فتاة تفكر بالجنس دائما !
18
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
المستشار ..انا فتاة عمري 21سنه ..وحقيقه دائما ماتراودني الرغبة الجنسيه مع العلم اني لازلت فتاه عذراء واتمنى ان اجد حل لمشكلتي وخصوصا ان الرجال عازفون عن الزواج هذه الايام ..ولم يتقدم لي اي شاب حتى اوافق عليه وتنتهي هذا المشكله ..

اود ان اجد لديكم حل مناسب لهذه الرغبه وكيفية التخلص منها ..او نصح الشباب بالزواج المبكر ..
وحقيقه اتمنى اتزوج لانه دائما ماتراودني هواجيس اني ساظل عانس ..وذالك لان اغلب الفتايات في عائلتي والتي اعمارهن في مثل عمري او اصغر جميعهن متزجات ..

ونفسيتي ايضاً تعبت من كثر التفكير ..ولولا مخافة الله ومعرفة ان الحرام حرام لكنت بحثت عن المعاشره الجنسيه باية وسيله ..اتمنى منكم ايجاد حل لهذه المشكله والتي سببت لي الهواجيس والتفكير بكثره في المعاشره الجنسيه ..

وجربت طرق عديده لحل هذه المشكله من الصيام والصلاة وقراءة القران ..ولكن جميعها لم تخفف لدي الرغبه الجنسيه ..ولا تنسوني بدعواتكم بالزوج الصالح ان لم يكن هناك حل الا الزواج ..

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بنيتي الكريمة ف.ع :
 
 وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته وبعد :

قرأت رسالتك ولم أر فيها شيئا غريبا فملخص القصة أنك فتاة تتمنين الزواج و تفكرين في نداء الفطرة الذي هو داخلك كما هو داخل أي إنسان أو حتى كائن حي و  هذا هو السبب للميل للجنس الآخر.

لماذا تشعرين أنها أصبحت مشكلة؟

لأنك يابنيتي الكريمة ركزت عليها و صرت تراقبين هذا الشعور الذي هو بداخلك أكثر و لأقرب إليك الوصف عندما تريدين النوم و بجانبك ساعة لو ركزت على دقاتها لم تستطيعي النوم إلى درجة أن البعض إذا أصيب بهذه الحالة يقوم بإخراج الساعة خارج غرفة النوم! فما الذي حصل؟ و لماذا كان يستطيع النوم سابقا من غير أي مشكلة!! إنه التركيز على صوت دقات الساعة أو حركة الثواني. و هذا شبيه بالذي يحصل لديك.إذن ماهو الحل؟؟

إذا لم يحصل زواج فالحل هو ما يسمى بالتسامي. و ما هو التسامي؟ إنه تصريف الطاقة الكامنة في ما يفيد للنفس و للغير. إنك لو كنت مريضة تعانين من مشكلة صحية خطيرة أو كنت فقيرة جدا لا تجدين ما تأكلين وتتضورين جوعا إلا أن تقومي بأعمال شاقة لكسب القوت فإنك حينها لن يبقى عندك الوقت للتفكير بما ذكرته. بنيتي الكريمة الرسول صلى الله عليه و سلم يقول (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة و الفراغ) أي أنهما لا يستثمران بشكل مفيد وكما قال أحدهم إن الفراغ والشباب والجدة مفسدة للمرء أي مفسدة.

من ذلك كله نستنتج الآتي لا بد من التسامي بالتفكير في أمور أرقى و أنفع. مثل ماذا؟؟

كأن تشاركين في أعمال خيرية تطوعية عظيمة و مفيدة لك بالأجر و التعبير عن الذات و تنفع المجتمع برعاية أبنائه الأيتام مثلا أو المسنين أو المرضى المزمنين أو أي نشاط خيري يستغرق الجهد و الوقت, أو القراءة النافعة أو الالتحاق بدورات شرعية أو تجويد أو أدبية أو ثقافية عامة منضبطة أو مهارية و هناك الكثير من الأفكار التي يمكن أن تطقيها كممارسة الهوايات المفيدة فعلك تحببن الرسم - مع تجنب ذوات الأرواح- كالرسم التشكيلي و لعل الله يفتح لك باب رزق لا تعلمين عنه.

بنيتي الكريمة : لا تفهمي من كلامي عدم التشجيع على الزواج و لكن اعلمي أن الزواج ليس كل شيء في الحياة فكم من متزوجة هي أتعس الناس و كم من عازبة هي أسعد الناس و من يضمن لك في أي فريق تكونين, من واقع عملي هنا مستشار يمر علي كم كبير من الاستشارات و هي من الجميع المتزوجين و غير المتزوجين على حد سواء, لكن الإنسان دائما يتعلق بالشيء الذي ليس عنده و يعتبره هو طوق النجاة أما ما صنعتيه من صلاة و صيام و قراءة قرآن فهو عين الصواب و لكنك فعلتيه مع الاستعجال و انتظار النتيجة و قد أخبر المصطفى صلى الله عليه و سلم أن الله يستجيب لأحدكم مالم يعجل و لعلك فعلت ذلك. اعلمي بنيتي العزيزة أن الله يوجه أمثالك بقوله {وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ }يقول الشيخ ابن سعدي تعليقا على هذا (هذا حكم العاجز عن النكاح، أمره الله أن يستعفف، أي: أن يكف عن المحرم، ويفعل الأسباب التي تكفه عنه، من صرف دواعي قلبه، بالأفكار التي تخطر بإيقاعه فيه. ويفعل أيضاً، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء».)

يا بنت الإسلام تفكري فيما قلته هنا لا سيما توجيه الله جل و علا و رسوله صلى الله عليه و سلم فإنك إنشاء الله ستستفيدين كثيرا ولاسيما أنك تملكين من المقومات الشخصية ما يؤهلك للنجاح فأنت قوية الشخصية تعرفين ما ذا تريدين و لديك الثقافة الكافية لتصور ما قيل فإني على ثقة بإذن الله أنك ستتجاوزين الأزمة وكأنه لم تمر.

أتمنى أن تدعين لي ولأهلي وولدي في دعواتك وخلواتك مع السيد المنعم الحليم المتفضل جل جلاله كما أتمنى أن تبشريننا بما يسر أو أن تتواصلي معنا كي نساعدك على تجاوز أي عقبات بإذن الله العلي القدير, والسلام.

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات