كيف أعيد أخواتي إلى النور ؟
25
الإستشارة:


أنا فتاة أتشرف بأني أبنه لعائلة محافظة على أبنائها ودينها وأخلاقها وعرضها,  فتحت عيني على دنياهم فوجدت كل ما كان منهم من حرص ورعاية واهتمام فهم لم يغالوا في تعاليمهم وتربيتهم يوماً ما, فلا إفراط ولا تفريط ولا قسوة وغلظه

 ولا تهاون وإهمال, اهتموا بمصالحنا الدنية بل ولم يغفلوا عن تلبية ما كان لنا من حوائج الدنيا, وأيضاً لم يغفلوا عن رسم مستقبلنا,  فنحن _كأبناء_ ننعم بالتربية المتوسطة المتماشية على دين الله فلم يدخل التلفاز لمنزلنا نهائياً

 ولم يتهافت بيتنا بأصوات الغناء ونباح المغنين ولم يكن منا من يتبع هواءه, فلله الحمد خرج من منزلنا أئمة مساجد وأبناء متفوقين. أسأل الله أن يديم الخير بيننا.

ولكــــــن سبحان من غير الحال وبدل الأقوام ما أشتكيه اليوم هو ما أصارعه كل يوم,  وهو حدوث فجوه ثقبت تربية والديّ حفظهم الله, أكتب وكل أسى بتلك الانتكاسة التي حلت ودهت بأخواتي (هداهن الله وثبتهن في سبيله وأراهن الحق حقًاً ورزقهن إتباعه والباطل باطلاً وزقهن اجتنابه)

ألا وهي ذهابهن للمقاهي التي أشهد بأن كل من فيها ليس على سبيل السواء, بل شربهن للمعسل وأحدهن الدخان وسماعهن للاغاني وليس فحسب بل تعرف وتحدث على شباب من الشبكة الواهنة واستغلالهن لها من جانب واحد وهو الشر وذلك بخفية أهلي ,

 حيث يكون دخولهن على ذلك العالم –الانترنت- بحجه تثقيف وأعمال دراسية, ويكون خروجهن بكذبهن على والدي بأن لديهن اجتماع في بيت احدي الأقارب وتدليسهن وإنكارهن لتلك التربية بل وإهدارهم لتلك الثقة الممنوحة من والديّ.

علماً بأن خروجهن مع الصديقات والأقارب  فحسب, ولم يصل مع الشباب ولله الحمد.أخواتي اليوم بين يدي وأمام عيني فقد أخشى أن لا أجدهم غداً أو أسمع عنهن ما يدمي القلب وينهي العمر,

 وأيضاً أخشى على ذلك المنزل الذي أعطى ولم ينال أخشى على صحة والدايّ أخشى على عرض أسرتي الشريفة أخشى على الإدمان أخشى من ذلك التدرج.

فاليوم دلع سيجارة وغدا إدمان وولع سجائر , اليوم رشفات معسل وغداً سريان الكحول بالدم, اليوم محادثات شبكه وغداً محادثات هاتفيه أو الأدهى لقاءات, و اليوم سراً وغداً تجاهراً .

اليوم عقوق بالخفي وغداً عقوق بالظاهر.ورغم أني أتوسطهن في العمر فقد عملت كل ما بوسعي وسأعمل حتى لو كان حتفي بين أيديهن, فلي وقفات أمامهن بالنصح والتوعية حتى أنهن أصبحن يخفينّ عني الكثير وفقد وضعوني في (قائمة السوداء) قائمة أخواني ووالدي في التستر بأمورهن,,

عندها ألبث صامته سائله نفسي ترى هل يعتبر ذلك عقوق وجحد وإنكار لكدح وشقاء والدايّ؟ وترى هل أخواتي من ضحايا الزمن وعصر الانفتاح ؟ ترى ما مصير ذلك البيت؟

فلا أخفيكم بأني كم من ليلة لبث ساعات على سجادتي أناجي ربي بأن يهديهن سواء السبيل! وكم من ليلة بقيت في مضجعي مكلومة باكية لسوء حالهن! وكم من أيام تذوقت مرارة أفعالهن!

 وكم من أيام بقيت مترقبة صامته أُستِر عنهن! خشيه على والديّ وحفاظاً على سمعة بيتنا وأملاً  في أن يبدل الله الحال إلى الأفضل, ويسود بيتنا بسمو الأخلاق مثلما كان .

وأعتقد وبل وأكاد أجزم ولله الحمد بأني لن أتأثر فيهن  يوماً  من الأيام فكلي أدراك ووعي ويقين وإيمان وعظه بغيري وكلي عرفاناً بتربة والداي وكلي براً لهم  وصدقاً معهم في الغياب والحضور أسأل الله أن يثبتني على ذلك ويهدي أخوتي.

ملابسات تشخيصية: هو تأثر أختي الكبرى بعد زواجها من زوج مدخن وأرحام يتحلون بانحلال أخلاقي  وتأثيرها المباشر على أخواتي الأصغر منها, وأنا أجزم بأن ذلك هو السبب حيث أنها هي التي تأخذ بأيديهن إلى تلك الأماكن وهي التي تسهل الأمور لهن

 وتقنعهن بأن تلك هي الحياة بل ولم تكتفي إلا أن ترمي علي بأني متشددة وأني منغله  في قوقعه عن العالم, فهي للأسف تعتبر بأن ذلك انفتاح و تطلعات العصر وتماشي معه, وأنا أجزم بأنه ما هو إلا ضياع وتفكك وانحلال بل رجوع للوراء.

أناشدكم باستشارتي هذه بأني أريد علاج سلوكي معرفي لأخواتي, وعلاج عقلاني لمعتقداتهن الفكرية المتنمرة لتغير فكرهن والسمو به وتغير سلوكهن للأفضل.

أفيدوني اليوم قبل غداً فإني أخشى من ذلك الغد,,  وكلي رجاءاً بالله فيكم بعد ربي جل جلاله وعلاه
كيف أشددهم كيف يكون لي التأثير عليهن؟؟

ماهي الطرق التي يجب علي فعلها معهن حتى يعود ذلك الماضي؟ ويشرق وينير ذلك المستقبل أمام أعيننا ؟

( ربي أغفر لي ولواديّ كما ربياني صغيراً).. أدعو الجميع بدعاء لنا,, فإننا أحوج إليه.أختكم رجاء ,,

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الابنة المبجلة المكرمة رجاء .

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد :

أولا : أهنيك بالشهر الكريم جعله الله شهر خير و بركة عليك و علينا و المسلمين و جعلنا من عتقائه من النار و والدينا و المسلمين  آمين .

البنية الصغيرة بسنك العملاقة بإيمانك ووفائك وبرك وغيرتك. والله لو أن المسلمين على خلقك وموقفك هذا لكان للمسلمين في العالم شأن آخر ولما نقضت عرى الإسلام كما نرى اليوم فبارك الله فيك ونفع بك وثبتك على الحق و نور قلبك و أمدك بقوة من عنده كيما تقومي بالمر الذي نهضت إليه يا حفيدة فاطمة و عائشة وأم سلمة وما أقرب أرضك من أرضهم.

بنيتي لكي لا أضيع وقتك و جهدك فإني كأب و مستشار لا أرى من بد أن يتدخل الوالد بنفسه. أعلم أن هذا بالنسبة لك أمر عظيم وصعب لكن اسألي نفسك ماذا يمكن أن تعملي وأنت الصغيرة الضعيفة لا تملكين شيئا يخشينه منك و لا ما ترغبينهن به فماذا عساك أن تعملي وهل نترك الأمر يستمر ويستفحل ويتعقد حتى يقع الفأس في الرأس ثم يقال لا ينفع الصوت إذا فات الفوت.

بنيتي العزيزة قال صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه والآن أنت هل تعجزين أن تبلغي من لديه القدرة والصلاحية أن يفرض عليهن أمر الله ويأخذ بأيديهن قبل الهاوية.

بنيتي استخيري للأسلوب الذي يمكن أن تدخلي على الوالد فيه لأنك لو ذكرت كل ما تعلمين فقد يفقد صوابه ولكن خففي الموضوع قليلا ثم دعيه بحسه التربوي والأبوي يستشعر باقي الخطر.وأنت اعرف بوالدك مني فمثلا قد تقولين له يا أبي أرى أن أخواتي يكثرن من الخروج وزيارة بعض الزميلات وقد تكون هذه الزميلات غير محجبات أو من اللاتي يتساهلن في الحجاب أو بعيدات عن الالتزام وأنا أفكر فيهن كثيرا يا أبي وهكذا يمكن هو أن يتقصى ويسأل. ولا يأخذك في لومة لائم ولا تعيري لغضبهن بالا لأن الشيطان قد سيطر عليهن وأنت الوحيدة التي في حريتك الحقيقية من قيود الهوى والشيطان أما هن فإنهن سيحمدن لك الصنيع فيما بعد عندما يعرفن الحق وتنزاح الغشاوة عن عيونهن وقد يكون جو الشهر الفضيل له أثر وقد قيل وفي الصباح يحمد الناس السرى.

أدعو لك بالتوفيق في هذه المهمة الصعبة ولكنها تتيسر على من طلب ما تطلبين من رضى الله والجنة.

مقال المشرف

هل تحب العودة للدراسة؟

ربما لو كنت أعلم النتائج لم أُقدم على هذا الاستطلاع، الذي كشف لي أن أقلَّ دافع يحفِّز طلابنا وطالبات...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات