مواقف إخوتي تجمر فؤادي !!
25
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
اشكركم على هذا الموقع الذي افاد الكثير من الناس وحل مشكلاتهم بعد الله سبحانه وتعالى . اود ان اطرح مشكلة حصلت لاسرتي وانا بأشد تأنيب الضمير لعدم معرفتي ما افعل فأود مساعدتكم اثابكم الله

لي اخوين اكبر مني في السن الاخ الاكبر حصل على مستوى تعليم جامعي ويقوم بتحضير للدراسات العليا وهو الان يعمل بوظيفة معلم لم يكن لدية خبرة في تصفح المنتديات وفجاة لوحظ علية معرفته بتصفح المنتديات ومع مرور الوقت بدات جلساته تتزايد الى ان اصبح من هواة منتدى معين

وفي احد الايام استعار جهازي المحمول للدخول لهذا المنتدى مما ادى الى قدرة الجهاز على حفظ ما تم الدخول علية وعندمااطلعت علية لاحظت ان المنتدى يحوي الكثير من الشبان والفتيات والعلاقات الغير شرعية فاحسنت الظن وقلت في نفسي ربما يذهب الى قراءة موضوعات مفيدة ولا يدخل الى هذا القسم الزائف

فاغلقته فبدا بفترة ليست بعيدة باخذ جهازي المحمول بكثرة وعندما دخلت ذات يوم الى سجل محادثاتي الذي يحفظ جميع المحادثات التي تمت عن طريق الماسنجر فوجت محادثة له مع فتاة وعندما قراتها حزنت كثيرا لاني كنت اعتبرة الاخ الاكبر الذي هو قدوتي وسندي بعد ابي ادام الله في عمرة

حزنت لاني كنت اعتبر العقل الفاهم الواعي الذي يفرق بين الصح والخطا وبدات اتابع هذة المحادثات الى ان وصلت الى محادثة اقشعر بدني منها وهو انه يريد رقم الموبايل لمحادثتها صوتيا

قمت بحفظ جميع هذة الخزعبلات من اجل مصارحته بها انا لا استطيع ان اصارحه لكن اختي الاكبر مني سنا واكبر منه ايضا امرتني بحفظها فلا تدري هل تصارحة ام لا؟ وكيف تصارحة ؟

اخي الثاني قد حصل على مستوى جامعي ايضا ولكنه يختلف عن الاكبر بافكارة واعتقاداته اذ انه انسان يحب التنظيم في حياته  
هو انسان يسعى لاستغلال وقته بكل مافية والسعي لتحقيق هدفة ونجاحة في الحياة بالاضافة الى انه شاعر
فتح مدونه لاشعارة بعد فتحة لها وجدت ردود كثير من فتاة معينة فعندما تابعت الموضوع وجدت اسمها مسجل في جهاز اخي الموبايل فانصدمت

فتابعت الموضوع ولاحظت علية مكالمات جانبية عندما استطلعت عن الفتاة وجدتها من جدة فبدات سفرات اخي تكثر وخاصة الى جدة شككت في الامر

لديه مذكرة يومية يكتب فيها يومياته فعندما اطلعت عليها وجدت في فترة سفرة  يوم الخميس لقاء جميل وايضافي فترة ليست ببعيدة قال انني سوف اسافر الى مكة وعندما رجع اطلعت على يومياته فحصلت على السفر لجدة ويوم الخميس لقاء الاحبة

اخي الذي دائما ينهانا عن الكذب ويحذرنا منه يستعمل لماذا ؟ ان القلب ليحزن على هذة المشاهد التي جمرت فوادي اتمنى مساعدتي في حل مشكلة اخوتي التي لو علمت امي بها ليصبح شي لم يكن بالحسبان
هذة مشكلة اخواني الاكبر مني سنا وجزاكم الله خيرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الكريمة :

مرحبا بك في موقعك، ونشكرك على ثقتك بنا، وجزاك الله خيرًا على ثنائك علينا، ونسأله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لمساعدتك، وبعد .

فبداية أشكر لك حرصك على أخويك، وأحيي فيك هذه الروح وهذا الوعي، النادر وجودهما في بنات جيلك، وأسأل الله عز وجل أن يتم عليك نعمته، ويبارك لك، ويزيدك من فضله، وبعد .

فلا شك – أختي الكريمة - أن ظاهرة تعلق الفتيان بالفتيات والعكس، وحرص كل من الجنسين على إقامة علاقة مع الآخر، وسيطرة هذا التفكير عليهما بحيث يشغل مساحة كبيرة من حياتهما قد تطغى على جوانب أخرى أهم – لا شك أنها مستفحلة بين شبابنا لحد مزعج، وأسباب ذلك كثيرة، منها تراجع قيمة الدين والخلق في حياتنا، وضعف التربية أو انعدامها أحيانًا، وسيطرة الماديات والشهوات على تفكير الكثير من البشر، والوهن الذي يدب في أوصال أبناء هذه الأمة فيذهب بهمم أبنائها واهتماماتهم إلى الحضيض.

إلا أننا حتى نكون من أهل الاعتدال والوسطية اللذين هما سمت ديننا الحنيف وعنوانه، لا بد أن نقرر أن الميل العاطفي نحو الجنس الآخر هو ترجمة وتعبير عن الفطرة التي وضعها الله عز وجل في نفوس بني البشر جميعهم، مؤمنهم وكافرهم، صالحهم وطالحهم، والإسلام لا ينكر هذه المشاعر ولا يجرِّمها ولا يكبتها، ولكنه ينظِّمها ويوجهها توجيهًا عفيفًا طاهرًا، يحفظ طهارة القلوب والأرواح والأجساد والأنساب.

لابد كذلك أن نقرر أن الإسلام هو دين الوسط في كل الأمور، وأن أحكامه وتقديراته ليست ولا ينبغي أن تكون ردود أفعالٍ للغير، فلا ينبغي أن يدعونا الانحلال الزائد عن الحد، والاختلاط غير المنضبط، إلى الانعزالية المفرطة، والتجاهل التام لوجود الجنس الآخر.

إن المشكلة الحقيقية هي في الفهم والسلوك، لا في وجود الجنسين والميل العاطفي بينهما، تلك الفطرة التي وضعها الله عز وجل في نفوس البشر ليحفظ بقاءهم، وليكون كل من الجنسين سكنا للآخر وعونا له على أداء مهمته في هذه الحياة.

وبالنسبة لأخويك وما يفعلانه فهما يعيشان سنوات الشباب، وتلك سنوات لا شك أن من ينجو من عثراتها ومشكلاتها قليل، لذا جعل الله عز وجل الشاب الناشئ في طاعته سبحانه وتعالى من السبعة الذين يظلهم بظله يوم لا ظل إلا ظله، فاسألي الله العفو والعافية، واحمدي الله عز وجل على هداه وحفظه لك.

وما أنصحك للقيام به مع أخويك الآتي:

1- إخلاص نيتك، واحتساب الأجر عند الله عز وجل.

2- محاولة التودد والتقرب إليهما، واكتساب ثقتهما، وإيَّاك أن تعنفيهما أو تهاجميهما، فالهجوم على هذه العاطفة وإنكارها على صاحبها يجعله يزداد تمسكًا بها، وتضعف قدرته على مراجعة نفسه، والسير في طريق التخلص منها.

3- اجلسي مع كل منهما جلسة هادئة وحدثيهما عن طبيعة المرحلة التي يعيشانها، ويمكنك أن تهديهما بعض الكتب التي تتحدث عن هذا الأمر، وبيِّني لهما أن العاطفة تجاه الجنس الآخر في هذه المرحلة تكون متقلبة وغير مستقرة، وهي بالتالي ليست صادقة ولا حقيقية، ولا ينبغي أن نبني عليها تصرفات أو أفعال تؤثر على مستقبلنا، بل يجب الحذر منها ومقاومتها حتى لا توِّدي بنا إلى الهلاك والخسران في الدنيا والآخرة.

ولا بأس أن تسأليهما: هل يرضى الواحد منهما أن تكون أخته أو إحدى قريباته على علاقة بأحد الشباب، كالعلاقات التي يقومان بها مع الفتيات؟!! وما حكمهما على هؤلاء الفتيات اللاتي يفعلن ذلك؟!! وهل تصلح واحدة منهن أن تكون زوجة مؤتمنة على بيت وعرض وأولاد؟!!! فما فائدة هذه العلاقات، وماذا يجنون منها غير الخسران في الدنيا والآخرة؟!!!.

4- الفتي نظرهما إلى واجب الوقت المفروض عليهما الآن، وهو الاجتهاد في تحصيل العلم والتفوق في الدراسة والعمل، وبناء نفسيهما علميًّا ودينيًّا وأخلاقيًّا، وهو الأمر الذي يجب أن يحوز على جل اهتمامهما وفكرهما، فهو الأساس الذي سيقوم عليه مستقبلهما، ويشكل شخصيتهما ويرسم ملامح قيمتهما المعنوية والأدبية في عيون من حولهما.

5- دوام الدعاء والابتهال إلى الله عز وجل أن يرفع عنهما ما هم فيه، وأن يربط على قلبهما، وأن يرزقهما العزيمة والصبر.

6- قومي بحثهما على السعي حثيثًا وبجدية للزواج، طالما امتلكا باءته ومقوماته، فلا شك أن الزواج أغض للبصر وأحصن للفرج كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم.

7- ذكريهما بأن المشاعر السلبية والمؤلمة التي قد يشعران بها جراء مقاومة هذه العلاقات أخف كثيرًا كثيرًا، بل لا تقارن بعذاب الآخرة ونار جهنم، التي يمكن أن يلاقينها لو تماديا فيها والعياذ بالله.

8- ذكِّريهما دائمًا أن من ترك شيئًا لله، عوَّضه الله عز وجل عنه، ما هو خير له في دينه ودنياه، وأنهما إن حفظا شبابهما وأخلاقهما ودينهما فسيرزقهما الله الزوجة الصالحة التي يسعدان بها وتقر بها أعينهما.

9- ذكِّريهما بما أعده الله عز وجل في الجنة من نِعَم ومُتَع لعباده الصابرين المجاهدين لأنفسهم.

10- حاولي إرشادهما إلى إحاطة أنفسهما بالرفقة الصالحة والأصدقاء المخلصين، وشغل أوقاتهما في الخير والصلاح، بحيث لا يتركان فرصة للشيطان لينفرد بهما.

11- ساعديهما على تجديد نمط حياتهما، والابتعاد عن العادات السيئة كمشاهدة الأفلام والمسلسلات الهابطة، أو قراءة الروايات التي تثير الغرائز، وشجعيهما على مخالطة المساكين، ومعاونتهم، ومشاركتهم آلامهم والتخفيف عنهم، وجِّهي اهتمامهما لمتابعة أخبار المسلمين في شتى البلاد، وشاركيهما في ممارسة بعض الهوايات المفيدة، كقراءة الكتب النافعة، وممارسة الألعاب الذهنية أو الرياضية المناسبة.

وأولاً وأخيرًا أختي الكريمة، لا تنسي الاستعانة بالله عز وجل، والدعاء لنا ولك بالثبات على الطاعة والهداية والتوفيق لما فيه الخير والصواب، وفقك الله وأعانك، وتقبل منا ومنك صالح العمل، وتابعينا بأخبارك.

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات