أحبها على الرغم من كل عيوبها .
9
الإستشارة:


المستشار العزيز
ارجو منك ان تتحمل ما سأقوله لك بكل صراحة و جرأة راجيا من ذلك المشورة منك و النصيحة
انا شاب في الخامسة و العشرين من عمري اقدمت على الزواج من قريبة مني لكن لم اكن اعرف عنها شيء ابدا بحكم مكان عملي البعيد عن الاهل و كان نيتي من الزواج خالصة لوجه الله تعالى فلقد احصنت نفسي بقدر مااستطيع كي لااقترف ذنبا لكن للأسف فلقد تعرضت للإغتصاب من قبل فتاة و الله على مااقول شهيد و ساء نفسي ايما سوء

و لقد شرطت في زوجتي ان تكون ذات خلق عال و لم اطلب جمالا او جاها و حصلت على مااريد بالفعل فلقد كانت زوجتي في بداية مشواري معها ذات اخلاق و خلق و ولقد كنت نعم الزوج المخلص لها لكن اتضح لي بعد مضي بضعة شهور من الزواج انها لم تعجبني في عدة نقاط اذكر منها الآتي/

1- كعادة اي زوجين يحبان بعضهما اذا حانت وقت فراقهما ان يتفارقا على الحب الذي يتخلله بعض الدموع الرقراقة لكني لم ارى منها الا دموع التماسيح.

2- لاتخلو الحياة الزوجية من بعض المشاكل و الخلافات و لا اكذب عليك قد تشاجرت معها لكن المشكلة تكمن في انها طلبت الطلاق مني بعد شهرين من زواجنا و تلفظت علي بألفاظ من العيب على الانسان التلفظ بها .

3- ساعدتها في كل شيء و لم اضع على عاتقها ال الطبخ فقط و رغم ذلك اراها تتململ من الطبخ.

4- اراها تلبس ما يظهر عريها امام صديقاتها عملا بما تربت عليه و سط اهلها و هذا مخالف لتقاليدنا الاسلامية و ماعملته انا في هذه المسألة انني اوضحت لها المسألة من جميع جوانبها و تركت لها حرية الخيار و ظلت على ماهي عليه رغم علمها بعدم موافقتي على ذلك .

5- لم تحترمني و تقدرني كزوج و ارتباط رضا الله سبحانه برضائي.

6- تحملت معها مشاق التعليم و ارفعتها الى اعلى مستويات التعليم و كل ذلك على حساب راحتي و بيتي .

7- اسكنتها في مسكن مريح واسع و احضرت لها خادمة و تكبدت عناء التكاليف كلها رغم ضعف راتبي البالغ 4000 ريال فقط.

8- و مع هذا كله اراها لا تسمعني كلمات الحب و الاخاء و رسائل االشوق و الغرام.

9- قد صارحتني بأمر ربما لايستطيع احد تحمله هو انها كانت على علاقة هاتفية من احد الشبان لكنها ندمت واستغفرت ربها و تابت و سامحتها على ذلك و بررت لها انه عمل مراهقة و الحياة دروس عبر .

10- و بعد هذا كله و غيره الكثير اراها تخفي بعض المكالمات الهاتفية التي تجريها عبر موبايل الخاص بها عن ناظري و عندما واجهتها بها لم تكترث و لم تعتذر بل ضحكت و قالت انه شيء عاد و لا عيب في ذلك .

اخي المستشار
ماذكرته شيء قليل من كثير و لقد ضاقت بي الدنيا بما رحبت و لا اعرف ما العمل معها فلا انا من يرد اذيتها و لا انا من يرد طلاقها لوجود ابنتنا بيننا و انا لا انكر انها في بادء الامر قد تخلت عن اهلها لتلحق بي الى مكان عملي و قد قدرت لها ذلك و شكرتها عليه

و حينما نحن نلتقي جنسيا ارى و كأنما هذا شيء عاد جدا بالنسبة لها مما ينفرني من معاشرتها و لا اعرف السبب .
ارجو ان تتفضل علي اخي بالنصيحة و الارشاد جعل الله ذلك في ميزان اعمالك و حسناتك و جزيت خير الجزاء .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله أما بعد : أخي عبد المحسن ..
أولا أشكرك على صراحتك ووضوحك في طرح مشكلتك؛ فإن الحكم على الشيء - كما تعلم - فرع عن تصوره .
ومشكلتك - أصارحك - ليست سهلة بالفعل .
والحقيقة أنك أخطأت في البداية حين فرطت في الاختيار ، فقد ( أقدمت على الزواج من قريبة منك لم تكن تعرف عنها شيئا ) . وكان يجب عليك أن تسأل بعناية وتدقيق ؛ لتصل إلى حقيقتها بقدر الاستطاعة ، والتفريط ظاهر في الوضع الذي شرحت .

ثم إني رأيت - من خلال ما يعرض علي من مشكلات - أن من يقع في كارثة المعاكسات أو الزنا قبل زواجه بأية حجت كانت ، فإنه قد يبتلى في زوجته أو بناته ، والعياذ بالله من ذلك .

عفوا تعف نساؤكم في المحرم
وتجنبوا ما لا يليق بمسلم

إن الزنا دين إذا أقرضته
كان الوفا من أهل بيتك فاعلم

ومن يزنِ يزنَ ولو بجدار بيته ، والزاني موعود بالفقر .
كل ذلك إذا لم يتب إلى الله توبة نصوحا , ويبدو أنك قد تبت ، ولكنك تبرر ما فعلت بأنه ( اغتصاب ) ولا أدري كيف يمكن أن يُغتصب الرجل ؟!!
وقولك :( وساء نفسي أيما سوء ) يدل - إن شاء الله - على ندمك الذي هو شرط للتوبة النصوح . أسأل الله أن يتوب عليك وعلى كل مسلم .

لقد اشترطت في زوجتك ( أن تكون ذات خلق عال ) وتقول إنك ( حصلت على ما تريد بالفعل ) وهو حكم متعجل جدا لأنه صدر منك سريعا في بداية الزواج ، ثم انكشفت الحقائق ، لأن الإنسان لا يستطيع أن يكون غير نفسه ، فإذا جامل في البداية فإنه سرعان ما تتكشف حقيقته فيما بعد ، وفي الزواج تكون الكارثة حين يكون بين الزوجين ولد بعد مضي شهور قليلة ، وتفقد الفتاة عذريتها ، وتتحطم آمال الشاب في أول خطوة أسرية في حياته ، ولذلك كان الاختيار في غاية الأهمية .

ذكرت عددا كبيرا من العيوب في زوجتك ، ولكني أراها ليست في مستوى واحد ، ولا في الترتيب الذي ذكرت ، فإبداء مشاعر الفقد عند الفراق - مثلا - ليس من عادات بلادك ، وهو ما تقصر فيه حتى الزوجة المحبة حياء أو خوفا من تصنيفها امرأة جنسية ، أو لسبب اجتماعي بحت ، وهو مطلب عاطفي مهم ، يود كل زوج أن يراه من الطرف الآخر ، كما أنه يتمنى أن يراه مشتاقا فرحا في عودته إليه . فهذا العيب ليس خاصا بها ، إلا إذا كان مرتبطا بالمهاتفات المشبوهة التي أشرت إليها في نهاية رسالتك ، أي أنها تفرح بغيابك من أجل التفرغ لذلك .. سأترك مناقشة ذلك في نهاية الإجابة.

العيب الثاني : أنها ( طلبت الطلاق بعد شهرين من الزواج ) وهو ما يتكرر - للأسف - في بيوت الناس اليوم ، بفعل تأثير التمثيليات الاجتماعية ، التي ترد فيها كلمة ( طلقني ) عدة مرات في مشاهد عاطفية شديدة مؤثرة ، مما يجعلها في المكبوت النفسي لدى أية امرأة ، فإذا حان الوقت المناسب لها انطلقت الكلمة دون وعي بخطورة عواقبها ، ولذلك تندم المرأة فورا إذا تلفظ الرجل بكلمة الطلاق مع أنها هي التي طلبت ذلك منه ، ولعل من المفيد أن أذكر بأن الزوجة لا تريد الطلاق بالفعل وإلا لما انهارت بعد استجابة الرجل ، وإنما هي تريد أن تقول : غير هذه الحال التي بيننا ، أو لا أريد أن أعيش بهذه الطريقة أو بهذا الأسلوب ، وكلمة الطلاق كلمة تحويل من حال إلى حال ، ولذلك ينبغي أن تقرأ من قبل الرجل بهذه الصورة ؛ لتحفظ البيوت من التفكك .

وأما ( التلفظ بألفاظ من العيب على الإنسان التلفظ به ) فإن الموقف الذي ذكرت ربما استدعى ألفاظا كانت تسمعها في بيئتها ، فقالتها دون وعي منها ، ثم أقلعت عنها ، فإن كانت كذلك فلا داعي لتذكيرها بالموقف نهائيا ، حتى لا تعاد معه صورة المأساة من جديد .
وأما إن كانت قد اعتادت ذلك ، فالخلل عندك .. حين قبلت منها هذه الألفاظ ولو مكرها , حين ترفع صوتها اطلب منها - فورا - أن تخفضه ، وإلا فلا تسمع لها، حتى لا تعتاد ذلك، وإذا شتمتك فصرح لها بتضايقك الشديد من ذلك ، وأبد مشاعرك كما هي دون رتوش ولا تردد ، وإذا زادت فلا تقابل ذلك بالسباب وإنما بالهجران في المضجع ، مبينا سبب هذه العقوبة ، أو احرمها من أمر تحبه ، حتى تعلم عدم قبولك هذا الأمر .

وليس من حقها أن تتبرم من الطبخ ، وعليك أن توضح لها أن ذلك من شأنها وواجبها تجاه زوجها ، ويمكنك أن تعزز رغبتها في الطبخ بالثناء على طبخها كلما جاءت بجديد ، أو أتقنت ، وطلب بعض الأكلات اللذيذة التي تحسنها ، هذا خير من الجدل حول ضرورة قيامها بواجبها .

وقد ساءني أن تكون ممن ( تلبس ما يظهر عريها أمام صديقاتها عملا بما تربت عليه وسط أهلها ) فهذا مخالف لشرع الله ، وليس ( مخالفا لتقاليدنا ) كما ذكرت ، والحل الذي ذكرت من كونك ( وضحت لها المسألة من جميع جوانبها وتركت لها حرية الاختيار ) لا يعفيك من مسؤوليتك بصفتك زوجا ، فأنت صاحب الولاية عليها ، فيجب عليك أن تلزمها في حال عدم اقتناعها ، ويجب عليها أن تطيعك طاعة لله تعالى . إذ ليس صحيحا أن تبقى لا تحترمك ، ولا تقدرك كزوج .
وما ذكرته مما ( تحملت معها مشاق التعليم وأنك رفعتها إلى أعلى مستويات التعليم على حساب راحتي و بيتك ) ، فإن كان ذلك قد تم وانتهى ، فإن من الأفضل أن تسكت عنه ، لأن المعروف إذا ذكر به أصبح منا وأذى ، وإن كانت لا تزال تدرس ، فيمكنك أن تشير إلى تضحيتك في حال تجاهلها من قبل زوجتك ، وعدم منحك حقوقك .

وذكرت أنك أسكنتها في مسكن مريح واسع و أحضرت لها خادمة وتكبدت عناء التكاليف كلها رغم ضعف راتبك البالغ 4000 ريال فقط . فأقول لك: لا تنفق إلا من سعتك ، يقول الله تعالى : ( لينفق ذو سعة من سعته ، ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله ، سيجعل الله بعد عسر يسرا ) ، فتأمل كيف جعل الله اليسر بعد العسر لمن أنفق حسب وسعه ، ويتضمن ذلك - والله أعلم - تخلي الله عن الذي ينفق أكثر من وسعه فيسرف ، ويتهور ، وربما يستدين ليرضي من لا يرضى حتى يكون حاله كأيسر الناس حالا ، وهو من متوسطيهم ، أو ربما من أقلهم مالا .

وأما ( إسماعك كلمات الحب والإخاء ورسائل الشوق والغرام ) فإنها مشكلة عامة في كثير من بيوتات قومك ، وتحتاج المسألة إلى توعية وتدريب ، وكسر للحواجز ، وأنصحك إزاء هذا الأمر أن تحضر دورات تدريبية معها ، ومنها ( دعونا نعيش الحب في حياتنا الزوجية ) .

كل ذلك محتمل ، ويمكن علاجه بسهولة إن شاء الله ، إذا جعلته من همك ، وأصلحته بعلم وتؤده .
ولكن الذي أثر بي حقا ( أن تكون ذات علاقة هاتفية مع أحد الشبان سابقا ) ، وسرني منك أنك ( قبلت ندمها حين استغفرت ربها وتابت وسامحتها على ذلك وبررت لها أنه عمل مراهقة والحياة دروس وعبر ) . هو موقف مقبول من الرجل إذا ضمن عدم عودة المرأة إلى سابق فجورها . وهو خطأ جسيم تقع فيه المرأة حين تصرح بهذه السوابق البوائق ، فإنها تحفر في عقل زوجها وقلبها صورا لا يمكن أن ينساها أبدا . حتى إذا سامحها كما يقول . بل عليها أن تستر على نفسها ، وتتوب فيما بينها وبين الله تعالى ، وأن ترعى حق الزوجية وميثاقه الغليظ .

والأمر الذي حيرني هو أنك ( تراها تخفي بعض المكالمات الهاتفية التي تجريها عبر الموبايل الخاص بها عن ناظريك ، وعندما تواجهها بها لا تكترث ولا تعتذر بل تضحك ، وتقول : إنه شيء عادي ولا عيب في ذلك ) .

ثم ماذا من قبلك ؟؟ وماذا تنتظر ؟ لا أدري .

إذا كانت زوجتك تعترف بأنها تغازل شبانا ، ثم تقول إنه شيء عادي ، فلا تكون ردة فعلك سوى أن ( تضيق بك الدنيا بما رحبت ) ، فإن هذه سلبية وقلة غيرة لا تنبغي لمسلم ، إن هذا الأمر خطير وخطير جدا ، ولتتذكر أن بداية الزنا الكلام ، وأن استمرار المكالمات إذا تأكدت أنها مع رجال أجانب ، هو خراب في المرأة لا تصلح معه إلا أن تقلع وتتوب منه ، وإذا جربت عليها بعد ذلك استمرارا في العلاقات فهنا أترك لغيرتك اتخاذ الموقف في طلاقها أو إبقائها !!

إن على هذه الزوجة أن تبادر بالتوبة والإقلاع عن هذا الفعل المشين وإلا فإن ( وجود بنت بينكما ) لا يحميها أبدا ، فإن الرجل لا يأمن على عرضه من الذئاب ، ولا على فراشه من أن ينجب له من غير صلبه ..!!
إن عليك أن تأخذ الهاتف الجوال منها نهائيا ، وأن تتعرف على أرقام الهواتف في فاتورة المنزل ، لتتحقق من نقائها إذا هي تابت ، ولا تتأخر في اتخاذ قراراتك ، فالعواقب وخيمة جدا .
وكان من واجبها أن تلتحق بك في مكان عملك ، ومثلها لا يصلح أن تبقى بعيدة عنك ، وأما برودها الجنسي فربما لعدم الوئام النفسي بينكما ، أو ...

أتمنى أن أكون قد استوفيت استشارتك ، وأن تكون في حجم مأساتك التي لا يصلح أن تتأخر أكثر من ذلك .
أسأل الله تعالى أن يمن علي زوجتك بالصلاح في نفسها، وأن يصلحها لك ، وأن يجمع بينكما في خير .
وإلا ( إن يتفرقا يغن الله كلا من سعته ) .

مقال المشرف

العيد .. وكِسرةُ الفرح

يبتسم العيد في جميع الوجوه بلا تفريق، حينها تلتفت إليه جميعها؛ لا يتخلف منها أحد، فبعضها يبادله ابتس...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات