حساسة ابتعد حبيبها عنها !
44
الإستشارة:


السلام عليكم
دكتور انا حبيت شخص حيل قريب(جارنا) لمدة6سنوات وصارتلي مشكله معاه الحين لنا حول السنه بعيد عن بعض بداية المشكله سبب لايذكر وهو حساس وانا من القهر تلفظت عليه

 وكذا مره حاولت ارضيه ولا يبي وللأمانه انا واثقه بحبه وبنيته هو واهله طبعا علاقتنا محد يدري عنها الا بعض من صديقاتي وعقب المشكله كلمته قبل فتره وقال انتي الحين مثل اختي وربي يوفقك

انا احس انه من الزعل قال كذا حاولت كا افكر بالموضوع ولكن دون جدوى اتمنى تنصحني بحل مع العلم اني وايد حساسه ودمعتي تسبق اي كلمه وشكرا لك

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله: أقول لك أختي السائلة:  بارك الله فيك وفي سؤالك واستشارتك، ولطالما نشتاق إلى الصراحة والصدق في شكوى أحوالنا؛ فمن المهم للغاية أن تكون استشارة المستشير بها من الشفافية والصراحة ما فيها، وفي الواقع كنت أتمنى أن تروي لي شيئا من التفصيل عن هذه القضية وتلك القصة.

أيتها الأخت السائلة، والفتاة الطيبة:

 إن فيك خيرا عميما نلاحظه من كلامك، ولكن هذا الخير في معركة ضارية مع المثيرات والفتن المحيطة بك ولكن أحسب أن فتاة مثلك في هذا الجو الذي تسهل فيه المعصية وتصعب فيه الطاعة إلى حد ما إلا إذا قاوم وجاهد واستعان بالله تعالى يشعر بذنبه ويذكر ربه فيعود إليه ويئوب .. لا إنسان أراد الله عز وجل به الخير ولم يستغن عنه.

وأنت في مثل حالتك هذه والواضح من رسالتك أنك قد وقعت في خطأ لم تفصحي عن ماهيته ونرجو توضيح ما حدث بينك وبين الشاب ولكني أعيب عليك أشياء في البداية ثم أضع لك نصائح نسأل الله أن ينفع بها إن شاء الله .

أولا: أعيب عليك:

1.حبك لهذا الشاب دون رباط بينك وبينه فالإسلام يا أختي واضح في تحديد أبواب الحلال.
2.إفشاء أي سر في حياتك –خاصة- إذا كان ذنبا ما فالله سترك فلا تهتكي ستر الله عليك.
3.أعيب عليكِ هذه الثقة الغالية في هذا الشاب وحبه، وإلا فلِمَ لمْ يتقدمْ إلى الآن لخطبتك، وما الذي يمنعه؟!.
4.التمسك الزائد به، وعرض نفسك عليه (وكلامك وحاولت أن أرضيه) رغم أن الأصل أيتها الفتاة أن تكوني مطلوبة لا طالبة فلم تصممي على ترخيص ذاتك، وكأنك سلعة.
5.أين دور الأسرة في حياتك، وأين هم من هذا الموضوع؟ ولم تذكري شيئا عن أثر لهم في هذه القصة، والأعجب أن علاقتك بهذا الشاب دامت ما يقرب من 6 سنوات كما تحدثت.

ولكن يا أختي رغم كل هذا الذي أعيبه عليك فإني أزف إليك بشرى طيبة –جعلك الله من المتقين-

إن من صفات المتقين أنهم لا يصرون على ذنب أبدا .. قد يخطئون لكن سرعان ما يعودون، ويحتمل أن يخطئ ثانية ومرة أخرى لكن لا يملون أبدا من العودة إلى الله تعالى ولا يكسلون من طرق باب ربهم حتى أن يفتح لهم. قال تعالى:- {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (سورة : آل عمران / آية رقم 135)  أرأيت أيتها المسلمة: لم يصروا على ما فعلوا .

فنحمد الله أنك بادرت بالسؤال وأسرعت في البحث عن الحل فشفاء العي السؤال، وأسأل الله أن يصلح حالك وحال بنات المسلمين.

بالنسبـة لحبكِ لذلك الشاب فقـد قال الرسول صلى الله عليـه وسلم:-   " ‏لَمْ نَرَ لِلْمُتَحَابَّيْنِ مِثْلَ النِّكَاحِ" أخرجه ابن ماجه وصححه الألباني .

أي أن أعظم شيء يفعله المتحابين هو الزواج الحلال الذي يحول العلاقة إلى علاقة ترضي الله سبحانه وتعالى ورسوله " صلى الله عليه وسلم " ، وحيث أن الزواج يحدث نقله نوعية في تاريخ العلاقات بين الرجال والنساء.

وحبك لهذا الشاب ليس حبا حقيقيا وأنا آسف لأني أصارحك بهذا، ولكنه ضروري فكم نحرص على مصلحتك ومصلحة غيرك من بناتنا، والمستشار كما يقولون مؤتمن، ونعوذ بالله من الخيانة لهذه الأمانة.
والحب الحقيقي هو الحب الذي يعيش برغم المسئوليات والأولاد والابتلاءات ، وليس الحب الحقيقي هو الحب بين شاب وفتاة يهيمون ببعضهم البعض من غير مسئوليات هذا حب ضعيف لأقصى درجات الضعف.

وألخص لك ما أنصحك به خروجا مما أوقعت نفسك فيه:

أولا:
حاولي أن تدخلي وسيطا في الموضوع يجذب الطرف الآخر من جديد وأرجح لك أن تصارحي أحد أقاربك أو قريباتك حتى لا يكون الموضوع فيه شك ما يعرضك لضياع عفتك والعياذ بالله وأنا أفهم ما أقول. فإن لم تنجح هذه فإليك ثانيا.
ثانيا:
اقطعي علاقتك بهذا الشاب سريعا –نعم أقول اقطعي ولا تبكي عليه لأنه لا يستحقك، اللهم إلا إذا كنت تخافي من شيء معين، وفي هذه الحالة يجب أن تراسلينا برسالة أخرى إذا أردت أن تحكي شيئا نستطيع من خلاله أن نقص عليك الحل والعلاج بطريقة سليمة، ولا تفكري في هذا الشاب واعتبريه ماض ومضى ولن يعود، وسلي الله أن يغفر لك ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت.
ثالثا:
لا تفكري دائما بالعاطفة والإحساس دائما فقط، ولكن لا بد للعقل أن يعمل وأن يفكر وأن يقرر وإذا أردت أن تفكري بطريقة صحيحة فإليك هذين السبيلين:

1-امسكي ورقة وقلم واكتبي إيجابيات وسلبيات ما تفكرين فيه، وبالطبع قيسي الإيجابيات والسلبيات ليس عليك فقط بل وعلى أهلك وحياتك وحياة من حولك.
2-تخلصي من أفكارك السلبية والبائسة وركزي في التفكير الإيجابي الذي يدفعك نحو الطموح ولا يدفع في نفسك الكسل.
رابعا:
عليك تنمية هذا الإحساس الذي تتحدثين عنه في شخصيتك وأن دمعاتك تسبق كلماتك «نميه فيما هو حلال ولا تبك على فوات مقدر، ولا تبك على اللبن المسكوب» وحاولي اكتشاف الجديد.
خامسا:
حددي طموحاتك في الحياة وركزي عليها، وحددي أهدافك، أنت كما هو واضح من رسالتك طالبة جامعية، فحاولي أن تركزي في مذاكرتك وحياتك العلمية وانتظري زوج المستقبل وفارس الأحلام، وسيأتيك إلى باب بيتك ولا ترخصي نفسك والله يعينك. وأحب أن أشير إليك بطريقة مجربة نافعة في اختيار الزوج وفتى المستقبل وفارس الأحلام
ملحوظة:
اصنعي جدولاً مكون من ثلاث خانات
1.في الخانة الأولى: سجلي الصفات الضرورية واللازمة والتي لا يمكن الاستغناء عنها في صفات من ترغبين في الارتباط به.
2.في الخانة الثانية: سجلي الصفات التي يمكن الاستغناء عنها الآن مؤقتا ولكن تحتاجينها فيما بعد.
3.في الخانة الثالثة: سجلي الصفات التي يمكن الاستغناء عنها مطلقا ولا ترغبين فيها. وبهذه الصورة أعتقد أنك ستحسنين الاختيار .

وختاما أختي السائلة: كم سعدت بالتواصل معك، ولكن ينقص أن تجددي التواصل مع الموقع وتسعدينا برسالة جديدة نرى من خلالها فتاة مسلمة متميزة في أفكارها وطموحاتها – فتاة مسلمة متميزة في أحلامها وأهدافها- فتاة مسلمة متميزة في كل نواحي حياتها (مع أخواتها- مع صديقاتها- مع أهلها- مع والدها- مع علمها وأساتذتها) ومن ثم تفرح أمتنا بمثلك وأنت إن شاء الله أهل لذلك والله يوفقك، وأسأل الله أن يعينك.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات