طفل يكشف عورة زملائه !!
23
الإستشارة:


عندي طفل في السابعة من عمره في الصف الاول الابتدائي و هو الوحيد لدي عاد ذات يوم من المدرسة ليخبرني ان احد زملاءه قد كشف لهم عورته ، اخبرته ان هذا الفعل قبيح و يسبب الامراض و ان هذه المنطقة لا يسمح بكشفها لاحد و لا لمسها و من يفعل ذلك يغضب عليه الله و تأتيه الامراض .

 اخبر زوجي المرشد الطلابي لينتبه للامر فاستعدى الطالب الذي كشف عورته و طفلي و زميل اخر لهم و لا اعلم بالضبط مالذي اتفقوا عليه .بعدها بأيام اخبرت ابني ليقوم للصلاة فتثاقلها فحفزته بأنها بين الصلاتين تغفر الذنوب و أنها كالنهر الجاري تغسل صاحبها من الذنوب

 فقال لي كل الذنوب قلت له كل الذنوب عدى الكبائر قال و ما هي الكبائر قلت ذنوب عظيمة مثل الخمر و السحر و اشياء انت لا تفعلها ذهب ليصلي ثم ناداني و قال اليوم طلبت من زميلي كشف عورته فسألته لماذا فعلت ذلك قال اثر علي ما فعله ذلك الطالب

اخبرته بأن هذا الفعل عظيم و لا يجوز النظر للعورة و ان تسبب الامراض و خوفته قال لا تخبري ابي - مع ان والده لطيف جدا معه - قلت و من من تخاف اكثر من الله الذي راك او من ابيك ؟

 قلت انا و ابوك لا نستطيع فعل شئ الله يعاقب من يفعل ذلك فسألني هذا من الكبائر اجبته بنعم ليخاف قال طيب كيف يغفر لي الله قلت بالتوبة و لا تعيدها ابدا .
مرعدة ايام و جاءني و قال طلبت من فلان ان يكشف عورته قلت له لماذا فعلت ذلك ؟

 قال لا اعلم شئ خلاني - و هو دائم يقول شئ خلاني اسوي الغلط - قلت له كل شئ تسويه بارادتك و هذا الفعل عظيم و انت افسدت توبتك و احدت لهجتي معه ، توتر و قال انا صليت الظهر و دعيت ان الله يغفر و كان الولد بيكشف عورته مرة ثانية

 و قلت لا ما يصير المهم اني انبته اكثر من المرة الماضية و قلت له لازم تتوب من جديد .المرة الاولى لما اخبرت اختي قالت هذا شئ عابر و ماراح يتككر و عادي عند الاطفال لما تكرر الموضوع احترت ايش السبب هل طريقة معالجتي خطأ ؟ هل كلامي معه لا يناسب عمره ؟

مع العلم ان لا يوجد في بيتنا قنوات فضائية عدى المجد و لكن يوجد عند اهلي . كما انني اعترف بأنني مقصرة معه في قضاء الوقت .ارجو افادتي جزاكم ربي خيرا في السبيل الامثل في التعامل معه ؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بارك الله فيك أختي السائلة وجزاك الله خيرا على حرصكم الشديد وسرعة وهمة متابعتك جعلك الله نعم المسئول عن خير الرعية وهداك الله وبصرك دوماً بالداء والدواء شكرا لاختيارك الاستشارة معنا وتعالى سويا نوضح أسباب للوقوع في أمر كشف العورة ولماذا تكرر وبعض الحلول والله المستعان .

- القاعدة عندنا تقول الوقاية خير من العلاج ودرهم وقاية خير من قنطار علاج .

وهذا يجعلنا أننا يجب علينا أن نمهد للأمور ونعرضها في صورة مبسطة مسبقة وليس بالتصريح المباشر وهذا يأتي من إلمام المربى ( الوالدين - المعلم - .....) بخصائص كل مرحلة للأولاد وما هي صفاتها وكيفية التعامل معها حتى نقى أنفسنا أغلب ما نعاني به من مشكلات معهم .

- أنت قلت له وقمت بالتحذير لتوضيح خطورة الأمر بعد ما تعرض له ووقع فيه وفى اغلب المواقف والأحداث نصعق وتقع المفاجأة ونذهل كيف ولماذا ؟ ولعل رد الفعل يكون عكسى سلبى نتيجة لأننا لا نتوقع ذلك ولا نتخيل حدوثه بالرغم من أنه أمر محتمل ويحدث وحدث لكثير من حولنا لذا يجب أن نمهد فكر ونفسية ومدارك الابن .

إسلامنا يأمرنا أن نعلم أولادنا آداب كل شيء والأفضل أن نعرض نحن ونكشف الحقائق بدلا من أن يتكشفها من الآخرين ولديك ولد ومراحل نموه مختلفة عضويا ونفسيا وأحسبك مهتمة وذات همة وسعي فاجتهدي في السماع والاطلاع فيما يخص مراحل النمو وتربية الأولاد مثل كتاب  تربية الأولاد في الإسلام د . عبد الله ناصح علوان . جزأين وأيضا كتاب فن تربية الأولاد لأستاذ محمد سمير مرسى . جزأين وله كتب كثيرة تربوية .
 
- من أهم الصفات في المربي الناجح والأم المهارة لغة الخطاب ولأن أساليب التربية مختلفة وقد أمرنا أن نخاطب الناس على قدر عقولهم . والملاحظ أن لغة خطابك معه تفوق عمره بسنوات ودوماً الوسيلة هي التلقين والتحذير . عليك بالسعي والاجتهاد في أسلوب القصص وأسلوب الرسول صلى الله عليه وسلم : ما بال أقوام
- إن العظماء يصنعون داخل غرف نومهم والقصة من أنجح وأسرع أساليب التربية وهناك من السيرة وحياة الصحابة التابعين وهم أطفال نماذج قدوات حسنة في عصرنا الحالي ما يصلح أن بعد أن يتم قراءته جيدة منك أن تسرديه بأسلوب القصة والحكاية والحدوته والحدوته تخلق ابتكارات وتنمى مواهب وقدرات لدى الطفل نمهده أن يكون ذكيا – فعالا و ناجحا .
 
- حاولي العثور والاطلاع على أي كتب ومصادر ( نت - شرائط ) عن صفات المربى الناجح - آباء وأبناء وكانوا في طفولتهم . أيضا اسردي أنت قصص من تأليفك تخدم القضية والمشكلة التي نحن فيها وليس معنى  ذلك أن يكون له يومياً قصة تتحدث فقط عن العورة أو فعل قوم لوط يوما اسردي قصة عن قوم لوط ويوم آخر اسردي قصة  بها خطأ وكيف أن التجاوز والمخالفة تضر بالطفل أو بالإنسان عموماً مثال طريق فيه حفره نمر به أو إذا احترقت من لهب البوتجاز هل تعاود وضع أصبعك مرة أخرى .
 
- عليك بأسلوب الحوار والنقاش على قدر سنه وتفكيره مثل قدوتنا رسول الله عندما قال للشاب الذي جاء يطلب منه أن يصرح له بالزنا سأله هل ترضاه لأمك إلى آخره فجربى معه أن تسأليه هل يفعل ذلك مع والدك خالك إذا أبى ورفض لماذا وذلك يجعلنا نرسخ داخله مراقبة الله وهى المراقبة الذاتية ونكرر عليه ونعلق له أن الله معي أن الله ناظر إلي شاهد عليّ إن تنمية الجوانب العقدية لدى الطفل في هذا السن مهمة جدا وبعيدا عن أنه وقع في خطأ أم لا عندك قصة الأستاذ وتلميذه الذي طلب منه أن يذبح دجاجة دون أن يراه أحد عاد أغلب التلاميذ وقد نفذوا الأمر إلا هذا التلميذ الذي أيقن أن الله معه أينما ذهب هذا أفضل من أسلوب خاف الله أو الحديث عن الكبائر والتوبة وهيا بنا نسأل  هل هو ابنك الوحيد فهو مدلل أم أنه أبوه فقط وأنت على العكس بكل دقة وصرامة تعامليه .

الواجب علينا أن نعتدل عليه دون الإفراط أو التفريط وفى موقفنا هذا لا يأخذ الأمر البساطة مثلما قالت أختك ولا الطامة واليأس ولابد من المتابعة والخطوات الجادة .

التدليل والحب بالإفراط وكثرة المداعبة والتقبيل والأحضان شيء مرفوض ويساعد على الاستمرار  في هذا السلوك وفى نفس الوقت لا للعقوبة أو التوبيخ وكثرة التخويف والتحذير أو كشف الأمر أمام أطراف أخرى
- تأكيد آداب النوم / آداب الحياء / الاستئذان .

- ترسيخ مفاهيم الخصوصية الامتلاك لي حقيبتي لي ملابسي وأيضا جسدي وعورتي وليس ملك لأحد أن يستعملها أو يتكشفها وكذلك أنا لا أفتح أو أستعمل ممتلكات غيري ونقرب الصور ونكثر من التشبيهات .

ولأن الممنوع مرغوب ولديه حب استطلاع واكتشاف من صفات هذه المرحلة فهو يجرب غير مدرك بالخطورة أو أن ذلك حرام وهذا دورنا نحن أن نضع بدائل فالقاعدة التربوية تقرر أن صيغة لا تفعل لا تغير سلوك .

-لابد من شغله شغل وقته لأن الفراغ أسرع أسباب الوقوع في الخطأ وممارسته .
 
وعليك تخصيص وقت أكثر للإنصات له واللعب معه والحوار والنقاش ونحمد الله وأحسبك كذلك أن العلاقة بينكم حب أولا وأنه يصارحك ولابد أن تستمرى كذلك دوما اجعلي غضبك للسلوك وليس لشخصه كررى عليه أحبك جدا لكن لا أحب أن تفعل يدك كذا أو يردد لسانك كذا ومن أجل شغل أوقات فراغه بالعاب الترفيهية التعليمية المتوافرة في الأسواق ومكتوب على كل لعبة العمر المناسب لها وأغلبها يحتاج إلى فك وتركيب وتفكير لأننا نريد استغلال كل حواسه وطاقته وهو ولد نريده شجاع قوى نمى لديه وأيضا عن طريق القصة فى شباب الصحابة مثل أسامة بن زيد  وعلى بن أبى طالب  وخالد بن الوليد  يمارس اللعب ويسمع القصة  فيتخيل وينشغل فكره وحواسه .

- اسألي وارسمي معه حلمه من اليوم ماذا يريد أن يكون بين هؤلاء .
- سماع أناشيد الأطفال التي تغرز السلوك
- كتب التلوين والرسم وتنمية المواهب .
- تحفيظه القرآن على يد شيخ أو في مسجد قريب
- زيارات ميدانية ( درا أيتام أو مستشفى أطفال )
- ممارسة رياضة .
- أن يلزم صحبة صالحة أطفال في مسجد قريب أو نادي أو دار والتأكد من مفارقته صاحب السوء الذي بدأ معه هذه الفعلة لذا يجب أن تعرفي تفاصيل نهاية اللقاء بالمدرسة لأنه علينا مقاطعة والبعد عن أي أسباب تمكن من تكرار هذا الفعل سواء أشخاص أو أماكن أو صور أو أحاديث .
 
- احترامه وتقديره وإسناد أمور بسيطة ينجزها ونعلن نجاحه على كل من حولنا ليزداد ثقة بنفسه واحتراما لها فينسى هذا الفعل أي سلوك خطأ هو أعراض لمرض كامل لا نعرفه وأساس الأمراض النفسية والسلوكية نقص الإشباع واحتياج معين بمعنى أنه ينقصه شيء ويحتاج لأمر معنوي عاطفي والاحتياج يجعله ضعيف يخضع لأي تصرف خارجي ويستسلم كما استسلم لصاحب السوء الذي بدأ ونضع أيدينا نحن ونصب عواطف لإشباع الاحتياج نعزز صفاته نقوى ثقته بنفسه نأخذ رأيه في كل الأمور اليومية البسيطة نحتويه نمدحه حتى في الخصال العادية مثل أكل طعامه فتح الباب نكبر العادات ونكثر من الايجابيات ونسمع له أكثر لعله يفسح عن احتياجه الحقيقي وما يقلقه وما يحزنه ويعبر عنه أيضا يمكنك الاطلاع على كتاب مالا نعلمه لأولادنا أ ، ب الحب والجنس  د . ليلى الاحدب .

وأعداد مجلة النفس المطمئنة وكتب الأستاذ محمد الثوينى في الطفولة والمراهقة ودوما وأبدا أولا وأخيرا نستعين بالله ونلح عليه أن يبصرنا ويهدينا إلى سبل الوقاية والعلاج مع أخلص الدعوات بالتوفيق ودوام الاتصال معنا وقريبا نسمع منك بشرى والله خير الحافظين وهو أرحم الراحمين .

وجزاك الله خيرا .

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات