كيف أحمي أختي المراهقة ؟؟
27
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا عندي اختي عمرها 16 سنة وهيا الاخت الوحيدة لي من بين خمسة اولاد ثلاثة منهم اخواني من الوالدفقط وعايشين مع والدتهم وصراحةً مني عارف كيف اتعامل معاها استعملت معاها اسلوب التفاهم اولا ثم الحرمان ثم  التحذير والتخويف ثم الضرب

 وطبعاً كما اوصى الرسول عليه الصلاة والسلام  في ضرب البنات كانت صفعة خفيفة على الوجه وطبعاً ولا طريقة من هذي نفعت معها , والمشكلة هي انها تحاول دايما انها تتكلم مع اولاد عن طريق الجوال او الايميل وكم مرة انا اكشفها واتكلم معها

 واكثر شي اكلم الوالدة على المشكلة عشان تكون عارفة بالمشكلة وتكلمها وتحاول تحل المشكلة لكن مع الاسف اسلوبها مع والدتها ترفع صوتها عليها وتوعدها انها ما تعيد المشكلة بس ترجع تسويها من وراها ولمن نكشفها ونتكلم معاها بالتفاهم تقول انتم بس تشكون في

ونعطيها حقائق تجلس تنكر وتقول انا ما سوية كذا,, ارجو منكم انكم تعطوني حل لان والله بصراحة انا تعبت معاها حتى اخاف اطلع من البيت اذا ما كان في احد المشكلة هذي لها سنتين وهيا مصممة على الي في راسها ولي حول السنة ما اتكلم معاها

واذا اتكلمت معاها تكون مسوية شي غلط واخاصمها ,, وانا خايف في يوم من الايام اتصرف معاها بعصبية زايدة واخسر اختي لان والله يهمني مصلحتها فوق كل شي ,,(( المستشير ابراهيم 22 سنة ))

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

أحيي فيك خوفك وحرصك أخي إبراهيم في زمن تضاربت فيه قيم الشباب وأصبح الحرص يسمى عندهم نوعاً من التنغيص على حياة ذويهم فأهنأ كل الشباب بك .

1-أخي إبراهيم قرأت بين حروفك اندفاعا ليس بجميل لما قد يحصل فيما بعد وهنا تكمن المشكلة الأهم في نظري فالفرق بينكما أنك صاحب نضج وحكمة وهي في سن يدفعها للتجربة والانجراف لمغريات الحياة بأكملها بالسلب أو الإيجاب فأجعل الحكمة طريقاً لحل هذا المشكلة وكل المشاكل المستقبلية .. فإن مرحلة المراهقة تُعد من المراحل الصعبة في حياة الإنسان وتقع المسئولية على الوالدين والمربين  في تنشئة المراهق  تنشئة سليمة وصحيحة , وهذه العملية التربوية ليست عملية سهلة بل هي من العمليات الصعبة التي تحتاج إلى حكمة وتجربة وأختك الغالية هي في  مرحلة المراهقة الوسطى من سن (15-17) سنة وتقابل المرحلة الثانوية.
                   
أخي سأوزع المشكلة وأسبابها وعلاجها بداية بأمك ثم بك ثم أختك الغالية على الجميع :

•الأم وما أدراك ما الأم فهي الحضن الدافئ لتعكر مجريات حياتنا وهنا أخي أجد أن جفاء أمك وبعدها عن ابنتها أو عدم معرفة والدتك العزيزة بدور الأم في كل مراحل حياة أبنتها أو جهلها بالطرق السليمة المستخدمة للحفاظ على فلذة كبدها وبالأخص في سن المراهقة الذي يتسم بالتغير من كل جوانبه الفسيولوجية والبيولوجية هو السبب الأكبر في خروج البنت لتجد من يحتضن مشاعرها الجياشة في هذه المرحلة خارج البيت وتأكد إنها لو وجدت ذلك ما استدعى أن تذهب لتجد ذئباً بشريا يستمع لهفواتها ولا أقول أن الأمر قضى وانتهى بل دعني أقول هي نقطة تحول ستكون بيدك أنت بشرحك لوالدتك بدورها كأم قادرة بعد مشيئة الله ثم تواجدها بالقرب من أختك ودعواتها لها بالصلاح والهداية وتفهمها أن مرحلة المراهقة مرحلة حرجة تتطلب فهم واعي وقلب محتضن لمشاعر المراهقة ستجد أن أختك الغالية ستعود أدراجها لذلك القلب فلن تجد أوسع منه للحفاظ على أسرارها فبدأ الآن .

•أخي إبراهيم صاحب الحكمة سأبدأ بدورك كمسئول للمنزل أعانك الله عليه وسدد خطاك ووفقك واعلم أن مسئولية أختك تقع من ضمن ما جاد به حديث رسول الهدى صلي الله عليه وسلم " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته " فهذا شرف لا يناله إلا من كان أهله له وأنت كذلك حاول أن تفتح صفحة جديدة مع أختك بالاعتذار لها عما صدر منك من قسوة أو غيرها وأنك فعلت ذلك لخوفك وحرصك ولن تمسح لنفسك بتكرار ذلك لأنك تحبها وهي ستفتح معك صفحة جديدة رائعة عنوانها الحب والصداقة وعليك بعدها أن تخاطب أختك بسلاسة القول اجعلها قريبة منك وصديقتك وحافظة أسرارك لكن لا تتخطى الحدود ولتعلم انك ستغضب كثيرا أن إساءة فعل شيء يسئ للعائلة ومن أهم الأمور التي يجب أن تحرص عليها مع والدتك أن تزيد من وعيها الديني وان تحافظ على الصلاة أنها كفيلة بعد مشيئة الله أن تنهاها عن المنكر كما في قوله تعالى " إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر " واحرص على معرفة من تخالط من الأصدقاء وذلك من خلال والدتك القديرة أو أسالها بشكل غير مباشر لان الرفقة السيئة هي من تجر لأشد من ذلك وقد تكون قد قيل لها أن تجرب من قبل إحدى صديقاتها وهي لا تعلم أن هذا الأمر يعد إثما عظيما ستحاسب عليه يوم البعث الأكبر ازرع الثقة فيها ولا تكن عليها رقيبا مباشرا بل اتركها تشعر بثقتك بها أنها رقيبة نفسها بوجودك أو عدمه  وبتأكيد بمراقبتك لها عن بعد كافأها بمكافآت معنوية كالمدح أمام أمك أو العائلة امدح وجبة طعام أحببتها من يدها أو ماديا بشراء ما كانت تتمناه مفاجأ له إياه اكسبها بكل الطرق عندها ستمسك بزمام أمورها حتى وان كنت خارج البيت اشغل وقت فراغها بشيء تحبه وأنت خارج لمنزل واحرص إن تراقب انجازاتها من بعد حتى تشعر بحرية مقيدة إطارها الدين ثم العادات والتقاليد .

•باختصار هناك قواعد يجب أن نراعيها في التعامل مع المراهقين استلهمتها من ورقة عمل معده من إدارة التوجيه والإرشاد بجده لهذا لعام  وهي مستنبطة من منظور إسلامي :

1-زرع بذور الإيمان والتدين وذلك بتزويدها بالمعايير الاجتماعية والقيم الدينية , وتوضيح خطورة العلاقات غير الشرعية والصحبة السيئة على صلاح النفس وتشغيل وقت فراغها بما يناسب عمرها من كتب أو الاستماع لأشرطة أو الذهاب للمحاضرات الدينية مع والدتك العزيزة وبصحبتها بعض الأصدقاء
2-فتح قنوات الحوار والمناقشة معها أن تكون هناك مساحة ووقت مناسب للمناقشة والحوار والاستماع لوجهة نظرها فيما يخصها وطلب مشورتها فيما يخص أمر العائلة من سفر أو تغيير أثاث أو غير ذلك دون الاستهزاء لرأيها أو وجهة نظرها أو السخرية فهي أسوأ  ما يخاف منه المراهق وينفر منه .
3-احترامها شخصياً وذلك يكون بالابتعاد عن التجريح والانتقاد وإظهار العيوب وبالذات أمام الآخرين. بل يجب كما أنفة سابقا تشجيعها والتقرب لها ورفع معنوياتها وإشعارها بمكانتها الاجتماعية كأحد فتيات الجيل الرائعات بإعطائها الفرصة للتعبير عن ذاتها ومهاراتها والاستقلالية وفقا لمعايير دينية واضحة .
4-إشباع حاجاتها بالذات في مرحلة المراهقة وذلك بطرق لا تتعارض مع القيم الإسلامية إذ أن عدم إشباعها يجر إلى ازدياد متاعبها وعصيانها أوامرك وتفاقم المشكلة يوما بعد يوم.
5-الأسرة بأكملها...هي القدوة أتعلم أخي إبراهيم إن الأبناء لا يتأثرون بما يقوله الآباء إنما يتأثرون بما يشاهدونه من سلوك عملي يمارسه الآباء أو المسئولين عنهم , فحين يكون الأب والأم أو الإخوة  ملتزمين بالتعاليم الدينية وسيرتهما سيرة صالحة فإن الابن أو الابنة أو الإخوة سيجدون عندهما خير قدوة , كما أن الأجواء الأسرية حينما تكون مبنية على الوفاق والوئام والمحبة فإنها ستؤثر إيجابياً على من يسكن هذا البيت .
6-تشجيع المراهقة على الالتحاق بالأندية الثقافية والاجتماعية لتوسع علاقاتها ولتتعود على العمل الجماعي , وبالتالي يتم القضاء على وقت فراغها بعمل مفيد.  

•وهنا أصل لأختك الغالية ولأنها لن ترى حروفي فليس لي سوى أن ادعوا لها أن يصلح حال أختك، وأن يهديها صراطه المستقيم، وأن يمنَّ عليها بالصلاح والاستقامة والهداية والعفاف والتقى، وأن يجنبها الفواحش والفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يجعلها بارة بك مطيعة لك محسنة إليك.

هذا والله ولي التوفيق .

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات