عدواني لا يحترم إلا لمصلحة !
11
الإستشارة:


السلا م عليكم:معالي الشيخ اناام ل5 بنات و3 اولاد ولدي الثاني يبلغ من العمر 20 سنه حصل على الثانويه العامه ولم يجد وظيفه حالته في المنزل والشارع ومع اي شخص لايجد من ه مصلحه اومال

كالاتي:الأخوه متضررين من عنفه وضربه  واحتقاره لأخوته و(التعليق الى ان يبكي الطرف الاخر)من صغره الى ان وصل 20 سنه حافضت عليه انا وابيه بعنف الى ان اصبح عنيف جدا في تصرفاته علما ان ابيه في الصغر الى الان وهو يضربه لجل التاديب

اذا قموا اخواته بزياره يحرض اطفالهم على اخوته ويضرب اخواته المتزوجات اذا دافعوا عن ابنائهم اذاعصب يضرب بيد من حديد بعد وعظ لمن سيضربه 3 مرات يلقي على امه امامهالكلام القبييح وعلى ابيه من خلفه الكلام القبيح وعلى اخوته في الشارع

 لايثق ابدا باحد ومبداه من ليس لي به مصلحه لااحترمه ودائما لايجل في مكان الى وانا فيه رغم المشاكل التي تدور بيني وبينه اريد من سماحتكم هل ابني مريض او ماذا اريد ان تدلوني على حل على التعامل معه وجزاكم الله خير.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الكريمة :

من الشرقية بالسعودية .

أشكر لك ثقتك الغالية بموقع المستشار ، ونرجو أن تجدي فيه  الإرشادات الناجعة لاستشارتك .

بداية .. أحب أن أوضح أن العنف في أغلبه سلوك مكتسب ، وأن انتهاج الأسرة للعنف والضرب وسيلة لتربية الأبناء وتأديبهم هو مسلك جد خاطئ ؛ لأن الشخص المتعرض لهذا العنف غالباً ما يستخدم هذا الأسلوب في تعاملاته مع الآخرين ، وهذا واضح في حالة ابنك الذي كان تعاملكم معه بالعنف بدعوى تأديبه والحفاظ عليه حتى بلغ العشرين .

فالعنف الذي تعرض له هو السبب في انتهاجه هذا السلوك العدواني ، كما أن العنف هو السبب في تعثره ، وضعف تحصيله الدراسي وأدى به لأن يقتصر في تعليمه على المرحلة الثانوية  ، والعنف سبب لانعدام ثقته بالآخرين ، وعدم إحساسه بالأمان ، وعدم استشعاره المسئولية والترابط الأسري ، بل إنّ هذا العنف يؤدي إلى ظهور عقد نفسية وإحباطات قد تتزايد مع حالة البطالة التي يعانيها ابنك فيشعر بعدم السعادة ، وعدم الرضا ، والعجز أحياناً ، وهذا يؤدي به إلى عدم التوافق النفسي والاجتماعي مع المجتمع المحيط ،والتعامل معه من منطلق المصلحة الشخصية الضيقة.

وقبل أن نقدِّم الرؤية العلاجية لحالة ابنك ينبغي أن نوضح  أن هذه الرؤية لا تخص ابنك وحده ، بل تحتوي البيئة الأسرية المحيطة التي يتعامل معها .

وتتمثل هذه الرؤية في الآتي :

أولاً : محاولة تغيير نمط التربية السائد في الأسرة والذي يعتمد الضرب والعنف وسيلة للتأديب ، سواء مع ابنك أو مع سائر إخوته ، وأن تحاول الأسرة الاعتدال في توزيع العاطفة بالبعد عن التدليل المفرط لأحد الأبناء وتجاهل الآخرين .

ثانياً : السعي نحو إعادة ثقته في نفسه وثقته في محيطه الأسري ، وهذه المحاولة تتطلب جهداً وصبراً طويلاً ، والتدرج في تدعيم هذه الثقة بالاهتمام بشئونه ، واجتناب تعنيفه إن أخطأ مع إرشاده بلطف للخطأ الذي ارتكبه .

ثالثاً : العمل على مساعدته في إيجاد عمل يشغل به وقت فراغه  ، ومحاولة توجيهه بصورة غير مباشرة لتفريغ طاقاته وشحناته السلبية  في ممارسة رياضية تمتص هذه الشحنة ، وتسيطر على قوته الغضبية ، فتكون ردود أفعاله بعيدة عن العنف .

رابعاً : مع تدعيم الثقة في نفسه والإحساس بكيانه في عمل يشغله ، وثقته في المحيطين ، فإن هذا سيؤدي بالتدريج إلى تعزيز تحوله الإيجابي ، وتغير نظرته في المحيطين ، فيبادلهم الاحترام ، وينشأ لديه الشعور بالذنب والتقصير  إن أخطأ في حقهم ، وهذا يقتضي منا إثابته وتشجيعه على تكوين علاقات اجتماعية آمنة وسليمة .

خامساً : إن استمر بعد ذلك في سلوكه العدواني ، فليس أمام المتعاملين معه إلا اجتنابه ، وزجره بالهجر ، وإفهامه أن هذا الموقف نتيجة لسلوكياته الخاطئة التي ينبغي أن يقوم بتغييرها . وإن تعذّرت الأمور فلا بأس بعرضه على طبيب نفسي قد يفيده في تقديم بعض العلاجات لحالته النفسية والعصبية.

وينبغي علينا أن ندرك أن العلاج يحتاج قدراً من الجهد والصبر والمتابعة . ونسأل الله أن يهييء لابنك ما فيه الخير ، وأن يهديه إلى سبيل الرشاد.

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات