كيف أمنعه عن هذه البنت ؟
18
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 ولدي يبلغ من العمر 22 عاما يحب فتاة تعرف عليها عن طريق النت ومتعلق فيها جدا وانا اعلم انه يكلمها عبر الجوال وقد سمعته وهو يفعل ذلك وهو منكر لذلك وطلب خطبتها ورفضت لانها كما خدعت اهلها ستخدعه

 واقسم والده ان لا يخطبها له ونصحته بتركها وخطبة غيرها ورفض وخوفته بالله لترك المكالمات ولم ينته وهو الان يعيش في هذا الوهم فما الطريق الذي ترشودننا اليه لقطع هذه العلاقة المحرمة بينهم علما بانني قد حصلت على رقمها و رقم والدتها,

 وهدد ابني ان اتصلت عليها او على والدتها ان يترك البيت متذرعا بان هذا قذف لها وهي بريئة
وللعلم فإنها تعلم من صديقتها أنني ووالده نرفض هذه الزيجة

فنريد الان منكم بحسب ما ترونه من آرائكم السديدة التكرم بوصف احسن الطرق لقطع علاقتهم ببعض ايقافا للمنكر وقطعا لنزيف الاموال المستمر على بطاقات اعادة الشحن . سدد الله على طريق الخير خطاكم
 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه :

أما بعد : فأشكر الأخت الكريمة عائشة على ثقتها بهذا الموقع كما أشكر الأخوة القائمين على الموقع على إتاحة الفرصة لتقديم استشارة نافعة بإذن الله تعالى فأقول وبالله التوفيق:

أولا: أثني على حرص الأخت على ابنها ونصحها له وهذا ليس بغريب على الوالدين فقد جبلا على حب أولادهم.
ثانيا: تمنيت لو كان هناك توجيه وتنبيه ونصح للأولاد بالطرق الصحيحة لاستخدام وسائل الاتصال من الجوال، والنت، وغيرها، حتى تتفادى الأسرة وقوع أولادها في مثل هذه التصرفات، ولعلنا نتعاهد أولادنا الصغار من الآن بالنصح والتوجيه للاستخدام الأمثل لوسائل الاتصال.
ثالثا: لاشك أن علاقة ابنك بهذه الفتاة علاقة محرمة شرعا ولا يجوز له الاستمرار في ذلك، وكما لا يرضى ذلك لأخته فكيف يرضاه لبنات الناس!  
رابعا: ابنك -وفقه الله- في الثانية والعشرين من عمره ولابد من استخدام أسلوب الحوار والنقاش، فمثل هذه الأمور تحتاج إلى إقناع وليس إلى إلزام، أو تهديد. فالذي أنصح به أن تجلسي معه في مكان مناسب وتعقدين معه حوارا عنوانه: (إما أن تقنعني بالفتاة ونخطبها لك، وإما أن أقنعك بتركها وتقطع علاقتك بها) وتذكرين له وجهة نظرك في الفتاة، والطريق الصحيح لخطبة الفتاة لا يكون من خلال التعرف عليها من خلال الهاتف، وأن من الأمور المهمة في الزوجة أن تكون عفيفة عن الشبهات. وأتمنى أن تعرفي الطريق الذي تعرف ابنك على هذه الفتاة. وتطلبين منه أن يبدي وجهة نظره في كل ما سبق.
خامسا: أما موقفك منه عندما طلب خطبتها "ورفضت لأنها كما خدعت أهلها ستخدعه" فهذا سبب وجيه لكنه ليس مطردا ودائما.. فقد تقع الفتاة في المكالمات للمرة الأولى لاسيما إذا وجدت شابا يريد خطبتها -وإن كنت كما ذكرت في الفقرة الثالثة أنه تصرف محرم شرعا- لكن يوجد من الفتيات من غرر بها فإذا نصحت تابت. ومع أن ابنك -هداه الله - وقع في هذه العلاقة فهل نحذر الفتيات من الزواج منه لأنه كما خدع أهله سيخدع زوجته في المستقبل؟! ولك أن تتخيلي لو أن البنت -لا قدر الله- وقعت فيما وقعت فيه هذه الفتاة؟ فهل يتغير الحكم في هذه الحال!
سادسا: الأسلوب الأمثل في الحكم على الفتاة هو السؤال عن دينها وخلقها وعفتها، وكذلك السؤال عن أهلها، وكذلك الشاب لا بدمن السؤال عن دينه وخلقه وعفته . فمن عرف عنهم قلة الدين والعفاف، والوقوع في الشبهات والمحرمات فلا ينصح بالزواج منه.
سابعا: من السنن في شرعنا في اتخاذ القرار أن يستشير ثم يستخير، والاستخارة أن يصلي المسلم ركعتين ثم يدعو بعد الصلاة بدعاء الاستخارة المعروف. فهذا خير معين في اتخاذ القرار السليم.
ثامنا: أتمنى أن نغرس في نفوس أولادنا مراقبة الله تعالى في السر والعلن كما في الحديث الصحيح:"اتق الله حيثما كنت"، وأن العمل الصالح سبب للسعادة {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة}، وأن العمل السيئ سبب للشقاء قال تعالى: {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا}
تاسعا: على الوالدين أن يدعوا لأولادهما بالصلاح والاستقامة والبعد عن أصدقاء السوء، قال تعالى: {ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين} {رب هب لي من لدنك ذرية طيبة} {رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي} وغيرها من الأدعية المباركة فهي من أسباب سعادة الأولاد في دنياهم وأخراهم.

وأخيرا أتمنى لك ولأسرتك حياة سعيدة بإذن الله تعالى.

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات