هل سأعاقب في بناتي ؟؟
39
الإستشارة:


أنا شاب عمري 22 .. طالب بالجامعة أقمت عدة علاقااات جنسية مع فتياااات وكانت كلهاا لاتتجاوز القبل والأحضااان ما عدا واحدة تجاوزت ذلك الحد ... فوالله والذي رفع السموات والأرض أني ندمااان أشد الندم على ما فعلت

 وقبل كل مررة أقوول أفعل وبعدين أتووووب وربي يسامحني .. فالان على علاقتين بفتاتين واحدة والله والله والله اني احبهاا حباا شديداا واريدها زوجة لي بالحلال مع العلم أني لم اطلب مقابلتها ولن اطلب منها ذلك لأنهاا بغاية الإحتراام ...

 والثانية كم مررا تروادني نفسي بأن أفعل الفاحشة معهاا ولكن قلبي لم يطاوعني خشية أن ربي يحرمني الأولي لو فعلت ذلك .... وانا والله اريد أن
 اتووووب بس ... لو تبت ورجعت الى الله هل سوف اتعااقب ببناتي واولادي كما فعلت ببنات الناس

وهل ربي سوف يحرمني الفتااة الاولي كعقوبه لي ....؟؟؟ والله يخليكم ادعو لي بان ربي يوفقني وأتزوج الآولي وطلبتك يا شيخ انك تدعيلي بالزواج منها لاني والله ما اريدها الا بالحلال ...

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أخي حياك الباري في موقعنا ( المستشار ) وأسأل الله أن ينفع بك وأن يجعلك مباركاَ وأن ينفع بك الإسلام وأهله .

أخي يارعاك الله :

لقد لمست من سؤالك شعوراً بالذنب الذي وقعت فيه فهنيئاً لك هذا الإحساس .. الذي ينبغي لك أن تستفيد منه في تحولك إلى العفة وحفظ البصر .
 
كثير ممن يقعون في الحرام يقعون فيه وهم لا يحسون بتأنيب الضمير .. ولا يشعرون بالذنب .. وهذا الإحساس ربما كان أشد من الذنب نفسه ؟!!

أما التائب بعد الذنب فهو كمن لا ذنب له ..
 
فجميل منك إيه الأخ المبارك هذا الشعور .. نعم .. فهذا أول خطوات النجاح والفلاح ..

أخي الحبيب :
لقد قرأت مع كلامك .. ولا أخفيك أنه كان بين يدي بحث مهم!! ومع ذلك يامحب ألقيته جانباً .. وبدأت أقرأ رسالتك !!فكلامك فيه حرقةٌ وإيمان .. وطهرٌ وعفاف .. ولكن ذلك الإيمان  .. وذلك الطهر .. يغيبان في لحظة تسلط الشيطان ؟! ومن هنا فدعني أحاورك من خلال كلامك .. فأنا أتمنى أن تكون قريباً مني كي أحادثك ،ولكن في الكلام عن الغائب غنية .

أخي : بل دعني أقل لك إيه الصديق المبارك .
لا أخفيك يا محب أنني فرحت كثيراً .. كثيراً .. لما قرأت أول الرسالة ؟! .. فأنت إيه الأخ تحمل في نفسك وبين جنبيك إيماناً بالله .. وخوفاً من الباري ..

فهذا شيء مفرح وعظيم .. تخيل معي لو اهتمت به وزدت من إيمانك .. وتزودت من العلم .. وكنت يوماً ماء .. لبنة نافعة للأمة !! فهذا هو المقام الأليق بك إيه الحر الأبي !! ولهذا .. فقد حزنت !! لمّا وصلت في رسالتك إلى بيت القصيد .. تقول : [ أقمت عدة علاقات جنسية مع فتيات وكانت كلها لا تتجاوز القبل والأحضان ما عدا واحدة تجاوزت ذلك الحد . فوالله والذي رفع السموات والأرض أني ندمان أشد الندم على ما فعلت وقبل كل مرة أقوول أفعل وبعدين أتووووب وربي يسامحني .. فالآن على علاقتين بفتاتين] !!! .

ولما لا أحزن على شاب من شابنا  ؟!.. أرآه وبكل سهولة يقع فريسة للشيطان ؟!!

أخي تقول .. أما علمت يا عبد الله أنك إنما تتعامل مع الله .. مع ربك ومولاك .. من إذا غضب ألقى بك في نار وقودها الناس والحجارة، عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ..

أخي :

إن من نظر إلى الدنيا بعين البصيرة لا بعين البصر المبهرج أيقن أن نعيمها ابتلاء، وحياتها عناء، وعيشتها نكد، وصفوها كدر، جديدها يبلى، وملكها يفنى، وودها منقطع، وخيرها ينتزع، والمتعلقون بها على وجل، فالدنيا إما نعمة زائلة، أو بلية نازلة، أو منية قاضية، "يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ" .

أخي الكريم: هل تذكرت الموت وسكراته، وشدة هوله وكرباته، وشدة نزع الروح منك؟، فالموت كما قيل: أشد من ضرب بالسيوف ونشر بالمناشير، وقرض بالمقاريض.

يا نفس قد أزف الرحيل *** وأظلك الخطب الجليل
فتأهبي يا نفس لا يلعب *** بك الأمل الطويل
فلتنزلن بمنزل ينسى *** الخليل فيه الخليل
وليركبن عليك فيه من *** الثرى ثقل ثقيل
قرن الفناء بنا جميعاً *** فلا يبقى العزيز ولا الذليل

فيا أخي الحبيب: تخيل نفسك بعد ثلاثة أيام وأنت في قبرك، وقد جردت من الثياب وتوسدت التراب، وفارقت الأهل والأحباب وتركت الأصحاب، فماذا تحب أن تقدم لنفسك وأنت في زمن الإمهال حتى تجده في انتظارك يوم انتقالك إلى قبرك؟ (( يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ))  .

أما تخشى من أن يعاقبك الله لأنك لعبت بأعراض المسلمين ؟! ولكن من تاب تاب الله عليه .ولذا إن كنت صادقاً في توبتك .. وعازماً على أرضاء ربك . فعليك ومن الآن أن ترسل رسالة نصيحة لكل من تربط بتا علاقة .وتخوفها من الله وتحثها على الاتصال بأهل العلم .. وبعدها مباشرة تقطع كل اتصال بهن .

ومن المهم جداً أن تغير رقم جوالك .

أخي في الله – يارعاك الله _ لا شك أنك –كما ذكرت- تجمع في حياتك بين تناقضات شتى [ إيمانٌ ومعصية .. وحب وفعل فاحشة ؟!! ] .وفي نظري أن من أهم أسبابها :

ضعف الإرادة أو القدرة على المقاومة والصمود أمام تيار الشهوات فقد اعترفت بذلك بقولك: [ والثانية كم مررا تروادني نفسي بأن أفعل الفاحشة معها ولكن قلبي لم يطاوعني خشية أن ربي يحرمني الأولي لو فعلت ذلك ]
وهذا العامل في نظري سبب رئيس في وقوعك المستمر في المعاصي والمخالفات  .... فأنت –بحمد الله- لا زلت تحظى باستعدادات جيدة تمكنك من صنع الأفضل .. والتقدم إلى الأمام !! بيد أن ضعفك أمام مطارق الشهوة وأهواء النفس الأمارة بالسوء يجعلك تقع مرة بعد مرة في أوحال المعاصي .

ولهذا فاسمح لي أن أقترح عليك برنامجًا إيمانيًّا مفيدًا للقلب أرجو أن يكون نافعًا وعونًا لك على استعادة حلاوة الإيمان، ولذة المناجاة، والقرب من الله عز وجل:

1- احرص على إقامة الصلوات الخمس في جماعة، لاسيما صلاة الفجر، فإياك أن تفوتك أبدًا، قال الله تعالى: (( وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا)) . أي: صلاة الفجر تشهدها الملائكة.
2- بعد صلاة الفجر امكث في المسجد لقراءة القرآن إلى طلوع الشمس، ثم صل ركعتين بعد ارتفاعها قيد رمح (وقيد الرمح: مقدار عشر دقائق من أول الشروق.
3- قل: (سبحان الله وبحمده). مائة مرة كل يوم، في أي وقت، في المسجد أو البيت، ماشيًا، أو قاعدًا، أو في السيارة. . إلخ، وهذا الذكر يَحُتُّ الخطايا حتًّا.
4- استغفر الله تعالى- مائة مرة كل يوم، قائلاً: (أستغفر الله وأتوب إليه). كذلك في أي وقت شئت، وعلى أي حال تكون. انظـــر صحيح مسـلم
 5- قل هذا الذكر مائة مرة: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ). صحيح البخــاري ومسلم . مائة مرة كل يوم كذلك، في أي وقت شئت، وعلى أي حال تكون، ولا يشترط في المسجد. وهذه الأذكار كان يداوم عليها النبي صلى الله عليه وسلم- فهي حياة القلب وغذاؤه الذي لا يستغني عنه.
6-  بين صلاتي المغرب والعشاء رابطْ في المسجد فلا تخرج منه، واقرأ ما تيسر من القرآن بالتدبر.
7- يجب عليك الحمية التامة من النظر إلى التلفزيون. أو المجلات . أو الذهاب إلى أي مكان فيه منكرات . فأنت في حجر صحي لكي ترجع إلى قلبك عافيته، ولن ينفعك الدواء وهي الحسنات . إن كنت تدخل عليه الداء في أثناء فترة العلاج، والداء هو السيئات.
8- استمر على هذا البرنامج شهرًا كاملاً على الأقل، تعيش فيه مع القرآن تقرؤه بالتدبر، وتعمل بما فيه، وتخلو بنفسك لذكر الله تعالى- الساعات الطوال، والدليل على الشهر أن الرسول صلى الله عليه وسلم، أمر بذلك فقال: (( اقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: "فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ عِشْرِينَ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: "فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ عَشْرٍ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: "فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ سَبْعٍ وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ)). متفق عليه: صحيح البخاري وصحيح مسلم من حديث ابن عمرو، رضي الله عنهما.
9- إن كانت البيئة التي تعيش فيها لا تساعدك على تطبيق هذا البرنامج فغيِّر بيئتك، اترك أصحاب السوء، وابتعد عن الأماكن التي تقضي فيها أوقات فراغك إن كانت تشجع على المعاصي، ولو استطعت أن تسافر إلى مكة مثلًا لتطبق هذا البرنامج فافعل.
10- تصدق بجزء من مالك، توبة إلى الله تعالى، صدقة سر لا يطلع عليها أحد إلا الله تعالى، فقد صح في الحديث: (( إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَتَدْفَعُ عَنْ مِيتَةِ السُّوءِ)).
11- حاول أن تذهب إلى العمرة ناويًا تجديد إيمانك وغسل ماضيك بماء هذه الرحلة المباركة، قال صلى الله عليه وسلم: (( العُمْرَةُ إلى العمرةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، والحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ )). متفق عليه من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه.
12-  إن كانت لديك حقوق للناس فرُدَّها كلها، ولا تترك منها شيئًا في ذمتك؛ توبة إلى الله.
13- ادع الله تعالى- كل ليلة في وقت السحر، قبل صلاة الفجر بهذا الدعاء: "اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ". أخرجه البخاري ومسلم. وهذا الدعاء: "اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدِي وأَعِذْنِي مِن نَفْسِي". أخرجه الترمذي وهذان علمهما الرسول صلى الله عليه وسلم- لبعض أصحابه، رضي الله عنهم، وأكثر من الاستغفار والدعاء في السَّحَر فإن السحر(قبل الفجر) وقت يستجاب فيه الدعاء.

وهنا وقفة مهمة :

لا أنصحك بالاستمرار بالعلاقة مع الفتاة التي تقول أنك تحبها ؟!
ولعلك تزور هذه الاستشارة : ( بدأنا بالعشق فهل ننتهي بالزواج ؟  )  ففيها الجواب الشافي  .

والله أسأل أن ينفعني وإياك بالعلم النافع، والعمل الصالح، وأن يشرح صدورنا، وينوِّر قلوبنا، ويأخذ بأيدينا لما فيه الخير والصلاح والسداد .

وأسأل الله أن يمن علي وعليك بتوبة صادقة وأن يغفر لنا ذنوبنا، ويرزقنا التوبة دائما وأبداً مما اجترحنا .
إنه سميع مجيب .

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات