ما العمل مع شجار أطفالي ؟
38
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكر القائمين على الموقع من اعماق قلبي فانا استفدت منكم كثيرا جزاكم الله خير وبارك الله لكم في اوقاتكم وجهودكم ورزقكم الفردوس الاعلى

لدي عدة اساله اتمنى اجد صدور رحبه لطرحها :
سؤالي الاول: لدي طفلين واحد عمره اربع والثاني عمره سنتين دائم لعبهم مصارعه وتشاجر وركل وتراجم بالوسائد والكور يبتداء لعبهم بالمزاح وينقلب في النهايه الى صراخ وتشكي وصياح تعبت جدا منهم ماهو السبب وكيف اجد حل لهذه المشكله؟

سؤالي الثاني: ابني ذو الاربع سنوات دائم التشكي والتذمر من اتفه الاسباب وكثير الطلبات وعصبي المزاج وحساس جدا مثلا اذا ناديته يتافف مني ويقول انا تعبان واذا ناديت اخوه الاصغر منه وجاب لي حاجتي واعطيته منه يجلس الكبير يبكي

 يقول انت تحبين اخوي اكثر مني مع اني اعاملهم مثل بعض بل بالعكس احقق له رغابته اكثر من اخوه الصغير ومره طلب مني ان اعمل له حليب فقمت وعملت له ما اراد فقال ما ابيه ماما قومي سوي لي خبزه وهكذا مايوقف من الطلبات ابد ماهو الحل؟

وسؤال الاخر :
طفلي ابو الاربع سنوات محتاره جدا في تدريسه في مدارس تحفيظ القران المكثف (حيث في هذه المدارس يدخل الطفل من سن الاربع سنوات و يتخرج الطالب من سادس ابتدائي وهو خاتم للقران) كل خوفي انه يكره الدراسه بسبب اضغط الحفظ

 وعنده نطق بعض الاحرف صعبه فاخاف يلقى استهزاء وسخريه من اقرانه في المدرسه  مع العلم انه الان يدرس في دار تحفيظ مسائيه وحافظ بعض من قصار السور ويحرص ماشاء الله عليه دائم على التعلم ويحبه احيانا يحضر لي ورقه وقلم كي اكتب له بعض الاحرف الهجائيه وهو يكتب مثلها فما رايكم؟ شاكره لكم سعة صدركم وجزاكم الله خير

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الفاضلة أم الرجال( أم الدلوع)حفظك الله وأسرتك .

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

وأشكرك على ثقتك الغالية بالموقع وأسال الله أن يعيننا على مساعدتكم في توجيه وتربية أبناءنا الأحباء ونعتذر للتأخر أحيانا بسبب أمور فنية ,نسال الله السداد والتوفيق.

بداية أختي أنت منزعجة ومتعبة من مشاكسات أطفالك الكثيرة فأنت اعتدت على الهدوء والنظام في بداية الحياة الزوجية وحين كان لديك طفل واحد صغير يسهل السيطرة على طلباته والآن أصبح لديه أخ آخر صغير وكبر الأول وتطورت عضلاته الصغيرة وقدراته ليكتشف العلاقات والدنيا حوله وعلا صوته وكثرت حركته ومشاكسته واضطررت لبذل جهد أكبر لوقف الضجيج من حولك وعودة الانتظام لبيتك وهذا أصبح صعبا بوجود أطفال لكن يصبح بإذن الله سهلا إذا نظرنا إلى الموضوع بشكل مختلف إذا عرفنا أن الأطفال يشاكسون للأسباب التالية:

أولا: ليلعبوا ويتسلوا ويتمتعوا بوقتهم المشترك فالطفل لا يسعد وحده وهو كائن اجتماعي يعشق العلاقات واكتشاف الآخرين خاصة من الأطفال ويحب أن يتعرف إلى ردات فعلهم في كل شيء ويعبر الإخوة الصغار عن محبتهم لبعضهم واستمتاعهم عن طريق المشاكسات المستمرة والإغاظة والعراك وحين يصل الأمر إلى الخلاف أو الضرب لا يعرف الطفل كيف يتصرف فيبكي ويتحول تفكيره إلى شعوره بالألم من الضربة\اللعبة ولا يميز بين اللعب والجد .

ثانيا : يرغب الطفل الأول بإغاظة والديه حين يولد طفل آخر ليضمن الالتفات الدائم إليه دائما-لأنه لو كان هادئا فلن يلتفت إليه أحد!!--ولأن الأطفال يتمتعون برؤية مظاهر الدهشة والانزعاج والغيظ على وجوه الكبار فهي تذكره باللقطات المتتالية التي يراها في أفلام الكرتون التي تسعد الأطفال وتضحكهم عبر مشاهد تغلب الإغاظة على أكثرها وهو ما يحاول تقليده لأنه موجود في اللاوعي لديه والطفل بطبيعته مقلد وقادر على اختراع وسائل أخرى للإغاظة وتطويرها وينتظر الفرصة ليمارس ذلك .
ثالثا : يتعارك الصغار لان النظام غير واضح في المنزل فالأم قد تضحك مرة للعراك ومرة تنزعج لأنها تريد النوم مثلا والطفل لا يميز لم ضحكت هناك وانزعجت هنا ؟!فيمارس العراك والمشاكسة والإزعاج لأنه لا يعرف متى يجب أن لا يتسبب بالإزعاج بالضبط .

رابعا :يتذمر صغيرك وحساس وعصبي ويتعب ..قد يكون هذا حقيقيا فالطفل إنسان واضح علينا مراعاة طبيعته وليس إعادة تفصيله ونحد من الحساسية والعصبية بالمحبة وحسن الاستماع لما يزعجه وتعبه ربما يتعب جسديا من أي جهد فعلا فهو طفل وعضلاته لا زالت صغيرة .

لذلك أختي إليك هذه النصائح التي تساعدك بإذن الله من النظر إلى عراك الأطفال والتعاطي معه بشكل آخر

أولا : لا تسمحي أن يصل العراك إلى مرحلة الأذى الجسدي والعنف والضرب المؤلم لبعضهما البعض وهنا عليك مشاركة أبناءك اللعب أنت ووالدهم ليروا بأنفسهم كيفية التعاطي مع العراك واللعب بالمعركة وكيف نتنازل ونتسامح ونلعب دون استخدام الأرجل بطريقة مؤلمة فلا يصح أن ندوس بالقدم على بطن الآخر مثلا أو أن نضع المخدة على وجهه ونضغط عليها لأنه يختنق وهكذا يحتاج الأطفال إلى التدريب العفوي والعملي كيف يلعبون .

 ثانيا : ليس الحل بالطبع ان نوقف العراك فهذا تسلية كل طفلين فأكثر\ يعيشون معا لكن أن نضع الحدود لذلك دون قسوة وأن نتفق مع الطفل أن العراك أثناء القيلولة يجب أن يكون بصوت منخفض أو سنقوم بمنع العراك حتى يصحو الوالد والوالدة من النوم وأثناءها علينا إشغال الأطفال بعمل آخر أو أن نعودهم على القيلولة أيضا .

ثالثا: الحزم في أمر الأذى وأن لا نعاقب الطفل الذي ضرب أخاه بأن نضربه لكن لا نسمح بالأذى عن طريق الشرح بحزم وهنا بالإمكان الأم الجلوس مع الطفلين ورسم قواعد اللعب بالصورة وتعليقها وتذكيرهم بها دون ملل .
رابعا : تنظيم حياة الطفل اليومية وعدم السماح له بطلب الطعام بشكل مبالغ فيه لمجرد لفت النظر لكن ليس قبل أن نعرف فربما يجوع الأطفال في أوقات غير التي نحددها نحن وهنا يمكن أن تضعي علبة الجبنة والخبز وملعقة على طاولة بحيث كلما جاع يقوم بنفسه بتحضير شطيرته وشجعيه على ذلك وقومي بإبلاغهم أن لدينا اليوم حفلة شطائر نصنعها معا وعلميهم الطريقة بالتفصيل ولا تفترضي أنهم يعرفون أو تقومين بنفسك لإعدادها لكي تختصري الوقت لأن هذا ما يريده ابنك أن يضمن اهتمامك المستمر به .

أما بخصوص انضمامه إلى مدارس التحفيظ الدائمة وخوفك أن لا يساعده لفظه على ذلك فأنت أعلم بطبيعة طفلك ووجوده في الحلقة المسائية يكفيه أو اعرضيه على مختص للنطق فقد تكون مشكلته بسيطة تتحسن بحفظ القران وتدريب مخارج الحروف المهم في نظري أن نضمن ارتباط أطفالنا بالقران الكريم وليس أن يحفظوا كما فقط فانظري المناسب له ولا تضغطيه فينفر لأن نطقه لا يساعده على ملاحقة زملائه وكوني حريصة على هذا الأمر لأنه قد يحدد موقفه من المدرسة إذا تعرض للاستهزاء من زملائه..وفضا أن يكون في روضة أطفال تنمي قدراته العضلية والعقلية والاجتماعية مع حفظ ما يستطيع من القران الكريم قدر استطاعته .

اختنا الغالية أم الرجال الدلوعين\ نتمنى لك ولأسرتك حياة هنيئة وسعيدة وصلى الله على سيدنا محمد وآله .

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات