كيف أعالج بنتا غير سويَـة ؟
15
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
بسم الله وعلى بركته استعين..انا اخصائية اجتماعية مبتدئة في العمل من جديد لم اكمل العام بعد
واحب عملي بشكل كبير ولكني واجهت مشكلة عجزت حتى عن التفكير فيها

وجهت لي المشكله من بعض الاساتذة والدكتورات حيث لحضن على مجموعة من الطالبات بعض التصرفات والحركات التي لاتكون الا بين الرجل والمرأة مثل التقبيل الشاذ والحضن بطريقة مقززة والاختفاء في اماكن مشبوهه وما الى ذلك والعياذ بالله

عدد الطالبات المبلغ عنهن خمس اثنتان الرئيسات والباقيات توابع على حسب المعلومات التي عندي
قمت بطلبهن للحديث معهن عن موضوع التدريب الميداني واعتراضهن على تفرقتهن في مدارس مختلفة ورغبتهن في ان يكونن مع بعض

مع العلم ان الدكتوره المسئوله تعمدت تفرقتهن بسبب هذا الموضوع ومع محاولاتهن معي الشديده والملحة في جمعهن في مدرسة واحده قلت لهن : شوفوا انتم وش مسويات العام خلى الدكتورة ترفض جمعكن مع بعض ..

هنى صارن يتكلمن عن انفسهن كانهن ملاك وانهن ما اذن احد ولايضرن احد ولايغلطن على احد واصبحن يحلفني اني اعلمهن وش الي سونه وهن مو داريات قلت لهن: اني اعرف بس لازم اتاكد قبلوانه ان شاء الله راح اخبركن اذا تاكدة واناقشكن في الموضوع ....

هذي كلها اجتهادات مني وانا اصلا لست  مصدقة ان فية احد ما يخاف الله الى ها الحد ويجاهر بالمعصية
وخايفة اني ماستطيع حل هذه المصيبة خاصة ان الموضوع موب جديد البنات معروفات بها الفعلة من اولى وهم الان في مستوى رابع

مع العلم ان مستواهن التعليمي من جيد جدا الى ممتاز ..اتمنى المساعدة العاجلة وانكم تعطوني الخطوات الازمة لحل هذه المشكله...

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الكريمة لمياء :

أشكر لك ثقتك في موقع المستشار ، وأتمنى أن تجد فيه الاقتراحات المساعدة في حل القضية التي عرضتها

إن هذه المشكلة تعبر عن ظاهرة تكاد تنتشر بين عدد غير قليل من الطالبات في المجتمع التربوي ( المدرسة- الجامعة ) ، وتكون لافتة للنظر بداية من المرحلة المتوسطة ، وحتى الجامعية ، وهي أكثر شيوعاً بين الفتيات ما بين سن 15-22 عاماً ، وتكون أكثر وجوداً في الأماكن التي تختلط فيها الفتيات ذوات الأعمار المختلفة ، كأن يكون هناك دمج بين المدرسة المتوسطة والثانوية مما يتيح الاتصال بين الطالبات الأصغر سناً ، وغيرهن الأكبر سناً في المراحل التعليمية الأعلى.

هذه المشكلة تبدأ بالتعلق في علاقات حب إنسانية بريئة ،يكون الإعجاب هو الدافع لها ، ولكنها قد تتطور إلى علاقات غير سوية تصل إلى اقتراف السحاق أو العلاقة الجنسية المثلية ، وأكثر الفتيات يعترفن بوجود علاقات الحب والصداقة ولكنهن لا يعترفن بأنهن يقمن علاقات غير سوية تعزز الميول المثلية .

كانت الملاحظة من قبل الأستاذات هي الدافع لتصنيف سلوكهن بأنه سلوك شاذ ،علاماته حسب وصفك : [تقبيل شاذ – حضن بطريقة مقززة – اختفاء في أماكن مشبوهة .

وهذا السلوك الملاحَظ دفع أستاذتهن لأن تتعمد تفرقتهن في التدريب الميداني لئلا تيسر لهن بيئة آمنة للتلاقي بما قد يعزز سلوكهن السلبي ، وقامت الأستاذة بتحويلهن إليك باعتبارك المرشدة الاجتماعية لحل مشكلة تمردهن ، واعتراضهن على التفرقة في التدريب الميداني بتوزيعهن على مدارس مختلفة .

وكان أوّل تعامل لك مع المسألة في مناقشة الطالبات أنّك لمّحت لهن بالاتهام الذي من أجله تمّ توزيعهن في مجموعات متفرقة. وقلت ما معناه لهن ( ابحثن عن الأسباب التي دفعت الدكتورة لتفرقتكن ) وفي هذا الأسلوب نبرة اتهام قد تُضْعِف جدار الثقة المفترض أن تقومي ببنائه بينك وبينهن .

فعليك أولاً أن تعيدي فتح باب جديد للحوار ،بأن تعيدي توجيه تفسير كلماتك على أنها لم تكن تقصد الاتهام لهن ، وأن تقومي من خلاله بتعزيز الثقة والحب بينك وبين الطالبات حتى يسهل التعامل مع مشكلتهن . ويحسن بك البدء بالطالبتين المتصفين بالزعامة والروح القيادية ؛لأنهن أقدر على التأثير في باقي زميلاتهن ، وأن تقومي بالحديث الودّي معهن ، وتحاولي استشكاف الأسباب والدوافع التي دعت الدكتورة لتفرقتهن ، وذلك من منظورهن ، والإشارة غير المباشرة لبعض الملاحظات السلوكية دون أن تكون فيها نبرة اتهام لهنّ ، بل بدافع الاستفسار والتبرير فحسب .

كما أنّه يجب عليك فتح قناة تواصل بينك ، وبين أسر الطالبات ، وإعلام أهلهن بهذه الملاحظات السلوكية ، وتنبيههن إلى أن يتكتمن الأمر عن بناتهن ،مع ملاحظة سلوكهن ومراقبته في صورة غير مباشرة ، وذلك سعياً لإيجاد الحلول.

بعد أن تسجلي مشاهداتك للظواهر السلوكية ، من خلال مناقشاتك مع الطالبات ، حاولي تعزيز الوازع الديني لهن بصورة  بعيدة عن الخطاب الوعظي المباشر ، مثل أن تهدي لهن كتيباً أو شريطاً يتعرض لتحليل مثل هذه السلوكيات وبيان خطرها ؛ فهذه القضية الجانب العقدي فيها أكثر إلحاحاً من الجانب التربوي ، مع أن المجتمع التربوي كالمدرسة والجامعة هو البيئة التي تنمو فيها مثل هذه السلوكيات .

وإذا وصل الأمر بينك وبينهن للمواجهة ، فالأكثر احتمالاً أنهن سينكرن هذه التهم ، وسيبررن تصرفاتهن بأنها تصرفات طبيعية لصديقات ودودات ، ولا مجال للعلاقات غير السوية فيها ، ولا بأس بأن تتماشي معهن في هذا الطرح وتقبليه منهن ، ولكن لا تدعي إسداء النصيحة لهن بأن تحذرينهن من خطر الإنزلاق في أي تصرفات شاذة ، وأن عواقب هذا الأمر وخيمة في الدنيا والآخرة .

وبعد أن توضحي لهن حرصك على مصلحتهن الدنيوية والدينية ، وتزيدي ثقتهن بك ، وتحاولي إفهامهن دوافع أساتذتهن في عدم جمعهن في مجموعة تدريبية واحدة لأن الأساتذة فهموا هذه التصرفات على هذا المحمل غير السوي ، وأنّ عليهن أن يثبتن أن علاقتهن بعيدة عن مثل هذه الأمور حتى تعود ثقة الأساتذة في حسن تصرفاتهن بصورة أفضل ، وأن تمردهن لن يفيد شيئاً سوى تعقيد الأمور ، وتوتر العلاقة بينهن وبين الأساتذة .

وبعد أن تقدمي لهن هذه الجرعة من الثقة والنصح والإرشاد ، قومي بمتابعة تصرفاتهن لفترة معينة ، وراقبي مدى التغير الحاصل في تصرفاتهن للأفضل ، وكوني متابعة لأحوالهن في نطاق الأسرة أيضاً بدافع الاطمئنان عليهن وليس بدافع التجسس.

ولا بأس بأن تقومي بالاستعانة ببعض الصالحات من زميلاتهن للتقرب إليهن ، ودفعهن لملازمة الصحبة الصالحة ، وأن تشيري على الأساتذة بالقيام بالتعزيز الإيجابي لهن مع كل تحسّن ملحوظ في تصرفاتهن للأفضل.

ونسأل الله أن ييسر لهؤلاء الطالبات الخير ، وأن يبعدهن عن الآثام والشرور.

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات