لماذا طفلي لا يستجيب لي ؟؟
43
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
استشارتي لدي طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات وثلاثة اشهر واريد ان استشيركم في عدة اشياء
اولا من بداية ان اكمل ابني سن الثانية ولديه عادة وهي قيامه بقرص عضدي بقوة اثناء النوم وكنت احاول بشتى الطرق ان امنعة عن ذلك لانه كان يولمني

واحيانا تظهر بعض الخدوش واحيانا اقوم بلبس ملابس بكم طويل لتجنب ذلك ولكنه يحاول الوصول الى عضدى ثم قمت بمنعه وقلت له بان ذلك يولمني ثم تحولت هذه العادة الى المسك فقط ثم تحولت هذه العادة الى المسك في كل وقت والتقبيل

وهي مستمرة معه حتى الان رغم محاولاتي  ان افهمه بان هذا الشي يزعجني فيرد علي بانه يحبني فماذا افعل وهل هذا السلوك طبيعي

ثانيا: بدا طفلي بعد انهاء الثالثة من عمره بعدم سماعه لكلامي انا ووالده وبدات تصرفاته تتغير بشكل مفاجي وتحول كبير حيث انه كان يضرب به المثل في ادبه وسماعه لكلامي وقد بدا يحفظ صغار الصور من قبل ان يكمل الثانية وهو ما شاء الله سريع الحفظ

 ولكنه في الثالثه اصبح لا يسمع الكلام ويقوم بالرد على واذا قلت له اسمع كلامي يقوم اثناء مناقشتي معه يكلمني بنفس الاسلوب الذي اكلمه به انا قلت لكي اسمعي كلامي اوغيرها من العبارات وانا احاول ان اناقشه ولكنه احيانا يجبرني على رفع الصوت او احيانا الي الضرب

واذا كلمته انا ووالده اوطلبنا منه امر لا يسمعنا الا بعد الضغط عليه واحيانا لا يستجيب فماذا افعل وكيف اتعامل معه بشكل صحيح رغم ان ابني يحب الروضة بشكل كبير ويتمنى ان يسجل بها وبدات استغل ذلك بتعديل بعض سلوكه كان اقول الى يسوي كذا ما يروح الروضة تعدل بعض سلوكه ولكنه بعد فتره اصبح لا يستجيب كالسابق. ارشدوووني جزاكم الله خيرا
 
ملاحظة:  من الكلام الذي يقول لي ((اذا قلت لكي شي اسمعي كلامي سمعتي ولا لا))واحيانا يهدده والده بضربه بالعقال فيقول ((انا اخذ العقال واضربك )) وايضا دايما يردد ماما احبك كثير بابا احبك كثير

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

أشكر اهتمامك وثقتك في الموقع وأحب أن أطرح عليك  بعض الإضاءات التي بمشيئة الله تضيء الطريق:

- العناد من اضطرابات السلوك الشائعة عند الأطفال ، وجميع الأطفال يمرون في إحدى مراحل النمو لفترة وجيزة بسلوك العناد ، ومن الممكن أن يبقى هذا السلوك ثابتاً لدى بعض الأطفال ، وعادة يعاند الطفل أمه لأنه يريد أن يلفت انتباهها لتحقيق رغبة معينة مثل أن تشترى له لعبة ما ، أو يصر على أن يرتدى أحد الأثواب عناداً في والدته. وهناك بعض الأطفال يعاند نفسه أيضاً خاصة إذا غضب من أمه ، وخاصة حينما تطلب منه تناول الطعام ، يقوم بالرفض ويصر على عدم تناول وجبته بالرغم من أنه يتضور جوعاً ، ولكنه يتنازل عن عناده إذا تجاهلت الأم سلوكه وتركته على راحته.

- طفلك لديه الكثير من الاحتياجات والمتطلبات ويحتاج إخراج طاقته الزائدة ومشاعره الفياضة عن طريق ممارسة الرياضة أو أي نشاط بدني‏,‏ فيجب منحه الكثير من الفرص لممارسة الألعاب البدنية خارج المنزل ان أمكن أو تشجيعه علي توجيه طاقته في ركوب الدراجة أو الجري والتعرف علي مواهبه ورغباته‏ .

-ولتعلمي أن الطفل يشعر في عامه الثاني أو الثالث بأنه قد تعلم الشيء الكثير فأصبح قادرا على المشي والتنقل وبدأ يفهم الكلام الموجه إليه وأصبح يعرف أشخاصا خارج نطاق الأسرة المحيطة به فإن عناده في هذه المرحلة يكون ظاهرة صحية لأنه يحاول الاستقلال بنفسه والاعتماد على ذاته وهذا يدل على كلامك بأنه لا يعد يستمع  لكلامك  أنت ووالداه وبدأت تصرفاته تتغير بشكل مفاجئ وتحول كبير .

-حاولي تجاهل السلوك غير المرغوب فيه في الحالات البسيطة لأن التعليق على السلوك السلبي يؤدّي إلى تعزيزه ، أبضا عززي عنده سلوكه السابق عندما كان يضرب به المثل في أدبه وسماعه لكلامك واستغلال قدرته في حفظ صغار القرآن الكريم .
-اعلمي أن الإلحاح والصراخ والتعنيف كلها أشياء تزيد من السلوك المضاد للطفل صعب الطباع‏,‏ كما أن العقاب المؤذي يجعل الطفل يشعر بالغضب والخوف من الوالدين‏,‏ لذلك يجب عدم ضرب الطفل أو توجيه كلام جارح له لأن ذلك سيقلل من شأنه ومن شأن الوالدين أيضا وبدلا من أن يطيع الصغير والديه عن رغبة حقيقية منه سوف يطيعهما خوفا منهما والأساليب التقليدية في العقاب مثل الحرمان من بعض الامتيازات نادرا ما تفيد وأسلوب التهديد لا يجدي‏.‏

أن نخفف إن أمكن من الأوامر والنواهي وأن نعلمه السلوك الاجتماعي السوي واحترام الآخرين ، أي لا نقوم بالصراخ أكثر إذا كان يصرخ ، وألا نبدي سخطا أشد إن كان طفلك يعاني حالة من السخط وألا نوجه له عبارات جارحة كرد على استخدامه عبارات عنيفة ، بل يجب اللجوء إلى الكلام والحديث الذي يناسب الحوار والموقف لنقل طفلك المعاند من حالة  الفعل إلى الانفعال ، تنقله من حالة الهجوم إلى حالة الدفاع . وبذلك نحن نقوم بتغيير حالته السلوكية والفكرية ما يساعد على فتح حوار معه لمعرفة الأساس الذي بني عليه رأيه أو موقفه المعاند لنقرر ماذا يجب فعله .

-وختاما عزيزتي الأم التركيز على تدريب الابن والتدريب يتطلب منك أن تقومي بالآتي :

1.يجب أن تحرصي على جذب انتباه الطفل كأن تقدمي له شيئاً يحبه مثل لعبة صغيرة أو قطعة حلوى ، ثم تسدى له الأوامر بأسلوب لطيف.
2.عليك بتقديم الأوامر له بهدوء وبلطف وبدون تشدد أو تسلط ، وقومي بالربت على كتفه أو احتضنيه بحنان ، ثم اطلبي برجاء القيام ببعض الأعمال التي تريدين منه أن يقوم بها.
3.تجنبي دائماً إعطاء أوامر كثيرة في نفس الوقت.
4.يجب أن تثبتي في إعطاء أمر واحد لمرة واحدة دون تردد ، أي ألا نأمر بشيء ثم ننهى عنه بعد ذلك.
5.يجب إعطاء الأوامر لعمل شيء يعود على الطفل بفائدة أي أن يقوم بعمل شيء لنفسه وليس القيام بعمل شيء للآخرين ، أي تجنبي بأن تقولي للطفل أن يعطى كأساً من الماء لأخته مثلاً.
6.يجب مكافأة الطفل بلعبة صغيرة أو حلوى يحبها في كل مرة يطيع فيها أوامرك.
7.تجنبي اللجوء إلى العقاب اللفظي أو البدني كوسيلة لتعديل سلوك العناد عند الطفل.
8.يجب عليك متابعة الطفل بأسلوب لطيف وبعيداً عن السيطرة ، وسؤاله عما إذا نفذ الأمر أم لا ، مثلاً يجب عليك أن تتابعيه في حالة طلبك منه أداء الواجب المدرسي.

أتمنى من الله العلي القدير أن يصلحه ويهديه إلى كل خير ، والله أعلم وصلى الله عليه وسلم .  

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات