معاناتي مع زوجي ومع أمه .
47
الإستشارة:


الأستـــــــــــــاذ الفاضل 00السلام عليكم

أنا حديثة  عهد بزواج (رجل ليس من العائلة)ومن المواصفات التي وصف بها أنه يحافظ على الصلاة و مقتدر مادياً ومن العيوب أن أمه تسكن معه وهي امرأة صالحة وكثيرة الجلوس لدى شقيقاته وتم الإتفاق على أن يقيم لنا والدي حفل عشاء بسيط وأذهب معه ليقيم حفل زفافي في مدينته

(أبي رجل مسن ومن عاداتنا في العائلة أن تقام حفلات الزفاف في نفس المدينة) فأثار ذلك غضبي ورفضي ولكن إصرار إخواني على زواجي بحجة أني شارفت على العنوسه (29 ربيعاً) وبعد جدل دام شهرا  توصلوا لأن يقام الحفل في مدينتي على أن يقتسموا التكاليف مع العلم أني في تلك الأونه كنت على إتصال به وكنت اطلب منه أن يحقق رغبتي~

(وبما أني موظفة أنا من دفع المبلغ) ورفض أبي مساعدتي لأني لم أقبل بإتفاقهم وكذلك إخوتي ولكن أحد إخواني هو من كان عليه القيام بالترتيب للحفلة لأن زوجي غير موجود في نفس المدينة فكان زوجي وأهله كالضيوف مع أن عاداتنا تقضي بأن نكون نحن الضيوف000
وتم الزفاف على أن نقضي شهر العسل خارج المملكة

ولكن المفاجأة أن قضيت أسبوعين في مدينة جده لم نعرف في أواخرالأسبوع 2 الراحة من اتصالات أمه (تقول تأخرنا) ثم عدنا نقضي باقي الشهر في مدينته مع أمه ومن أول يوم بعد السفر أصبحت تستقبل الضيوف متناسية أني عروس فعلي دخول المطبخ والإستقبال وتقبل نقدها ولم أكمل الأسبوع الثالث إلا وهي تطلب من ابنها عدم إغلاق الباب الرئيسي لغرفة نومنا لأنها تحتاج دورة المياه مع أنه يوجد اثنتان غيرها فأصبحت أغلق الباب وابنها يفتحه فسألته بعد فتره عن سبب ذلك فأخبرني فغضبت وثرت ولكن دون جدوى فهي أمه 000

فرضخت للأمر مكرهة فأنا لا أريد هدم بيتي وخاصة بعد أن أوشكت ان اكون أمــــــــــــــاً00
وبعد ذلك أصبحت المشاكل تنهال من كل حدب وصوب فأخواته ينقدون البيت ونظافته (عندما يأتون لزيارة أمهم) وهو يطلب مني غسل ثيابه وأمــــــــــــــه تريد أن أقوم بعمل الحلويات والمعجنات متناسين أني حامل فكنت لا أرد على أحد منهم وإذا زاد علي الضغط من أسلوبهم بكيت وشكوت له فأحياناً يحتويني وأخرى يقول (أنا ممشي الحياة بنور الله)

 مع أني أعطيه كل مايريد من واجباتي الزوجية ولكن
أقصر في أمور البيت فأنا أهتم بالمطبخ والوجبات الرئيسية وأغسل ملابسه في معظم الوقت ولكن ذلك لم يكفي فبعد مرور 3 أشهر لم أستطع تحمل أعباء الحياة والحمل معاً فطلبت منه أن أذهب لأهلي فثارت أمه فكان أول إصطدام لي معها (بأن ذهابي مسألة تخصني أنا وزوجي )

وبعد شهر عدت لنفس الحياة 00
وبعد أن استعدت بعض توازني شل حركتي  بطلبه أن أقترض من البنك مبلغ لأشتري له سيارة مع أنه قال  لي أيام الخطوبه بانه يملك سيارة جديدة ولكن بعد الزواج اكتشفت العكس 00
فغضبت ورفضت طلبه لأني لم أجد بيتاً يليق بعرووووس ( مع أن بيته ملك للعائلة ولديه ايجارات وعليه قرض بنكي وراتبه 4200 ريال )00 فقال لي أنا لم أتزوجك إلا لأنك موظفة 00 ! وبعد أيام عاد يعتذر بأن ما بدر منه كان خطأ 00!!

وبعد ذلك توالت المشاكل مع امه بأنها كثيرة النقد لي وأصبحت تقول كأن ابني غير متزوج وتقوم بكي ملابسه وغسلها أحياناً (مـــــا يحدث بيننا من مشادات تكون أمامه معظم الوقت) فإذا تناقشت معه بأني لاأستطيع تحمل ذلك وأريد بيتاً لوحدي (أكون أنا الملكة فيه)يرفض بأنه لايستطيع ترك أمه لوحدها وهي جاهلة وكبيرة في السن لابد أن نتحمــــــــــلها أما إذا لم أستطع الصبر فأمه أولـــــــــــى وأنا أرجع لأهلي000

وللمعلوميه فأمه كثيراًً ما تقوم بتهزيئه أمامي  00 ممايجعله يثور ويصطدم معها ويعود ذلك سلباً عليَ0000
أمـــــــــــــــــــــــا عن أخلاقياته ومشاعره فأنا قليلاً مــا أصطدم معه00 و أشعر بأنه يحبني لدرجة الجنون وأنا لا أنكر أني أحبه ولكني أخاف منه في الوقت نفسه  00
أما  صلاته فهو لايحرص على أدائها في جماعة ولا في وقتها 00 وكذلك الدوام فهو كثير التغيب عنه00 وأشعر أنه غــــــــير صادق معي ليس في مشاعره بل في أمــــــــور الحياة00وكذلك عائلته أشـــــــــــــــــعر أن الكذب ســـائد لديهـــم000

ســــــــــــــــــــــــؤالي يا أستاذ 00
 
هــــــل كانت هذه الزيجه بدافع الطمع ؟؟
وكيف اتصرف براتبي وخاصـــة أنك تعلم أن المــرأة تضعف أمام الرجل في أحايين كثيرة؟؟مع العلم أني كنت أتتمتع بإجازة بدون مرتب طيلة الأشهر الماضية ( وكان سخي  معي )00

وأنا في أشهري الأخيرة و أحتاج إلى عـــــــــاملة منزلية تساعدني ولا أريـــــــد أن تكون عـلى حسابي وخاصة أنه منذ الأيام الأولى لزواجي وأخواته يلمحون لي  باحضرها كي تساعدني00!
وأنا  أرفض القيام بأي مساعدة مادية طالما لم أشعـــربوجودي في امبــروطورية تخصني00
(أمه تمتلك راتب تقاعد زوجها المتوفي)
أيها الأستــــــــــــاذ الفاضل 00 أعلم أني أطلت عليك ولكن كلي أمـــــــــل في سعة صدرك  بأن تكون رسالتي محط اهتمامك00فأنا هذه الأيام عند أهــــــــــــــــــــــلي (زيــارة) فأريد توجيهاااتك قبل أن أعــــــــــــــــــود 00

                       أختك أم أيمـــــــــــــن

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين ،  والصلاة والسلام على النبي الأمين ،  وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :
أختي  الكريمة  ( أم أيمن ) :
أسأل من بيده خزائن السموات والأرض أن يفرج همك ، وينفس كربك ، ويسعدك في الدنيا والآخرة ، ويؤلف بين قلبك وقلب زوجك ووالدة زوجك على الخير  ، ويقر عينك بالذرية الصالحة  . .  آمين .

أختي الفاضلة  : ما رأيك أن نلقي الضوء على جوانب ثلاثة في مشكلتك  . الأول : شخصية أم أيمن  ، والثاني : علاقتك مع زوجك ، والثالث : علاقتك مع والدة زوجك  ؛ ولذا فإني  أعرض عليك التالي :

أولاً : من الأهمية بمكان أن تحددي لمستقبل حياتك الشخصية والزوجية أهدافاً واضحة المعالم ، ترتضينها لنفسك ، وتبذلين لتحقيقها ما استطعت من جهد ومال ، وتتعاملين مع المجتمع من حولك من خلالها . .

ثانياً : أوصيك  بتقوية علاقتك بالله الذي بيده خزائن السموات والأرض ، وقلوب العباد بين أصبعين من أصابعه يقلبها كيف يشاء  ، " عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ الْحُبُلِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ : إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ( إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا ، بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَانِ ، كَقَلْبٍ وَاحِدٍ ، يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ ) . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ( اللَّهُمَّ ، مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ ، صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ ) ( رواه مسلم   8/51 ) .

فالله الله بالصلاة في وقتها ، وقراءة القرآن ، والذكر والاستغفار ، ثم كثرة الدعاء  ؛ في الليل ، في النهار ، في خلواتك وصلواتك ، سلي الله لك سعادة أبدية ، وطمأنينة في حياتك الزوجية  . سليه بقلب منكسر ، وعين دامعة ما استطعت ، ولا تقنطي من تأخر الإجابة ؛ ففي صحيح مسلم : عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل .قيل : يا رسول الله وما الاستعجال . قال : يقول : قد دعوت ، وقد دعوت ، فلم أر يستجاب لي ، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء ) ( صحيح الترغيب  والترهيب ج 2 ص 132 ) .

ثالثاً : استصحبي  الابتسامة  . أزيلي من ذاكرتك كل المشكلات والمواقف السلبية التي وقعت من زوجك أو والدة زوجك قبل اليوم ، سواء قبيل الزواج أم بعده ، لتنظري لهم بمنظار آخر فيه من الحب والألفة والعلاقة الحميمة ما فيه . استمتعي بحياتك . خذي ما لا ترضين من المواقف على أنها أمور عارضة لا ينبغي الوقوف عندها . احتسبيها عند الله . خصوصاً تلك التي صدرت من والدة زوجك ( والدتك )  . .

ولتتأملي  ما ورد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "  أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ قَالَ ( كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ صَدُوقِ اللِّسَانِ ) قَالُوا صَدُوقُ اللِّسَانِ نَعْرِفُهُ فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ ؟ قَالَ : ( هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ لَا إِثْمَ فِيهِ وَلَا بَغْيَ وَلَا غِلَّ وَلَا حَسَدَ ) ( أخرجه ابن ماجه برقم 4216 ) .

رابعاً : ضعي ضمن أولوياتك المحافظة على بيتك واستقراره ، ولو كلفك ذلك بعض الجهد الإضافي ، أشعري زوجك بحبك له ، أغرقيه في بحر حبك ، اعملي ليكون مغرماً بك ، ليرى منك أجمل لباس ، وليشتم منك أطيب ريح ، وليأكل من يديك أطايب الطعام ، استقبليه بقبلة ، وودعيه بضمة ، وأضفي على غرفة منامكم معاني الحب والهيام . . إنك إذا وصلت به إلى هذه المرحلة  ستجدين منه التفاتة ستأنسين بها ، وسيبذل ما استطاع ليخطب ودك ، ويرى رضاك وابتسامتك .

خامساً  : اعملي على كسب ود والدته ، استشعري أنها والدتك ، وتعاملي معها من هذا المنطلق ، واحذري من استعدائه عليها ، وليكن بره بها من الأعمال التي تشكرينه عليها ، ولا تشعريه بتبرمك مما يقوم به تجاهها ؛ فإنها أمه ، والخير والصلاح والسعادة والفلاح في رضاها عليكما ، وإن بدر منها مالا تتمنينه .

فلتعذريها لكبر سنها ، وجهدها الذي بذلته طيلة سني حياتها ؛ " فالأم عانت صعوبة الحمل ، وصعوبة الوضع ، وصعوبة الرضاع والتربية ، فهذه ثلاث منازل تمتاز بها الأم  ، فعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : جاء رجل إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال : يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي ؟  قال : ( أمك ) . قال : ثم من ؟ قال : ( أمك ) . قال : ثم من ؟ قال : ( أمك ) . قال : ثم من ؟ قال : ( ثم أبوك ) .  وفي رواية لمسلم : ( أمك ، ثم أمك ، ثم أمك ، ثم أبوك ، ثم أدناك أدناك ) ( فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري ج 2 ص 498 ) .

سادساً : احرصي  على عدم مشاهدة  المواقف السلبية بين زوجك ووالدته ، أو التي تصدر فيها مفردات غير لائقة ، وذكريه بمواعيد الصلاة ، وأعينيه على المحافظة عليها ، والمحافظة كذلك على عمله . وإن تمكنت أن تضعي بين يديه كتاباً أو شريطاً مسموعاً عن أهمية الصلاة يكون ذلك حسناً .

سابعاً : لا بأس إذا شعرت بالجهد من الأعمال المنزلية أن تأتي بخادم وإن كان على حسابك الخاص ، ففي وجودها راحة لك من كثرة الأعباء التي تشعرين بها طيلة اليوم .

ثامناً : وأما مرتبك فإني لا أرى أن تجعليه كاملاً في متناول يد زوجك ، أو تشعريه بأنه متى طلب فأنت على استعداد لتنفيذ طلباته . نعم يمكن أن يكون لك دور في تأمين ما ترينه من احتياج منزلكم ، أو أن تتحملي مرتب الخادم مثلاً . لكن يجب أن يبقى جزء لمصروفك الشخصي ، وجزء للتوفير لا تتمكنين أنت ولا غيرك من التصرف فيه بسهولة ؛ كأن يكون لدى والدك أو غيره ، ولا تنسي الصدقة .

تاسعاً : اعملي على تهيئة أجواء " رومانسية " ، تعدّين فيها مكاناً لهذا اللقاء  ، وتعدين نفسك بلباس وهيئة تناسب مثل هذه اللقاءات ، تهيئين فيها وجبة خفيفة ، تحدثينه عن حبك له ، وشوقك إليه ، وأنسك بقربه ، ودعواتك أن يشملكما الله برضا من عنده ، وأن يجمعكما في الآخرة في الجنة كما جمعكما في الدنيا ، وتحاورينه بهدوء عن الأمور التي تشغل بالك ( الراتب ، الوضوح في أموره المعيشية ، الصلاة ) ، وذلك بعد إتمامك للفقرة الرابعة .

عاشراً : ثقي أنك إذا وصلت إلى زوجك ووالدته فإنهم سوف يعملون على ألا يصدر منهم ما لا يرضيك أو يسبب لك الضيق .

وإنا في انتظار أخبارك السارة بعون الله ، أو عما يجد من أمور بعد قيامك بما ذكر أعلاه .
وأخيراً  : أسأل الله لك التوفيق والنجاح ، والسعادة والفلاح ، وأن يحقق أمنياتك ، ويجعل حياتك الأسرية سعيدة هانئة .
 والله أعلم ، وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات