تزوجتها ولم تعجبني ، فماذا أفعل ؟
10
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
أنا شاب متزوج ولي حواي سنة وشهر تزوجت قريبة لي بواسطة الأهل الذين كانوا يصرون على زواجي منها ولم يعرضوا لي أحد غيرها ولم تكن تلك الفتاة في مخيلتي أبدا بل كنت أقول لهما ابحثولي عن غيرها لأن لم أكن مقتنعاًبها أبد لم أكن أتخيله زوجة لي في يوم من الأيام المهم قبلت بإصرار الأهل ولكن أردت أن أرى الفتاة لم تتسنى لي رؤيتها وقت الخطوبة بسبب العادات رأيتها وقت الملكة بسرعة وبشكل خاطف ترددت كثير في قراري وفقت على الموقف الذي أحسست أني أنجرف نحوه دون اختياري .

تزوجنا وانتهى الموضوع ترق لي أبدا من البداية حتى في ليلة عرسنا وكذلك في شهر العسل . حاول كثيرا أن اقبل بالوضع وأعيش مع هذه الفتاة ولكن لم أستطع شعور داخلي يبعدني عنها بل لا أتخيل أن أنجب منها أطفال وعندما أذهب إلى العمل لا أتشوق للعودة للمنزل بل كنت أبقى في العمل فترة اطول .

ودائما أقول سوف اتزوج مرة ثانية لأعوض ما فاتني وتبقى مع الأولى على سبيل الشفقة والرحمة .
وأخيراً لي سنة وشهر وليس لدينا أولاد إلى الآن ولازلت لا أحب زجتي مع أنها امرأة طيبة ومخلصة وكما يقال (ست بيت ) إلا أن قلبي لا يهواه أبدا.
هذه قصتي وأتمنى الاستشارة التي تحل مشكلتي وجزاكم الله ألف خير .  

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
أخي الكريم أبو أحمد : نشكر لك تفاعلك مع الموقع وعسى أن يوفقنا الله بتقديم المشورة الصائبة لك , وأن تنتفع بها . اللهم آمين .

أخي الكريم أبو أحمد : إن الله سبحانه وتعالى قد أنعم عليك نعمة يتمناها كل شاب في مثل عمرك , شهادة جامعية ووظيفة وزوجة ( طيبة ومخلصة وست بيت ) حسب تعبيرك , وقريبة لك . بقي عليك أخي أن تقوم برعاية هذه النعمة وصيانتها وحفظها من الزوال , حتى لو أنك لا تحب زوجتك كما ذكرت فالله سبحانه وتعالى يقول : ( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خيرا لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) ( البقرة : 216 ) .
   
أود أن تسمح لي أخي الكريم  بتوجيه بعض الأسئلة لك :

1- هل زوجتك هي التي جاءت لخطبتك ؟ أم أنك أنت وأهلك سعيتم لهذا الأمر حتى تم ؟
2- لماذا لم تتخذ القرار قبل الزواج وأنت تعلم أنك لا ترغب الزواج بها ؟
3-كيف انجرفت إلى الزواج دون اختيارك كما قلت ؟
4- لماذا لم تقف أمام أهلك وتقول لهم لا أحب هذه الفتاة ولا أستطيع الزواج بها حتى لا أظلمها ؟
5- كيف تقول أنك تزوجت وانتهى الموضوع ؟ لا يا أخي الكريم الموضوع بدأ فعليا ولم ينتهي ..

  أخي أبو أحمد : أرجو أن تقرأ وتتفكر وتتأمل ما سأكتبه لك والمتمثل بالتالي :

1- ألغ من قاموس تفكيرك وبالك وابعد عن ذهنك كل التعبيرات السلبية التي ذكرتها عن زوجتك ورفيقة دربك ( إن هذه الفتاة ليست بمخيلتي , لم ترق لي منذ البداية حتى في ليلة عرسنا وفي شهر العسل , هناك شعور داخلي يبعدني عنها , لا أتخيل أن أنجب منها أطفال , لا أتشوق العودة إلى البيت , سوف أتزوج عليها , قلبي لا يهواها أبدا...) واستبدلها بأفعال إيجابية ؛ قدم لها هدية , اذهب معها لرحلة إيمانية  إلى مكة والمدينة , اخرج معها لتناول الغداء أو العشاء  في مطعم بين وقت وآخر ... الخ
.
2- اتق الله في زوجتك وتقرب إليه بالأعمال الصالحة لأنه أخي الكريم عندما تضيق بنا السبل وتغلق أمامنا الأبواب نبتهل ونلجأ إلى قيوم السماوات والأرض الذي بيده مفاتيح كل شيء وعليك بالدعاء ثم الدعاء ثم الدعاء آخر الليل واسأله أن يؤلف بينك وبين زوجتك وأن يصلح شأنكما ، وأن يجعل المودة والرحمة ترفرف على عشكما .

3- ابحث عن الصفات الإيجابية التي في زوجتك ( الطيبة والمخلصة وست البيت ) وستجد الكثير الكثير من هذه الصفات التي يمكن أن تستثمرها لصالح زواج ناجح بمشيئة الله تعالى .

4- عليك أخي الكريم أن تلتزم بما علمنا إياه نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم إذا أهمنا أمر ولم يتبين لنا وصعب علينا اتخاذ قرار مصيري حوله . ماذا نعمل ؟  
عن جابر بن عبدا لله رضي الله عنه قال :كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة كما يعلمنا السورة من القرآن ، يقول : ( إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين غير الفريضة ثم ليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال في عاجل أمري وآجله - فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه ، اللهم وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ودنياي ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال في عاجل أمري وآجله - فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به ) قال : ويسمي حاجته . ( أخرجه البخاري ) .. واجعل هذه الاستخارة تلازمك في أمورك التي يصعب عليك اتخاذ القرار فيها طيلة حياتك .  

 أسأل الله الكريم ذا الجلال والإكرام بديع السماوات والأرض أن يؤلف بينك وبين زوجتك ويجعل السعادة ترفرف عليكما ويرزقكما الذرية الصالحة .    

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات