والدتي تعيش في عصر آخر .
31
الإستشارة:


الوالده إنسانه متأخره جداً جداً غير متعلمه جاهله تفكيرها بنفس تفكيرهم في عصرهم
يعني مثل

1\ معاملتنا احنا يالبنات تختلف عن الأولاد  والأولاد هم اللي فارضين رايهم علينا واذا قلنا شي قالت هم اولاد

2\ اللبس لبسنا احنا على كيفها مانعه عنا اللبس اللي نفسنا فيها ولو تكلمنا وقلنا شي قالت احنا ماعرفناه في عصرنا فنقول احنا عصركم غير عنا ونحاول نفهمها لكن لافائده

والله معقده فكل شي واحنا انسانات متعلمات حاولنا نفهمها بكل الطرق لكن لاجدوى
اررررجوكم ابي حل وبأسرع وقت واكون شاكره لكم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :
أختي ( رشا ) : يسعدني ابتداءً أن أبتهل إلى المولى القدير ، الر حمن الرحيم ، أن يسعدك في الدنيا والآخرة ، وأن يحقق أمنياتك على الخير ، وأن يفتح لك أبواب السعادة كلها ، ويصد عنك أبواب الشر كلها . . ويجعلك صالحة مصلحة ، بارّة تقية نقية . . إنه جواد كريم .

أختي الفاضلة : أحمد الله على ما من به عليك من نعمة العلم . . وخصوصاً أنك إنسانة ناضجة ، وهذه مرتبة - ولا شك - تجعلك تتعاملين مع من حولك بأسلوب فيه من رحابة الصدر ، وطول النفس ، واستثمار أفضل الطرق للاتفاق على مسائل الخلاف .
ومن هنا فحديثي إلى أختي ( رشا ) سيكون من خلال المحاور التالية  :

أولاً : الوالدة الغالية .
ثانياً : فحوى  المشكلة  .

أماً أولاً :
فلا شك أنك في حاجة إلى أن تكون لك شخصيتك التي تُعبر عن ذاتك وقناعاتك وأهدافك في الحياة  . . وهذا حق يجب أن يُحفظ لك . . إلا أنني آمل في سعة صدرك ، وجميل خلقك ، ولطيف تعاملك أن تتوقفي عند المفردات التي ذكرتها في رسالتك  عند وصف والدتك الغالية :
(  إنسانه متأخرة جداً جداً  ، جاهلة ، تفكيرها بنفس تفكيرهم في عصرهم ، معقدة  )
أليست الوالدة الغالية هي من بذلت الغالي والنفيس في الحمل والولادة والرعاية والتربية والسهر والدعاء وغير ذلك الكثير . .
أليس من اللطف أن نغفر شيء مما نراه سلباً عليها في مقابل بحور إحسانها .  

عن أبي الهَدَّاج التُّجِيبي، قال: قلت لسعيد بن المسيب: كل ما ذكر الله عزّ وجلّ في القرآن من برّ الوالدين، فقد عرفته، إلا قوله( وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا ) ما هذا القول الكريم؟ فقال ابن المسيب: قول العبد المذنب للسيد الفظّ ( تفسير الطبري ج 17 ص 418 ) .

ولذا يا أختي الكريمة فمهما بدر من والدتك الغالية  . . احذري أن يصدر منك ما يعبر عن عدم احترامها أو الضيق منها . . ولتصبري ولتحتسبي ما قد يصدر منها بنفس طيبة وأبشري فإن الله يجزيك خير الجزاء وأوفاه إذا علم صدق نيتك . . واعملي على ألا تتداخلي مع والدتك في نقاشات أو جدالات تفضي إلى الخصومات أو الضيق  . . مستصحبة قول الحق سبحانه : ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) ) ( سورة الإسراء ) .

وأماً ثانياً  :
فإني  أرى أن تنظري للواقع الذي تعيشينه من زوايا أخرى غير زاوية المنع والتسلط . . وإليك هذه المحاور :
1-   لا تجعلي والدتك محور خلافاتك مع أخوتك . . ولتفتحي صفحة اتفاق معهم لا اختلاف . .  التقاء لا اعتراض  . . تعاملي معهم بالحسنى . . فلتبذري في منزلكم المبارك بذور الحب والصفاء والود والإخاء لتحصدوا جميعاً ثمرة ما بذرتموه . . من راحة في النفس وطمأنينة في القلب وسعادة في الحياة وبعد الممات بإذن الله .

2-   لم توضحي نوعية اللباس الذي تعنين في رسالتك . . ولكني أوصيك وأوصي نفسي أن يكون الفاصل في حكمنا على الأمور التي تعترضنا في حياتنا هو مراد الله تعالى ومراد رسول الله صلى الله عليه وسلم . . يقول الله تعالى : ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) ( الأحزاب : 36 )  . فإن كان هذا اللباس أو غيره محل الخلاف بينك وبين والدتك مخالفاً لمراد الله تعالى أو مراد رسوله صلى الله عليه وسلم . . فلتقبلي رأس والدتك ، ولتشكريها على نصحها وغيرتها ، ولتستجيبي لأمر الله ؛ ابتغاء مرضاة الله تعالى لتسعدي في الدنيا والآخرة .  وأما إن كان مما أباحه الله فبالكلمة الطيبة ، والمعاملة الحسنة ، وتحبب البنت لوالدتها ؛ سيكون منها الاستجابة .  وهل تملك والدتك أغلى منك !!

3-   أنت - وكذلك بنات جنسك -  وردة فواحة ، ومعدن أصيل ، وعملة غالية ؛ فلتحفظي نفسك  ، وعليك باللباس الساتر ؛ فإنه حفظ لنفسك وبيتك وأمتك ، ولتعلمي أن في سعادتك الحقيقية سعادة لمن حولك  ، وأن والدتك لم تطلب منك الستر والحجاب إلا خوفاً عليك ومحبة لك  .  

4-   الدعاء الدعاء أختي الكريمة . . اسألي الله في خلواتك وصلواتك أن يدلك على الخير ، ويعينك عليه ؛ في تعاملك مع والدتك ، وفي لباسك ، وفي مجريات حياتك .

5-   وقبل الختام . . إننا لا نعرف مكانة من حولنا حتى نفقدهم . . فإذا فقدناهم تبين لنا مكانتهم العالية في حياتنا .

6-   وأخيراً . . أسأل الله لك التوفيق والنجاح ، والسعادة والفلاح ، وأن يحقق أمنياتك ، ويجمعك مع من أحببت في الدنيا على الخير ، وفي الآخرة في جناة النعيم .

والله أعلم ، وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات