اتهامي بحب الرئاسة آلمني .
25
الإستشارة:


أنا كنت اعمل في حلقة قرآنية مع شيخ كبير عندما انتقل ذلك الشيخ ادارها شخص اخر وانا اتضايق جدا بأن اعمل معه لا ادري ماذا يحصل لي  لان ذلك قلل من ابداعي واتخاذي للقرارات وعمل امور اخرى

 ولكن رأيت ان ابداعي وتميزي وتدربي على الالقاء يكون في حلقة اخرى انا اقودها  فقال لي مدير الحلقة الجديد التي كنت اعمل فيها انت عندك حب رياسة وظهور لأنني اخبرته اني اذهب الى مساجد كثيرة واالقي دروس وأريد ان اكون حلقة لوحدي

 فسبب ذلك لي الماً لكنه اعتذر بعد ذلك وأنا احب اعطاء الدروس بشكل كبير ويأتيني الشيطان ويقول شهرة ماذا افعل هل انتقل الى حلقة اخرى وهل اكمل من اعطائي للدروس ام ابقى حزينا في تلك الحلقة

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله .
 
حب الرئاسة جانب من جوانب النفس البشرية تظهر لدى البعض بقوة وتخبو لدى الآخرين وتضعف , وهي سمة لها منافع وفوائد تحقق للبشرية النمو والمدافعة شريطة أن تكون سليمة الأهداف والغايات سليمة الخطوات والإجراءات , ومن واجب وحق صاحب القدرة القيادية أن يمارسها بعدل , وأن يضعها في ميزان الخيرية , وذلك أن صاحب القدرة القيادية يحقق للأمة ما لم يستطع غيره أن يقوم به ذلك أن الله تعالى يقول :" ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ... "    فالاستسلام لضعيف القيادة والذي لا يملك مهاراتها سيقود الناس إلى التقليدية والرتابة والقناعة بما اعتاد عليه الناس ... وفقدان التجديد والتطوير والأفكار والجرأة في طرح الأفكار والممارسات بما لا يخالف شرعا معلوما ولا منطقا سليما.

إن كثيرا من الناس يرغب في تجريب مهاراته , غير أن بعض الموانع تحول دون ذلك ومن تلك الموانع النقد والتخويف والاتهام الذي يمارسه بعض الزملاء والأصدقاء أو أصحاب الروح التسلطية وحب الظهور الشخصي على حساب ذوي القدرات والمهارات ,, حيث تبرز هنا الجوانب الشخصية على حساب الجوانب الشرعية والحقوق الطبيعية لأصحاب القدرات والمهارات .

المهم هنا أن ننظر للموضوع نظرتبن :

نظرة شرعية تتضمن الاعتراف لأصحاب القدرات والمهارات بما منحهم الله تعالى وأن من حق الناس لدى أصحاب هذه القدرات أن يستفيدوا من تلك القدرات وذلك بمنحهم الحق في ممارستها إذا مورست ممارسة علمية .

نظرة تربوية نفسية وهي حق لأصحاب القدرات والمهارات , حيث يثبت صاحب القدرة قدرته وشخصيته بما منحهم الله تعالى , وألا نحرمهم هذا الحق حرصا على سلامة اتجاههم ومسلكهم .

إخوتي الكرام :

كم من الإخوة في الحلق القرآنية يحدث بينهم مثل هذه المواقف  وإذا حللنا المواقف المتبادلة بين هذه الأطراف سنجد ما يلي :

1- ضعف المستوى العلمي للطرفين أو ضعف الروح العلمية .
2- ضعف الولاء للمعاني الإيمانية التي يجب أن يلتزم بها الجميع .
3- التزام الروح الشخصية ونقل الممارسة والمواقف إلى البعد الشخصاني .
4- ممارسة البعض الروح الفئوية والتفرقة وتمزيق الروح الجماعية التي تعبر عن وحدة الأمة على مستوى من ينبغي أن يكونوا على مستوى عال من الوعي  ولو اختلفت الآراء والتوجهات فيما بين المسلمين , فالخلاف في الرأي سنة طبيعية شريطة ألا تنتقل القضية إلى الفردية والأنانية والتسويق للرأي الواحد أو الشخص الواحد .
5- والعادل في رأيه من يصبر على الأذى ولا يتنازل عن حقه ولكنه لبق وواع يضع الأمور مواضعها ويترفع عن ممارسات غير مناسبة كما يقابلك هذا أو ذاك .
6- أنصحك بالانتقال إلى حلقة أخرى تحقق فيها مهاراتك وتنفذ فيها خبراتك وقدراتك لأن هذا يتطلب جو الحرية والانطلاق أما بقاؤك في الحلقة وتحت أمر وقيادة هذا الذي يحبط الآخرين فقد تؤدي بك إلى فقدان تلك المهارات والقدرات , لكن كن على بينة أنك يجب أن تكون على حق فعلا لذلك أرجوك أن تتحقق من نفسك ومدى ما أنت عليه من حق وما لدى خصمك من توجه فلعله يكون على حق غير أن فهمك أو تحليلك قد لا يكون سليما .
7- أرجو البحث في خيارات أخرى ولعل منها الاتفاق مع الخصم على ممارسات ترضي الطرفين ويحقق كل طرف المصلحة العامة للطلاب  لأن معرفة الطلاب بهذه الخلافات سيعمق الجروح ويوغر الصدور وينشئ الطلاب نشأة هشة ضعيفة .
8- ليكن معلوما أن السبب الرئيس هنا يكمن في ضعف التنظيم وفقدان معايير العمل وعدم تفعيل الشروط المتفق عليها في العمل التربوي , مما سبب بروز الجوانب الشخصانية على حساب معايير العمل التربوي , نرجو الله تعالى أن يوفق الجميع لما يحبه الله تعالى .                  

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات