أخشى ضياع ابني المراهق !
14
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا أقدم لكم التشكرات الخالصة من أعماق القلب على هذا الموقع الذي يقدم خدمة جليلة للأمة الإسلامية نسأل الله تعالى أن يجازي كل القائمين عليه

مشكلتي تتمثل في معاناتي مع ابني البالغ من العمر 14 سنة وهذه الإشكالية هي نفسية ومظاهرها هي كالآتي:
- القلق باستمرار مع إخوته وأمه، والتشاجر دوما معهم

- التكاسل عن أداء بعض العمال التي يكلف بها مثل شراء بعض الأشياء وأداء المهام الدراسية، رغم أني دائما أحثه على الجد والاجتهاد وأبين له أهمية ذلك
- الخوف من بعض الأماكن المظلمة.

- التبول اللاإرادي في الفراش في بعض الأحيان، وقد صرح لي أن ذلك يحدث له عندما يكون مريضابضربة الريح، كما أني أحرص مع أمه أن لاتوبخه ولا تعنفه وإنما تشجعه

- ليست له شجاعة على الانخراط في جمعية أو نادي بالرغم من أني دائما أحثه على ذلك لكن متثاقل
ومن المعلومات التي تهمنا في الموضوع هي أن أمه قد حملت به في ظروف نفسية غير مواتية حيث أنها لم تكن مستعدة للحمل

 وكانت اخته التي سبقته في سن صغيرة لم تبلغ العام والنصف أي أن امه لم تكن حينذاك راغبة في الحمل وإنما قدر الله ذلك بغير أن نستعد لذلك.

فيما يخص عرضه على طبيب أو أخصائي لم أفعل شيئا من ذلك لحد الآن. بالنسبة لمعاملتي إياه فانا أحرص دوما على أن أكون لينا معه رغم أنه في كثير من الأحيان ما يجرني إلى أن أغضب معه وأحس تجاهه شيئا من التذمر

وخاصة في الماضي -قبل حوالي 6 سنوات- كان أسلوبي التربوي يفتقر إلى الليونة والحمد لله قد تحسن الأمر كثيرا بسبب مطالعاتي في هذا الموضوع

الحالة العائلية:
- في المرتبة الثانية بين إخوته.
- له أخ أصغر منه وأختان أصغر وأخرى أكبر منه.
-الوضعية المادية متوسطة إلا أنه في كثير من الأحيان يرى نفسهأقل من الناس من هذه الناحية ولكني أحدثه في الموضوع وأقوم بتوعيته

وفي الأخير ألح عليكم أن تساعدوني قدر استطاعتكم ولو أن توجهوني إلى أخصائي في المسألة لأني في الحقيقة كثيرا ما أتأسف أن يكون لي ولدا رغم القدرات الذهنية التي وهبها الله تعالى له إن لم أتدارك أمره سيكون-لا قدر الله - فردا ضائعا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


المشكلة : أبن مراهق أبن لدية مجموعه مشاكل وهى :

•القلق باستمرار مع أخواته وأمه والتشاجر الدائم معهم
•التكاسل عن بعض المهام ( شراء الطلبات – أداء المهام الدراسية )
•الخوف من الأماكن المظلمة
•التبول اللاإرادي
•ليس لديه شجاعة على الانخراط في جمعية أهلية أو نادى
•الطفل يرى نفسه أقل من الآخرين .

إن شخصية الإنسان تتكون في مراحل الطفولة وهى ما تنعكس علية في حياته كلها فكما ذكر الأب أن ظروف ولادة الابن كانت بعيدة عن توقعات الأسرة ولكن الله قدر ولا راد لقدره وكانت نفسية الأم بها بعض الظروف الغير جيدة وكان الأب قبل ذلك لا يتسم بالليونة في التعامل فنعكس كل ذلك على شخصية الطفل مع بعض العوامل الأخرى سواء من الأسرة أو أخوته أو زملائه فبدأ الابن يعكس كالمراية التي يرى بها الفرد وجهه فالطفل كالمراية التي تعكس الصفات التي تشبعها في مرحلة الطفولة وتستمر معه فترات كبيرة بل من الممكن أن تعيش معه طوال حياته وسوف أذكر لحضراتكم أساليب بسيطة في التعامل مع تلك الأمور منها :
 
إذا كان المشاجرة مع أخوته أمر عادى كباقي الأسر فهذا أمر طبيعي في كل الأسر في العالم لأن هذا السن يتميز بالحماس والطاقة  والاختلاف والشقاوة واثبات الذات .
 
أما إذا كان الأمر خرج عن النطاق فيجب أعادة هيكلة الأسرة بأسلوب تربوي سهل وميسر لكي نستطيع أن نصنع جو مرح وحب داخل الأسرة ونجعلهم يقوموا بالمهام المطلوبة منهم بأسلوب جيد سوف نقوم بإعادة هيكلة الأسرة في التعامل .
والتعامل الجديد سوف يقوم على المشاركة بين كل أعضاء الأسرة الأب والأم والأبناء وهذا سوف يصنع نجاح داخل الأسرة ويقلل من المشاغبة والمشاحنة ولكي نفعل ذلك يمكنك فعل التالي على سبيل المثال اجمع الأسرة في جلسة أسريه وقم بإجراء مسابقة رسم بين الأسرة كلها ويشارك معهم الأب والأم بروح منافسة شريفه ويقوم الأب بمكافأة كل الأسرة ولو بهدايا بسيطة بينهم وتكون الهدايا متشابهه حتى لا تصنع روح البغض بينهم .

أشرك الأولاد في نجاحهم واجعل ساعة في الأسبوع تتكلموا فيها ووزع الأدوار فعلى سبيل المثال يقوم كل فرد من الأسرة بحكاية قصة في هذه الساعة وما استفاده منها فبذلك تزيد من ثقتهم بنفسهم وتحببهم في بعضهم وتحببهم في العلم وتجعل أبنك يحكى قصته وأمدحه ولكن بنفس النسبة التي تمدح بها باقي أولادك حتى لا تصنع بينهم الفرقة .

اجعل الأولاد صانعين قرار بداخل الأسرة بدون تميز فشاركهم في جلسة أسرية في وضع جدول لشراء المتطلبات المنزل وأجعلهم هم يقولون لك ما يستطيعون أن يفعلوا فقط أسألهم من يستطيع أن يفعل كذا ؟ وكذا ؟ وأجعلهم يجاوبون وأكتبك ذلك وعلقة في البيت وألزمهم به فهذا يصنع جو مرح وحب والتزام وأجعلهم يحددون وقتاً للمذاكرة ويلتزموا به وكافئهم بعد كل أسبوع بفسحة أو زيارة خيرية أو جائزة .

وعلم ابنك طرق سهلة في المذاكرة واجعله يذاكر المواد السهلة التي يحبها ولا تجبره على المذاكرة وحدثه كصديق لك في موضوع المذاكرة وليس كناصح أو واعظ فاجعله يتكلم وحملة المسئولية واجعله يختار وقته وعلمه أن يكون مسئول عنها .

الطفل يرى نفسه أقل من الآخرين وهذا من مظاهر انعدام الثقة بالنفس ويمكنك تنميتها بأسلوب بسيط كالتالي :
 
•في يوم الذي ذكرناه سابقاً يوم الذي سيقوم الأولاد بحكاية القصص وهذا يوم مهم جدا في تدعيم ثقة الولد بنفسه .
إذا كان الدور عليك في يوم القصص أحكى لأبنائك قصة تدل على أنه مهما كان الفرد صغيراً أو بسيطاً أو ضعيفاً يستطيع أن يقوم بعمل كبير مثل قصة ( النمل – أصحاب الأخدود – الصحابة عندما كانوا صغار السن )
•شجع أبنك وكافئه بكل الطرق المتاحة لديك ولكن بدون فرقه بينهم وبين أخوته وبدون تميز
•أجعل ما يفعله ولو حتى بسيط ذا معنى وكافئه عليه
•شاركه في مشاكله وقو علاقتك به كصديق .

حاول أن تصنع رغبة لابنك في العمل الخيري وأسبقه إليه لكي يراك قدوة لذلك فيفعل مثلما تفعل فخذه معك في أي عمري خيري أو تنموي ولو كان بسيط أو أحد زملائه ووضح له ما الفائدة مما تفعل فيحب بذلك هذا العمل ويحب أن يمارسه .

فالناس لا يستطيعون الدخول بعمل قبل ان يحبوه خاصة العمل الخيرى ويأخذ وقت حتى يحب العمل ويتقنه حببه في الرياضة وألحقه بأحد النوادي الرياضية وأصطحب الأسرة إلى الحدائق العامة وقم باللعب معهم حتى يحبوا ذلك ووضح لهم أهمية الرياضة للحياة وكيف كان الرياضيون أناس مهمين وأن الدين يحث على ذلك .

أما بالنسبة إلى موضوعي الخوف من الأماكن المظلمة ما يسمى بالقلق المرضى ( الفوبيا ) وموضوع التبول اللاإرادي فلابد أن تستشير في هذا الأمر استشاري نفسي لكي يتحدث مع الولد ويعرف الأسباب الصحيحة لهذا الأمر .

وأخيراَ دور الأسرة مهم جداَ لذلك تحدثت معك بصيغة الجمع في الأسرة واحذر اهتمامك بابنك يجعلك تهمل أولادك الآخرين فهذه الطرق سهلة وبسيطة .

يمكنك قراءة كتاب في التربية وكتاب في المراهقة وكيفية التعامل معها فهذا يبسط الأمر لديك ولدى الأم .

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات