شريك تجارتي كسول .
11
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
سوف ادخل في صلب الموضوع مباشرة  قبل خمس سنوات اتفقت انا وابن عمي (صديق العمروصديق الطفولة ) بالدخول في مشروع تجاري بحيث يكون مناصفة في كل شي (راس المال والمجهود والمتابعة )

 وفعلا بدأنافي ذالك وكانت البدايات مشجعة من جميع النواحي وبعد مرو ستة شهور او اكثر بقليل  بداء مجهود ابن العم يقل ثم يقل بل بداء يعتمد علي في كل شئ  فصبرت على هذا الحال فتره طويلة لعل وعسى ان يتغير حاله وأن يكون يمر بضروف لااعلمها

  ثم يرجع مثل ماكان  لاكن دون جدوى  وظل هذالحال لمدة اربع شهور دون اي تعليق مني  وبعد ذالك فاتحته في هذاالامر لكن لم ننتهي على حل مرضي للطرفين ووعدني ببذل الجهد مثل ماكان في البداية  

وفعلا تم ذالك لكن سرعان مارجع لماكان علية من كسل واعتماد علي في كل شئ فصبرت علا ذالك الي وقت كتابة هذه الرسالة  والحقيقه انني لااريد ان اخسر ابن عمي ولا اخسر المشروع  ماهو الحل ؟

ارجو ارشادي  في القريب  العاجل شاكر لكم حسن استماعكم وصبركم ومجهودكم الكبير  جزاكم الله خير

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


في البداية :
أشكرك أخي السائل على حسن تواصلك مع موقعنا المبارك وأجزل الله لك العطاء على حرصك على كل حال، وأحب أن أشكرك على حسن طريقة عرضك لاستشارتك، وأكثر ما شدَّ انتباهي في رسالتك وزاد به إعجابي: تعبيرك (والحقيقة: أنني لا أريد أن أخسر ابن عمي ولا أخسر المشروع) فطبيعة شخصية مثلك طبيعة فريدة وعملة نادرة في زمن يبيع فيه الناسُ الأشخاصَ ويخسرونهم ليتربحوا مكسب مادياً، والأوْلَى أن يكسب الإنسان الشخص ولا عليه إن كسب الموقف أو خسره مع إظهار الحق بالطبع، فشكراً لك وجزاك الله خيراً وزادنا الله وإياك حرصاً على كل خير وبرٍّ وإحسان.

وإليك جوابنا :

فاعلم يا أخي أن أمر اختيار الشريك في الحياة أمر مهم للغاية فإن من تختاره ليكون شريكك في أي أمر صغر أو كبر، سيكون شريكك يوم القيامة، ولذا فقد وضع الإسلام شروطاً لاختيار الشركاء كمثل الأمانة والعدل والأخوة والحرص على الحق، والهمة العالية ، وإذا كنت تحب ابن عمك إلى هذا الحد فأعتقد أنه شخص طيب لأنه استحق حبك.

ولكن إذا كنتما شركاء في تجارة تقوم على الربح والخسارة فمن المؤكد أنكما اتفقتما على أمور الشركة كأن تكونا شركاء برأس المال والجهد، أو أن تكون أنت بجهدك وهو برأس ماله، أو تكون بجهدك مع الاقتسام في رأس المال، فعلى هذا يكون لكل واحد منكما قسمته ونصيبه المحدد بالاتفاق.

فإذا أخل شريكك (ابن عمك) بشرط العمل والجهد فقد أخل بشرط أساسي في المعاملة، وأنت بالخيار إمَّا أن تفك هذه المعاملة وإما أن تتحمل وتستمر والله يعينك ويعوضك.

ولكني أنصحك بأشياء مهمة:
1. عليك بالنصيحة له وتذكيره بأسس الشراكة التجارية بينكما، وتذكيره بشرطه الذي اتفق عليه معك، وذكره بقول رسولنا –صلى الله عليه وسلم- (المسلمون عند شروطهم).
2. عليك بتفويضه ببعض الأمور التي من خلالها يحقق الجهد بما يعلمه الهمة والإيجابية والجدية.
3. أخي السائل: قد يكون لابن عمك ظروف نفسية أو مشاغل أخرى تتعلق بأسرته قد لا تعلمها، وقد تكون هى المعوق له عن الإنجاز والعمل، فلك أن تصبر وتتحمل، وكن في عونه فالله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه، وإحسانك إلى ابن عمك به فوائد: أنها صلة رحم، الصبر على مسلم، وتفريج كربة من كرب الدنيا.
4. إن وجدت أنك متعب بالفعل فصارحه في نهاية الأمر أنه لا بد من وضع حد لذلك، وإذا فعلت وتأخر عليك في الرد، فلك الحرية كما قلت لك إما أن تفسخ عقدك معه وتعمل بمفردك، وأَشْهِدْ أحداً من أهلك أو ممن يحبهم ويحب نصيحتهم، وبهذه الصورة تكون قد أقمت عليه الحجة، وإن استطعت أن تفتح مشروعا بمفردك ولو صغيرا تتربح منه، فذلك خير.
5. إذا كانت عاطفتك تفرض عليك عدم خسارة ابن عمك، فلك أن تلجأ إلى الله على كل حال، بالدعاء والطلب بأن يوفقه وأن يفرج كربه وأن يقوي ظهره معك في العمل، واعلم أن الدعاء هو العبادة.
6. اعلم يا أخي أن طبيعة النفس البشرية أنه يعترضها الكسل والفتور بين الحين والآخر، وما علينا إلا أن نعين أنفسنا والغير لننتصر على هذا الداء (الكسل والفتور) بالصحبة الصالحة، والموعظة الحسنة.
7. إن ما يعترضك يا أخي إنما هو بمثابة اختبار لعزيمتك وحبك للآخرين، فالشجاعة أن تصمد، لا أن تنسحب، فاصمد ومهما كان الهم أو المصيبة فالله أكبر من كل شيء، وما أجمل هذه المقولة التي تقول: إذا أصابك هم أو غم فلا تقل ياربي إن همي كبير، ولكن قل ياهمي إن ربي كبير.
 8. ما المانع في أن تخططا خطة جديدة تستحدثون وسائل في البيع والشراء، وعند كل جديد تجد الهمة تعلو، وعندنا في مصر مثل يقول: (الغربال الجديد له شده) فاصنعا خطة زمنية بطريقة معينة للربح والبيع والشراء والتسويق، وخلاف ذلك، فالتجديد تشرق به النفس ويهفو من خلاله الفؤاد إلى العمل والإنتاج.

وأسأل الله تبارك وتعالى أن يبارك لك وفيك وعليك، وأن يزيدك حرصا، وأن يرزقنا وإياك حب الآخرين، واعلم أن الناس نوعان: نوع يسعد بسعادة نفسه وذلك شخص أناني إلى حد ما، ولا مانع أن يفرح بالطبع، ونوع يسعد بسعادة الآخرين وذلك أفضل.

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات