أريد العلم والزواج ولكن !!
36
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أشكركم على جهودكم المبذولة وسوف أعرض مشكلتي أولا أنا فتاة أبلغ من العمر 24 عاماتخرجت من المرحلة الثانوية وأكملت دراستي بمعهد للعلوم الشرعية لمدة سنتين وفي السنة التالية توفي والدي فلم اعمل خلالها شي

 والسنة الرابعة على تخرجي تم تعييني معلمة رياض أطفال وفي نفس الوقت تم تقديم أوراقي للجامعة في مكة وجدة في مكة لم يقبلوني وفي جدة وضعوني إحتياط فأضررت إلى التسجيل في جامعة صنعاء اليمنية بجدة لإكمال دراستي الجامعية ووجدت صعوبات من اهلي لأسباب أبرزها البعد والحالة المادية

 وكذلك كون دراستي إنتساب فأنا محتاجة للعمل لنشر ماتعلمته ومن ثم للمال وشهادة الخبرة وقمت بتأجيل إختباري لهذا الفصل بسبب عدم توفر المال وهذا أثر علي جدا وخاصة كلام اهلي إنو ما راح أتفوق وائما ينتقدوني وينصحوني بترك الدراسة

 خاصة أمي تقوا (ماراح تستفيدي من الدراسة  اتزوجي وبطلي )دائما ماتكرر عليا ذلك ولا تسمعني كثيرا وتدقق على كل شي أفعله ودائما ماتتذمر مني بخلاف أختي وهي بجامعةالملك بجدة إنتساب أيضا وتشجعها وتجبر أخي على دفع رسوم الدراسة

 أما انا فتقول له هيا لاتريد تتعلم وماراح تستفيد تضيع فلوسك على الفاضي وهذا يقلقني كثيرا فكم أعاني من ذلك ولكن لا أستطيع سوى الصبر فماذا أفعل تجاهه العلم ورغبني في ذلك ؟ وعمل أهلي من تحطيم مستمر ليل نهار ؟؟؟

 وقلق وأحزان اخرى ترافقني وأهمها التأخر في الزواج فأمي توجه لي كلاما جارحا عن تأخري وأصبحت قلقة جدا وأتسأل لماذا جميع أفراد العائلة تزوجوا سوى أنا وهم أصغر مني سنا وكذلك جميع صديقاتي إلا واحدة وتم عقد قرانها قبل 4 أيام ماشاء الله ،

الله يوفقهم كلهم وقريبا أختي التي تصغرني بسنة و3 شهور فتقدم لها شاب ورضيت والموضوع لسه في أوله فأصبح تفكيري محصور في عدم زواجي وحتى في العمل وعند النوم التفكير في الزواج فقط وبخاصة 8الشهور الاخيرة فأحتجت إلى الزواج بشدة وإلى الأن،

 وبرغم ضغط العمل، مدرسة في الصباح، وفي المساء الان لدي نادي صيفي فماذا أفعل لاخرج من هذه الدوامة ؟وأنا اعترف بأنني أخطأت ولكن لا أدري كيف أصحح غلطتي انا الحمد لله احفظ كتاب الله ولاكنت أفكر في هذا ومقتنعة أنه خطأ ولكن وقعت به كان لدي طفل من الأطفال بين أمه وأبيه مشاكل

فعند بداية العام كانت والدة الطفل عند أهلها والمسؤل الوالد فطلب رقم جوالي لمتابعة ابنه وخاصة في هذه المرحلة وكونه الوحيد فوافقت ولم يكن يتصل كثيرا سوى في الإسبوعين الأولى من السنة بعد ذلك كانت جدته  تقوم بالتواصل معي

 وكان يوجد معه ابن أخته وفي فصلي كذلك وكانت امه وأخته يتحدثان بإستمرار عني أمامه وبطبعي أنا حنونة وأحب الأطفال الحمد لله وفي نهاية العام عادت زوجته وفي الحفل الختامي للروضة بدأيتصل ويسأل عني وعن ولده وشعوره ويضحك على غير عادته

واليوم التالي تكرر اتصاله وأخبرني أنه تعلق بي ويقول أنه وجد فيني الصفات التي يبحث عنها الدلع الطيبة وخاصة الحنان ويكررها كثيرا وأنه مفتقد لذلك وكان يشجعني ويثني على ماقمت به خلال العام وبدأ يتحدث أنه مرتاح لي وما إلى ذلك

 وبعد ب3أيام طلب مني مقابلته فرفضت بشدة وقلت له أخلاقي ماتسمح فرفضت الخروج وأصريت وقلت إن تريد بالحلال تقدم فرفض وقال (لا أريد أن أخوض في نفس التجربة السابقة )وأنا اعتذرت على المواصلة معه وأنتهيناوكل ذلك حدث خلال اسبوع وأقل ،

 والان بعد مرور 3 أسابيع كنت محتاجة من يشجعني ويأخذ بيدي ويخبرني ماذا أفعل في الدراسة وبأي قسم وهل يتم قبولي للماجستير بشهادة هذة الجامعة ولكونه مدرس فسيفيدني فقمت اليوم وأتصلت لم يرد وبعدها بدقائق اتصل وينك ؟وحشتيني ؟ كيف امورك ؟

مباشرة قلت له أريدك في موضوع متى تكون فاضي قال انا فاضي ؟لاكن قلت له بعد3أسابيع حتى ينتهي من العمل ؟ فقال طيب فقط. وأنا لاأريد الحديث معه أبدا وضميري يأنبني كثيرا فهو يفكر انني رجعت وأنا لأريد؟ فماذا أفعل؟

أريد أن اتعلم وأكمل دراستي وأتزوج ولكن؟؟ حياتي ليست حياة وأنا كل يوم أتعذب من ماألقيه من اهلي ومن نفسي ساعوني فانا لا احد لي سوى الله ...

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


ابنتي العزيزة اترجة:

قرأت ما كتبتيه و دعائك لهذا الموقع و أهله فجزاك الله خيرا فمن القليل أن يبدأ المستشيرون بالدعاء قبل إسداء الخدمة إليهم وهذا يدل على كمال الأخلاق وحسن التربية وروح المبادرة.

بنيتي العزيزة : هل ترضين أن أنصحك كما لو أنصح ابنتي؟ من دون شك سيكون الجواب نعم, لأن الأب خير من ينصح و البنت أغلى ما يجد.

البنية الخيرة حافظة القرآن:

لقد أحسن في أكثر شأنك و أخطأت مرة واحدة ثم أتبعت الخطأ خطأ آخر.

وحيث إني ألمس منك الذكاء و الاستقامة لن أجد نفسي ملزما بتقديمات كثيرة عن أهمية الأخلاق والاستقامة والحياء والعفة وهذه من أبسط أساسيات أخلاق المسلمة.

بنيتي الكريمة سؤالك يتركز على اهتماك بالعلم ثم عدم تأييد ؟أهلك ! ثم تأخر الزواج! ثم موضوع والد الطفل الذي كلمك!

أولا:  طلب العلم شرف و عزيمة و رفعة و لا يمكن لي و لا لغيري أن يقلل من شأن الدراسة و التحصيل العلمي و نيل الشهادات.
ثانيا: معارضة أهلك و خاصة والدتك و بداية لا أؤيد أسلوب والدتك الموقرة و لكن اسمحي لي أن أتوقع لماذا أيدت دراسة أختك و طلبت من أخيك أن يساهم في رسوم الدراسة!
اسمعي يا بنيتي أنتم حالتكم المادية محدودة و ليس في الإمكان فتح الباب على مصراعية لكل الأسرة أن يدرسوا في جامعات تأخذ رسوما و اختارت الوالدة أختك فقط لأنها اجتهادا منها ترى أنها أكثر إنتاجية وجدية منك! قد تتضايقين إذا قرأت هذا و لكن هذا هو موقف أمك و قد لا يكون رأيها صوابا و بالتالي تصرفت على هذا الأساس فهي تعلم شح الموارد فوجهت الدعم لواحدة منكن و لعلك أحق بذالك.

بنيتي الغالية: لا يخطر على بالك و لو قليلا أن أمك تفضل أختك عليك فهذا نادر جدا فكلكم حملت بكم و ضعتكم و أرضعتكم و ربتكم و لكن الموضوع هو اجتهاد  فحسب و قد يكون رأيها هو انك عندما تجلسين في البيت أدعى أن تُخطَبي لما يعلم الناس أنك تفرغت من الدراسة و هو نفس رأي بعض أولياء أمور البنات.

ثم اسمحي لي أن أتجرأ في التوقع قليلا و أقول لعلها عرفت عنك خلال تصرفاتك اليومية أو في دراستك الماضية عدم الجدية مما أشعرها أنك قد لا تستفيدين من الفرصة كما تستفيد أختك.

وعلى ذلك أوصيك بالاجتهاد في إثبات جديتك في حياتك اليومية و الآن و دائما.

ولتعلمي أن الدراسة ليست كل شيء والثقافة يمكن أن تنال بالقراءة والاطلاع وكم من مثقف لا يحمل شهادة عليا تميز وسبق أهل الشهادات وهؤلاء كثيرون جدا فلا يمنعك من الثقافة والقراءة أنك جلست في البيت وهناك مكتبات عامة عامرة ولله الحمد فلعلك تشبعين شغفك العلمي وإن كانت ميولك علمية شرعية فيمكنك أن تحضري حلقات علمية نسائية لتحقيق ميلك الشديد لطلب العلم.

ثالثا:أيها البنية الكريمة إن عملك في الروضة أحسبه قرارا جيدا ففي الروضة تتدربين على التعامل مع الأطفال فلعلك ترزقين أولاد في المستقبل والله يعلم وأنتم لا تعلمون كما أنه استثمار لدراستك وإشغال للوقت بما يفيد ولو كانت المكافئة يسيرة.
رابعا: تفكيرك في الزواج هو أمر عادي وهو مشترك بين الجنسين فالرجال يفكرون كما النساء تفكر في العلاقة الزوجية.
ولكن ينبغي الحذر من المبالغة في هذا التفكير حتى يشل الفرد عن القيام بواجباته و التخطيط لمستقبله المنظور و المتوقع بحيث تكون فكرة الزواج هي الحيدة المسيطرة بأن السعادة لا تنال إلا بالزواج و لا يعتبر الفرد صالحا و مسهما في المجتمع إلا بالزواج!!!

بنيتي: الحقيقة أنه ليس كل متزوج سعيد و حسب علمي و اطلاعي على كثير من المشاكل الزوجية فإن البعض يتمنى أن لم يتزوج أصلا و كم من امرأة كانت هانئة مرتاحة تزوجت فانقلبت حياتها عذابا ونصبا بسبب الزوج السيئ أو البيئة الجديدة التي انتقلت إليها وهي مختلفة عن بيئتها جملة وتفصيلا وكم تسبب الأهل في إفساد زيجات أولادهم, أنا لا أريد هنا أن أذم الزواج وكيف لي ذلك وهو سنة نبوية فطرية رغب إليها الشرع ورتب عليها الجر و المثوبة, ولكني أحببت أن أخبرك أنه ليس كل زواج سعيد و بالنسبة إلى الأخوات اللاتي لا يكتب لهن زواج لا تدري هي أنه لعلها لو تزوجت لعاشت في كمد ونصب وشقاء وبالتالي ينبغي أن ننظر إلى القدار بنظرة إيجابية وإذا فهمت ذلك علمت أنه لا ينبغي لك أن تتأففي من وضعك ولكن لو جاء ابن الحلال توكلي على الله لا أن ترهني مستقبلك في التفكير في شيء لعله لا يحصل.

خامسا: تواصلك مع الرجل والد الطفل, بداية أحب أن أهنيك على وقفتك القوية أمام عبث الرجال الذي لا يريدون إلا المتعة و إزجاء الأوقات مع البنات العابثات و هذه الوقفة المباركة لم تكن إلا بتوفيق الله لك و لعله لامتحان إيمانك و تربيتك و قد نجحت في الامتحان من دون شك.

ومع هذا فأنا أعتب عليك إعطاء رجل غريب رقم جوالك الخاص مهما كان هذا الرجل من الطيبة و الدين وأستغرب أن تفعلي ذلك علما أنه يندر أن يقوم موظف بإعطاء رقم جواله إلى مراجع لأنه يخشى أن يزعجه!! فكيف تقوم امرأة بذلك؟؟ فهذا أمر لا يقره الغيورون, وقد لمست بنفسك كيف يكون الاستدراج من سؤال جاد عن ابنه حتى ضحك ودعوتك للخروج معه بكل بساطة لأنه رأى منك استجابة لبعض ما يريد وهو العلاقة الهاتفية فلماذا لا تتطور إلى علاقة مباشرة-حماك الله وبنات المسلمين من الذئاب البشرية الانتهازيين- كما أنك بعد موقفك الكريم و النبيل في صده عن هواه و رفضك الإذعان لمطالبه ترجعين وتهاتفيه بغية مشورة أو مساعدة!!! و هل يعقل هذا بنيتي؟؟ تطلبين المساعدة من شخص لا تعرفينه وليس بمحرم و فوق كل هذا هو ذات الشخص الذي أراد جرك لعلاقة غير شرعية!!ثم تتساءلين إن كان فهم خطأ أنك تنازلت عن كبريائك وأذعنت لطلبه !! وأنا لا أكاد أشك في رؤيته هذه وأن تفكيره لا يعدو ذلك والله أعلم,إن اتصالك هذا ضرب من التهور والمخاطرة وأنت بحمد الله غنية عن هذا.

ختاما أرجو الله لك التوفيق والسداد ثابري في طلبك للثقافة والمطالعة آما الدراسة فحسب التيسير حافظي على حفظك القرآن فأنت محظوظة كل الحظ بهذا المقام الرفيع والعلم الشريف فراجعيه دائما وأشغلي وقتك بخدمة والدتك وبيتك كوني متفائلة فنحن لا نعلم ماذا ينتظرنا والله يقول(وفي السماء رزقكم وما توعدون) توجهي لله بالدعاء والإنابة والتوبة وتأكدي أن الله لن يضيع جهدك والله يقول (وَأَنتُمُ ٱلأَعْلَوْنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ) وتأملي هذه الآية جيدا وخاصة كلمة (الأعلون) ولا تنسيني وأهلي وولدي من دعوة خالصة في خلواتك مع الله جل جلاله واكتبي لنا عن ما يستجد.

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات