مشكلة ابني والبلوغ .
6
الإستشارة:


الأخوة الأفاضل حياكم الله

ابني عمره 11 سنة في الصف الخامس الابتدائي.. والحمد لله أنه على خلق ومؤدب وشديد الحرص على طاعة والديه وقبل ذلك طاعة ربه من خلال حرصه على الصلوات.. هو أكبر إخوانه لديه أخت عمرها 6 سنوات وأخ صغير عمره سنة ونصف.

الأمر الوحيد الذي لفت نظري أنا ووالدته أنه جريء في عرض ما يحصل لجسمه من تغيرات بشكل عادي جداً وبدون خجل .. وسامحوني على الاستطراد في طرح الأمثلة لزوم التوضيح:
- مثلاً فهو عندم ينتصب ذكره يقوم بالسير بشكل عادي جداً في المنزل أمام والدته واخوانه بشكل طبيعي.

- بل أنه أحياناً يكلم والدته باستغراب فيقول: "ماما أنا دايماً "...." يصير واقف وأحياناً أكتم نفسي عشان أخليه ينزل"  (طبعاً ذلك ما يقوله).

- وفي أحد المرات تفاجأت والدته من بعيد بوجود شعر كثيف في عانته بشكل غير مباشر مما أدى الأمر إلى حزني وحزنها في ضرورة الجلوس معه .. فهو ليس له أصدقاء إلا زملاء المدرسة فقط أم بقية يومه فهو دائماً في البيت بين واجباته المدرسية والتلفاز والكمبيوتر.

لذا قررت أن أجلس معه وأتكلم معه بشكل مباشر .. فاستدرجت معه في الكلام وأوضحت له كيف أن الإنسان يمر بمراحل في عمره وكيف أن لكل مرحلة ما يميزها مع ضرب بعض الأمثلة القريبة من عقله .. ثم استطردت إلى أن وصلت فمثلاً من علامة سن الصف الخامس للأولاد ظهور شعر خفيف في وجهه وفي يده وفي أبطه وفي عانته وهنا أوقفني قائلاً بضحك: أنا من زمان عندي شعر بالأسفل فأبديت اندهاشي وقلت له بضحك متبادل: كيف ومن متى؟ قال من زمان من صف رابع.. ثم دخلت معه في نقاش وشرح كيفية تنظيفه وإزالته باستمرار وذهبت وإياه إلى الصيدلية لأشتري له أحد المنظفات بعد أن أعلمته بطرق الإزالة ..

آسف للإطالة ولكن هل سلوك ابني هذا طبيعي؟ وهل تصرفي معه طبيعي؟ وكيف يمكن أن يكون التعامل معه لاحقاً في بعض التطورات الهرمونية القادمة، وهل هناك طريقة للتعامل مختلفة باختلاف الأب والأم؟


بالمناسبة ابني صريح معنا في كل ما يحصل له من مؤثرات أو مشاعر .. فمثلاً يوما أتى من المدرسة فأخبرنا بأن سائق الباص لمس مؤخرت بشكل غير مباشر.. وأعلمناه خطورة هذا الأمر وأصبح حريصاً بشكل كبير والحمد لله .. ومرة كان يتكلم بالهاتف مع جدته الذي ابتعد عنها فترة بسيطة فبعد المكالمة ونحن في الطريق يكلمني ووالدته يقول لي يابابا انا حاسس اني بعدما كلمت جدتي ابغا ابكي.

أقصد أنه وهذا أمر صراحة شخصياً يريحني أراه كصفحة كتاب بيضاء مفتوحة أمامي في كل صغيرة وكبيرة في حياته وتصرفاته..

والله يرعاكم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أخي الكريم أحمد : حياك الله ورعاك شاكرة ثقتك بموقعك المستشار .
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. وبعد :
ما يمر به ابنك من  تغيرات من الناحية العضوية ربما جاء ناشئا عن بلوغ مبكر ، لأن البلوغ الطبيعي للرجل عادة يبدأ منذ الثالثة عشرة كحد أدنى وأكثر من ذلك .
 
والحقيقة هناك نوعان من البلوغ : بلوغ مبكر حقيقي أو ما يطلق عليه « بلوغ مبكر مركزي » ، وبلوغ مبكر غير حقيقي ( غير كامل ) .
فالبلوغ المبكر الحقيقي ناتج عن النشاط المبكر للجزء المسئول في المخ عن بداية البلوغ ، مما يؤدي إلى النمو المبكر للمبيضين في الإناث، والخصيتين في الذكور ، اللذين يبدآن بدورهما في إفراز هرمونات الذكورة أو الأنوثة المسئولة عن نمو وتطور الأعضاء التناسلية الخارجية . ثم ظهور علامات البلوغ . ويحدث هذا النوع من البلوغ في الإناث من دون وجود سبب أو خلل عضوي . أما في الذكور فمعظم الحالات ناتجة عن وجود خلل في المخ مثل الأورام الحميدة .

لذلك فمن المهم  اجراء الفحص بالرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية على الغدة النخامية في المخ، خصوصا بالنسبة الى الذكور.

أما البلوغ المبكر غير الحقيقي فلا يصاحبه نشاط في الغدة النخامية بالمخ ، ولكن له أسباب متعددة منها الأورام الحميدة في الخصية أو المبيض ، وتناول الهرمونات سواء عن طريق الطعام أو العقاقير . وعادة البلوغ المبكر - سواء أكان حقيقيا أو غير حقيقي - تصاحبه زيادة ملحوظة في النمو ، وظهور تغيرات سيكولوجية .
ولتحديد نوع البلوغ المبكر والسبب المؤدي إليه عليكم بالكشف الطبي وعمل بعض التحاليل والأشعة .

المتابعة المستمرة :
المتابعة الدورية في هذه الحالات ضرورية لمعرفة تطور مظاهر البلوغ والنمو ، وأيضا تحديد نمو العظام بواسطة أشعة X التي تجرى على الكف والرسغ الأيسر . كما يساعد تحليل الهرمونات على تحديد تطور الحالة .
أما عن العلاج فيحدد حسب نوع البلوغ المبكر وسببه ، ففي حالات البلوغ المبكر الحقيقي يعطى للطفل شبيه بهرمون البلوغ في صورة حقنة في العضل كل شهر لإيقاف عملية البلوغ حتى سن البلوغ الطبيعي .

أما في حالات البلوغ المبكر غير الحقيقي فيبدأ العلاج أولا بعلاج السبب الأساسي لبداية البلوغ ، ولأن هذا النوع من البلوغ قد يتحول إلى بلوغ حقيقي فيجب الاهتمام بمتابعة وعلاج حالات البلوغ المبكر - خصوصا الحقيقي - ؛ لأنه قد يسبب قصر القامة لدى المراهقين عند إتمام مرحلة البلوغ . وربما ما يفعله أمامكم من استعراض نتيجة ثقته بكم ، وقربكم الشديد منه ، وبحكم أنه الولد الأكبر ، ويمكن للحد من ذلك تعليمه برفق معنى الحياء في تناول هذه الأمور .

 أشكر اهتمامكم و أتمنى لكم التوفيق .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات