ابني التوحدي والنوم .
26
الإستشارة:


ابني نواف توحدي في التاسعة من عمره لاينام الا معي او مع امه ولابد ان نحضنه وندلك بغض مناطق في جسمه وبطريقة معينة الى ان ينام والا يصفق ويصرخ ويقاوم النوم ومستعد ان يقاوم حتى اننا نشعر بالتعب من قلة النوم مما يضطرني ان اضربه واحيانا لايجدي الضرب كيف استطيع ان يجعله ينام مثل اخوانه لكي نرتاح

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
حياك الله أخي خالد وجزاك الله خيراً على أن فتحت لي باباً من أبواب الخير للرد على سؤالك الذي يمر به كثير من أولياء أمور ذوي التوحد وسيكون لي معك أخي المبارك ست وقفات :-

الأولى : ما كتبه أبو ريان والد طفل توحدي عندما قال : " عالم التوحد لغز لا تسطره الكلمات ولا يعرف مفهومه أو معناه طبيب أو مختص هو ليس عملية حسابية ولا معادلة كيميائية ولا حتى علم يمكن اكتشافه بسهولة إنه عالم خاص جداً ودقيق وغريب ، إن مفهوم التوحد لا يعيه إلا بيت فيه طفل توحدي ، إننا لما لاحظنا على ابننا ريان تغيراً مفاجئاً والطب لم يفدنا بشيء بدأ المعارف والأهل والأصدقاء يطببون ويشخصون فمن أين لهم العلم والمعرفة ، إن التوحد هو فاجعة يتقبلها المرء بالصدمة فالرفض فالقبول وقد مررت بهذه الحالات الثلاث لمدة ثلاث سنوات لكن قدر الله وما شاء فعل ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون واليوم أتقبل الأمر وأرتضيه " جريدة الاقتصادية .

الثانية : من أهم الأمور في علاج كثير من المشكلات هي التواصل مع الآخرين لأخذ تجاربهم سواء أكان عن طريق مراكز التوحد الموجودة بجده أو عن طريق القراءة في الكتب التي تحدثت عن هذا الاضطراب النمائي العجيب أو عن طريق بعض مواقع الشبكة عربياً أو أجنبياً ، وأهم من ذلك كله التواصل مع أسرة لديها حالة توحديه وهي من أنجح الوسائل ومطبقة بشكل فعال في الدول العربية المجاورة وفي الدول الأجنبية .

 وإليك أخي المبارك قصة مشاري وكيف تعاملت والدته معه لحل مشكلة النوم : " بدأت مشكلة مشاري تدريجيا بإصراره على أن تقضي والدته معه وقتا طويلا في غرفة نومه حتى ينام وبذلك بدأت والدته تقضي طوال الليل معه وبعد أول محاولة لتجاهل اعتراضه عند تركها لغرفة نومه تنازلت عن أية محاولة أخرى بسبب الإزعاج الذي صدر منه مما دعا الجيران أن يقدموا شكواهم ، وخلال ستة أشهر كانت تنام معه في سريره كل ليلة ، وكان وجودها معه يجعله مرتاحا عندما يصحو من نومه ، إلا أنها كانت تعاني من عدم النوم الكافي ، وكانت نادرا ما تجد فرصة لمشاركة زوجها في فراشه .

بدأ العلاج التدريجي بانسحاب الأم  تدريجياً من غرفة نوم طفلها أولا – تم وضع مرتبة قابلة للنفخ في غرفة مشاري وكانت غرفته صغيرة لا يمكن وضع سرير آخر. وضعت المرتبة بجوار سريره حتى تستطيع الأم القيام باحتضانه بمجرد استيقاظه ، وتدريجيا بدأت تزيح المرتبة بوصة ثم بوصة أخرى حتى تستطيع الأم أن تتحدث معه وتلمسه عندما يستيقظ لكن لا تستطيع أن تحتضنه بسهولة ، وتدريجيا بدأت الأم تزيح المرتبة عن سريره باتجاه الباب وعند استيقاظه تستطيع إرضاءه بالحديث فقط ولا تستطيع لمسه ، وفي فترة وجيزة تقبل مشاري هذه التغيرات .

وفي الشهر الثاني من العلاج وضعت أم مشاري فراشها في الصالة بين غرفة مشاري وغرفتها ، وفي نهاية الشهر استطاعت الأم العودة لغرفتها . ورغم أن مشاري لا يزال يستيقظ من نومه أحيانا إلا أنه يمكن التعامل معه بمناداته عن بعد وتشجيعه على النوم مرة أخرى ، وبهذا لم يلاحظ على مشاري بذل أي مجهود للعودة لفراش والديه ، وهذه الطريقة من التغيير التدريجي لم تمكن الوالدين من العودة لغرفتهما بل مكنتهما من الخروج ليلا تاركين مشاري مع المربية ، ومكنتهما من إتباع برنامج التبول في الفراش بنجاح " . ( من كتاب قضايا التوحد ، من إعداد ياسر بن محمود الفهد أبو مشعل والد رجل  توحدي يعمل في الخطوط العربية السعودية  .ص 40 -41 ) .

الوقفة الثالثة : من خلال عملي مع أطفال التوحد وشبابه الآن بل ورجاله - حيث لدينا في البرنامج حالة بعمر 25 سنة وآخر 20 سنة - وجدت أنهم يعرفون نقاط ضعف المقابل ويعرفون من أين تؤكل الكتف كما نقول ، فلتكن طريقتنا في التغير حازمة بدون رخاوة وعاطفة شديدة ، لكن بدون ضرب - أكرر وأقول بدون ضرب - . فلا نظنن أن عدم تواصلهم معنا أفقدهم إحساسهم ومشاعرهم ، فهم لا يزالون بشرا .

الوقفة الرابعة : تقول د. خزنة الحضرمي - أخصائية نفسية بمركز الكويت للتوحد ووالدة لرجل توحدي الآن - عندما سئلت عن شاب عمره الآن 12 سنة ولا بد أن ينام مع والديه قالت حفظها الله :
 " 1- الهدوء لأنه جزء من العلاج حتى لا يكون الغضب معززا له .
2- الأب ينام بقرب الابن كبداية .
3- أن ينام الأب قرب السرير على الأرض أو مرتبة خارجية ويده على الابن .
3- الأب ينام قرب السرير وبدون لمس الابن .
4- الابتعاد تدريجيا حتى يخرج من الغرفة نهائيا .
مع مراعاة أن تتم كل الخطوات السابقة نتدرج بطيء " .

الوقفة الخامسة : لمن يشتكي قلة ساعات النوم لدى طفل التوحد يجب عليه إتباع الخطوات التالية : -

1- تنظيم يوم الطفل من خلال جدول يومي مرئي بالصور ومن بينها صورة ترمز لفترة النوم واضحة ومفهومه .

2- إخضاع الطفل لجدول يتضمن أنشطة حركية ورياضية خلال اليوم وذلك بهدف إجهاده وامتصاص طاقته وحتى ينام لفترات أطول نظرا لحاجة الجسم للراحة بعد يوم حافل بالأنشطة ويمكنك الاستفادة من نادي الخطوط الجوية العربية السعودية .

3- التمهيد للطفل وإعطائه مؤشرات لوقت النوم وذلك من خلال أعمال روتينية ثابتة مثل الاغتسال ، ولبس ثياب النوم أو البجامة ، وسرد قصة أو عرض قصة مصورة ويفضل لو كانت صور الطفل نفسه أو صور عائلته أو أشخاص يعرفهم ويحبهم .

4- الاستعانة بصوت قارئ هادئ يساعد على الاسترخاء .

5- تتم الخطوات السابقة بثبات واستمرار ولمدة زمنية يصعب تحديدها فهي تختلف من طفل إلى آخر حسب قدرته ومستواه الإدراكي وما يطلب منه وفهمه للروتين المحدد .

الوقفة الأخيرة : أنصحك بالاطلاع على الكتب العملية التي كتبت عن هذا الاضطراب أو زيارة مواقع النت لزيادة الوعي وخاصة موقع الشبكة العربية لذوي الاحتياجات الخاصة وموقع أطفال الخليج للدكتور عبد الله الصبي ، وكذلك زيارات المراكز التي تؤهل حالات التوحد أو العيادات وهي كثيرة في جدة .

أسأل الله سبحانه أن أكون قد أوفيت الموضوع حقه ولنكن على تواصل ، ولنتوحد في مواجهة التوحد .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات