زوجتي تقف في طريق سعادتي (1/2) .
14
الإستشارة:


السلام عليكم استشارتي تتلخص في التالي :

تزوجت ابنة عمتي التي تصغرني بسنه وهي خريجة ثانوية عامه كان زواجا تقليديا حيث اني لم ارها ولم اتحدث معها بكلمة واحدة كان ذلك منذ 15عاما بعد تسع سنوات ررزقنا بابن لم نرزق غيره الى الآن

المشكلة تكمن في انني اكتشفت ان زوجتي لاترقى الى مستوى طموحي الذي حلمت به حيث انها لاتريد ان تطور نفسها اوتتغير لاتتنازل حتى مع والدتي كما انها مبتلاة بالوسواس في الطهارة حيث تقضي في الحمام عند الاغتسال 4-5ساعات مما يجعلني معظم الاحيان لاامارس معها حياتي الزوجيه

كذلك هي داما تصاب بالالتهابات منذ السنوات الاولى لزواجنا دائما عصبية المزاج خصوصا مع ابننا وصلت حاليا الى حالة موت عاطفي عها لاابادلها الكلمات الجميله لاني احس انها تقف في طريق سعادتي مع انها تبذل اقصى ماتستطيع لاسعادي وهذا مايجعل لها بعض الود والرحمة في قلبي حاولت مرارا معالجتها الحقتها بحلقات دينيه ذهبت بها الى طبيب نفسي ولكن لافائدة هي ترفض فكرة ان اتزوج بأخرى رفضا شديدا مع اني بدأت في الاعداد للزواج الثاني لكني محتار في كيفية اخبارها وهذا مايزيدني غيظا منها فهي لاتريد ان تتغير وتقف حجر في طريقي

 

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :
أخي  الحبيب ( علي ) :
أسأل الله القدير أن يفرج همك ، وينفس كربك ، ويرفع قدرك ، ويسعدك في الدنيا والآخرة ، ويحقق مرادك ، ويؤلف بين قلبك وقلب ابنة عمتك على الخير .

أخي الكريم : أريد أن أتحدث إليك أنت . . أنت فقط ، ولتأذن لكل الترسبات التي علقت في ذهنك عن ابنة عمك أن تتركنا وحدنا خلال هذه المحادثة . ولكي أختصر لك الطريق لا أريد أن أقول لك لا تتزوج بأخرى ، بل تزوج ثانية وثالثة ورابعة إن شئت ، لكن بعد أن تُروي فيما سأعرضه عليك .
استمع لمفرداتي بهدوء  . اقرأ كلماتي مرة وأخرى وثالثة . اعمل على أن تكون خالي الذهن عند القراءة ، وفي ختامها ستجد ما تريد أنت . . نعم أنت بإذن الله .

أخي الفاضل : أولاً :
روى البخاري رحمه الله في صحيحه عن جابر بن عبد الله قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها، كما يعلمنا السورة من القرآن ، يقول : ( إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين غير الفريضة ثم ليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال في عاجل أمري وآجله - فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه ، اللهم وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ودنياي ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال في عاجل أمري وآجله - فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به ) قال : ويسمي حاجته.

قال العلماء: وينبغي له أن يفرغ قلبه من جميع الخواطر حتى لا يكون مائلا إلى أمر من الأمور ، فعند ذلك ما يسبق إلى قلبه يعمل عليه ، فإن الخير فيه إن شاء الله ( تفسير القرطبي  ج 13 ص 307 ) .
ولذا عليك الآن أن تتوضأ وتصلي ركعتين ، وتدعو بدعاء الاستخارة الذي ورد أعلاه ؛ لعل الله يشرح صدرك للخير ، ويدلك عليه .

ثانيا : تأمل جيداً  قول الدكتور مصطفى السباعي  : "  كثيراً ما تلهفنا للحصول على أمور نحبها ، ثم تبين لنا فيما بعد أن فواتها كان محض الخير والفائدة لنا  " ( هكذا علمتني الحياة : ج 2 ) .
وقد قال تعالى : (  وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ  ) ( البقرة : 216 ) . إذن فلا تقطع أنها تقف في طريق سعادتك ؛ فإنك لا تدري أين مكمن السعادة الحقيقية .

ثالثاً : أحياناً نرى الأشياء من حولنا بما نرغبه بعقولنا أو تفكيرنا . نحشر كل شيء في زاوية ضيقة لتواكب ما نرغب أن يكون . فزوجك التي ترى أنك اكتشفت بعد " 15 " عاماً من الزواج أنها لا ترقى إلى مستوى طموحك  الذي حلمت به ، وأنها لا تريد أن  تطور نفسها أو تتغير ،  ثم ابتلاؤها بالوسواس في الطهارة ، ثم الالتهابات ، ثم عصبية المزاج ، كل هذا الآن تم اكتشافه ، بل تم إبرازه لهدف أرى أنه بُيِّت بليل للوصول إلى مشروع الزواج الثاني .

نعم . . قد تكون مُقصرة أو مريضة . . وهل من بيت لا يوجد فيه التقصير أو المرض ؟ ألا يجوز أن يكون ذلك ابتلاء لك من الله ليرفع درجتك عنده بصبرك على ابنة عمك ؟ عن حبيب بن عبيد ، قال : " ما ابتلى الله عبدا ابتلاء إلا كان لله عليه فيه نعمة ألا يكون ابتلاه بأشد منه " ( كتاب الشكر :  ج1 ص 129 ) .

رابعاً : ابنة عمتك تحبك حباً متأصلاً في ذاتها . حب حملته طيلة " 15 " عاماً ، من نتائجه التي تشعر بها أنت أنها تبذل أقصى ما تستطيع لإسعادك ، ومن كانت هذه حاله  سيكون بين يديك . مستجيبا لما تطلب ، فقط اجعل لها التفاتة محب ، واصرف عن ذهنك حالياً فكرة "  أن السعادة لا تتحقق إلا من الزواج من أخرى  " ؛ وهنا ستجد السعادة بإذن الله .
جدد في حياتكم . ازرع  بذور الحب والعاطفة في مملكتكم . قدم لها باقة ورد عربون الوفاء . اكتب لها كلمة غزل تزيل ما علق في حياتكم من انطواء . جدد في ترتيب أثاث منزلكم . استقبلها بابتسامة ، وودعها بقبلة ، واختم يومكم بعناق . ليكن لك معها جلسة حب تعطيها ما تريد ، وتذكر لها ما تكره ؛ فإنها ستستجيب إذا جعلتها في هذا الجو الذي ذكرت .
 
خامساً : هنا في موقع المستشار استشارات نفسية واستشارات طبية يمكنك عرض ما كان لدى زوجك بهذا الخصوص عليهم ليفيدوك بإذن الله .

سادساً : إذا فكرت وتأملت ما ذكرته لك . . ولم تر إلا الزواج الثاني - وهو حق لك وإن كان دون سبب -  فليكن لك تواصل معنا باستشارة أخرى تفيدني بما عزمت عليه ؛ لأنه ستكون هناك أمور غاية في الأهمية ينبغي أن تطلع عليها قبل أن تُقدم على هذه الخطوة بإذن الله .

وأخيراً : أسأل الله لك التوفيق والنجاح ، والسعادة والفلاح ، وأن يحقق أمنياتك ، ويجمعك مع من أحببت في الدنيا على الخير ، وفي الآخرة في جناة النعيم .
والله أعلم ، وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

العيد .. وكِسرةُ الفرح

يبتسم العيد في جميع الوجوه بلا تفريق، حينها تلتفت إليه جميعها؛ لا يتخلف منها أحد، فبعضها يبادله ابتس...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات