أمي تدفعني إلى الانتحار .
47
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد.
أشكر كل القائمين بهذا الموقع
من دكاترة ومختصين و طلب من الله أن يجعل هذا العمل في ميزان حسناتهم امين.
مشكلتي هي أمي الانسانه الغاضبه دائما المنتقده دائما الامره الناهيه،
مللت من بيتي وأسرتي بسبب والدتي

كثير ماتغب مني بسبب او بدون سبب ليس مني فقط بل مع جميع العائله حتى مع الخدم أيضا مللت وأنا أتحمل هذه المراة لدرجة اصبحت أنظر أنها أم بالاسم فقط ليوجد لديها حنان ولا حب فقط اوامر .
أن اتصلت علي أنظر على شاشة جوالي وتشائم أو ياتيني الهم بماشره
وأنت ذكرو لي أصحابي البيت كدت أن أبكي مللت.
ولا أدري كيف أح هذه المشكله
ان قبلتني وهي في السنة مرة ،

أحس دخل جوفي يقول القبله ستتحول بعد قليل إلى صراخ وعضب من والدتك لأن أمي لاتقدر على ان تكون في يوم هادئه،
ون كلمتها لا تنظر لي ولا تحتم ودائما تكون غاضبه ، أصبحت لدرجه إذا تجادلت معها أرفع صوتي أصرخ في وجهها لا أدري الغلط على من ، مللت من كثر التحمل وبعض من أخوتي يشكون نفس الحاله والمصيبه أنها تعطي أرشادات لصديقاتها مع التعامل مع الابنائهن وهي لاتتعامل مثل هذي الارشادات ،وأن لم تفعل شي قمت بأستفزازي وتجعلني أرفع صوتي ،
كنت تفرح إذا أستفزتني وتبتسم.

مرة وأنا في صغري كنت أود الانتحار من هذه المراة ،لاأدري ماذا أفعل .
أرجووووووووووو المساااااعدة

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
أهلاً ومرحباً بك في موقع المستشار .. ويسعدنا خدمتك وتقديم الاستشارة المفيدة لك ..
وأشكر شكرك ، وجزاك الله خيراً .

أخي الكريم محمد : لا يخفى عليك اختلاف طبائع الناس، فمنهم الصبور الحليم ، ومنهم الغضوب ، ومنهم كثير العتب ، ومنهم المسامح .. فهم أصناف ..
والذكاء الاجتماعي هنا يا أخي الكريم ( محمد ) أنْ نتقبل هذه الأصناف كما هي وأن نحاول التعايش معها من غير أن نضر بأنفسنا أو نضر بهم ، وخصوصاً إذا كان هؤلاء الأشخاص من أقربائنا ، وخصوصاً إذا كانوا من أهلنا المقربين الذين نساكنهم في بيت واحد ، وخصوصا إذا كانت هذه هي أمنا وأولى مخلوق على وجه الأرض ببرنا وحسن صحبتنا .. ولا يعني هذا أن نترك الحال على ما هو عليه . لا لا .. ولكن نتعايش معه مع محاولة التغيير شيئاً فشيئاً فشيئاً .
 
فعندما تغضب احلم أنت واخفض لها جناحك .. واغضض من صوتك .. واسكت إن رأيت سكوتك يهدئ غضبها .. وامتص أنت غضبها ؛ باستجابتك لها ، وبجميل عباراتك التي تحتوي كلَّ غضبها وتذهبه ؛ كأن تقول لها: ( حاضر يا يمه، ولا يصير خاطرك إلا طيب ، بس أبيك تريحين نفسك ، واللي تبينه بيصير ) .. ( اللي تبينه تم يمه بس بشرط أشوف ابتسامتك الغالية ) ..إلخ .
 
ويجب عليك هنا أخي الكريم ( محمد ) أنْ تعيد تصورك عن أمك .. وأن تغير تلك الصورة التي كنت تراها فيها .. فهي أمك .. ومثلك لا يخفى عليه اهتمام الإسلام ببر الأم ( أمُّك ، ثم أمُّك ، ثم أمُّك ) ؛ فهي ليست امرأة كأي امرأة .. لا يا ( محمد ) ، هي أمك الغالية حفظها الله ورعاها .

كما أنه لا بد أن تعرف يا ( محمد الخير ) أنَّ أمك من البشر، وكل البشر فيهم عيوب .. فهي ليست الأم الوحيدة التي تغضب .. بل هناك من الأمهات من تضرب وتجرح وتهين وتسب ووو .. فأنصفها رعاك الله .. واعدل في نظرك إليها .. بل حسَّن نظرك إليها .. فهي أمك التي حملتك في بطنها تسعة أشهر ، وولدتك حتى كانت أن تموت في يوم ولادتك ، ولكنها آثرت أن تحيا أنت ولو كان في ذلك موتها ، وأرضعتك وربتك ، فأرجو منك أخي ( محمد ) أن تغير تلك الصورة وتمسحها كلها بما فيها ، وأن ترسم صورة جميلة لأمك الغالية حفظها الله .
وعندما تغير الصورة فستفرح إذا رأيت رقمها في جوالك . فارسم صورةً جميلةً لها ؛ صورة الأم الحامل الوالدة المرضعة المشفقة .. بصرف النظر عن تلك الصور الأخرى التي تعتريها أحياناً وتزول .
 
وتأمل يا ( محمد الخير ) في سبب غضبها ، ولا تستسلم للقول القائل بأنها تغضب بسبب ومن غير سبب ، هي لا تغضب إلا من سبب ، ولكن ربما لم نطلع أنا وأنت على ذلكم السبب. فتأمله وأنت الفطن اللبيب ، واكتشفه لكي نقوم بتلافي ذلك السبب في المرة القادمة ، وبإذن الله لن تغضب . وبحكمتك وفطنتك سنجد حلولاً رائعة بإذن العلي القدير .
 
هي تقبلك لأنها تحبك . صدقني يا ( محمد الخير والعدل ) .. ولكن تلك الصورة التشاؤمية التي وضعتها عنها جعلتك لا ترى إلا الغضب والأوامر .. ولكن تقبليها لك دليل حب لك .. فقدر هذه القبلة .. واشكرها .. وبادر بالخير .. وستجد ما تحب بإذن الله ..
وهناك البعض من أخوتك لا يشتكون ، أليس كذلك ؟ فإذا كان الأمر كذلك فاسألهم واسأل ( محمد الخي ر) عن سبب عدم شكواهم .. فستجد جواباً يفيدك في كيفية التخلص من هذه المشكلة ..

وكونها تعطي إرشادات لصديقاتها فهذا يعني أنَّ باب الحل مفتوح .. لأن هناك من الأمهات من لا تدرك أي إدراك عن حسن التعامل ؛ فكن متفائلاً . وهي لا تقصد استفزازك ولا تفرح بذلك .. ولكنك عندما تستفز يظهر عليك بعض ما يدعوها إلى الابتسامة .. ولكنها لا تحب إزعاجك ولا إغضابك ..

وخلاصة ما أوصيك به كالآتي :
1- إدراك اختلاف طبائع الناس ، فليسوا كلهم على طبع واحد ، بل منهم الغضوب ومنهم الحليم ، وعلينا أن نعامل كل طبعٍ بما يناسبه .

2- إدراك أنَّها أمك ، وللأم حقوقٌ كبيرة وكثيرة على ولدها ، مهما بلغت أخطاؤها تجاهنا فلا بد أن ندرك أنَّه ليس لنا أمٌ سواها .. وعليه فيجب أن نراعي هذه النقطة أشد المراعاة .

3- إحسان معاملتها إذا غضبت ؛ بالسكوت ، أو بإظهار الرضا والرغبة في تحقيق طلبها ، وبالعبارات المناسبة كما ذكرت لك أعلاه .

4- يجب تغيير الصورة الذهنية الموجودة حالياً في ذهنك تجاه أمك يا ( محمد الخير ) ، وضع تلك الصورة الجميلة التي تعرفها أنت عن الأم .. فأنت خير من يعرف حقوق الأم وصورتها الجميلة .
 
5- اعرف أسباب غضبها بدقة وعدل وإنصاف لكي نتلافاها في المستقبل ، وأنت قادر على معرفتها .

6- أبشرك يا محمد بأنَّ باب الحل مفتوح على مصراعيه ما دام أن أمك تقدم إرشادات لصديقاتها .. وتستطيع يا ( محمد الخير ) أن تدخل من هذا الباب متى ما وجدت الوقت مناسبا ، وأنت بإذن الله قادر .
 
 محمد : أنت شابٌ موفق ، وقلبك كبير ، وتحب أمك ، وأنتظر منك أن تبشرني بالأخبار السارة .
وفقك الله وحفظك .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات