هل نعطي ابنتنا الجوال ؟
42
الإستشارة:


لدي ابنه في الصف الثالث ثانوي شخصيتها سطحيه وساذجه وغير ملتزمه دينيا وتربية والدها تميل الى الدلال الغير متزن وهي الان تطلب جوال مثل صديقاتها واغلب من حولها

وقد وافق والدها وانا غير مقتنعه لاني اعرف انها سوف تمضي اوقات طويله مع الاتصالات وقد اختلفنا انا ووالدها كثيرا بسبب هذا الموضوع بماذا تشير علي وشكرا.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختنا الحبيبة:- بارك الله فيك،وشكرا على تواصلك معنا على موقعنا سعيا منك وراء الإصلاح، وأداء الواجب علينا تجاه أولادنا. وصدقا( لا أرى مشكلة في طلب الجوال فهو أمر طبيعي بين أبناء هذه المرحلة العمرية وفى ظل عدوى التقليد ).أنه تصرف يكشف عن ما وراءه من حقيقة وطبيعة معرفتك ممارستك لتربية أولادك . " التربية عملية زراعة غرس سلوك وتعديل سلوك  آخر" وهذا يحتاج وقت وصبر ومتابعة .ولاشك أن الكل يربى ولكن كيف يربى ؟ كلنا رعاة ولسوف نسأل حفظنا أم ضيعنا؟علينا ان نبذل الجهد والمال والوقت وكل ما نملك لنحصد ثمار صالحة .

البداية الاستعانة بالله وصدق التوكل عليه أن يهدينا إلى الداء والدواء , إلا أن الداء هو التقصير والقصور فموضع أسس التربية الصحيحة منذ الصغر على المنهج الشرعي من الله وسنة الرسول العدنان  والدواء يخصك منه الجزء الأكبر والباقي للأب  وابنتك .هيا نجدد النية ونستغفر عما قصرنا ونصلى صلاة حاجة ونلح بالدعاء ونأخذ بأسباب استجابة الدعاء من تحرى الحلال والحرام ,صدقة ,نأمر بمعروف نقضى حاجة للناس حتى يقضى الله لنا حاجتنا .

أختي الحبيبة إذا بحثنا فيما وراء سطور رسالتك وصلنا إلى أنه هناك :-

1-اختلاف بينك وبين والدها فالتعامل مع الابنة المراهقة الصغيرة

2- هناك بعض السلبيات السلوكية والصفات التي تم ذكرها ولا أحب أن أكررها .

3-طلب إحضار الجوال يقبل أم يرفض ولماذا؟
وهناك ما لم يتم الإشارة عنه مثل :

س-هل هي الابنة الصغرى لكم بحثا وراء هذا التدليل؟
س-ما مدى وكم وكيف تفرغك لأولادك وخاصة هي حتى تصل لهذا السن بكل هذه الخصال؟
 س-ما طبيعة ثقافة،عمل،الدور الايجابي لوالدها؟
س-هل سبق أن مر أحد الأبناء بهذه المرحلة وكيف تم التعامل معه وخاصة أن كان من الذكور؟
س-أين كنا نحن حتى وصلنا لعدم الالتزام الديني وهو سبب في عدم الالتزام السلوكي؟
لذا نحتاج إلى جلسة مصارحة أنت مع نفسك ثم أنت وزوجك والثالثة مع الابنة العزيزة .

أولا :-أنت وبكل شفافية أحصى مميزات ابنتك وأثني عليها وانشريها..انظري للايجابي وأغمضي عينيك عن العيوب وبعض ما هو سلبي .إن التربية أغلبها تغافل .
-تفرغي أكثر لأولادك أنصتي واستمعي وتفقدي أحوالهم وإن اضطر الأمر لترك الوظيفة الحكومية لأولوية وضرورة الوظيفة الأساسية ألا" وهى الأمومة" لتحقيق أكبر وأغلى استثمار وأرباح.ولكي يمارس المربى الناجح وظيفته على أكمل صورة يربى بالحب ,بالحزم, (شدة دون عنف أو قسوة-ولين بغير ضعف أو تدليل ) حيث أمرنا ربنا بالاعتدال في كل شيء بعيدا عن التفريط أو الإفراط .
ثانيا:-جلسة الود والاتفاق بينك وبين والدها حتى تسير المركب بقيادة واحدة على أسس متينة لطرق التربية ليست من منطلق رغبة أحد منكم أو هوى نفسه . ( البنت تركن أكثر للأب وتحتاج لمزيد من الاحتواء) مثل  صداقة , إطراء ,ثناء,إعجاب , حب وتقدير ,.

هيا حددا طرق ومدى وكيفية التدخل والتعامل معها وان اختلفتما فلا يظهر ذالك لها .

ثالثا:-معها –أنت وهى عليك بالتودد لها وإظهار الحب بكل الصور هدايا ,فسح,أين صديقتها؟  لابد "أنهم من نفس درجة التقصير الديني والسلوكي " .

استبدلي هذه الصحبة بصحبة صالحة وصديقة مخلصة تأخذ بيدها فسريعا ما تتغير لان"الصاحب ساحب" . اشغلي أوقات فراغها بالمفيد بهواية تحبها وتمارسها حتى لا يكن لديها الوقت لإطالة الحديث في الجوال
( إن النفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل ) تنشغل بالقراءة ،وحفظ القراّن،تخطط ماذا تريد أن تكون
في المستقبل،نضع أمامها هدف وقدوة صالحة .

أقترح أن نتفق معها على سلوك حسن والإقلاع عن السيئ وإن استجابت لها جائزة تختارها بنفسها، أو نعرض عليها ثلاث جوائز،من بينها الجوال، ولاشك أنها سوف تختاره هو، .وهكذا نكون  قد استجبنا لرغبتها ولكن في صورة لا تعيب موقفكم واختلافكم وتحافظ على احترامها لأوامرك ثم بعد نضع شروطا لاستعمال الجوال حتى لا يسحب من يدها وفى أثناء تواجده بيدها نشغل ساعات يومها بكل ما هو مفيد نستخدم الجوال لماذا ؟وكيف ؟ومتى ؟يصحب ذلك ترسيخ وغرس المراقبة  الذاتية  حيث إن المراهق ينطلق و يفجر المكبوت بمجرد أن يكن وحده لأنه تعود مراقبة الكبير و ليس مراقبة الله .

وها نحن في أيام نفحات ننتظر يوم عرفة نتقرب إلى الله بصالح الأعمال وبالدعاء أن يصلح أولادنا.

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات