حركية لا تعمل إلا ما تهواه !
31
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لدي من الأبناء أربعة ولله الحمد ثلاثة فتيات وصبي ترتيبهم كالتالي:بنت بنت2 ولد بنت3
فـ ابتي التي رمزت لها بـ بنت2 حركية ولاتسمع الكلام بالإضافة لعدم حل الواجبات المدرسية اذا ماطلب منها

فهي لا تعمل إلا على هواها وتفتعل المشاكل مع أخوتها طبعا جربت كل أنواع العقاب حتى اضطررت إلى العنف (الغير مبرح) والآن نفذت الحلول التي عندي. فما الحل برأيكم؟؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أخي السائل الكريم، والأب الطيب:

أحمد الله إليك وأسأله أن يعينك، وجزاكم الله خيرا على حرصك على مصلحة بناتك وبنيك، وأهنئك على هذا العقل الناصح والذي رأيت بعض علاماته من خلال صياغة سؤالك القصير في كلماته ومبانيه الكثير في معانيه وهمومه، وقليل ما نجد ذلك من آباء المسلمين والمربين ممن انشغلوا بالدنيا ولقمة العيش زاعمين أن هكذا تكون الحياة، فماذا نستفيد من المال، والذرية ضائعة، ولكن إليك بعض نصائحنا ردا على رسالتك الطيبة، وذلك من خلال عناصر الإجابة الآتي ذكرها:
 
وقفة مع العناد، مشاكل ابنتك2 (عدم السماع للكلام + عدم حل الواجبات المدرسية) والتي لم تذكر سنها وكان من المهم أن نعرف في أي مرحلة عمرية هي لنحلل الفترة التي تحياها ونخبرك بوسائل التواصل معها في مثل مرحلة عمرها، ولكن على كل حال سنجيبك بما يتناسب مع النفس البشرية على وجه العموم، وقفة مع مسألة الضرب والعنف مع الأبناء، نصائح سريعة.

وقفة مع العناد :

لتعلم أخي الكريم، وأيها الأب الطيب الحريص على أبنائه، أن العناد سمت بشري وغير بشري، وهو طبيعة نفسية وعاطفية توجد عند النوع الأنثوي أكثر من النوع الذكري فاحترم تلك التقسيمة، وذلك عائد كما يقول أطباؤنا لأمور فسيولوجية معينة.

أسباب عناد ابنتك:
إن العناد ظاهرة طبيعية يتبعها الطفل –أحيانا- إذا كان في حاجة لشيء معين لم يتحقق له، والعناد من ضمن اضطرابات السلوك الشائعة عند الأطفال والأبناء، وهو نتيجة طبيعية ونفسية يخوض غمارها الطفل دون إعداد مسبق منه، ولكنها قد تكون الظروف فرضتها عليه .

نوع عناد ابنتك:
 
ونوع العناد الذي تحدثت عنه هو أحد أنواع العناد ونسميه في علم النفس بالعناد الحاقد، وهو النوع الذي يجعل صاحبه يُطْلَبْ منه شيء فيصنع خلافه بهواه وذلك راجع لأسباب: كإهمال في التربية، أو إنفراد الشخص برأيه مع التدليل الزائد، وأحيانا وراثة،  وأحيانا المشاكل الزوجية، وأحيانا تفضيل آخر عليه، أو اهتمام زائد بطفل جديد أمامه وحرمانه مما كان قد تعود عليه من الأبوين...، فقد تكون ابنتك التي حكيت عنها لم تتكيف مع ظروف البيت أو الظروف الطارئة عليها في الحياة فنتج عن ذلك سمت العناد. فراجع ذلك من حياتك. وأرجو أن تراجع ردي على استشارتين على موقعنا المستشار ، هما:
-
عناد أطفالنا وتعريهم .

-
كيف أتغلب على عناد ابنتي ؟

ومعظم الأسباب قد تكون مجموعة في عناصر ثلاثة رئيسية:

• قلة الاحتكاك بالبنت، فهى تتصرف بعناد كي تطيل فترة الحوار بينك وبينها، أو أن تجذب الانتباه إليها خاصة إذا كان هناك مولود جديد أو اهتمام زائد بغيرها.
•كثير من الآباء (الأم أو الأب) لا يكافئ الطفل على فعل التصرفات الطيبة ولا يلتفت لها، فيبرمج الطفل أن سلوكه الطيب لا فائدة منه، وأن التصرف غير اللائق مجدٍ بأن يلتفت إليه والداه.
•قد يكون نتيجة الدلال الزائد، وتعويد الطفل أن كل أمره مجاب، كما قلت لك سابقا.

وقفة مع الضرب: وخطورة ضرب الأطفال (مبرح أو غير مبرح):

 والضرب له مخاطره يا أخي، واعلم أن نبيك المصطفى لم يستخدمه ولم يشرع الضرب إلا على أمور الدين كالصلاة والصوم،  فإذا كانت ابنتك صغيرة الآن سيتركز في ذهنها العنف والعدوانية من خلال ما يقع عليها فإما أن تخرج عدوانية أو منحرفة ذاتيا، أو منطوية وتلك نتائج واقعية لضرب الأولاد، وإن كانت كبيرة افتقدت الثقة في كل من تتعامل معه، فلتحذر من الضرب: واعلم أن هناك وسائل كثيرة للعقاب أنا أرى أن آخرها الضرب، فأمامك فرصة للعقاب الروحي والنفسي، أو الحرمان لابنتك مما تحب كعقاب ولكن لا تطل فترة العقاب، أو الثواب على ما تنجز، وامتداح أقل عمل والتشجيع المستمر، والهدايا والمنح، وإعلاء المكانة والحظوة.....، ولا أخفيك سرا أنه قد يكون أنت وزوجتك السبب فيما ابنتك فيه من غيرة نتجت في قلبها بسبب أو بآخر، فكن رحيما معها.

ومن وسائل العقاب غير الضرب:

ومما ينصح به أطباء علم النفس والتربية:  إذا أساءت التصرف فعاقبها بالوقت المستقطع، يعني أن تحدد مكاناً في البيت تضع فيه كرسيًّا أو سجادة تجلسها فيها لكل عام من عمرها دقيقة، فابنتك تحتاج إلى دقيقتين قد ترفض الجلوس لكن الزمها بنبرة صارمة من غير صراخ، وأفهما لماذا كان هذا العقاب.. وعليها أن تعتذر بعدها، ثم أثني عليها لأنها أطاعت. هذه الفكرة مجربة شخصياً، وكثير من المربين استخدموها فنجحت معهم بإذن الله، فهي تمتد إلى كل الأعمار.. وليفهم الطفل أنه كلما عمل مثل هذا التصرف سيجلس في هذا المكان.. وليعلم لماذا جلس.

 والآن إليك طرق العلاج، التي نوصيك بها ونسأل الله أن يوفقك لفعل ذلك والأخذ به: أقول لك قبل أن أصوغ لك الحل والعلاج:  إياك ثم إياك: أن تظن أن علاج العناد عند ابنتك هو العناد ضدها، وإلا تحولت هى ذاتها إلى قنبلة موقوتة تكاد تنفجر في البيت، ومما ننصحك به وكلها بفضل الله وسائل تربوية مجربة:
1. التفهم والاستماع إليها ولابد أن يكون هناك حوار.
2.وجود تقبل وتعبير عن الحب بينك وبينها واستخدم كلمات الحب.
3.التشجيع والتعاون في دروسها وواجباتها.
4.الوقت والزمن فالتغيّر بطيء دائماً.
5.الثناء أو التعزيز الايجابي: امتدحها وامتدح أقل عمل تعمله.
6.أسلوب التأنيب الفعال + عاطفة منك وحب ظاهر.
7.تقوية العلاقة مع ابنتك لتعويض أخطاء الماضي كالضرب والإيذاء البدني أو النفسي وذلك أخطر.
8.تجاهل التحدي البسيط، وإياك أن تعاملها بالمثل.
9.الصبر عليها في التعامل معها.
10.عقد الاتفاقيات (مبدأ الثواب والعقاب): إذا عملت كذا فلك كذا.
11.لا تتعامل معها من وجهة نظرك أنت ولكن من وجهة نظرها على أنها بنت وليست أحد أصدقائك أو أحد العمال تحت يدك، فخاطبها على قدر عقليتها هي لا أنت.
12.عدم إصدار الأوامر: لا تأمرها وما المانع أن نتعامل مع أبنائنا وبناتنا على أنهم أغراب وأصدقاء نتعامل معهم بلطف ولو سمحت مثلا تقال، وكلمات الشكر والتقدير، وكافئها ولو بيوم فسحة وخروج.
13.اترك لها مجالاً للتعبير عن انفعالاتها وعواطفها وطموحاتها.
14.تفريغ الطاقة الانفعالية في أمور مفيدة، كمثل عمل مسابقات تنافسية بين أبنائك وأشركها معهم.
15.احضنها دائماً وقبلها واجلس معها وخصص وقتاً لذلك.
16.الدعاء لها لا عليها وسيلة مهمة لعلاج عنادها.

وختاما:
 بارك الله فيك وفي ابنتك وأولادك، وقواك على تربيتهم التربية الإسلامية الصحيحة، وأكرر لك الشكر على حرصك وزادك الله فقها وعلما وعملا وأخبرنا بآخر التطورات، ولعل توضيحا أكثر لسن ابنتك وسن أبنائك الآخرين، وما تحب ابنتك وما تكره يكون لنا شأن آخر في الجواب عليك، وأسأل الله أن ينفعنا وإياك وسلام الله عليك ورحمته وبركاته.

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات