التأقلم مع أهل الزوج .
33
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكلتي هي صعوبة تأقلمي مع اهل زوجي , فأنا فتاة سعودية الأم والأب وزوجي ابوه سعودي وامه غير سعودية, لاحظت ان اغلب مجتمعهم واقاربهم المقربين من أهل امه, أجلس معهم وكأنني في دولة أخرى غير بلدي,

أصبحت أحن كثيراً لأهلي واقاربي ورغم ذلك اعزي نفسي واقول سأتماشي مع الوضع وستزول الرهبة والغربة التي احس بها, لكن مضي اكثر من عام وصيقتي منهم تزداد, فهل هذا طبيعي؟؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليكم و رحمة لله وبركاته .
أختي الكريمة لمياء : بارك الله فيك ونفع بك .
لا شك أن الإنسان يحن إلى ماضيه أو إلى أقربائه ويشعر بوحدة بالبعد عنهم ولو كان بين البشر سواهم ولا ألومك على هذا الشعور . وإن كنت لم توضحي هل تسكنين بعيدة عن أهلك ؟ أم المسألة فقط بقلة الاجتماعات مع أهلك ؟

المهم ألا يسيطر عليك هذا الشعور السلبي إذ هو طبيعي جدا يمر بالإنسان في حياته لدواعي التطوير فلا تطور من حال إلى حال إلا بالفراق أي فراق إلى ما هو أفضل . ولكن تبقى آثار السابق ويزول مع الوقت بحسب نسيانك أو تناسيك وتجاهلك للشعور بمجرد التفكير فيه بل أيضا المطلوب منك عدم استحضار الشعور السلبي بألم الفراق إلى مستقبل أيامك مع زوجك .

ودعيني أختي الكريمة : ألخص لك الحلول في النقاط التالية :

1 ـ لا تفكري سلبيا بل إيجابيا :
أي كلما مرت بك ضيقه الصدر فلا تحدثي نفسك بإيحاءات ، سلبية ويسمى هذا الحوار الداخلي ــ القاتل الصامت ــ بل غيري شعورك إيجابيا ولو بالكلام مع ذاتك كان تقولي أنا سأتكيف مع أهل زوجي بإذن الله ، أنا سعيدة بمشيئة الله ، أنا مرتاحة بحول الله .
قولي لن ادع للشيطان فرصة لأن يحزنني أو يؤثر على حياتي . قولي مثلا أنا أحب أهل زوجي . قولي ذلك ولو كان باللسان فقط فمع الوقت سيكون باللسان والحال بإذن الله .

2 ــ عند الجلسات والزيارات لأهل زوجك وأقاربهم إياك أن ترفضي الذهاب لهم لعدم محبتهم أو محبة الجلوس معهم . بل تحمسي لزيارتهم واستعدي لذلك بهدية أو بوجبة طعام مثلا .

3 ـ حين الجلوس معهم . كوني فعالة في الحديث معهم والانبساط لهم ، فلا تكوني صامتة أو مبتعدة في  طرف المجلس أو يظهر على وجهك الحزن والطفش ( والفعالية معهم هي بتجاذب أطراف الحديث معهم والفرح لفرحهم والضحك حينما يقولون طرفة مثلا ... إلخ ) .

4 ـ تفنني في كسب قلوبهم وابحثي عن المفتاح لأبواب القلوب . وهذا أمر سهل جدا ، فالهدية مفتاح - خاصة هدية بنات وأبناء حماتك أي إخوان زوجك الصغار وأخوات زوجك - ، ومن المفاتيح أيضا مساعدتهم في المطبخ عند إعداد الوجبات مثلا ، ومن المفاتيح مساعدة إخوان وأخوات زوجك في أمور دراستهم ... إلخ .

5 ـ أيضا ابعثي المحبة لهم عبر الدعاء لهم في ظهر الغيب والثناء عليهم أمام زوجك أو عند زيارة أهلك حتى تتآلف القلوب من حيث لا تشعرين ، فمع مرور الوقت ستجدين اللطف منهم والشعور الايجابي وتتغير نفسيتك إلى الأفضل .

6 ـ لا تكوني حساسة أو مفرطة الحساسية وتفسيرين كل ما حصل منهم بأنه مقصود منه التنكيد أو التنغيص بل ابحثي عن كل محمل حسن ولو بخداع نفسك فأنت المستفيدة من آثار الصبر دنيا وآخرة .

و أخيرا وهو أهم ذلك : إذا كنت تحبين زوجك فأحبي أهله ؛ فالمحب يحب أهل المحبوب ومن كان من جهته إلى غير ذلك .

وأختم بأنفع وصية : ارفعي همك وشكواك وأرسلي غمك وحزنك إلى مولاك الله سبحانه حتى يزيل ما في نفسك وخاصة بأن ترمي همومك كلها حينما تكونين في مكان أقرب إلى الله كأن تكوني ساجدة ، حينها بثي همك وغمك وحزنك إليه سبحانه فستجدين النتائج سريعة وعاجلة بإذن الله .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .


مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات