أخي مبتلى بمقاطع الجنس .
9
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لدي أخ يبلغ من العمر 18 سنه وهو أول ولد في العائلة بعد 4 بنات .اكتشفت أنه ينظر إلى مقاطع جنسية بشكل شبه يومي و مشترك بمواقع جنسية أيضا و مواقع طلبات الزواج و التعارف بين الجنسين

علاقتنا به شبه رسمية لا يأخذ ولا يعطي بالكلام معنا أو مع الوالدين . والدي كبير بالسن ولا يتفهم وليس عنده خلفيه عن انفتاح هذا الجيل و يعامل أخي كما كان يعامله والده من قبل

أخي ظاهره الالتزام بل هو مؤذن و مدرس حلقة قرآن لكن ابتلي بهذه المنكرات . ماذا أفعل و كيف أفتح معه هذا الموضوع وكيف أخلصه من هذه الفتنة التي و قع بها مع العلم أنه لايعلم أني أعرف كل هذا عنه

وأخاف إن صارحته صار أكثر حرصا و تخفيا عنا أو يذهب خارج البيت ليرى هذه المنكرات فيزيد الأمر سوءً
ساعدوني و لكم جزيل الشكرو الامتنان

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :

فما يقوم به أخوك من مشاهدةٍ للمواقع المشبوهة أمرٌ غير مستغرب من شابٍ في مثل سنه التي تُعد سنًا خطرة في هذا الزمان ، وبخاصةٍ أنه قد توافرت له الدواعي المتمثلة في توافر ( الإنترنت ) ، وربما كان ذلك في مكانٍ مستقلٍ وبعيدٍ عن أنظار بقية أفراد الأُسرة ، وفي ذلك كله مدعاةٌ لوقوع مثل هذه السلوكيات الخاطئة التي تنتشر في ظل عدم وجود الرقابة اللازمة .

وهنا أقول : إن ما يحصل من هذا الأخ المراهق ربما يكون ( في بعض الحالات ) من باب حب التعرف على الأشياء الممنوعة ، أو لمجرد إشباع غريزة الفضول في النفس البشرية ، وليس بالضرورة أن يكون دليل انحرافٍ أو فسادٍ خُلقي ، ولكنه على أي حالٍ سلوكٌ خاطئ وتصرفٌ غير محمود العواقب .  

ونصيحتي للأخت الكريمة أن تحرص على ألاَّ تُظهر لأخيها أنها تعرف عن ذلك السلوك الخاطئ شيئًا ، وأن تستمر في إظهار التقدير والاحترام له ، والثناء على شخصيته التي يُعرف بها في المنزل ، ولا بأس بأن تطلب منه - بشكلٍ عرضي - أن يُحدثها عن معنى مراقبة الله تعالى في السر والعلن ، أو عن معنى قوله تعالى :  يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ   ( سورة غافر : الآية 19 ) .

كما أنصح الأُخت أن تجتهد بذكاء وبصورةٍ غير مباشرة في أن يكون استخدام أخيها للإنترنت في مكانٍ غير مغلق ، كأن يكون في مكانٍ مفتوحٍ للجميع كالصالة المنزلية ، أو في غرفة الجلوس العامة في المنزل ، بحيث يمنع ذلك أو يُقلل من فرص جلوسه لوحده في مكانٍ مغلق . والأهم من ذلك كله أن تحرص هذه الأخت على بعض الخطوات العملية التي تتضمن جزءًا كبيرًا من الحل لهذه المشكلة ، ويأتي من أبرزها ما يلي :

= أن تعمل بجدٍ واجتهاد على إقناع الوالدين بضرورة تزويج هذا الأخ الشاب ، وأن يكون ذلك ( عاجلاً ) لأن في ذلك وقايةٌ له ، وعلاجٌ لما هو فيه ، ومحافظةٌ عليه في مستقبله بإذن الله تعالى ، ولاسيما أنها ذكرت أنه مُشتركٌ في مواقع طلبات الزواج و التعارف بين الجنسين .
= محاولة فتح قنوات التواصل الودي بين هذا الأخ وبين بقية أفراد العائلة في جوٍ من البهجة والأُلفة ، والاجتهاد في كسر الحواجز الوهمية التي جعلت العلاقة معه رتيبةً وجامدة كما جاء في الاستشارة التي تصفها بأنها ( شبه رسمية ، فهو لا يأخذ ولا يعطي بالكلام معنا أو مع الوالدين ) ؛ ولا شك أن هذه العلاقة رُبما تكون سببًا في عدم أُلفته وانصرافه إلى ما هو فيه من السلوكيات الخاطئة .  

= أن تكثر الأُخت من السجود بين يدي الله تعالى والدعاء في أوقات تحري الإجابة من الله تعالى لأخيها بالصلاح والاستقامة في الظاهر والباطن ، وأن يحفظه الله تعالى من شر الأشرار .

= أن تحاول قدر المستطاع ألاَّ يُكثر أخوها من الإنفراد بنفسه على مدار اليوم والليلة ، وأن تُشجعه بطريقةٍ أو بأُخرى على المُشاركة في بعض المناشط الرياضية أو الثقافية أو الرحلات أو الالتحاق ببعض المراكز التي لها مناشط ميدانية ونحوها ؛ فالوحدة والانفراد والعُزلة عن الناس تكون ( في الغالب ) مفسدةً للإنسان .

وختامًا : أسأل الله تعالى لهذا الشاب وغيره من شباب المسلمين الهداية والرشاد والسلامة من الفتن ما ظهر منها وما بطن . كما أسأله سبحانه لهذه الأُخت عظيم الأجر وجزيل الثواب على حرصها ومتابعتها واهتمامها ، وصلى الله وسلّم على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين .        

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات