طفلة عنيدة نلجأ لتعذيبها !!
21
الإستشارة:


سلام عليكم. لدي بنت عمرها سنتين و تسعة اشهر مشكلتها عندما تكون نعسانة جدا تفعل اعمال غير طبيعية تطلب اشياء غريبة صعب تحقيقها مع صراخ ..

انفعال ما له داعي نضطر اسفين الى ان نتعامل معها بالعنف حتى تهدا وتنام... فما الحل حتى لا نصل الى ما نصل اليه و لا نعذبها
 
البنت طبعا هي الاولى والوحيده الى الان ....خلال السنتين و النصف الماضيه كنت بعيد عنهم و كانت امها (زوجتي) تدللها زياده حيث كانت بالنسبة لها الزوج و البنت في ان واحد و تلبي لها كل رغباتها و لاترد لها طلبا بل تغضب اذا احد من العائله قام بمضايقتها....

الان زوجتي حامل مما جعل عليها صعب تنفيذ كل متطلبات البنت و ازيدك ايضا ان وجودي ايضا زاد من غيرة البنت حيث اننا اجتمعنا في الفترة الاخيرة و صرت اتتدخل في كثير من الاحيان ...

 البنت ايضا عنيده جدا و لاتتنازل عن رايها الا بشق الانفس فلو كان لها طلب و لم تلبيه لها لا تقتنع بسهوله و لو تجلس تهددها بكل شي لا تستسلم ابدا الا بعد عناء طويل...
 
 فيه مشكله اخيره  اود ان اضيفها و التي ازعجتنا كثيرا و هي ان البنت اذا لم نلبي لها طلبا مثلا تريد قناة في التلفزيون و لم نلبيه لها تذهب الى اي مكان وتجلس تبكي الى ان تبول في نفسها اينما كانت بالغرفه فوق السرير على الموكيت في الصال

ه في اي مكان و عندما تسالها وين الناس يبولوا تقول لك في الحمام و هذي اخر مره ولن اعود بتكرارها و لكن للاسف تتكرر دائما...

هذا و مشكورين كل الشكر و جزاكم الله كل الخير و اثابكم الله و يجعل ذرياتكم طيبه و صالحه يارب يا كريم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

أخي الفاضل : شكرا لكم على اهتمامكم وهمك بمن ترعى وشكرا لاختياركم لموقع المستشار ليكن دليلكم ومحل ثقتكم.

أيها الأب الفاضل أنت راعى في بيتك ومسئول أمام الله حفظت أم ضيعت ؟واستشارتك لنا تؤكد حرصك وسعيك وراء تأدية واجبك  وإتقان عملك نعم عملك إنها وظيفتك الوظيفة أب-الوظيفة أم –فمن منا حاصل على مؤهل ورخصة مزاولة هذه المهنة؟

وهذه الوظيفة ليست فضل منا بل هي فرض من الله وأي أمر تعبدي لله تشريع له أصول وشروط عند القيام به وليس لنا أن نختار أو نمارس طريقة تخالف الواجب والمسموح لنابه ولقد علمنا رسولنا المربى الأول للبشرية كيف نربى أبناءنا؟

عزيزي الأب الحنون الواعي ليكن كلا منا مرآة للآخر ,ومن باب التناصح فيما بيننا نقف وقفة محاسبة ونجدد النية , نستغفر الله عما مضى  ونصلح فيما هو قادم.

أن الممارسة يلزمها دراسة وتأهيل وبوابة العلم والمعرفة السؤال . وإذا قمنا باستخلاص سؤالك في نقاط لوضع خطوات عملية سعيا وراء تبديل التفاعل السلبي بالتصرف الايجابي.
-ابنتي عنيدة ,عنيفة,تطلب أشياء غريبة,لا تستسلم ,........
0( ليس هناك أبناء مشكلون ولكن الآباء هم المشاكلون)

كل ما يصدر من طفلتك الصغيرة التي لم تكمل عامها الثالث طبيعي ,صفات مرحلة .لذا وجب علينا أن نعرف طبيعة الفعل حتى يكن لنا رد الفعل الصواب .

يحضرنا رد شيخ ومربى فاضل لأب جاء يسأل عن طريقة تربية ابنه فسأله الشيخ عن عمر ولده ,قال:سنتين ,فرد المربى الحكيم (لقد تأخرت) إن بحثك ومعرفتك بأصول التربية الصحيحة يبدأ منذ اختيارك أمه .

المطلوب المسارعة والاجتهاد في القراءة والاطلاع على طرق وفنون التربية السليمة . والمصادر متعددة من كتب ,شرائط ,نت,حضور دورات وندوات .سؤال أهل الخبرة والتجارب الناجحة في تربية أولادهم .

التربية بالتعلم وهى مكتسبة وليست موروثة والكل يربى ولكن كيف يربى؟

التربية أنواع من بينها التربية بالحب وهى من أسرع وانجح الطرق الحب ثم الحب ثم الحب ونقصد هنا الحب العملي المؤيد بكل وسائل التعبير عنه  بالحضن ,القبلة ,اللمسة ,...نحتاج حالا إلى هدنة ,إعلان بإيقاف حالة الحرب القائمة بينكما مع هذه النبتة الصغيرة التي تتعطش لماء الحب ,أصابها الجفاف فصرخت فيكم أين الحنان  ؟ العطف ,الرفق أين الرحمة واللين؟
 
عزيزي الأب عزيزتي الأم إن كل ما تشتكي منه من غرابة سلوك الصغيرة هو عرض هناك مرض أي سبب يجعلها لا تستجيب ولا تستقيم .ولأن السلوك هو نتيجة احتياج هي تفقد وتفتقد أشياء تحتاجها ولا يمكنها التصريح بذالكم مثلنا نحن الكبار فلا تجد أمامها إلا الصراخ والعناد ومخالفة الأوامر .فهيا نستبدل العنف الذي وصل لدرجة التعذيب نستبدله بالرحمة والحنان وهذا يتطلب  منا أن نغمض أعيننا عن أغلب ما تفعله الطفلة المسكينة بالفطرة وهو من الصفات المصاحبة لعمرها .

هناك تركيز مكثف من كلاكما على كل حركة تصدر منها,والمشاهد تؤكد الندية بينكم ليس مطلوب منها الكمال أو المثالية في التصرفات .نحن الكبار نخطئ ولا نقبل العقاب بمختلف صوره فما بالك بمن في هذا السن ولا حول لها ولا قوة .

الطفل ذكي جدا يختبرك إذا وجد أن هذا الفعل يحرك ويؤثر على حالتك النفسية فتراه يكرره أما إذا تجاهلت وكأنك لا ترى ولا تسمع تركه وبعد وقت قصير على عكس إن كررت عليه النهى وأجريت عليه صور من العقاب الظالم سوف يتمسك به أكثر لأنه يفهم ذالك أنه صواب طلما تتحدثون عنه وهكذا هو مهم وهو محور الاهتمام لدى الجميع .

أخي الفاضل كن أنت الفعل ولاتكن رد الفعل واغمض عينيك أنت وزوجتك الفاضلة عن كثير مما تقوم به الصغيرة .

هيا نقلل من منظومة لا لا لا فالقاعدة عندنا (حول ولا تبتر) لذا لابد أن نوجد بدائل ونضع الأمر في صورة اختيارات على سبيل المثال :إذا كان المطلوب أن تشرب اللبن لا تقدم لها اللبن وتلقي عليها الأمر ومعلوم أنها لا تحبه وسوف تجاهدكم بكل ما تملك حتى تنجح في الفرار من شربه ونكرر نحن نفس الفعل في كل مرة فنتلقى نفس رد الفعل .

الأفضل أن نعرض عليها اللبن في كوبين مختلفين في الشكل أو اللون ,هيا حبيبتي اختاري  أيهما تحبي الكوب الأبيض أم الذي عليه صورة الدبدوب ؟ .

وإذا كنا عند محطة إصرار منها نغير الوضع كله نترك الأمر لشيء آخر مثل أن نعطيها لعبة  ,نصطحبها لمكان آخر في غرفة أخرى ونقوم ونتحدث عن أمر جديد .

شغل الطفل  بما هو يحبه وسد احتياجاته النفسية هو السبيل لتعديل السلوك الغير سوي وحيث إن من أهم احتياجاته فهذا العمر الحاجة إلى الحب , الأمان, اللعب .

وهكذا يمكننا أن نفسر السبب وراء الإصرار على التبول في أي مكان للإصابة بالخوف ونتيجة لكم العقاب القاسي الواقع عليها ليل نهار بالقياس على أمر الإصرار على قناة في التليفزيون تخرج من المكان وتظهر لها أنك غير راضى عن إصرارها وإذا أقبلت عليك بعد حين تحدثها  أو أن ننتقل من موضوع القناة لأمر بعيد تماما نلعب بالعروسة بالمكعبات أو ندعي أن هناك أمرا في المطبخ هيا نذهب لنرى ماذا حدث ؟

مبروك الحمل الجديد بارك الله لكم فيه وأنبته نباتا حسنا وهذا يضاعف من المسئولية نحو الاثنين حيث إنه يكن للطفل الأول النصيب الأكبر من الأخطاء التي نقع فيها معه على غير عمد منا بل بسبب عدم علمنا بالصحيح في التعامل مع الأطفال .

والغيرة هي الظاهرة الطبيعية التي تظهر في مثل هذه الحالة ومعكم سوف تكن زائدة بسبب الرصيد السلبي الذي تحمله الصغيرة في قلبها وعقلها نحوكما.يمكننا أن نزيله وأن نستبدله بمزيد من القرب والحب والتعزيز  والرسائل الايجابية والتشجيع مع الاحتواء وترسيخ الشعور بالأمان ,ومزيد من الاهتمام الايجابي بالنظر فقط للسلوك العادي والمكافأة عليه دون التعليق والتعقيب عن الخطأ  (علقوا لهم السوط وذكروهم بالله) .

اجعل أخي العقاب بعيدا عن التنفيذ وهو آخر السبل وليس أولها واستعن بالله وأكثر من الدعاء وتحرى أسباب الإجابة من تقوى الله في السر والعلن  وبر لوالديك ,صدقة ,الإقبال على الطاعات والعبادات ومزيد من النوافل .

أكثر من الاستغفار وألح على الله بالدعاء أن يصلح لنا الأبناء ويهدينا إلى الصواب ويعيننا على القيام به كما أمر.

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات