كيف أحمي ابني من أهله ؟
24
الإستشارة:


السلام وعليكم ورحمه الله وبركاته.
استاذي الغالي لا اعلم كيف ابدأ بتساؤلي لكن احاول ان اختصر رسالتي قدر المستطاع.

استاذي ظروف عملي تحتم علي ان اترك زوجتي قرابه الشهرين الى ثلاث اشهر بمنزل اهلها ازورها زيارات متقطعه هذه الفتره لكن يصعب علينا المبيت سويا بمنزلنا في هذه الاشهر.

وهنا مكمن المشكله حيث انني اختلف كليا مع اهلي زوجتي في مبادئ الحياه دينيا ودنيويا وأكثر ما يؤلمني اللسان فهو آفه .

 فللأسف السباب والشتام هداهم الرحمان على لسانهم دائما وأجدالتاثر على ابني وزوجتي الغاليه.ولله الحمد استطعت ان أأثر بزوجتي

لكن بعد هذه الاشهر يعود الكتان كما كان ويتأثر ابني بما يسمع.رايكم يا استاذي كيف اتعامل مع هذه العائله وكيف استطيع ان احافظ على ابني .

ملاحظه : زوجتي لم تبلغ العشرين من العمر.
ابني يبلغ من العمر ثلاث سنوات. لا استطيع المكوث بمنزل واحد انا وزوجتي هذه الثلاث اشهر.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين وصلاة وسلاما على سيد المربين وقائد المخلصين وأشرف المرسلين، وبعد:

أخي الحبيب أبو عبد العزيز:
أَزُفُّ إليك بداية بشرى حبيبك النبي صلى الله عليه وسلم (يبتلى المرء على قدر إيمانه)

 ولعلَّ إيمانك قوي فتبتلى، ولك فوائد في ذلك كتمحيص نفسك وتغيير ذاتك وتعلقك بربك ورفع درجتك فاحمد الله أوَّلاً،

 وأحب أن أحمد فيك هذا الخلق الفاضل من الحرص على ولدك بعكس كثير من الآباء المهملين في تربية ورعاية أولادهم،

وزادك الله حرصا وحفظ لك أسرتك، وبالرغم من ذلك فإن هناك فرصة للعلاج، ولكني دعني أسألك أسئلة سنقرر من خلالها الجواب

والرد:
اعلم يا أخي أن مسألة تعديل سلوكيات الأبناء ليست بالصعبة وإنما هى أمر من السهولة بمكان. وقد أكَّد الإمام أبو حامد الغزالي -رحمه الله- أن الأخلاق والسلوكيات ليست جبلية أى فطرية بل هى مكتسبة وإذا كانت مكتسبة فإن من السهل اكتساب ضدها

بمعنى أنه لو اكتسب الشخص قيمة البخل (وهى صفة مذمومة في الإنسان) يستطيع أن يقومها ويدرب نفسه على الكرم؛ ليتخلى عن المذموم ويتحلى بالكريم من الصفات والسلوكيات.

  ومن ثمَّ فإن ابنك الغالي لن يضيع يا أخي ولا تقلق، ولكن لماذا دوما لا ننتبه إلا بعد وقوع الفأس في الرأس، الوقاية خير من العلاج.

ما الذي يمنعك أن تحقق لولدك حياةً آمنة في رحاب أسرة مستقرة، تكاملت أركانها وتوحدت غايتها وطمحت نحو الخير والرشاد وتعاونت على البر والتقوى؟!.

نصائح ووصايا للخروج بولدك إلى بر الأمان:
1. أنصح كل من يقبل على الزواج أن يختار زوجته وأهلها، ثم على كل زوج أن يقوم بتربية زوجته على كل خير ويعودها الصالحات؛ لئلا تزل قدمها مع أقرب كرب أو هم أو مشكلة، وبصلاح الأم يصلح المجتمع،

 ولكن على كل حال فزوجتك كما قلت غالية عليك وغلاؤها عندك وعند ولدك يدفعك أن تهتم بأسرتك أكثر من أي شيء آخر.

ابحث عن فرصة عمل قريبة من سكنك أفضل من البعيدة؛ ليتسنى لك متابعة ولدك وأهل بيتك وإعانتهم على الطاعة وإبعادهم عن مشوشات الحياة وألفاظ السوء وفعله،

 وقد حكيت في رسالتك أمورا وأخفيت أمورا، فلم توضح لنا ما سبب عدم بقائك أنت وزوجتك في بيتكما وقد قلت: (لكن يصعب علينا المبيت سويا بمنزلنا في هذه الأشهر) فراجع السبب وهل هو واقعي؟!.

ينصح علماء التربية بأن نربي أبناءنا بوسيلة مهمة للغاية، وهى : (التربية بالقدوة) فما عليك سوى أن تتعامل أمام ولدك بالخلق الحسن معه ومع زوجتك ومع نفسك ومع الجيران

ومن ثم إذا رأى منك ولدك ذلك تعود الخصال الطيبة فأول ما يقع نظره يقع عليك أنت والزوجة، فربه بالقدوة والخلق الطيب

أَرْفِق زوجتك ببعض الأخوات الصالحات في منطقتكم في مسجد أو دار تحفيظ أو درس علم، ورمضان فرصة في أن تعينها على ذلك، وصدق الله حيث يقول: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى} (سورة طه)

ولك مع أهل زوجتك دور: أخي السائل الكريم (علماء الدعوة) قسموا الدعوة إلى قسمين: دعوة عامة ودعوة خاصة، أو دعوة جماعية ودعوة فردية،

 وشاهدي من كلامي: كن داعية لهم في جماعة أو انفرد بأحسنهم وجنده في الخير؛ ليعينك على نشر الخلق الفاضل داخل بيتهم ويعينهم على تعديل سلوك ألسنتهم وأفعالهم. ـ أو أدخل واسطة في الموضوع؛ يعينك على تفهيمهم هذه الأمور

عليكَ بالوصول إلى دار تربية طفلك من الحضانة إلى الجامعة ومتابعته باستمرار وتشجيعه على تميزه وتفوقه ومعاتبته بأسلوب جميل على تقصيره، والعمل على تحفيزه بالمكافأة عن النجاح، وكذا الإخفاق مع المعاتبة الرقيقة والحساسة

 اعمل ورد محاسبة لولدك كل يوم به قيم معينة تراجعه فيها، وأساعدك في ذلك بجدول بسيط يمكنك الاستناد عليه، وبعد هذا الورد كل أسبوع تقومه فتعطيه هدية على التميز في ورده وهكذا يتربى عند الولد معنى المراقبة، والمحاسبة

وكذا مراقبة الضمير فلو تركته في النار أو في مكان غير نظيف في ألفاظه سيستطيع بلا شك أن يقوم ذلك ويعدله بل يمكنه أن ينصح، فكما نقول عندنا في مصر في الأمثال: (وابنك على ما تربيه) فربه والله يعينك.

 يمكنك عمل جدول لولدك عبارة  عن 6خانات أفقية في الخانة الأولى اليوم والتاريخ ثم الصلوات ثم المذاكرة ثم بره بأمه ثم اللسان ثم علاقته بأصدقائه
 
ورأسيا تدون أيام الأسبوع السبعة  
وتراجعه يوميا هكذا تضع له درجة  
وتستطيع من خلال هذا الجدول أن تعطيه درجة وتقومه وهو بالتالي سينفذ ما يسرك ويفرحك واربطه بالله في كل وقت.

8/  الحوار: وسيلة مهمة جدا في تغيير سلوكيات ولدك بالحوار والمناقشة وسيكون لها ثمرة وسترى بإذن الله تعالى.

أسأل الله تعالى أن يوفقك للمحافظة على بيتك وأن ييسر الله أمرك وأن يوفقك في الخير دوما يارب العالمين، وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات