كيف نقي أولادنا شر النت ؟
21
الإستشارة:


لقد وهبني الله ابنتين و حاولت تربيتهم بكل ما استطعت من جهد ولكني اعمل لوحدي فامهم ما تساعدني كتير المهم في يوم من الايام طلبو انترنت بحجة الفايده بعد ما تعبوننني جبت لهم النت

وفي يوم انا بصراحه ما اعرف بالانترنت بس مره انفتح لي بالغلط مدري كيف من ربنا شات سكاي بي حق وحده من بناتي و اذا بشاب يخاطبها و يقولها متى تبغي الافلام الجنسيه انا لما شفت دا افجرت في بنتي و سالتها انكرت

و جيبت الشاشه و سالتها و قلتلها اقريه انكوت انه لها و قالت يمكن لاختها و جبت اختها و اختها ما لها بالانترنت بس جيبتها عشان ابيها تعترف لي بس برضو انكرت و ضربتها برضو انكرت

 انا الحين لي اسبوع ما اكلمها و اخذ منها الجوال هيا و اختها و منعتهم من الانترنت بس ماني عارف ليش  سوت كدا انا ما قصرت معاهم لا بلعطف و لا المال و لا التربيه الشيطان شاطر

 وانا عارف اننا كلننا يمكن نغلط بس ابي اعرف اش اسوي عشان احميهم بكره وهم اللي يحمو نفسهم بكره انا يمكن ما كون موجود يمكن ترشيديني كيف اتصرف مع الوضع دا ( بالنسبه للام تتدافع عن بنتها و ترفض فكة انه بنتها يمكن تغلط )

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

أخي المستشير رعاك الله تعالى .

كلنا يعيش اليوم تحت ضغوط كبيرة وإغراء كبير يسلب عقول الكبار قبل الصغار , والإنسان بطبعه يحب الاطلاع ولديه الفضول للتعرف على الغريب من الأمور حتى ولو منع ذلك فإن النفس والعقل الباطن قد انغرس فيه استجابة لهذا المثير ما هو ؟ كيف هو ؟ لمن هو ؟ ممن ؟ .. وقد يعطل مؤقتا قضية السؤال ما الفائدة فيه ؟ هل من ضرر وراءه ؟  نظرا لحب الفضول , وهذا في الحالات الطبيعية ولو كان الشخص منفردا وعلاقاته محدودة ..! فكيف إذا كان في بيئة مفتوحة كل وقت وعلى كل شئ وحوله بيئة غير منضبطة ومثيرات تتناوشه من كل جهة .

إن أبناءنا اليوم يعيشون في بيئة معظم أبواقها تنادي تعال إلى المتعة , تعال إلى اللذة , تعال إلى أحلامك , تعال إلى الجديد والمثير , تعال نحن هنا نشبع رغباتك نحقق أحلامك , نغير حياتك ... عشرات بل مئات الأبواق التي تدعو إلى التفلت والانطلاق ...  إلخ , بينما منابر الخير على وجودها إلا أنها قليلة , والموجود منها غير مشجع وضعيف الأداء ضعيف الأسلوب ,فقير التأثير يصلح لمستويات معينة ويؤثر في مستويات محدودة ... طبعا هذا على مستوى جيل الشباب .

أمام هذا الواقع الذي يداهم أسرنا ويصطدم مستوى ثقافتها وتطلعاتها التي تحلم بشاب تقي نقي وابنة مستورة وقورة محتشمة تحفظ أسرتها من العيب والنقد والفضيحة ,أسرة معظم همها أن تؤمن على ابنتها حتى يبعث الله لها من يسترها من أبناء الحلال , وفي الواقع تعيش البنت في عالم آخر فلا تفكيرها ينطبق على تفكير أهلها ولا تطلعاتها / تطلعاته تنطبق على تطلعاتهم  ولا الاهتمامات متقاربة , وإن ظهرت أحيانا درجة من التوافق فهو توافق ذو صبغة المجاملة والاحترام والتقدير لا توافق القناعة والإيمان ؛ لأن القناعة لها أسس ومعايير لا تؤسس متأخرة وإنما تبنى من أيام الزواج والإعداد له .

أخي العزيز / أختي العزيزة
أمام هذه الواقعة يتبين لنا أن الوقت متأخر في معرفة خلفيات الموضوع , وبالتالي الحل الذي تتبعونه حل لايحقق النتيجة المرجوة , ذلك أن الرغبة في الاستخدام جاءت بعد استثارات كثيرة ومناقشات وحوارات من صديق وصديقة وزميل وزميلة في ظل غياب الشفافية والحس الواقعي المنطقي من قبل الأبوين تجاه ما يجري حولهم , فهل تفحصتم نظرات البنت أو همساتها أو حركاتها أو مواعيد نومها أو دخولها وخروجها ..... إلخ ؟ هل لاحظتم تغيرا عن مسار معروف لديكم سابقا وتغير باتجاه جديد ؟ وقد يكون خطر في بالكم أنه تغير المراهقة ,  المهم أن معرفة الموضوع بالنسبة لكم متأخر جدا , ولذلك جاء الحل من قبلكم , كما يفعله كثيرون وخلاصته , إنهاء الموضوع بالخضوع والضرب والتأنيب , لأنها أساليب سريعة في حصول النتيجة الشكلية , فأنتم فعلتم ما يفعل المجروح بوضع اللصقة على الجرح , ولا ينتبه إلى الجراثيم التي تعبث وتنتعش تحت تلك اللصقة .

أخي أختي , سن البلوغ قدر كوني من قدر الله تعالى لايخلو منه إنسان سوي البنية , إنه حقيقة مهما حاولنا إقناع أنفسنا بأننا محافظون وأننا من أسر عريقة  وكريمة وأصيلة , كما قد يرى البعض , علينا أن نكون واقعيين , علينا أن نؤمن بأن ما نشأنا عليه نحن الآباء لا ينطبق على ما ينشأ عليه أبناؤنا , وأن ما يهمهم قد لايهمنا , ولكن علينا أن نحترم تلك الاهتمامات , عصرهم له متطلبات وله وسائل وفيه خصوصيات تواصلهم مفتوح وعالمهم واسع ودائم الاتساع , مثيراهم أكثر من أن تحصى ,, وهم أمام هذا الواقع فهم بأمس الحاجة لمن يعيش حالتهم ويراعي اهتماماتهم ويبادلهم الحوار والانفتاح أن نضع أنفسنا مانهم - وهنا أركز على أن تضع نفسك وقد عايشت المتعة الجنسية وشعرت بقيمتها وعانيت من سعارها ولهيبها ...  ضع نفسك وقد عايشت هذه الأمور موضع هذه التي انكشف لها الجنس في أحد أثوابه ... ماذا ستفعل ؟ وكما قلت الشيطان يتذاكى بل يبدع في فتح أبواب التيسير والتهوين من الموضوع وآثاره , وأنها صداقة وكلام وبث مشاعر ومواعيد هاتفية وسماع قصص غزلية أو قصص جنسية عن مغامرات الشباب والبنات .... إلخ , ما الموقف حسبما ترى ؟ كيف سيكون جوابك لنفسك ؟ هل الاعتراف بالواقع مطلوب أم وضع الرأس في الرمال بحجة أننا لم نر شيئا ؟

أخي العزيز . مشكلتك مشكلة الكثير الكثير من الأسر , إنها أثر من آثار المادية الطاغية التي لا تعالج بغض البصر ولا بالتجاهل , إنها أثر من آثار السلبية في رعايتنا لأبنائنا وعدم الاعتراف بحقهم في الاطلاع والحوار , إنها أثر من آثار التواصل والتداخل الذي يسرته تقنية الاتصالات التي تشكل أسلحة ذات حدين شرها كامن في خيرها .
مشكلة أسرنا في مثل هذه الحالة أنها ليست سباقة لتملك هذه الأجهزة وتبقى الأسرة تحت شعار الورع والتقى فلا تلفزيون لأنه يعرض ....  ولا جوال  لأنه ... ولا نت لأنه ... ولا مجلة .... لأنها .... إلخ ,  ونفاجأ يوما ما بأن البنت او الولد لديه مجلة مخبوءة  أو جاء بشريط ..... أو طلب النت .....  . إنها أمور طبيعية لأننا لم نكن واقعيين في مواجهة هذه النعم الربانية , وتملكها وفهمها وتوضيح أسسها وفوائدها وأنها من دلائل عظمة الله تلك العظمة التي تبين أن الله تعالى مكن الإنسان من صنعها , وهو إنسان على ضعفه استطاع أن يكتشف قانونها , تحفظ صوته وتحفظ صورته وتحفظ ملامحه  وتنقلها عبر الأثير من .. إلى ...  وبالتالي يستطع الإنسان ان يرصد عمله وعمل غيره ويأتي به في مستقبل اليام حجة له أو عليه ....  وأين هذا من عظمة الله الذي سيحضر للشخص تاريخه وهمساته بل ونواياه التي نواها في الدنيا ... فبمثل هذه الواقعية المشربة بالبعد الإيماني غير المباشر مع سرعة تملكها وفهم طبيعتها , تصبح القضية حية في أذهان أبنائنا وبناتنا ونقدم لهم جرعات سهلة مفهومة لاستخدامها استخداما نافعا , حتى ما تعرضه من عروض سيئة مشينة قادحة للأخلاق فالشهامة والكرامة الإنسانية يمكن شرحها وعرض جانب منها عرضا يدلل على تعرض الكرامة الإنسانية والقيم الخلقية للهدم , فالجنس أصبح تجارة كله للبيع تستغل المرأة ويستغل الشباب لمثل هذه العروض , ما رأي أبنائنا وبناتنا ؟ ما رأيكم بامرأة تعرضت لكذا وكذا ؟ وما رأيكم بشاب كان وأصبح ؟  مار أيكم بثورة جنسية لإحدى النساء هدمت بيتها وهجرها أبناؤها ؟ ما رأيكم بموقع يتاجر بالأعراض وتسقط بعض النساء بحجة الاطلاع  ؟
 
الواقعية في عرض الموضوع , النقاش المفتوح والحر الذي يسمح فيه بتعبير الأبناء عن أنفسهم ويقود الأب هذا الحوار  بنفسه وتشارك فيه الأم مشاركة فعالة  لأن ما لم يسمعوه في البيت سيسمعونه من صديق أو صديقة , وهذا الميسينجر وما حوله ومثله وأخطر منه أصبح ميسورا جدا , حيث تقدم التقنيات أسرع الخدمات وأيسرها بحيث يمكن للشخص أن يصل إلى هدفه , بل وأمامه التوجيهات والخطوات .

الضرب حل مؤقت شكلي سطحي , التأنيب كذلك , والأفضل لكم التعاطف مع الأبناء , الانفتاح على الأبناء الصداقة معهم تبادل المعلومات معهم فتح الميسينجر مرة ومراقبة ماذا يجري , ذكر قصص المفاجآت المؤلمة لمن كشفها ولدها مع صديق ماجن . أو كشفها زوجها مع شخص عاهر أو .....   إلخ ضعوا أنفسكم موضع هؤلاء يا أبنائي ما رأيكم ....  هنا تأتي الموعظة أكثر تأثرا لأنها جاءت في سياق طبيعي مثير للاشمئزاز , هنا يمكنكم استثارة الأبعاد القيمية والأخلاقية بتلميحات وعبارات يتطلبها الموقف نفسه ....  إنكم تحسنون صنعا عندما تستخدمون مثل هذه الجلسات او القصص لاستثارة رد الفعل من الأبناء أنفسهم ليحكموا على ما جرى ويجري ..
طبق أخي الكريم مبدأ الإيجابيات والسلبيات في تحليل ما حققه الشاب أو الشابة من استخدام الشات أو الميسينجر أو غير ذلك من اجل منح الواقعية دورها في الحل .. كم صرف من الوقت ؟ كم ضاع من فرص النوم ؟ كم فقد الجسم من قوته ؟ كم تأثرت العيون ؟ كم ؟ كم ؟  وفي المقابل هل لبيتم الرغبة وفق سياقها الفطري الطبيعي ؟  هل لديكم الرغبة في ممارستها إذا ثارت الشهوة ؟ إذا ثارت الشهوة هل ...  ؟ أسئلة كثيرة يمكن من خلال البحث عن إجابات لها ان تسهم في وضع مكابح نفسية ذاتية .
 
من جانب آخر أذكر الإخوة جميعا بهذه الحقيقة ..   تنتشر قضايا سرطان الثدي انتشارا كبيرا بين النساء وسرطان البروتستاتا كذلك الأمراض ذات الطبيعة الجنسية انتشارا ليس قليلا .. ! والسبب غير المنظور قد يكون ما يلي  :

الذين يبحثون عن المتعة واللذة الجنسية عبر المواقع والشات والصور يقعون تحت خطر الإصابة بالسرطان , والسبب على النحو التالي :

المثيرات السمعية على الشات والبصرية في الفيديو والصور تسبب إفرازات هرمونية جنسية تجعل المثير البصري يستثير الجانب البصري يطالبه برؤية القرين الجنسي المقابل يطالبه بلقاء شابة يمتع بها بصره رؤية طبيعية , وكذلك السمعية لا يكتفي بالسماع يطالبه بالسماع المباشر المقترن بالرؤية الحسية الطبيعية ...  طبعا لايوجد .. إلا ..  وعندما يرى صدرا على الفيديو أو على الصورة فإن هرمونات معينة تحثه على أن يمسك صدرا .. ولا يوجد .. إلا ... وعندما ترى على الفيديو أو في الصورة صورة  لـ  ... من الشاب , أو تسمع على الشات أو فإن الهرمونات لديها تفرز تدفعها للبحث عن الشيء الحسي الطبيعي تراه حقيقة ....  وبما أن حالات كثيرة لا تستطيع تامين ذلك ساعة طلبها هرمونيا يتعرض الجسم بسبب هذه الهرمونات المفرزة إلى وضع غير طبيعي نفسيا وكيميائيا حيث لم تجد تلك الهرمونات الهرمون المناسب الذي يعدل الطبيعة الكيميائية التي نشأت بسبب الاستثارة التي أفرزت هرمون الاستعداد للقاء الجنسي و لم يحصل اللقاء الجنسي رغم الاستثارات المتكررة معنى هذا أن المعادلة الكيميائية التي تكتمل باللقاء حيث تفرز هرمونات مناسبة للقاء تلبي وتستجيب لهرمونات الاستثارة  هذا يسبب اضطرابا هرمونيا يترسب مع الأيام لينشأ بعد فترة على شكل سرطان في منطقة جسمية . ذلك أنه مهما كان منظر الصدر مثيرا في الصورة ونحوها لا يهدئ استثارة المركز الدماغي الجنسي إلا بلمس الثدي واحتضانه .. وما دام هذا اللمس والاحتضان لم يتم فكيف سيتصرف الدماغ ؟ كيف سيحلل عدم التحقق ؟  ومع تراكم الاستثارات قد يقع الدماغ ضحية للاستجابة وإسقاط صاحبه أو صاحبته في اللجوء إلى الحرام لتلبية ذلك . وبالتالي يكون / تكون بين نارين إما نار المعاناة في النظر والشات ... فقط , التي تؤدي إلى السرطان أو الاكتئاب ....  أو السقوط في وحل الزنى , بل أحيانا الوقوع على الأخت والأخ ...  والعياذ بالله تعالى .

حفظ الله أبناءنا وأبناءكم وهون علينا وعليهم مصائب العصر ومكننا من فهم ما يدور حولنا وألهمنا رشدنا .. وبعد  يقول الشاعر :

احفظ منيك إنه ماء الحياة يراق في الأرحام –

هذا على أساس الحلال فما بالنا بمن يريقه في الحرام الذي لا يشبع . والله ولي التوفيق .      

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات