هل أصمد أم أنتحر ؟
15
الإستشارة:


لماذا أنا هكذا لا أعرف من أنا هل أنا رجل أم امرأة أشعر دائما بحزن أنا  أكبر إخواني وأخواتي أبي يحملني أخطأ أمي وأمي تحملني أخطأ أبي ومشاكل إخوتي وجميع اللوم والمشاكل تقع علي دائما جميع رغبات آخوني تلب لهم بعكسي أنا دائما يقولون أنتي الأكبر وعليك التحمل مع العلم بأن لدي أخت تصغرني بعامين فقط  

هل أنا حجر صلب لا يسمع مهما أصابني من هم وحزن لا أجد من يواسيني أشعر دائما بضيق وضغط في صدري جميع صديقاتي يشعرن بما أخفية من ضيق ولاكني أنكر ذالك الضيق لا أعرف لماذا والداي لا يلاحظا الهم والمشاكل التي تظهر على ملامح وجهي وكل من يراني ينتابه فضول كبير ليعرف ما بداخلي لا أستطيع أنا أخبر أحد عن ما أخفية ولاكني في نفس الوقت لم أستطع الصمود ولا وقد حاولت الانتحار أكثر من مره ولاكني أفشل

 لم يسأل والدي عن السبب الذي أوصلني إلى هذه الحالة كيف أستطيع أن أنسى جميع الهموم والأحزان التي أخفيها؟ والتي تشغل تفكيري دائما وأن أخبر والدي بأني فتاة تبلغ 16 من عمرها ولدي قلب حساس وليس لدي قلب من حجر كيف كيف كيف ذاك؟ هل جميع من يكون الأكبر من بين إخوته له نفس المعاملة؟ أسئلة دائما تدور في رأسي وتحيرني هل أصمد أم انتحر أم ماذا أفعل ؟  

   

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .
أختي العزيزة : حياك الله وصبرك على ما أنت  فيه .
مشكلتك تكمن فيما يلي باختصار :

1- سؤالك من أنت ؟
2- معاملة والديك لك بصفة أنك أكبر إخوتك .
3- طلباتك غير مجابة .
4- علامات الحزن التي يراها أصحابك .
5- محاولة الانتحار .
6- كيف تنسين الهموم والأحزان ؟
7- عمرك وتأثير الأحاسيس عليك .
8- هل الكبير دائما يتحمل المسئولية ؟
9- ماذا افعل ؟

أذكر بداية أيتها الصغيرة  الكبيرة في نظر والديك :
تسألين من أنت ؟ أنت مثلي ومثل كل الناس عباد لله خلقنا ربنا لكي تكون لنا غاية في حياتنا ننال منها هدفا في الآخرة ، ألم تسمعي قوله تعالى : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ) ؟
إنها العبادة البشرية التي تنال القوة المتينة الربانية . إذن الحبل الذي نركن إليه هو الله فكيف نعبده إذن ؟ العبادة هي نية قبل كل فعل وأي فعل ، أي عندما أتحمل والدي أنوى نية طاعة الله الذي أمرنا ألا نقول لهما أف .

لا تصدمي لأنك لم تري نفسك وأنت في بطن والدتك التي تحملتك 9 أشهر ولم تكوني معها في المخاض والميلاد وأيضا لم تكوني معهم وأنت مريضة ولم تكوني مع والدك وهو يبحث لك عن لقمة العيش ولن تكوني .  أنت معززة مكرمة في بيت أهلك . إذن فالله لم يحملنا فوق طاقتنا إن أمرنا أن نتحملهما في الكبر .

ثانيا : معاملة والديك أنك الأكبر ولابد من التحمل . السبب هو أن هذه ثقافة المجتمعات العربية ؛ الكبير لابد أن يتحمل . والمنطقة الشرقية هنا التي أنت منها يعتبرونك ( على وش جواز ) أي كبيرة وتستطيعين أن تقومي بأعباء زواج وأبناء فكيف لا تتحملين إخوتك ؟ هذا السائد ولكنه فيه جزء من الحقيقة . ألا تحلمين بالعريس والخروج من المنزل حتى تتنحى عن المشاكل ؟ لو افترضنا ذلك كيف ستتحملين وحدك كل هذا ولا تتحملين والديك ؟

ثالثا : طلباتك غير مجابة . لماذا ؟ هل تستطيعين أن تخبريني كم دخل والدك وهل يكفيك وهل يتبقى منه شيء ؟ وأيضا وأنت صغيرة قبل أن يأتي إخوتك إلى الدنيا هل طلباتك كانت غير مجابة ؟ كل فرد يا صغيرتي له فترة عند الوالدين يأخذ فيها ما يشاء وأظن أن والديك أعطوها لك لكن غيظك من إخوتك أنساك هذا .

رابعا : علامات الحزن التي تظهر عليك أمام زملائك . لماذا ؟ لماذا الاكتئاب والحياة نحن الذين نجعها جميلة أو عكس ذلك ؟ نحن بيدنا مفاتيح شخصياتنا ، حتى لو الظروف من حولنا كانت صعبة وتضايقنا جدا . بالقرب من ربنا واحتساب الصبر عنده ستطمئن قلوبنا . ألم يقل ربنا ( الذين آمنوا بما أنزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم ) ؟
 
خامسا : لماذا الانتحار ؟ هل النار في الآخرة أسهل عندك من تحمل والديك مهما كان الأمر ؟ ألم تسمعي أن الانتحار عدم رضا بقضاء الله ؟ ألم تعلمي أن الله يبتلى المؤمنين الذين يحبهم كي يخفف عنهم من ذنوبهم في الآخرة ؟ ولماذا هذا الاكتئاب الذي سيوصلك إلى الانتحار ؟ كل هذا من أجل أن والديك يتعبونك ؟ اعقلي أيتها الصغيرة واعلمي أن الله لا يغفر الكفر به ، وأن غايتنا في الدنيا هي رضا الله .

سادسا : كيف ننسي الهموم ؟
* علمنا نبينا أولا أن نقول في الصباح والمساء : ( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل وغلبة الدين وقهر الرجال) ثلاثا .
* علمنا أيضا ألا ننام ونحن نحمل هم الدنيا كما كان يفعل أحد الصحابة وهو أبو ضمضم- رضي الله عنه - إذا أراد أن ينام يتصدق بعرضه على كل مسلم ؛ لأنه لا يجد المال الذي يتصدق به , وقد أقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك , أو نقوم من نومنا ونحن نحمل همومها , وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من أصبح والدنيا أكبر همه : فرق الله شمله وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له منها , ومن أصبح والآخرة أكبر همه : جمع الله عليه شمله وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة ) . فلا بد أن نحمل هم كيف نرضى ربنا .
* علمنا أن السعادة في : ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ) .

سابعا : 16 عاما هي عمرك أي مرحلة المراهقة مرحلة .
أعلمك بعض خصائصها فاعرفيها :

• التقلب الشديد في المشاعر وطغيان العاطفة بين الحين والحين .
• عدم التفكير بالعقل والقياس على العاطفة  في فهم الأمور .
• حب النفس وحب الاستحواذ على كل شيء .
• الاستعجال في كل الأمور وحب الحصول عليها بسرعة .
• الفتاة في هذه السن أكثر من الولد في المشاعر وشدة العاطفة .
 
إذن لا تصرفي هذه المشاعر إلى كره والديك وبغضهما وإنما اجعلي من نفسك قدوة لإخوتك في الصبر ورد الحب والجميل لوالديك .

ثامنا : ماذا تفعلين ؟
1- القرب من الله وكثرة الاستغفار .
2- الدعاء لوالديك وأن يكرمك الله بحبهما لك .
3- كل ما يأتي به والداك لإخوتك اعتبريه لنفسك وافرحي معهم .
4- اجعلي لك وردا من القران وصلاة ركعتين تدعين الله فيهما بما تريدين .
5- تذكري جزاء الانتحار في الآخرة بما تقاسينه من بعض التعب في الدنيا .
6- تذكري فضل والديك عليك من الصغر ولو نصف ساعة كل يوم .
7- اصبري واحتسبي الأجر عند الله .
8- اجلسي مع والدك ووالدتك في أفضل ساعة ممكن أن يسمعوك فيها وحاولي أن تسمعي رأيهم بهدوء ولا تختاري أي ساعة لمناقشتهم إنما ساعة حب وعطف وإن شاء الله ستكونين بخير وتنالين ما تريدين .

وأخيرا : ما أتعجب منه أن اسمك فرح وأنت حزينة دائما . جعل الله أيامك فرحا وسعادة .

مقال المشرف

في العيد .. كيف الصحة؟

عيدكم مبارك .. وأسأل الله تعالى لي ولكم ولحجاج بيته القبول..
كلنا ننتظر ابتسامات أحبابنا في الع...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات