زوجي وصديقاته .
20
الإستشارة:

من سنتين بدأت المشكلة حين تيقظت لعلاقات بين زوجي الصيدلي وبعض العاملات معه في المستشفى ، حيث اطلعت على هواتف بأسماء نساء ، ورسائل ليست كلها غرامية .

وحاولت أن أحل المشكلة بالحكمة والتعقل ، وصارحته بالأمر ، فأنكر كل هذه العلاقات ، ثم اتخذ جوالاً آخر وجعله مغلقاً دائماً ، فانتهزت فرصة فتحه مرة أخرى على غفلة منه ، فاطلعت على علاقات جديدة في عمله الجديد ، وبعد المصارحة : علل ذلك بأن لابد أن يكون لي علاقات صداقة مع زميلاتي في العمل .

علماً أن زوجي يصلي ، وملتحي ، ورجل خير ، ويحبني ، ولا يسيء معاملتي ، وأنا أقوم بواجباتي وإن بدر مني بعض التقصير .
مشكلتي : أنني انهرت ، وأدخلت المستشفى ، لإحساسي أن زوجي خانني  . . فماذا أعمل !!؟


مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :
فإني أسأل الله العظيم ، رب العرش الكريم أن  يتم السعادة عليك وعلى زوجك في الدنيا والآخرة ، وأن يرزقك ذرية صالحة طيبة ، وأن يصلح حال زوجك ، ويهديه لأحسن الأقوال والأعمال والأفعال . . إنه جواد كريم .

أختي الكريمة :
أولاً : أنت امرأة رزقك  الله بزوج فيه من الصفات الإيجابية ماذكرت ، وتفضل عليك بأن جعل بينكما حب كبير  واحترام متبادل ، وأنعم عليك بالتعليم حتى بلغت الدراسة الجامعية  . .  وغير ذلك من الجوانب المشرقة ، ولذا آمل أن لا يؤثر حال زوجك  على صفاء نفسك ، وسعادتك ، وإيجابيتك في الحياة .

ثانيا : جاء في صحيح الجامع الصغير : (  إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة يجيء أحدهم فيقول  :  فعلت كذا و كذا فيقول  :  ما صنعت شيئا و يجيء أحدهم فيقول  :  ما تركته حتى فرقت بينه و بين أهله فيدنيه منه و يقول  :  نعم أنت  ! ) ( صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه ، وصحيح الجامع برقم‏:‏ 1526 )  .
فالله الله أن  يحملك صنيع زوجك على أن يكون بينك وبين زوجك ما يؤثر على علاقتكما الزوجية . .

ثالثاً :  أشرت في معرض حديثك عن  زوجك أنه : ( يصلي ، ملتحي ، رجل خير ، يحبني ، لا يسيء معاملتي  ) ، وشخص فيه هذه الصفات بإذن الله إن حاد عن الطريق القويم يوماً ما ، فإنه عائد إليه ، فلا تخافي ولا تحزني .

رابعاً :  مع ثقتي من حرصك على التودد لزوجك ، ومقابلته بطيب اللباس والكلام ، إلا أنني أرجو أن تعطي هذا الموضوع عناية فائفة خلال الأيام القادمة :
= أرسلي له بين الفينة والأخرى رسائل جوال من صياغتك فيها من معاني الحب والاشتياق .
= اشكريه على أي خدمة يقوم بها لك أو لأبنائه أوللمنزل .
= امتدحي أمامه في أي مناسبة ترينها صفاته الحسنة .
= قدمي له هدية رمزية في أي مناسبة يسعد بها  .
= استقبلية عند وصوله للمنزل بالأحضان ، واحملي عنه ما جاد به من الخارج .
= ليكن اللباس الجميل ، والرائحة الطيبة ، والكلمة الطيبة ، والابتسامة الجذابة . . شعارك معه .
= اعملي على تأمين احتياجاته أولا بأول .

خامساً : أعطي زوجك مزيداً من الأمان النفسي ، ولا تراقبيه في هواتفه واتصالاته ، وامتنعي عن الأسئلة المريبة .

سادساً : ابتهلي إلى الله بالدعاء في خلواتك وفي آخر الليل بأن  يصلح زوجك ويهديه ، ويحببه إليك ، ويسعدكما في الدنيا والآخرة .

سابعاً : اجعلي لهذه الأمور فترة تجريبية مدتها شهر واحد ، وإذا لم تستقم أحواله ننتقل إلى المرحلة الثانية ومنها : ( مصارحته في مكان ووقت مناسبين ، تعد الزوجة فيه نفسها نفسيا وجسديا ومكانيا ، وتذكره بحبها له ، وتؤكد له محبته لها  –  تطلب منه في بداية الحديث الهدوء وعدم الانفعال  –  تذكر له أن هذا من غيرتها عليه ، وهو أمر طبيعي  –  تطلب من المصارحة بكل ما يحصل – تخوفه من الله ، وتبين له رقابته عليه – تدعو الله أمامه في صلاة الليل بأن يهدي الله قلبه لأسرته ) .

وفي الختام أتمنى لكما التوفيق في حياتكما الزوجية  ، والسعادة في الدنيا والآخرة ، والله أعلم  .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات