أطلّقها أم أتزوج عليها ؟
28
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد،
لدي زوجة عشت معها ثمان سنوات، ولي منها ولد وبنت والثالث حاملة به في الشهر السادس، وقد عانيت كثيراً بسبب تصرفاتها السيئة تجاهي، وحاولت خلال هذه السنوات أن أبحث عن سبب لتصرفاتها تلك، إذ أنها تحاول دائماً أن تفهمني أنني ضعيف الشخصية وأن أهلي يتحكمون في توجيهي في حياتي الزوجية وخاصة والدتي حيث، تكن لها من الكراهية ما الله به عليم، رغم أن والدتي اختارتها زوجة لي و وافقتني على الزواج بها!.

إن معاملتي لها حسنة سواء في المعاشرة أو النفقة، وقد انتقلت بها من بلدي (اليمن) إلى السعودية بعد زواجي بها بستة أشهر، وأهلي الآن بعيدون عنا وكذلك والدتي .

وقد جاءت والدتي مرة للسعودية لعمل عملية وذلك بعد زواجنا بثلاث سنوات ولم يكن بيننا أولاد ومكثت عندنا ستة أشهر، وحدث خلاف شديد بينهما، حتى أنه دخل في الخلاف ـ من أهلها ـ أخوها المقيم في السعودية، وكذلك خالتها وزوج خالتها على أساس مساندتها في مواجهة والدتي حتى لا تتدخل في شئون حياتنا ـ كما تدعي لهم ـ ، و ذهبت والدتي ـ نتيجة لذالك ـ غاضبة إلى بيت أختي بسبب موقفي السلبي الصامت، وعدم وقوفي معها في وجه زوجتي، ومنعها من الإفتراءات التي أطلقتها على والدتي أمام أهل زوجتي،

كنت وقتها أريد تهدئة الأمور بينهما، ولكن بعد أسبوعين تقريباً من خروج والدتي إلى بيت أختي تبين أن زوجتي حامل في حملها الأول فذهبت وبشرت الوالدة ففرحت من أجلي وبعدها سافرت ، ولكن تصعدت الأمور بيني وبين زوجتي بعد وضعها للمولود الأول وحملها بالمولود الثاني، وكانت تتجرأ علي بالسب والشتم، وطلبت الطلاق مرات عديدة ودائماً تقول أنها تدعو عليّ وعلى والدتي وأختي وأهلي في صلاتها؛ لأنها تدعى أنني أظلمها وأرسل مصاريف لأهلي للبلاد وأتقشف عليها بالمصاريف، وهذا غير صحيح، بل لقد لبيت طلباتها وأدخلتها دورة في الخياطة ودورة في التجميل ولبيت رغباتها، وكنت معها صبورا إلى أبعد الحدود ولكنها تمادت، فطلبت منها الذهاب إلى البلاد لأنني خرجت من عملي فرفضت، وتدخل أقرباؤها الذين ذكرتهم سابقاً فلم يفلحوا في إقناعها، فرميت عليها يمين طلاق: إن لم تسافر فسأطلقها وبعد مشاورات مع أخيها وخالتها وافقت على السفر، ولكن اشترطت أن نذهب لشيخ تستفتيه في يمين الطلاق فوافقت،

وذهبنا إلى الشيخ في مكتب الدعوة والإرشاد، ولكنها فتحت مواضيع ونشرت الغسيل كما يقولون وكأنها استغلت فرصة لقائها بالشيخ لتبين أنها مظلومة مني ومن أهلي، وكأنها كانت تتمنى أن يوقع الشيخ الطلاق ويخلصها مني ومن أهلي، وسافرت فعلا، وبعد سفرها بشهر وضعت المولود الثاني، وبعد ولادته بشهر سافرت أنا وأحضرتها للسعودية وفي طريق عودتنا عرجنا على أهلي في البلاد للسلام عليهم ومكثنا عشرة أيام كانت الأمور عادية والعلاقة طيبة،

ولكن بعد وصولنا السعودية بدأت تتكرر نفس المشاكل، ولكن في هذه المرة تتهم أختي المقيمة مع زوجها وأولادها في السعودية في نفس المدينة التي أقيم بها.

نصحتها أن تزيل من رأسها هذه الأوهام وأن تحسن صلتها بالله وتتعوذ من وساوس الشيطان ، حتى ادعت أنها مسحورة أو أنني مسحور وذهبت أنا بسبب إلحاحها لشيخ يقرأ عليّ فلم يجد شيئاً والحمد لله، وأما هي فأخذت شريط من خالتها للرقية الشرعية ولم توجد دلالة لما ذكرت من أنها مسحورة،

ومرت الأيام والأشهر والسنوات وزوجتي تتقلب من حال إلى حال ليس في كلامها عن أهلي ولكن في علاقتها معي، وتوجيهها للأولاد في علاقتي معهم ، فتمنعهم ـ عند غضبها مني ـ عن رؤيتي، وتغلق عليهم باب غرفتهم وهي معهم، وتعلمهم ألفاظ سيئة ليتلفظوا بها علي وعلى أهلي، وهم صغار في سن أربع وخمس سنين،

وقد واجهت ضغوطا في عملي ووظيفتي وكنت أنقل لها معاناتي فبدلاً من التخفيف علي زادتني معاناة، حتى ضقت بها ذرعاً.

وهكذا يوم سعادة، وعشرة شقاء ونزاع، وقد مرت ثمان سنوات، وتصعدت الأمور عندما علمت أن والدتي قادمة إلى السعودية مرافقة لأخي الذي تعرض لحادث سير يتطلب عمل عمليات له في السعودية، وعلاجه غير متوفر في بلادنا، فأبلغتني بأنها لن تستقبلهم في البيت، وبعد نزاع في هذا الموضوع وتدخل من أخيها قبلت وقبل وصول والدتي وأخي المصاب بأيام معدودة انقلبت وغيرت في موافقتها وتجدد النزاع بيننا وعرضت عليها الذهاب للبلاد عند والدتها فرفضت بداية ثم وافقت في النهاية بشرط أن تأخذ العفش معها، وأستأجر لها شقة بجوار بيت أهلها في البلاد فوافقت رغم علمي بأن ذلك سيسبب حرجاً لي أمام أهلي وأقربائي، وقد حدث ذلك بالفعل حيث تعبت الوالدة وتكلفت نفقة استئجار شقة مفروشة على حسابهم رغم أن أخي المصاب كان أولى بهذه المصاريف وغضبت والدتي وإخواني مني على فعلتي تلك حتى كادوا يعلنون مقاطعتي إلى الأبد ولكنني شرحت لهم الظروف التي حدثت فعذروني وأبدوا شفقتهم على حالي مع زوجتي ،

وزوجتي الآن حامل، وأنا الآن أفكر بطلاقها أو الزواج عليها وعدم الطلاق حفاظاً على الأولاد، رغم عدم قدرتي المادية خاصة وأنني استقلت من عملي نتيجة الضغوط التي واجهتها من العمل ومن المنزل، مع العلم أن زواجي قد يكون مبرر لها لطلب الطلاق والتخلص مني ومن أهلي كما كانت تقول ذلك وتتمناه وتدعو الله به في كل صلاة.

أرجو منكم المشورة مع العلم بأن الاستخارة لازمتني طوال حياتي معها في: أن أفارقها أو أتزوج عليها، ولكن كان الصبر والتأني والأمل في صلاحها وعدم الرغبة في تفكك الأسرة وضياع الأولاد هو حاجزي ومانعي في اتخاذ القرار.

جزاكم الله خيرا.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وبعد :
أخي الكريم : لقد لفت انتباهي في رسالتك أنك لم تذكر شيئاً من محاسن زوجتك فهل يعقل يا أخي أنها زوجة وأمٌ خالية من كل معاني الحب والعاطفة والتضحية ؟ هل يمكن أن تسترجع الثلاث السنوات الأولى من حياتك معها عندما تركت اليمن وتوجهت إلى السعودية كيف كانت ؟ وهل كان هناك الكثير من المشاكل ؟ أم أن المشاكل لم تبدأ إلا بعد أن رزقكما الله بالطفل الأول كما ذكرت ؟
أتمنى أن تعينك النقاط التي سأذكرها لك في إصلاح الحال إن شاء الله تعالى :

1. أنا لا اتفق معك في الطلاق في الوقت الحالي ، ولكن عليك بالتريث في الأمر وعدم الاستعجال ولا تترك الشيطان يسيطر على مشاعرك وتصرفاتك . أخي لديك من الأبناء ثلاثة وهم في عُمر الزهور وبحاجة لمن يرعاهم ويربيهم التربية الإسلامية وبحاجة إلى أم ترعاهم وأب يوفر لهم مقومات العيش الكريم .

2. الحياة الزوجية يا أخي تضحية ومراعاة وتحمل وصبر ، فكر بإصلاح حال زوجتك وأبعد أهلك وأهلها عنكما فترة من الزمن ، وغير من طريقة تعاملك معها ، اجلس معها وافتح قلبك لها وصارحها بحبك لها ولأولادها وحرصك على بقاء حياتكما الزوجية وأنك محتاج لوجودها في حياتك ، فاجئها بالهدايا التي تبين حبك لها وتقديرك الدائم لها .

3. حاول أن تعرف هل تصرفها معك هو ردة فعل لشيء ما أم أنه محاولة جذب انتباهك أم غير ذلك .

4. إذا لم يصلح الحال - وأسأل الله العلي العظيم أن يصلح حالكم قبل ذلك - فاطلب أحدا من أهلها من أهل الخير والصلاح ليقوم بنصحها وإرشادها وتذكيرها بقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بتحريم رائحة الجنة عن المرأة التي تطلب الطلاق من غير سبب ، وأن الطلاق ليس في صالحها وخاصة أن لديها من الأولاد الصغار الذين يحتاجون إلى والدهم وإلى رعايته وعنايته بهم .

 5. اصبر ثم اصبر ثم اصبرعلى زوجتك وأم أولادك حتى تستنفذ جميع السبل والمحاولات ، وإن لم يصلح الحال بعد عدة محاولات يمكنك التوكل على الله وبعد الاستخارة الزواج عليها دون تطليقها ، إذا استطعت النفقة على أسرتين والعدل بينهما في جميع الأمور .

6. حاول المواظبة على استخدام الفيتامينات لعلاجك من فقر الدم حيث إنك رب أسرة هم في حاجة إليك وإلى رعايتك .

أسأل الله القدير أن يصلح حالكما وأن يوفق بينكما ويجعل السعادة ترفرف عليكما إنه القادر على ذلك .
والحمد لله رب العالمين .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات