أنا ، والطائرة ، والعذاب .
25
الإستشارة:


السلام عليكم
دكتوري الفاضل أتمنى أن أجد الحل لديكم إنا امرأة ابلغ من العمر 43 متزوجة ولدي بنت وولد  العمر 5 ، 7

عزيزي أخاف خوف فضيع من ركوب الطائرة ، عندما كان عمري 10 سنوات ركبت أول طائرة ولم اعرف ما هي ولكن عند وصولنا لمطار الدولة المسافرين لها ظلت تحوم على المطار أكثر من نصف ساعة ولم اعرف السبب ولكن شقيقي قال لي انه العجلات لم تخرج وإننا سنقع فانطقي بالشهادة لأننا راح نموت

وبعدها بست سنوات سافرت ولكن كل ما أسافر أظل بخوف وقلق قبل السفر وقبل الرجوع وظليت أسافر بس بفترات متباعدة لا تقل عن 6 سنوات وكنت أسافر بالسيارة فقط لدول الخليج وألان إنا بصدد إني أسافر ولكن مترددة لأنه من سنة 2000 لم أسافر بالطائرة وانأ أشكو السكري والضغط وأخاف إن يؤثر علي

وعلى فكره إذا سافرت بالطيارة لا أكل ولا اشرب فقط الماء ويكون طعمه مر كثيرا ولا أتحرك من الكرسي ولا أتكلم مع احد ودائما أكون منشغلة بارتفاع وانخفاض الطائرة وتغيير اتجاهها وأخاف أسافر مع أبنائي لأنهم لم يركبوا الطيارة أبدا ويروني وانأ مشدودة فازرع يهما الخوف .
تحياتي

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت العزيزة : أهلا وسهلا بك على موقعنا المستشار وشكرا جزيلا على ثقتك .
 أحسب أن التسمية الأفضل لمشكلتك هي الخوف من ركوب الطائرة ، وليس الخوف من طائرةٍ في الجو مثلا أليس كذلك ؟

ما تشتكين منه يندرج في الطب النفسي في عباءة نسميها القلق الرهابي ( Phobic Anxiety ) وهو القلق الذي يتمحور حول ويستثار فقط أو أساسا بواسطة مواقف أو أشياء معينة ومؤكدة جيدا ( وخارجة عن نطاق الشخص ) وهي لا تحمل في حدِّ ذاتها خطراً ويترتب على ذلك تجنب تلك المواقف أو الأشياء أو مكابدتها مع التخوف منها ، ولا يخفف من القلق أن يعرف المريض أن الناس غيره لا يرون خطرا أو تهديدا في الموقف المرهوب ، بل إن مجرد التفكير في احتمال الدخول في الموقف الرهابي يولد في العادة ما نسميه بالقلق التوجسي Anticipatory Anxiety .

وقد يتباين القلق الرهابي في شدته بين عدم ارتياح خفيف وبين فزع شديد يصل إلى حد نوبات الهلع !! ، والحقيقة أن الانطباع الذي وصلني عن حالتك هو أن لديك بعض أعراض ما نسميه رهاب الساحة أو رهاب الخلاء ، ويبدو أنه ذي شدة بين الخفيفة والمتوسطة .

ربما تشير أعراضك إذن إلى قلق توجسي شديد وقلق رهابي متوسط الشدة أو خفيفها – فشتان بين ما تصفين حالك به وأنت في الطائرة وبين نوبة الهلع الحقيقية أو الكاملة والتي غالبا ما يصاحبها شعورٌ كالشعور بالموت ، والمسألة تحتاج علاجا ومساعدة من متخصص ؛ إذا أنت وضعت أهمية حقيقية لأثر ظهورك بمظهر الخائفة المرعوبة أمام أبنائها ؛ إذن استخيري ربك سبحانه واطلبي العلاج من أهله، ومبدئيا اقرئي الروابط التالية لتدركي بنفسك كم أن حالتك أخف شدة من كثيرين :
رهاب الساحة إلى متى ؟
من نوبات الهلع إلى رهاب الساحة .
رهاب الأماكن المغلقة : رهاب الساحة أيضًا .
رهاب الساحة أم وسواس قهري ؟
رهاب الساحة والاكتئاب صبرٌ لا يثاب .  

نقطةٌ أخيرةٌ أود تنبيهك لها ، هي : أن أهم جزءٍ في علاجك من حالة رهاب الساحة تلك هيَ أن تلتزمي ببرنامج العلاج السلوكي المتمثل في التعرض مع منع الاستجابة ( Exposure and Response Prevention ) ، ويعني في حالتك أنك بعد فترةٍ من العلاج المعرفي وربما العقاري سيتفق معك معالجك على التعرض التدريجي للمواقف التي تسبب أعراض الرهاب لديك ، حتى لو بدأ التدرج من التخيل وذلك حسب تقييم المعالج النفسي لك شخصيا ، وبعد ذلك يجب عليك ألا تنسحبي أبدًا من الموقف مهما اشتدت عليك الأعراض وأن تكوني واثقًة في الله أولاً ثم في أن إصرارك على تجاوز الألم والخوف ، ورفضك الهرب والعزوف عن المواجهة هما أهم دعائم نجاح العلاج في الحالات الشبيهة بحالتك .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات