زوجي يدفعني إلى خيانته !
40
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
اشكر كل المستشارين القائمين على هذا الموقع واسال الله ان يجعله في موازين حسناتكم ؛؛سأبدأ بتفاصيل معاناه مستمره لمده سنه انا تزوجت وعمري 18 وكان في قلبي عاطفه جياشه

 كنت اتمنى ذلك الزوج الذي يروي قلبي وللعلم فقد كنت ملتزمه جدا رغم صغر سني ولكن منذ وانا صغيره وانا مضرب مثل بين قريباتي  وعندما تزوجت كان زوجي بارد جدا جاف لابعد الحدود ولكنني صبرت كنت اعمل جاهده لاجد كلمه حلوه منه تجبر خاطري  ولكن لا جدوى

 بعد سنتين اكتشفت انه يخونني اظلمت الدنيا في نظري كيف يخونني لو كانت الخيانه حق لخنته انا لاني انا الذي ينقصني الكثير من العاطفه وقد كان لدي وقت فراغ هائل تمر عليه اكثر من 12 ساعه وحدي وخصوصا اني لم اكن ساكنه بالقرب من اهلي

 راجعت جميع حساباتي لم اقصر معه باي شي وخصوصا اني لم انجب اطفال فكان همي الوحيد تجملي امامه وتطوير قدراتي لكي احوز على رضاه اخبرته بذلك واعتذر لي اعتذار شديد واعترف بانه مخطئ ونادم وسوف يعوضني عن تلك الايام الجافه

 ولكن قلبي لم يعد يصدق ذلك فقدت الثقه ولانه دوما جواله مغلق برقم سري وجهاز الكمبيوتر ايضا فلم اعد قادره لاستعاده الثقه فاثر ذلك على نفسيتي جدا بعدها دخلت يوما الشات فكنت احلل خيانتي له وابررها فهذا كان بدايه مدخل الشيطان

لم اكن اشعر بالذنب لانه هو من دفعني الى ذلك والله تغيرت كثير لاحظوا اهلي الفرق عند زيارتي لهم ولكن لم يلاحظ زوجي تغير سلوكياتي فترددت كثير على الشات حتى وقعت في غرام شاب واصبحت اكلمه ساعات طويله في الجوال والله كنت اتكلم معاه مايقارب 9 ساعات

 بعد شهرين اخبرته باني متزوجه دهش واستغرب كيف واني اقضي كل وقتي معاه فاخبرته بان زوجي لا يسال عني ابدا فقرر الشاب تركي لكي اعيش مع زوجي وقال لي عدة نصائح احمد الله اني لم اقع في رجل لا يخاف الله ولكن لم استطيع تركه فقد ملء حياتي ساعدني كي انساه كان لايرد ع اتصالي

ولكن بعدها رجع اللي احببته بشده طاغيه ولكن رغم ذلك كنت احاول بين الحين والاخر ان اتركه اقسم بالله حاولت جدا وكان يساعدني الشاب ولكن لم اقدر فراغ حياتي وفراغ عاطفي يجعلني اعود اليه بشده وها انا استمرت علاقتي معاه سنه كامله بمافيها الاوقات التي كنت اتركه فيها

ولكن اريد ان اعود تلك التي كانت تخاف الله تعبت من احساسي بالذنب تعبت من تركي له اريد حل جذري اتمنى ان تردوا عليه باقصر وقت وهل تنصحوني بالذهاب لطبيب نفسي وشكرا جزاكم الله كل الخير

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أشكر لك أختي الكريمة ثقتك بنا .

وأسأل الله لك السعادة والتوفيق في الدنيا والآخرة.

كما أسأل المولى جلت قدرته أن يجعل لك من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافيه .. وأن يوفقك إلى كل خير ويحفظك من كل شر إنه ولي ذلك والقادر عليه .

أما عن رسالتك فتعليقي عليها ما يلي :-

فأقول : لابد أن تعلمي حفظك الله أن كلنا نمر في حياتنا بلحظات ضعف كثيرة وأحزان وضيق .. بل وقد نفقد أحيانا ثقتنا بأنفسنا .. ونهتز أمام أنفسنا .. لأسباب كثيرة ..!!

فأوصيك بالصبر والاحتساب فكل ما يصيبك .. وما قدره الله .. وإذا أحب الله قوماً ابتلاهم !!

أختي الفاضلة .. ماذا عساي أن أقول وقد اكتشفت زوجك مع امرأة أخرى لا تحل له .. بل ربما أخريات !! إنه حقيقة لأمر محزن جدا أن يكتشف المرء خيانة صاحبه له .. فكيف إذا كان هذا هو الزوج !!

وفوق ذلك تقع الجريمة الكبرى وهي الزنا والعياذ بالله . كما تذكرين ..!!!

إني أشاطرك تماماً هذا الحزن الذي أنت فيه لما جرى لك مع زوجك ..  واقدر تماماً هذا الجرح العاطفي الذي طعنك فيه زوجك .. ولا أقول إلا أعانك الله ووفقك للسيطرة على هذه الصدمة وانتشال نفسيتك مما هي فيه الآن .
 وإن كان لي توصية لك في هذه الاستشارة فأقول :-

أولا : يجب أن يدرك الزوج عظم ما عمله في حق الله سبحانه أولاً ثم في حقك ثانياً وبناءً على ذلك يجب أن تصدق توبته واعتذاره مع الله لأنه من غير توبة يكون بقاءك معه أمر متعذر وهو يقترف مثل هذه الفاحشة  .. ( لم تذكري عن حال زوجك من جهة الطاعة وعدمها شيئاً ؟! هل هو يصلي ؟ هل هو لايقترف إلا هذا الأمر ..  فهذا يحدد وبدرجة كبيرة مدى بقاءك مع هذا الرجل .. والأمر جد خطير .. فهو كما تذكرين ليست نزوة شيطانية عابرة .. بل هو حال متكرر ) وبقاء الزوجة مع رجل زان ويتخذ الصاحبات ويتركب معهن الفاحشة المحرمة أمر لا يبيحه الشرع الحنيف اللهم إلا إذا توقف عن مثل هذه الأفعال المشينة وصدق في توبة مع الله . [ مع أني أوكد عليك وأذكرك بأن لايكون هذا الشعور نتيجة أحساس فقط بل يجب عليك التحقق من هذا الأمر وإياك والظن .. فإن الأصل في المسلم البراءة ، ولا يجوز اتهامه بما ليس فيه ، وإلا تعرَّض المتهِّم للإثم ، قال تعالى : ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً ) .

ويجب التأكد من صحة خبر المخبِر قبل أن يبني عليه السامع حكماً ، قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ) ] .

 ثانياً : إذا تيقنت من هذا الأمر .. فأنصحك وبشدة بأن تقفي مع زوجك وقفة أخرى تصارحينه فيها عن حقيقة مشاعرك اتجاهه نتيجة أفعاله هذه .. وبأنك غير راضية عنها .. وتنصحيه أيضا بأنه يجب عليه التوبة النصوح لكي يرضى الله عليه قبل أن ترضي أنت عليه .. وأن تبدأ بينكما حياة جديدة .. ومن ثم تمهليه مدة ليقرر بها مصير علاقتكما التي ترهنيها أنت مقابل أن يصلح حاله .. ومن ثم تقررين .. فإذا تاب وانتهى عن أفعاله واعتذر عنها صفحتِ عنه ومددتِ يد المودة لزوجك .. وإن رفض وتكبر . فأنصحك بطلب الانفصال .. وأن تولي أمرك لله فهو خير متولي ووكيل .. [ أؤكد عليك بأن تكون المصارحة في الوقت والمكان المناسب فهذا يجعل الحوار أكثر ايجابية .. كما أوكد على ألا تصادميه أبداً في الإنكار عليه بعد علمك واكتشافك لمعصيته ] .

ثالثاً : أكثري سؤال الله عز وجل والإلحاح في ذلك أن يصلح شأنكما وأن يذهب عنكما الشيطان وخطراته ..
بل ربما يكشف الله بدعائك هذه الكربة .. ويكون في هذا  العون لك والخلاص من هذا الجرح النازف في قلبك .. والله قادر سبحانه أن يبدل حال هذا الزوج ويعود إلى رشده ويرجع إلى الله بقلب مؤمن تقي ..ورحمة الله واسعة وشفقته على عباده واضحة وكم ارتكب غيره أعمالا أشنع وأفضح في حق الله منه ومع ذلك تابوا وتاب الله عليهم وصلحوا وانقلبت حالهم إلى أحسن مما كانت عليه في السابق بكثير .  
رابعاً : استمري على ما أنت عليه من حسن التبعل وجميل الطاعة.
ربعاً : أسمعيه-عن طريق الأشرطة أو الإذاعة أو البرنامج الفضائي- فداحة نتائج الخيانة الزوجية – وليكن ذلك بطريقة ذكية ..
خامساً : حاولي إقناعه بأن تسافرا معاً في عمرة إلى بيت الله الحرام.. واستغلي بحكمة حالة صفائه وهدوء باله في التلميح له- بطريقتك الخاصة والذكية جداً - عن اطلاعك مصادفة على شيء من مغامراته .
خامساً : أما عن علاقتك مع هذا الشاب .. فلاشك أنك وقعت في خطأ كبير .. وكبير جداً حينما سمحت لنفسك بمثل هذه العلاقة الآثمة ..
تقولين أنك أحببت هذا الشاب ؟!
ولكن لماذا أحببته ؟!  

ولهذا تأملي جيداً –رعاك الله- في هذا الشاب الذي تعرفت عليه وأعجبك كثيراً.. ما الذي أعجبك فيه؟ هل هو شكله؟ قد يكون ذلك ولكن ثقي تماماً بأن أصحاب الأشكال المميزة في الغالب قد يكون لديهم من الغرور والكبر والانحراف أحياناً.

وقد تقولين أن الذي أعجبك هو فكره وروحه .. وأنا أقول كيف عرفت ذلك في غضون فترة بسيطة .. أم كيف تعتقدين ذلك وأنت ترين أسلوبه في التعرف عليك .. بل لو كان لديه دين ومروءة تردعانه عن المحارم لما رضي بالتعرف عليك وانتهاك خصوصيتك فضلاً عن كونك متزوجة ولديك أطفال.

نعم كان له موقف جيد ويشكر عليه في محاولة تركك حينما علم انك متزوجة .
ولكن مبدأه وعمله هذا يدل على أنه لا يخشى الله حق  الخشية .. ويتصيّد بنات المسلمين .. إن زيادة تعلقك بهذا الشاب ليس هو الحل .. بل هو زيادة في العذاب والعناء وركض خلف سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً ؟!! بل هل تعتقدين أنك ستنالين منه ما تريدين .. لا والله .

فأوصيك بالتوبة والرجوع إلى الله ولن يتحقق ذلك إلا بالإقلاع الصادق الكامل عن هذه المعصية بالتوبة والرجوع عنها .. إقلاعاً تأخذين العزم فيه على ألا تتحادثي مع هذا الشاب مرة أخرى .. وإلا فإني أخشى عليك من الوقوع فيما لا تحمد عقباه .. وعندئذ لا ينفع الندم ولا البكاء، وستتمنين حينذاك بأن أمك لم تلدك .

أختي الكريمة: لا تيأسي من رحمة الله؛ فإن الله كريم ولطيف بعباده، ويستر لهم عيوبهم، إياك أن تشعري بالقنوط من رحمة الله تعالى.

واستدركي نفسك فما زلت في بداية الطريق .. والحمد لله الذي ردك إلى الحق وعرفت خطأك وأوصيك بلزوم الصدق مع الله ومع زوجك وستجدين مشقة في ذلك في البداية .. ولكن ستجدين النهاية – بإذن الله- وتذكري قول الله – عز وجل-: "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين".

فثقي بمعية الله ونصرته لمن يريد الهداية بصدق .. وأظن أنك كذلك – إن شاء الله-.

سدد الله خطاك، وأعانك على لزوم الحق والثبات عليه .

والله يحفظك ويرعاك .

[ هناك ملف كامل في موقعنا – المستشار – عن الخيانة الزوجية أنصحك بالدخول إليه]..

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات