كيف أتدارك حياتي ؟
25
الإستشارة:


أنا ثلاثينية العمر و قصتي أنني بعد أن أمضيت 6 سنوات من زواجي لا تخلو من الغيرة والشك الذي لا صحة له .. في أحد الأيام بعد أن عدنا من سفر لمدة أسبوع في رحلة عمل لزوجي وكانت أجمل رحلة في حياتي فقد كان يحاول إسعادي جدا..

لكني لاحظت أمرا غريبافقد رأيته في إحدى الليالي يبكي؟؟وحين سألته عن السبب قال لي: سامحيني واخبريني ماذا يرضيك اطلبي مني أي شيء  حتى ترضين عني..ولم أطلب منه شيء وفي اليوم التالي من عودتنا فوجئت بزوجي يطلقني وكأنه بالأمس كان يحاول إرضائي لكي تكون آخر ذكرى بيننا..  وقال أسباباو قصصاعني من نسج خياله ولم أره بهذا المنظر من قبل..وبقيت أنا وابنتي التي كان عمرها أشهر عند أسرتي..

وبعد إلحاحه الشديدومحاولاته المتكررة لارجاعي عدت إليه بعد سنة تقريبا ..لكن ما حصل قد ترك أثره على نفسيتي ومشاعري تجاهه.. فأصبحت أكرهه وأخاف من طيبته أحيانا وأفكر في الانفصال أحيانا فهو ذو مزاج متقلب ولا أظمن استمرار حياتي معه كما أنه شديدالتأثر بكلام الآخرين حتى وإن كانوا أعدائه وما بيننا من عشرة لا تكفيه لإكسابه الثقة بي بل ويتأثر بما يحدث حوله من قصص وإذا دار حديث بين جماعة ظن أنه المقصود أو أنني أنا المقصودة ..

فأصبحت أشعر بضيق شديد كلما أخبرني بأي حديث يدور بينه وبين أصدقائه وكأنه يقصد شيئا من وراء كلامه وأصبحتُ حساسة جدا وأصبحت حياتي قلقة وبدأت أكره وجوده في المنزل أو على الأقل في نفس الغرفة ربما لأنه كثيرا ما يفسر تصرفاتي أو حتى كلامي معه بتفسيرات مختلفة تماما عن ما أقصده وتنشأ الكثير من المشاكل بسبب ذلك ..

أتمنى الإرشاد إلى الطريقة التي أستطيع بها تدارك حياتي قبل أن تتفاقم المشاكل مرة أخرى.. وكيف أستطيع التخلص من حساسيتي التي تزداد يوما بعد يوم.. والتي تركت أثرها حتى على موقفي من أقاربي وأقاربه فأشعر بأنهم ينظرون إلي بعين الشفقه وأحيانا الشماته

كيف أتعامل مع زوجي ؟ ومع المجتمع؟ والأهم ..مع نفسي؟؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .
 أختي الكريمة أم عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله ، أشكر لك ثقتك وصراحتك ويبدو أن زوجك مصاب بمرض الشك ، وهو مرض نفسي خطير إذا لم يعالج ، والحياة مع زوج شكاك جهاد ، وفي كثير من الحالات يعد مغامرة غير مأمونة النتائج لأن بعض الرجال لا يستطيع التحكم في شكوكه التي تدفعه أحياناً إلى تطليق الزوجة.
 
فالشك بطبيعته يقتل المودة ويخنق العاطفة ويغربل الاستقرار، بخاصة الشك المبني على أوهام وظنون وتكهنات واتهامات وتزييف للحقائق . وقرار بقاء كثير من الزوجات مع أزواجهن المصابين بالشك يرجع بعد الله لتفهمها التام لطبيعة هذا المرض ، ولوجود أطفال بينهما .

 وقد يكون الشك صفة من صفات الزوج الشخصية ، وهذه الشخصيات التي تحمل هذه الصفة تتميز بعدم الثقة بالطرف الآخر ، أو بكل ما حوله حتى نفسه، وعندما تتوفر الظروف التي تشعل فتيل الشك ، كأن تكون الزوجة ذات صفات متميزة وتفوق الرجل ، كالجمال وذات محاسن تبالغ في إظهارها أمام الآخرين .. فتتولد الأوهام والشكوك عند الرجل مما ينعكس سلباً على حياتهما الزوجية ، ويؤدي ذلك إلى اعتداء الرجل على الزوجة عن طريق محاصرتها واستجوابها .

وفي هذه الحالات يقع على عاتق الزوجة دور مهم في تهدئة الأمور ومعالجة المشكلة بالوضوح والصراحة والالتزام وحسن المعاشرة والابتعاد عن كل ما يمكن أن يشعل نار الغيرة والشك لدى الزوج ، وتوضيح أي شبهة تحيط بمسألة ما حتى يطمئن ويطرد الشكوك من تفكيره .
وقد يكون الشك ناتجا بسبب التنشئة أو البيئة المحيطة بالزوج ومن عدم ثقته بنفسه وإحساسه بالدونية تجاه المرأة التي تزوج بها وشعوره بأنها يمكن أن تنجذب إلى من هو أكثر رجولة وجاذبية منه .. فيكون الانفصال في هذه الحالة أرحم من الغربلة والعيش في صراع مرير .

أما الشك المرضي الخطير أو العميق فهو بحاجة إلى علاج نفسي لأنه لا شك خارج عن الإرادة ومطلوب منك حسن التفهم ولفت انتباه الزوج إلى حبك له ، واعتزازك به ، ودرجة تدينك ، والصبر وتفهم الأمر ، ودعوته باللطف إلى العلاج ، دون جرح مشاعره ، وإذا ما عجزت أو تعبت دون فائدة مع استمرار الوضع أو تطوره استخيري الله في استمرارية هذه العلاقة .

 وفقك الله وكتب لك الخير .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات