كيف أجعل أختي تصلِـي ؟
15
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أود شكركم أولاً على كل ما تبذلونه من عون ومساعده لمن يحتاجها وأتكلم عن نفسي فإني إستفدت الكثير ..

أنا مشكلتي في أختي الصغرى تبلغ من العمر 17 عاما بالغة ، وهي حافظة للقرآن الكريم ولله الحمد مستواها الدراسي ممتاز جدا لا تعاني من أي مشاكل دراسية ولكن مشكلتها في الصلاة فهي لا تصلي وللأسف

أكتشفت هذا قريباً رغم أني كنت أشك في السابق من تركها للصلاة لكن بعدها رأيتها تصلي وصرفت النظر عن هذا والآن عاد شكي مره أخرى واكتشفت أنها لا تصلي وتكذب علي بإقرارهاأنها صلت وكنت لا أكذبها أبدا رغم اني كنت متأكده من عدم صدقها معي

وحاولت كثيرا أن أتعامل معها بطرق كثيره ومنها أني اناديها لكي نصلي سويا لكن تتحجج وتذهب في مكان بعيد وبعد مجيئها تخبرني بأنها صلت ..

والمشكلة أنها تجلس في غرفة مستقلة ولا أعلم ماذا تفعل وتقفل غرفتها وقت الفرائض لكي توهمنا أنها قد صلت وأنتهت وقد رأيتها في صباح اليوم وهي تخرج من الحمام أكرمكم الله ولم تتوضأ ولا يوجد علامات الوضوء عليها أبدا

وبعدها قامت بدخول غرفتها وبعد أن خرجت سألتها قالت نعم ، ما يؤسفني أن ولدتي لم تعلمنا الصلاة وأنا عن نفسي تعلمتها وحرصت عليها من المدرسة ومن أختي الكبرى رغم أن أختى الصغرى تخرجت من نفس المدرسة لكن تختلف عني كثيراً بكثرة كذبها وعدم محافظتها على الصلاة .

أود ذكر أن والدي متوفى منذ 4 سنوات تقريبا واختي هي اصغر إخوتي وهناك من هو أصغر منها من الذكور ...
خفت من اي خطوة أخطوها وقمت بالاستشارة لأجد ما يساعدني لحل المشكلة .لكم خالص شكري .  

 

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الكريمة:

مرحبا بك، ونشكرك على هذه الثقة، وأسأل الله عز وجل أن يوفقنا لمساعدتك، وبعد .

فبارك الله فيك، وجزاك خيرًا كثيرًا على حرصك على دين أختك، ورغبتك في إصلاحها وجعلها تلتزم بالفرائض، وهو لا شك أمر طيب تثابين عليه من قبل المولى عز وجل.

ولله الحمد فإن أختك فيها من الصفات الجيدة الكثير، فهي كما قلت حافظة للقرآن، ومستواها الدراسي جيد، فيمكنك استثمار هذه الصفات لاستدراك أمر الصلاة معها، بالثناء عليها وعلى تفوقها وحفظها للقرآن، لتفتحي قلبها لتقبل كلماتك ونصائحك.

ولا تنسي أن أختك تعيش في مرحلة المراهقة، وهي مرحلة لها خصائصها وسماتها التي يجب مراعاتها، من تقلبات مزاجية ونفسية، ورغبة في إظهار الذات، والاعتداد بالنفس، والعناد، فيجب عليك استحضار هذه الأمور عند التعامل معها، وعدم الاصطدام بها حتى لا تحدث نتائج عكسية.

وإياك – أختي الكريمة – أن تشعريها بالمراقبة، ولا تلحي عليها بالسؤال والمتابعة، فإن هذا يدفعها للعناد أو الكذب، وكلاهما مذمومان ونتائجهما سلبية.

إن الهدف الذي يجب أن تسعي لتحقيقه هو أن تجعلي أختك تقبل على الصلاة بإرادتها وبرغبة داخلية منها، وليس لإرضائك أو للهرب من أسئلتك ومتابعتك.

تقربي منها، ولاطفيها، ومارسي معها هواياتها، وقدمي لها الهدايا، اجعليها تحبك وتثق بك، وتحكي لك، عامليها كناضجة وليس كطفلة، استمعي لها، وأشعريها بالثقة والأمان، لتحكي لك عن مشكلاتها، والأمور التي تشغلها أو تمنعها عن الصلاة، وفندي لها هذه الأمور، وساعديها على تجاوزها.

ولا داعي – أختي الفاضلة - لصيغ الأمر والتحقيق، فبدلاً من أن تقولي لها: "هل صليت؟" أو: "قومي صلي"، قولي لها: "ما رأيك لو نصلي سويًّا"، أو: "أريدك أن تصلي معي لتشجعيني ونأخذ ثواب الجماعة"" ... إلخ. على أن يكون هذا كله بتلقائية ودون تكلف.

ذكريها – من حين لآخر وبشكل غير مباشر – بفضل الصلاة، وعاقبة من تركها أو أخرها عن وقتها، وأهميتها في حياة المسلم، ويمكنك إعطاؤها بعض الكتيبات أو الأشرطة التي تتحدث عن ذلك.

حاولي التعرف إلى صديقاتها، وتأكدي من التزامهن بأحكام الدين وبالصلاة، ورشحي لها صديقات متدينات لتوفري لها صحبة صالحة تعينها على الطاعة، فالمرء على دين خليله، والصديق يؤثر بشكل كبير في صديقه.

فإن فعلت كل هذا، فلا أظن أن الوضع سيستمر هكذا، بل أرجو أن يهديها الله عز وجل للمحافظة على الصلاة، فإن أصرت بعد هذا كله على ترك الصلاة، والتهرب من أدائها، فلا بأس أن تبدئي ببعض اللوم، ثم الهجر، فهذا يؤثر فيها لا شك إن كنت أديت لها ما ذكرته آنفُا من الحب والثقة، ويجعلها تراجع نفسها، ولكن انتبهي إلى ربط أمر الصلاة والعبادات بشكل عام بالله عز وجل لا بك، وذكريها دائمًا أن تسعى لرضى الله لا رضاك أنت، وأن كل ما تفعلينه معها فهو من أجل مصلحتها وخوفك عليها من عقاب الله عز وجل.

وأنا بدوري أدعو الله عز وجل أن يهديها سبيل الرشاد، وأن ينعم عليها بطاعته، وأن يوفقك في دعوتها، ويرزقك الصبر عليها، وأن يجمعنا وإياكم في مستقر رحمته، إنه على ما يشاء قدير، وتابعينا بأخبارك.

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات