عنادها وعصبيتها يجعلانني أفر من البيت .
15
الإستشارة:


أنا شخص متزوج منذ ستة سنوات ولي إبنان خمسة واربعة سنوات والمشكلة تكمن في أنني اعاني من زوجتي حيث انها عنيدة جداً فعلى سبيل المثال هي تعلم أنني لا أحب بعض التصرفات او الأعمال فأجدها تقوم بها وعندما أطلب منه أن تقوم بشئ تقوم بعكسه أو لا تقوم به ونحن هكذا على الدوام وهي عصبية جداً جداً خاصة مع الأطفال

 كما اصبح الأطفال ينتظرون عودتي الى المنزل بفارق الصبر وهي كثيرة الخصام وكثيرة الصراخ في المنزل وكثيراً ما أعود إلى المنزل أجدها عابسة الوجه جميع تصرفاتها وكلامها عاجلة ولا تفكر في عواقبها الأمر الذي يضعها دوماً في مشاكل مع الغير وطوال السنين التي عشتها معها أحاول معها وأحاول بالكلام وبالنقاش أن اعرف سبب تصرفاتها هذه ولماذا لاتهتم بنفسها إلا أنني أصطدم عندها بعقبة أنا هكذا أنا هكذا

وعلى الرغم من عصبيتها الزائدة إلا أنني هادئ الطبع وأميل ألى أسلوب النقاش في جميع المشاكل بدون إستثناء حتى مع أطفالي فهذا هو أسلوبي العام ونحن يوميا في هذه المشاكل أصبحت أكره الجلوس في المنزل على الرغم من أنني قليل الخروج وتجدني أجلس في العمل حتى بعد إنتهاء أوقات الدوام الرسمي حتى لا أعود الى المنزل واواجه هذه المشكلات المتكررة

 فكرت مراراً في الإنفصال إلا أن خوفي على أبنائي من الشتات بيني وبينها وخوفي من أن تربيتهم معها جعلني مراراً أتردد في هذا الأمر والآن وأنا اكتب هذه الكلمات أعيش في وسط هذه المشكلات التي لا أعلم لها حلاً حيث انني أرغب في أن أعيش حياة زوجية هادئة وتربية أبنائي في بيئة صحية نقية والآن ماذا افعل أرجوكم دلوني ماذا أفعل وكيف أتصرف وما الحل لأبنائي

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بداية نشكر لك الاتصال بنا ، ووددنا أن نعرف متى بدأت المشكلات مع هذه الزوجة وهل كانت قبل الإنجاب أم بعده ؟ وما أسباب الجفوة معك ؟ وهل هو كره على الزواج منك من قبل أهلها أو بسبب تصرف خشن قمت به في حقها ؟

ولكن على الرغم من ذلك كله يتضح من سلوك زوجتك وتصرفاتها أنها إما أن تعود إلى أسباب صحية وراثية كأن يكون طابع والدها أو والدتها بهذا الشكل ، أو تكون عاشت في بيت أبيها تحت ظروف ضغوط وظلم من قبل أهلها من أب أو أم أو إخوة أو أخوات جعلها لما انتقلت إلى بيت الزوجية نقلت معها ذلك القهر والظلم لتمارسه مع زوجها وأولادها تنفيسا لما ألم بها في الماضي وانتقاما من أهلها . أو لعل ضغوط البيت والأسرة من تربية الأولاد وتنظيف البيت والملابس وغيرها من غير وجود خادمة يجعلها تتصرف بهذه الطريقة .

 فالذي أنصحك به يا أخي أن تضع يدك على موطن الداء ليسهل العلاج بإذن الله ، وذلك يتم من خلال التقرب إليها بالكلمة الطيبة ومقابلة عصبيتها بالهدوء والصمت أحيانا ، وكذلك المحافظة على الأذكار النبوية كقول ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. ) وقول ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ) وغيرها من الأوراد الصباحية والمسائية ، كما عليك أن تثني على أعمالها في المنزل من تربية وطبخ وغيرها من الوظائف وتشكر لها صيغها ذلك وتشعرها بأجر ذلك عند الله لها ، وحبذا لو تبادر أخي إلى شراء بعض الهدايا المحببة إليها من حلي وغيره تعبيرا عن حبك لها بتقديمه له في جو ودي وبابتسامة من غير من ولا أذى ، ولو كتبت عليه بعض عبارات الحب والغرام لها لكان أولى ، وكذلك حبذا لو دعوتها إلى حفلة عشاء خاص لها أنت معها فقط تتبادلان فيه عبارات الود والمحبة وتذكيرها بالأيام الأولى في الزواج وتتحدثان في بعض شؤونكما الخاصة بعيدا عن مشاكل البيت والأولاد .

 ولو استطعت أن تقنعها بزيارة طبيب متخصص في الغدد وإفرازاتها الهرمونية لأنه غالبا ما يتسبب نقص إفرازات الغدة الدرقية أو جارات الدرقية بمثل هذه التصرفات . كما أوصيك أخي بقراءة الرقية الشرعية عليها دائما من قبلك وحثها الدائم على المحافظة على الأذكار وقراءة القرآن الكريم أو تشغيله لها في البيت ودعوتها للمحافظة على الوضوء والجلوس إذا غضبت ، وأرجو أن لا تنزعج على الأولاد فما أظن هذه الأم ستؤذيهم ، وإنما هو نوع من الحرص عليهم واجتهادها على أن يظهروا أمام الآخرين في أكمل وجه .

وأرجو أن تشعر من حولك من أسرة وأقارب بحسن التعامل معها وتقدير ظروفها ومراعاة الحالة التي تمر بها وعدم التصادم معها إلى أن يجعل الله لك من ذلك مخرجا، وأما إذا وجدت أنها تصر على أسلوبها المزعج وعصبيتها المزمنة بالرغم مما صنعته معها من تودد ومحبة وصبرت عليها أياما وشهورا وسنين فلا مانع أن تصارحها بالانفصال ، ولعل ذلك فيه راحة لك ولها والأولاد ـ يحفظهم الله ويرعاهم ـ ، أو لعلها ترجع عن عاداتها وعصبيتها.

ولا تنس أخي الكريم كثرة الاستغفار وأن تدعو لنفسك ولزوجتك وأولادك في جوف الليل أن يديم عليكم نعمة الصحة والعافية والأمن والاستقرار ويؤلف بين قلوبكم .
 ونحن ندعو لك بذلك ، إن الله سميع قريب مجيب .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات