لماذا انقلب حبه كرها ؟
14
الإستشارة:


السلام عليكم انا متزوجة من 17سنةكانت حياتي في قمة السعادة احببت زوجي كثيرا وكان يبادلني نفس الشعور كنا مازلنا ندرس تخرجت قبلة وعملت قبلة اما هو جلس 8 سنوات يدرس بعد زواجنا وسنة حصلت لة مشكلة وجلس بالبيت ثم تخرج طياربسبب عملي قبلة كنت انامن تحمل المصاريف المادية الى ان اتم دراستة حتى اجار المنزل ومصروفي واولادي فقد رزقني الله منه بنت و4 اولاد

من 5 سنوات بدات معاناتي معه تحولت حياتي الى جحيم بدا يتذمر على كل شيئ وفجاة اكتشفت انة تزوج بامريكية مطلقة وعندها ولد كانت صدمة كبيرة علي فانا كنت اتوقع ان يعوضني الحرمان ويسافر بي كل العالم معة لم يستمر معها سوى 8 اشهر ثم طلقها وفال لي انها نزوة وانه يفتن في عملة ولن تتكرر

مضى عامان يعاملني اسوء معاملة اين ذلك الحب الذي عشتة معك اين الغزل والهدايا تلاشى كل شيئ بعد ذلك تزوج سورية عمرها 18سنة وهي معة الان منذ 2سنة وانجبت لة ولد سكنها بالشرقية مع اهلة ولاكن كثرت المشاكل معهم وهي الان في بيروت منذ 4اشهر يذهب اليها اسبوع من كل شهر يسكن معها بالفندق ويتمشى معها ويصرف عليها ويرحع لنا

وكلما طلبنا منة شيئ يدعي انة ليس لدية فلوس فلا يحضر الا الاشياء الاساسية فقط انا احس انني اكرهة فهو يتعمد اثارة غيرتي يحضر الهدايا لها في غرفة نومي واذا تكلمت معة يضربني ويهددني بالطلاق وانا يسقط عني النفقة ويطلب مني ان ادفع معه الاجار مع الن راتبه 15الف وياخذ بدل سكن

الاولاد اصبحو يكرهونه ويدعون علية وهذا يؤلمني جدا احس انني ساموت من الظلم فانا 34 سنة واحتاج الى رجل يشبعني عاطفيا وحتى جنسيا لم اعد احس معه باي متعة بالعكس احس بقرف عندما يكون راجم من عندها

ارجوكم ساعدوني لقد اعطيتة كل الحب الذي املكة واعطيتة مال وانا بشهادة اهلة اجمل منها واهتم بنفسي وبمظهري وعلى دين والحمد لله لاازكي نفس لكن الحمد لله فابنتي اتمت حفظ القران وولدي نصفة ولله الحمد كيف اتغلب على الحزن والحسرة التي تكاد تقتلني

احلم كاي امراة بزوج يحبني يحتويني هل كل ماسبق كان حلما ام من اجل مصلحتة فهو انسان اناني وبخيل حتى في مشاعرة الان يرفض ان يسمعني كلمة حب واحدة احس انة عايش معي فقط من اجل الفراش كرهت نفسي واحياننا حتى اولادي مالعمل ؟؟؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليك السلام ورحمة الله وبركاته .
أخيتي الكريمة : أنت حقا امرأة كريمة طيبة، تملكين بحمد الله قلبا كبيرا، ونفسا سخية، وتختزنين كمّا كبيرا من العواطف النبيلة والمشاعر الإيجابية التي تحتاج إلى شيء يسير من التوجيه، لتثمر راحة لك وسعادة وأمنا.

أختي العزيزة - زانك الله بالعفاف والتقوى وزادك حلما وصبرا - : اعلمي ابتداء :
أن النفس التي تعطي وبسخاء دون منّ، هي النفوس الكبيرة العظيمة التي جبلت على حب الخير، وأجزم أنك - حسبما ذكرت إن شاء الله تعالى - واحدة منها ؛ قدمت الكثير لزوجك - وهذا ليس بمستغرب على المرأة المسلمة العربية الأصيلة الشريفة الكريمة صانعة الرجال - فاحتسبي ذلك عند الله ، وإن ضاع عند زوجك يوما فلن يضيع عند الله تعالى أبدا ، وقد كان من ثمار هذا الصنيع الراقي ما ترينه من صلاح وتوفيق في تربيتك لأولادك، واستجابتهم لنصائحك وإرشاداتك، ووقوفهم معك، فاحمدي الله على ذلك، ولا تذكِّري زوجك وتغمزيه وتلمزيه في كل وقت تغضبين فيه بفضلك عليه، وتضحياتك من أجله، وأنك سبب نجاحه وأنك فعلت كذا و...إلخ، فإن ذلك يجرحه ويحرجه ويثير غضبه، حتى وإن كان مخطئا  في حقك، لأن ذلك يشعره بالنقص ويحط من كبريائه، لذا سوف يصر على عنده وتسلطه وخطئه، ويزداد في تعمد إثارتك وإذلالك وإهانتك، ولا استبعد أن يكون هذا السلوك منك أحد أسباب زواجه بالأخرى، فنصيحتي لك - ولأمثالك - ألا تفعلي ذلك أبدا، لأن العتاب الدائم وكثرة المن وعرض حسناتك عليه بمناسبة وبدون مناسبة يقتل الحب بين الزوجين .

أخيتي :
 الصبر غالبا وإن طال عمره يعود بالخير على صاحبه، فأوصيك بالصبر والأناة والحلم،واعلمي أنك في حالة بلاء واختبار صعب، كوني مع الله يكن الله معك، والله تعالي ناصرك لا محالة، وإن طال ليل العذاب والمعانة، كوني على قدر من التماسك وحفظ المشاعر السلبية إذا حضر زوجك، ولا يكن شبح زواجه بأخرى، أو انشغاله بشهوات نفسه، مسيطرا عليك، فينسيك واجبك نحوه، لأنه في النهاية ما زال زوجا لك وأبا لأولادك، فأكرميه وأحسني إليه بكل وسيلة ممكنة، واحترميه واحفظي قدره، وحافظي على مشاعره، وأطيعي أمره، والزمي باب طاعته، استجابة لأمر الله الذي أمر بطاعته والإحسان إليه رغبة في الأجر ورفعة الدرجات، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته إلا بإذنه... ) ( صحيح البخاري ) ، تستأذنه في أمر العبادة فكيف بأمور الدنيا ؟!

ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي من أي أبواب الجنة شئت ) ، وتصنّعي له ما استطعت، ولا تبخلي عليه بالكلمة الحلوة والمعاملة الحسنة، وحاولي أن تتناسي جرمه في حقك، لأنك بالإكرام والإحسان تحرجينه، وترغمينه على احترامك، واطلبي حقك وحق أولادك في النفقة والسكنى بالحسنى، وتذكري أنه ما دام قريبا من الله تعالى فلن يظلمك أبدا، ولذلك عليك أن تبحثي له عن صحبة صالحة بطريقة أو بأخرى.

أخيتي : أظن أن الذي حملك على كل هذا النفور منه هو زواجه بأخرى، وما يفعله هو من باب الانتقام من موقفك منه، وربما ووقع فيما وقع بسبب الصحبة السيئة وإدمان النظر إلى الحرام، ولذا أنصحك من اليوم أن تلزمي الصبر والهدوء وحسن المعاملة، ولا تعيني الشيطان عليه، لأني على يقين أنك ما زلت في أعماقك تحبينه، وتخفين هذا الحب، ولو أظهرت هذه المشاعر بكل لباقة دون النظر إلى تصرفاته الرعناء،واعتمدت طريقة الاحتضان لكل أحاسيسه ومعاناته حتى وإن كانت سلبية، وصار صدرك مستراحا لكل همومه، وأكثرت الدعاء له بإخلاص، وتعودت على أسلوب المكاشفة والمصارحة والنقاش المفتوح الهادئ مع زوجك في كل شيء يتعلق بحياتكما معا، وحياة أولادكما ومستقبلكما...إلخ .

 على أن تتقبلي الرأي الآخر بكل سعة صدر وشجاعة حتى وإن كان يتصادم مع مشاعرك وترينه أمر من العلقم، ولم تستطيعي إقناعه بالعدول عنه، بشرط ألا يكون فيه معصية لله تعالى، وأن يكون في النهاية عامل صلاح وحفظ للإنسان من الوقوع فيما حرم الله من قريب أو بعيد، وأجزم أن حياتك ستعود كما كانت وأحسن بإذن الله تعالى، وإياك أن تخسري زوجك وتطلبي الطلاق لنزوة أو شهوة، فيضيع أولادك وتعُضّين أصابع الندم الدنيا والآخرة، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( أيما امرأة اختلعت من زوجها من غير بأس لم ترح رائحة الجنة ) ( سنن الترمذي ) ، ولأنك إذا انهزمت أمام هذه الفتنة والمحنة سلمت زوجك للشيطان وهوى النفس المدمر أو لتلك المرأة التي ربما لا تريد إلا ماله وسمعته وتحقيق شهوات نفسها، ومن ثم ترميه عظما بدون لحم، وهو الآن أحوج ما يكون إلى مساعدتك ودعائك ، وتصوري نفسك في معركة ، ويجب أن تربحي نتائجها بكل الوسائل، وربحك المعركة لا يعني أن تخرجي منها دون خسائر أو جروح أو تنازلات عن بعض الأمور، ويكفيك في النهاية أن تفوزي بنصف أو ربع زوج تقي نقي عادل صالح طيب كريم المعشر، ومعك دينك وإيمانك وصبرك،فكيف بك إذا ربحت زوجك كله؟؟ والذي سيكون من أعظم نتائج هذا الفوز رضوان الله تعالى والجنة بمشيئة الله تعالى ، فنحن في الدنيا في دار ابتلاء واختبار، ولا يمكن أن تصفو لأحد، وصدق الشاعر إذ يقول :

   طبعت على كدر وأنت تريدها  *  صفوا من الأقذاء والأكدار

   ومكلف الأيام ضد طـباعها  *  متطلب في الماء جذوة نار

 وتمثلي دائما قول ا لله تعالى : ( ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور ) ، ( وبشر الصابرين ) .

عزيزتي :
ابحثي عن أسباب نفوره منك، وحاولي أن تحققي له ما يريد من الناحية الجنسية والعاطفية في حدود ما أمر الله تعالى، وصارحيه في لحظة هدوء وصفاء بكل حاجاتك النفسية والعاطفية، وبيني له خطورة إهماله هذا الجانب المهم من حياتك، وتقبلي زواجه بالثانية بكل صدر رحب، ولا تحاولي أن تذكري هذه الضرة أمامه بخير أو بشر، وإن استطعت أن تكرميها وتكسبيها فهذا حسن، فمن الخير لك أن يرتبط بامرأة بالحلال، لا أن يكون له في كل يوم عشيقة.

وابحثي عن وسيلة تقوي الجانب الإيماني في قلبه، فإذا قوي إيمانه وزال عصيانه لله تعالى، وانشغل بمعالي الأمور، عدل في معاملته وصحا من غفلته . حاولي أن تصلحي العلاقة بينه وبين أبنائه، ولا تلقنيهم أبدا عقوقه بكثرة ذكرك أغلاطه وإجرامه في حقك وحقهم، واجعليهم وسيلة إصلاح بينك وبينه، فإنهم إذا تحدثوا معه بكل هدوء ولباقة وبينوا له خطأه في حقك وحقهم بأسلوب حسن، فإنه غالبا سوف يستجيب لهم، أو وسطي أحدا من أقاربك أو أقاربه العقلاء لنصحه وتوجيهه لما فيه خير الأسرة حاضرا ومستقبلا دون أن تصري على أن يترك الزوجة الثانية أو فكرة الزواج بأخرى.

وفي الختام أسأل الله تعالى أن يصلح ما بينك وبين زوجك، وأن يرده إلى صوابه، ويرزقه التقوى ويربط على قلبه برباط الحق، وأن يعصمك وإياه من شر الفتن ما ظهر وما بطن.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات