كيف أبعد تعلق صديقاتي بي ؟
14
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا فتاه جامعيه اجتماعيه مرحه محبه لناس وهبني الله وله  الحمد روح عاليه في التعامل مع من هم حولي فلدي أسلوب المرونة في تعاملي معهم ,((لا أقول ذلك  فخرا أو مدحا وإنما لإفادتكم في تشخيص حالتي )),,

 ولديه الكثير والكثير من الصداقات والمعارف ومنهم صداقات حميمة أحقق معهم التوافق الاجتماعي والراحة النفسية فلله الحمد لا أشعر بفراغ  عاطفي أو أي مشاكل تدل على سوء توافقي وعيشي ,, فغالبية من حولي يحبونني ويظهرون اهتمامهم لي ويعاملوني بمثل ما أعاملهم بل الأفضل حفظهم الله

 ولكن الخلاف لدي يقع بأن ثلاث من صديقاتي تعلقن تعلقاً شديداً بي, بل فقد وصل أسلوب الغيرة بينهم وأسلوب الاستجواب في غيابي بل وتنتابهم حالات من الهلع لغيابي أو انقطاعي المفأجي عنهم لمدة وقت بسيط بل وتوهجس بهم الأفكار إذا لم أرد على اتصالاتهم ويأخذوني  بالعتب لشدة خوفهم وشوقهم الذي امتلكهم علي,

 بل يصل الحال لبعضهم من يبكيني في غيابي أو مرضي , ويشعرون معي براحه تامة ويفضون لي أحاديث وأسرار جدا دقيقه في حياتهم وأنا أضعاها في مستودع أسراري وأقدر لهم ذلك الحب ولكن لا أريد ذلك التعلق برغم أنني لا أبادلهم نفس الشعور

((أعاملهم معاملتي المعتادة مع بقية الناس )) ولكن أعود وأكرر بأن معاملتي فيها نوع من الروح العالية والتأدب والأخلاق ..,, وأفيدكم بأن صديقاتي كلا منهن لديها مشاكل في حياتها, وغالبا ما أكون مرشدتهم وأصلح لهم (: ولكن في أوقات لا أستطيع أن أتعامل مع أموري مثلما أجد حلولا لهم ..

((أحياناً أشعر أن سبب  هذا التعلق بي هو الفراغ العاطفي الذي يحتويهم أو سبب توتر علاقاتهم مع أهلهم وذويهم ,, وأحياناً أخرى أشعر بأن السبب مني لان التعلق لم يأتي من صديقة فحسب بل وبل ))
 أفيدوني مشكورين أغلقوا لي نافذتي الجوهرية العمياء ووسعوا لي مداركي...

 كل ذلك خوفا عليهم, لحبي بالناس لا أريد أن أكون أنا سبب شقاوتهم ولو كنت إنسانه أنانيه وضميري ميت لكان أعجبت بهذا الحب وجلعت نفسي أميره بينهم ((فهم ينتظروا مني كلمه حتى يحققوا ما أريد )) ولكني لا أريد أن أستغل هذه المشاعر ولا أريد أن يفرغوها لغيري فيستغلها ويبدل حياتهم وينكسها رأساً على عقب..

ملاحظه: ( أثبت لي ذلك  التعلق من المواقف والصراعات التي بينهم والرسائل والمكالمات واللقاءات والشوق الذي يأتيهم بعد ساعات من اللقاء و و وأمور أخرى.. )) ولكن بفضل الله وعطائه أشعر أنني قويه ولا يمكنني أن أسايرهم بذلك الحب أو أنجرف معهم

 ولكن أريد أن أعدل العلاقة وأوطن في نفسهم الحب في الله وأعيد لهم روح الصداقة العالية الحقيقية وأيقظهم من غفلتهم وصراعاتهم وأمسك بأيديهم إلى العلا وإلى طريق الصواب

فهلا وقفتم معي وقفه إنسانيه صادقه مثلما أريد أنا أقف معهن؟؟ ماذا علي فعله معهم؟ حتى ابعد ذلك التعلق عني؟؟

ولا أخفيكم بدأت أشعر من ضيق على هذا الحال, ولكن اضل دوما راجيه الله بأن لايعلق قلبي بالناس ولا قلوب الناس بي..
ملاحظه :(احداهم تحاول دائما بالتقرب مني بالاحضان والتقبيل),, ):أختكم المحتاجه إليكم بعد الله...

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد :

أختي الفاضلة :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أختي الفاضلة :  لقد أعجبت بجمال طرحك . وعلو لغتك . أعجبت برجاحة عقلك .

فما أروع إيه الأخت .. أن نرى مثلك وأنتِ في هذه السن، فقد شعرت بالفخر وأنا أقرأ استشارتك التي أثلجت صدري بأن هناك من نسائنا من يبحثن عن سبل حفظ أوقاتهن وعبادتهن، وحريصات على مصلحة زميلاتهن، وهذا ما نريده ونحتاج إليه في هذا الوقت، وفقك الله وأكثر من أمثالك، وجعلك رمزاً يقتدى به .

أما بالنسبة للإعجاب فهو مرض القلوب والداء العضال . والذي ابتليت به الكثير من البنات هداهن الله .  وذلك ناتج عن قلة الوازع الديني، وفراغ القلب من محبة الله سبحانه وتعالى ..  والتعلق بغير الله ..  وأيضاً الرفقة التي تصاحب الفتاة هي الأسس ..  فنهاك بعض الفتيات يوجهن التوجيه السليم ..  والبعض الآخر تهوى بزميلتها إلى الأسفل .. فلو كانت القلوب مُلئت بمحبّة علاّم الغيوب لم يكن فيها محلّ للتعلّق بفتاة حسناء !

قال صلى الله عليه وسلم : ثلاثٌ من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار . متفق عليه .

فهذه خصال هي التي يجد بها المؤمن والمؤمنة حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما .وهذا مفقود عند المُعجَبات والمُعجِبات .
وأن يُحب المرء لا يُحبُّه إلا لله ... وهذا معدوم عندهن ..
فأساس العلاقة عندهن :
حسن الهندام !!
جمال القوام !!
حسن المنطق !!
جمال الصورة !!

والقلب الخاوي من محبّة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم هو الذي يتعلّق بمثل هذه الصور الجميلة  ..
ولو خلُصت محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لما تعلّق متعلّق بغير الله الذي تألهه.. القلوب ، ولم تُحبّ سوى من دلّها على الخير وهداها إليه .

ولذا قال عليه الصلاة والسلام : لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين .

ولما قال عمر : يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا والذي نفسي بيده ؛ حتى أكون أحب إليك من نفسك ، فقال له عمر : فإنه الآن . والله لأنت أحب إلي من نفسي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الآن يا عمر . رواه البخاري  .

فالمعجَبات ببنات جنسهن حُرمن هذه المنزلة الرفيعة والمكانة العالية ، وتَعَلّقْنَ ببُنيّات مثلهن !!!

لذلك عليك أختي  أن :
أولاً : معرفة الظروف التي تحيط بالفتاة المعجبة، فقد يكون هناك نقص في الحب والتقدير من داخل البيت من الأم أو الأب أو حتى الإخوان والأخوات.. فإذا كان كذلك فحاولي تعويض ذلك إذا استطعت أن تلمحي لأحد الوالدين أو إحدى الأخوات.

وقد تستطيعين جذبها وربطها بمجموعة من الفتيات بنفس العمر لهن هدف معين في الحياة يجتمعون لحفظ القرآن، أو إلحاقها بأحد نوادي الفتيات التي تكون تحت إشراف مجموعة من المشرفات التربويات، فتقضي وقتاً تستثمر هذه العاطفة وتشغلها لما فيه خير .

ثانياً: ربط هذه الصويحبات بالقدوات من الصالحات من الصحابيات بسرد القصص والتنبيه.. عن طريق الأحاديث والقصص الرمزية عن أثر التقليد الأعمى..  مثل ما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه : "لا يكون أحدكم إمعة يقول إذا أحسن الناس أحسنت...".

ثالثاً : لابد من أن نذكر أنفسنا والأخوات .. أننا بحاجة للمرأة العاقلة .. الصالحة .

والتي تترفع عن مثل هذه الأمور . فالمرأة هي مربية الأجيال . ومحض الرجال . وهي عندنا الجوهرة المكنونة . والدرة المصونة . باسمها سميت سورة من القران . وعنها وعن حقوقها تحدث آي الفرقان . وبها ومن أجلها أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاهتمام والإحسان . آلا يكفيها شرف أن أول من اسلم امرأة . وأول من سكن الحرم امرأة . وان إحدى رواة صحيح البخاري امرأة . وان من اخرج لنا مالك والشافعي واحمد وابن تيمية هي امرأة .. ّ!! إذا . فقدرها رفيع .. وشانها في الإسلام عظيم .

فلما تستبدل الذي أدنى بالذي هو خير؟!!

رابعاً : أوصيك بالدعاء لهن بالهداية . عليك بالدعاء أن يخلصك الله وهن من هذا الأمر الذي استحوذ على تفكيرك ..
خامساً : حاولي إشغال نفسك وزميلاتك بأعمال وأنشطة تملأ عليهن وقت فراغكن .. كالقيام بمجلة سمعية –مثلاً- أو أعمال فنية .. أو بحوث...إلخ .

سادساً : أنصحك بأن تحاولي أن تتطلعي قراءة وسماعاً .. كل ماتحدث عن ظاهرة الإعجاب ففي ذلك فائدة كبيرة لك... ومن ثم قومي بذكر ماقرأتي وسمعتي على جهة التذاكر أو الإهداء لصاحباتك.

ومن ضمن الكتيبات التي أنصحكِ بها.

1- في الصَّراحة تكون الراحة : للمؤلف: فهد بن يحيى العماري، من إصدارات دار طيبة الخضراء بمكة هاتف 025589027
2-  الإعجاب/ للمؤلف خالد الصبقعي/ دار المسلم بالرياض/ هاتف 014262945
3- قصة امرأة لكاتب هذه السطور .

وفقك الله وسددك وزادك علماً وحرصاً .ولعلي أسمع يوماً عنك وقد أصبحت داعية إلى الله .

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات