وا أسفاه على شرفي !!
10
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا فتاة ابلغ من العمر 20 سنه .ادرس بالجامعه وتخصصي لغات اجنبية.بين الأقارب وداخل المجتمع وداخل اطار الجامعة كانت نظرة الناس لي تلك الفتاة المثاليه التي جمعت الأخلاق والأدب والقيم الانسانيه ويضرب فيها المثل.

لكن لا احد يعلم كم احمل داخلي من هموم واحزان تركتها اثام وذنوب ومعاصي..وماضي اسود مليء بالشوائب ..اكتب الآن لكم وقد امتلأ قلبي أسفا وندما وامتلأت عيناي دموعاً أسفاً على حالي...تمنيت اني لو ارجع سنوات من عمري للوراء...تمنيت اني لم اولد على هذه الارض...ولم اعرف هذه الحياة...

قصتي المريره بدأت قبل ثلاث سنوات بدخولي ومعرفتي عالم الانترنت... ذلك العالم الذي لم نحصد منه الا دمار الاخلاق والقيم والشرف...كانت بداياتي في غرف الشات ...ومع الايام تطورت إلى مهاتفتهم على الجوال...بالساعات...!!تحت اوهام الحب والاخوه.

عندما كنت في عمر ال 18 سنه خرجت مع شاب بعد ان وقعت في شباك الحب الزائف..وللأسف كلفني ذلك الموعد بعض القبلات واللمس الذي حصل بيني وبينه وانتهت العلاقة بزواجه من ابنة خالته..لكن بعدها ثارت شهوتي و أصبحت اشعر برغبة جامحه تسيطر علي...

فتارة اتذكر الله واخاف عقابه وتارة ادخل الشات وافرغ تلك العواطف...خاصة بعد زواج اختي وحكاياتها لي عن لياليها الرومنسيه وزوجها فأحسست برغبة في الزواج.وذلك الفارس الذي اقضي معه ايضا ليالي رومنسيه...

وعدت بعد فتره ادخل الشات من جديد وواعدت شابا
وكان موعدا للمره الثانيه في حياتي....لأقضي بعض المتعه وحدث مثلما حدث في لقائي بالشاب الذي قبله... ولكن ما ان تنتهي تلك المتعه حتى اشعر بضيق وهم وكدر يجتاحني...فقررت التوقف والهرووب والابتعاد عن ك مافعلت والخروج من ذلك العالم..

فغيرت رقمي وغيرت ايميلي .. وتركته للابد.ثم بقيت سنه كامله فتاه صالحه ملتزمه والكل لاحظ تغيري في لبسي في عبائتي في حضوري المحاضرات واستماعي للندوات كانت سعاده وطمأنينه راااائعه لحظات جميله
لم اشعر بها يوما في حيااااتي.

ولكـــــن!! يبقى الشيطان ورائي  ويهيْ لي كل طريق للمعصيه.في نهاية السنه الماضيه...تعرفت على احدى البنات كانت ضمن "الشله" لكن كانت علاقتي سطحيه معها
ثم اصبحت مع الايام صداقه قووويه..واصبحت تبوح لي بأسرارها وتأتمنني عليها...

كانت دائما تقول لي ..لما انت متشدده على نفسك
الحياه رائعه جميله..ماذا؟ هل اصبحت مطوعه..
كانت تلك الكلمات تأثر علي يوما بعد يوم..ثم اعترفت لي بعلاقاتها مع الشباب وفتح لي باب قديم كنت قد اغلقت.

وعدت وفتحت ايملي القديم لأجد شخصا قديما كنت أحادثه فقط لفتره طويله على المسنجر بدون أي تطور..
ثم اعود واتكلم معه على الجوال واعيد أخطاء الماضي المريرة.وبعد سنه من علاقتنا وتحت اصراره وطلبه للخروج سويا.وافقت وليتني لم اوافق

خرجت معه قبل اسبوعين وذهبت معه بعد ان تسللت من الجامعه  ثم فاجاني لحظه وصولنا انه قد هيأ شقه لنا لنأخذ راحتناونكون حبيبين قد اشتاقا لبعضهما وانه لن يحصل أي خطا او ضرر فقط نجلس لنتحدث.
وغلبني شيطاني واستسلمت ونزلت من السياره ودخلنا الشقه

وآسفاء على اخلاقي وشررفي...كان ذلك الفعل حقارة مني.كنا كالأزواج في سرير واحد وفعلنا مايفعلان غير انه لم يدخل بي من الامام كان أسوا يوم في حياتي..
افترقنا وهو في غاية الفرج والسرور ويريد ان يتجدد لقائنا دومابينما انا عدت للمنزل وانا ابكي ...

لم استطع النظر لوجه امي او اتكلم معها..كلما انظر اليها اشعر بألم وذنب اقترفته...شررفي ..عفافي
لم يعد عندي أي شرف و عفاف..لا اعلم كيف عصيت ربي ورآني في أسوا الاوضاع احس اني تائهه ضائعه اريد تلك السعاده التي عشتها قبل فتره

اريد ان اعود كما كنت اريد سعادة حقيقية وقلبا صادقا..ساعدوني كيف اثبت على طريق الحق؟  لا أريد مزيدا من الذنوب والمعااصي..ساعدوني جزاكم الله خيرا فأنا اخاف من غضب الله علي؟وارجو رضاه عني....
كيف الطريق لذلك؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد :

أختي المباركة :

بداية أسال الله أن يحفظك بحفظه .. وأشكر لك ثقتك بنا في هذا الموقع .

والله يا أخيه إنني قد تألمت لما أصابك ورثيت لحالك .. وقلت في نفسي: متى تدرك بناتنا وأخواتنا الحال والواقع .. متى تنتهي معاناة الفتيات من المزعجات؟ .

تألمت وأنا أقرأ رسالتك وأعيش معها سطورها .. امرأة عاقلة .. عفيفة .. ومتعلمة بل وفي مرحلة جامعية ؟؟!! كيف تقع في هذا ؟! وكيف ترضى أن تتمرغ في هذا الوحل .. ويلعب بها رجل ( مع التحفظ على هذا الوصف ) لا كرامة ولا مروءة له .. بل هو نجس على نجس .. انخلع من الحياء والدين والشهامة !!

أخيه .. إليك هذه الوقفات النافعة –بإذن الله- وهي تأملات وخطوات :

أولاً : أختي يارعاك الله  : بل حالك هذه التي تمر بها مر ويمر بها كثير من الناس !!

إذاً يا يأخيه .. ليست حالك ببدع من الأمر .. ولكن العبرة في النهاية على ( المجاهدة والمصابرة ) وبهذا أفلح من أفلح .

لقد لمست من سؤالك شعوراً بالذنب الذي وقعت فيه، فهنيئاً لك هذا الإحساس، الذي ينبغي لك أن تستفيد منه في تحولك إلى العفة وحفظ البصر.
كثير ممن يقعون في الحرام يقعون فيه وهم لا يحسون بتأنيب الضمير، ولا يشعرون بالذنب، وهذا الإحساس ربما كان أشد من الذنب نفسه، أما التائب بعد الذنب فهو كمن لا ذنب له.

ثانياً : أن ميل المرأة للذكر ميل فطري تدفعه غريزة ركبها الله سبحانه -وتعالى- في الجنسين.. وكل شيء فطري فله حل لدى الفطرة التي فطر الله الناس عليها.. ولكن العيب أن تكون هناك علاقة محرمة .. أو ميل شيطاني خبيث .

ثالثا : مشكلتك أختي . هي من السهل الممتنع . وحلها سهل إن شاء الله . وهي ذات اتجاهات متباينة .

ولها أسباب عدة من أهمها :

1-أنت تجمعين في حياتك بين تناقضات شتى [ تريدين التوبة والخلاص مما أنت فيه .. ومع ذلك تخالطين أهل الشر كصاحبتك مثلاً .. بل أختك أيضاً ليست لك من الناصحين ؟!! (خاصة بعد زواج أختي وحكاياتها لي عن لياليها الرومنسيه وزوجها فأحسست برغبة في الزواج.وذلك الفارس الذي اقضي معه أيضا ليالي رومنسيه )...!!!!  تريدين التوبة .. ثم تعودين بإرادتك واختياريك إلى الماضي الأسود !! ] ..
2-ضعف الإرادة أو القدرة على المقاومة والصمود أمام تيار الشهوات فقد اعترفت بذلك بقولك: \" ولكن ما إن تنتهي تلك المتعة حتى اشعر بضيق وهم وكدر يجتاحني... فقررت التوقف والهرووب والابتعاد .... ولكن \" .
وهذا العامل في نظري سبب رئيس في وقوعك المستمر في المعاصي والمخالفات .. فأنت –بحمد الله- لا زلت تحظى باستعدادات جيدة تمكنك من صنع الأفضل .. والتقدم إلى الأمام !! بيد أن ضعفك أمام مطارق الشهوة وأهواء النفس الأمارة بالسوء يجعلك تقع مرة بعد مرة في أوحال المعاصي . ولذا لا مناص من معالجة هذا الضعف بكثرة الدعاء، ومعاندة النفس . وقهر سلطانها عليك بمداومة العبادة، وتدبر القرآن. ومطالعة سير السلف . ودوام التفكر بمراقبة الله سبحانه وضرورة الحياء من نظره إليك متلبساً بانتهاك حرماته .. هل تذكرتي الموت وسكراته، وشدة هوله وكرباته، وشدة نزع الروح منك؟، فالموت كما قيل: أشد من ضرب بالسيوف ونشر بالمناشير، وقرض بالمقاريض .. فتفكري في الموت وسكرته، وصعوبة كأسه ومرارته، فيا للموت من وعد ما أصدقه، ومن حاكم ما أعدله، فالموت لا يخشى أحدا ولا يبقي على أحد،ولا تأخذه شفقة على أحد، فقف مع نفسك وقفة صادقة وقل لها :

يا نفس قد أزف الرحيل *** وأظلك الخطب الجليل
فتأهبي يا نفس لا يلعب *** بك الأمل الطويل
فلتنزلن بمنزل ينسى *** الخليل فيه الخليل
وليركبن عليك فيه من *** الثرى ثقل ثقيل
قرن الفناء بنا جميعاً *** فلا يبقى العزيز ولا الذليل

أختي : هل تذكرت القبر وظلمته؟ وضيقه ووحشته؟، هل تذكرت ذلك المكان الضيق الذي يضم بين جوانبه جثث الموتى من عظيم وحقير؟ وحكيم وسفيه؟ وصالح وطالح؟ وبر وفاجر؟ فالقبر إما روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار.

رابعاً وأخيراً : اسمحي لي أن أقترح عليك برنامجًا إيمانيًّا مفيدًا للقلب أرجو أن يكون نافعًا وعونًا لك على استعادة حلاوة الإيمان، ولذة المناجاة، والقرب من الله عز وجل :

1-  احرصي على إقامة الصلوات الخمس في وقتها ، لاسيما صلاة الفجر،
 2- قل: (سبحان الله وبحمده). مائة مرة كل يوم، في أي وقت، في المسجد أو البيت، ماشيًا، أو قاعدًا، أو في السيارة. . إلخ، وهذا الذكر يَحُتُّ الخطايا حتًّا.
3-  استغفري الله تعالى- مائة مرة كل يوم،
 4-  قولي هذا الذكر مائة مرة: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ). صحيح البخــاري ومسلم . مائة مرة كل يوم كذلك، في أي وقت شئت، وعلى أي حال تكون، ولا يشترط في المسجد. وهذه الأذكار كان يداوم عليها النبي صلى الله عليه وسلم- فهي حياة القلب وغذاؤه الذي لا يستغني عنه.
5-  يجب عليك الحمية التامة من النظر إلى التلفزيون. أو المجلات . أو الذهاب إلى أي مكان فيه منكرات . فأنت في حجر صحي لكي يرجع إلى قلبك عافيته، ولن ينفعك الدواء وهي الحسنات . إن كنت تدخل عليه الداء في أثناء فترة العلاج، والداء هو السيئات.
6- إن كانت البيئة التي تعيشين فيها لا تساعدك على تطبيق هذا البرنامج فغيِّري بيئتك، اترك أصحاب السوء، وابتعد عن الأماكن التي تقضي فيها أوقات فراغك إن كانت تشجع على المعاصي، ولو استطعت أن تسافر إلى مكة مثلًا لتطبق هذا البرنامج فافعل.
7- تصدق بجزء من مالك، توبة إلى الله تعالى، صدقة سر لا يطلع عليها أحد إلا الله تعالى، فقد صح في الحديث: (( إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَتَدْفَعُ عَنْ مِيتَةِ السُّوءِ)). رواه الترمذي من حديث أنس، رضي الله عنه .
8- حاول أن تذهبي إلى العمرة ناويًة تجديد إيمانك وغسل ماضيك بماء هذه الرحلة المباركة، قال صلى الله عليه وسلم: (( العُمْرَةُ إلى العمرةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، والحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ )). متفق عليه: (البخـاري ومسلم من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه ).
9- ادعي الله تعالى- كل ليلة في وقت السحر، قبل صلاة الفجر بهذا الدعاء: \"اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ\". أخرجه البخاري ومسلم. وهذا الدعاء: \"اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدِي وأَعِذْنِي مِن نَفْسِي\". أخرجه الترمذي وهذان علمهما الرسول صلى الله عليه وسلم- لبعض أصحابه، رضي الله عنهم، وأكثر من الاستغفار والدعاء في السَّحَر فإن السحر(قبل الفجر) وقت يستجاب فيه الدعاء.
 
والله أسأل أن ينفعني وإياك بالعلم النافع، والعمل الصالح، وأن يشرح صدورنا، وينوِّر قلوبنا، ويأخذ بأيدينا لما فيه الخير والصلاح والسداد .

وأن يمن علي وعليك بتوبة صادقة وأن يغفر لنا ذنوبنا، ويرزقنا التوبة دائما وأبداً مما اجترحنا، وأن يعيذنا من همزات الشياطين. إنه جواد كريم .

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات