كيف أكتشف نفسي وأثق بها ؟
13
الإستشارة:


دائما ً ما أشعر أن لدي طاقة بعمل أي شيء وكذلك لدي أفكار ولكن لا أملك الصبر لتطبيق أي شيء مما ذكرت بالإضافة إلى شعوري بفقدان التوجيه السليم وتحديد إتجاه واحد أو مجال واحد أركز عليه لأكمل حياتي فيه

 فمذ صغري وأنا شخص عجول أحب إنهاء الإعمال بأسرع وقت مع العلم أن لدي الوقت الكافي لإنجاز هذه الأعمال . وهذا الأمر سبب لي متاعب نفسيه ولم أستطع إكمال دراستي الجامعية, ففي كل فترة أغير تخصص وضاع من وقت كثير ولم أنتهي إلى شيء

 أريد تعلم كل شيء حتى هواياتي لم أستطع إكتشافها حتى الآن , أحب العمل وأكره الفراغ والأعمال الروتينية إلى أبعد حد حتى في وظيفتي لا أكتفي بعمل بسيط وأحاول تعلم وتطوير معرفتي في مجالات أخرى

فمثلا ً أعمل حاليا ً سكرتير في شركة وعندما تم ترشيحي لهذه الوظيفة لم أكن أرغب بها لأني لا أجد فيها أي مهارة أو إبداع مجرد ناسخ ومأمور سنترال .

 أريد إكتشاف نفسي وتحديد ما الذي يناسبني .
أما المشكلة الأخرى فهي عدم ثقتي بنفسي عند تكليفي بمهام عمليه مع أني أنجح في إنجازها .مع تحياتي

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .. أما بعد :

أخي الكريم عبد المحسن :

بداية أشكر لك ثقتك في الموقع وطلب الاستشارة بعد استشعار المشكلة لديك ، وهذه الخطوة من أهم خطوات أي عملية تصحيح لسلوك وفكر معين 0
 
من سمات المبدعين حب التغيير وكره الروتين ، وتطوير الذات ، وهذه متوفرة فيك أخي الكريم ، ولكن هذه تحتاج أيضا لكثير من الصبر حتى نحصل على النتائج ، وبالتالي تحقيق أهدافنا في الحياة 0

ووظيفة السكرتير التي تعمل فيها حاليا في إحدى الشركات لا تخلو من جوانب الإبداع والتجديد والابتكار كما تضن ، سواء كان في عملية النسخ والتحرير أو مأمور السنترال 0

فمأمور السنترال من أهم الوظائف في أي شركة ، فيكفي انه واجهة الشركة مع المجتمع الخارجي وخاصة في عمليات الاتصال والتنسيق 0

مأمور السنترال هو واجهة الشركة ، لذا يحرص القائمون على هذه الشركات على اختيار من يعمل في هذا القسم لحساسية عمله وأهميته 0

فمأمور السنترال لا تقف مهامه على تحويل المكالمات فقط ، إذ أن أول ردة فعل للمتصل على الشركة تأتي من موظف السنترال عندما يتصل على الشركة ، وبالتالي فإن التحدث بلباقة وترحيب ، ومعرفة موظفي الشركة وتخصصاتهم ، ومعرفة أنواع الردود المناسبة ، وبالتالي توجيه المتصل وتحقيق هدفه من أهم مهام مأمور السنترال 0

ولعلك بتجربة بسيطة تدرك الفرق ، فاختر مجموعة مختلفة من الشركات واتصل عليها لطلب معين من خلال رد مأمور السنترال ، ولاحظ كيف يختلف كل شخص فيهم في طريقة رده أو توجيهه ، وبالتالي دون ردة فعلك تجاه كل شخص ، ورتبهم توالياً ، ولاحظ كيف يكون تصورك للشركة ككل نتيجة تعامل مأمور السنترال ولغة خطابه 0

لا يخلو أي عمل من جوانب الابداع والابتكار ، ولكن التصور المبدئي عن أي عمل قد يعصف بالأفكار الايجابية عن هذا العمل بعيداً0

فحتى مهام الناسخ والتحرير تتطلب الكثير من الإبداع في الإخراج والتنسيق والتنظيم ، ولعل نجاح الكثير من القيادات والإدارات تعود في بعض أسبابها لتوفر ناسخ يجيد قراءة أفكار المدير ولغة الخطابات ويعرف كيف يخرجها 0

فبعض الطلبات والقرارات لا يتم الموافقة عليها من قبل المعنيين ويعود السبب في بعض الأحيان لطريقة الإخراج والتنسيق ، لذا كن على ثقة بأن مهام الناسخ ليست كما تتصور بسيطرة الروتين عليها ، وخلوها من جوانب الإبداع والابتكار والتجديد ، فما بالك وقد حظيت بمهمتين ( الناسخ ، ومأمور السنترال ) 0

أما المشكلة الثانية التي تقول عنها بشعورك بعدم الثقة في نفسك ، فهي ترجع بالأساس لنظرتك السلبية تجاه نفسك وتجاه عملك . لذا ثق بالله أولا ، ثم بنفسك ثانياً ، فشخص مثلك يمتلك حب التطوير وأفكار وطاقة للعمل لا يفترض انه يفتقد للثقة 0
فقط غير نظرتك لنفسك أولاً ، فأنت تمتلك أشياء مميزة لا تتوفر لغيرك ( الطاقة والعمل وحب التعلم والتطوير .. ) ثم غير رؤيتك للأمور في العمل ، وانظر لها بعد قراءتك لهذه الاستشارة بأن عملك فرصة عظيمة للابداع والابتكار ( واتبع الوصفة التالية ) :

في جلسة عصف ذهني ، دون في ورقة كل ما تتخيله من أعمال ومهام وجوانب إبداع في وظيفة الناسخ ومأمور السنترال ، ثم ضع خطة لتطبيق ما تراه مناسباً لتطوير عملك ، وانتظر النتائج ولا تستعجل ، وستجد بإذن الله  النتائج ايجابية على نفسك وعلى عملك ، وسوف تزيد ثقتك في نفسك وفي قدرتك على تولي مختلف الأمور ، واصبر ، ثم اصبر ، واجعل الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم قدوتك في الصبر، فقد صبر الرسول على أذى المشركين بمختلف أصناف الأذى ومع ذلك يسأل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله ويوحده 0

وأهمس في أذنك أخي عبد المحسن قصص بعض  مديري الشركات الناجحة ، إذ كانت بدايتهم العملية في أعمال النسخ وموظفي السنترال ، ومع الصبر والعمل ، نجحوا فوصلوا لوظائف عليا في الشركة ، بل ويشار لهم بالبنان 0

أسأل الله لك التوفيق والسداد ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصبحه وسلم 0    

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات