طالبة تشكك المعلمات بزميلاتها !
12
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
لدي طالبة في المرحلة الثانويةتقوم بعمل أشياء مثل تشكيك المعلمات بزميلاتها وتقطع دفاترها لاثارة الشك حول الطالبات وتقوم بكتابة تهديدات لنفسها لاثبات الشكوك علماتعاني من ضغوط نفسية أسرية في البيت

وعندما سألنا بعض زميلاتها عن فعل ذلك جاء الرد أنها تريد اثارة اهتمام المعلمة التي تحبها وهذه المعلمة كانت في بداية الأمر تسمع لشكوى الطالبة ومساعدتها في حل بعض مشاكلها

هل يكون تعليقات بعض الزميلات عليهاسبب في فعل ذلك
كيف نتعامل مع هذه الطالبة؟ارجوا ارشادي الى الطريقة الفعالة في هذا الموضوع بسرعة وشكرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى أله وصحبه وسلم أما بعد :

الابنة الفاضلة :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

لأنك معلمة وتعملين في مهنة التعليم لابد أن تتوفر لديك دراية كاملة بكل ما يتعلق بتكوين الطالبات في المرحلة العمرية التي ينتمون لها.

 ووفق ما عرضته بمشكلتك فهي مشكلة تربوية نفسية في المقام الأول وفي صلب تخصصك التربوي فيجب أن تعلمين الكثير عن سمات تلك المرحلة وهي رحلة المراهقة إلا أن الطالبة التي تتحدثين عنها لديها أيضا سلوك مرضي وأدعوك لقراءة مايلي :-

مرحلة المراهقة :

تُعد مرحلة المراهقة مرحلة توتر وقلق وصراع في حياة أبنائنا؛ لذلك أردنا أن نلقي الضوء ، على هذه المرحلة من خلال سلسلة متتابعة، نتناول فيها ماهية مرحلة المراهقة، وكيف ينشأ الصراع فيها؟ وما أبرز المشكلات السلوكية؟

تُعرَف مرحلة المراهقة بأنها مرحلة من مراحل النمو التي تقع في العقد الثاني من حياة الفرد بين الطفولة والرشد؛ وهي تمتد من حوالي سن 11 سنة إلى سن 20 سنة تقريبًا، فهي بمثابة الانتقال من مرحلة الاعتماد على الأسرة وعدم المسئولية الاجتماعية إلى مرحلة أعلى هي مرحلة الاستقلالية والاعتماد على النفس وتحمل المسئولية الاجتماعية.
ومما سبق يتضح أن المراهقة هي ميلاد ثانٍ للإنسان، وإن كان البعض يرى أنها فترة الميلاد الحقيقية له؛ لأنها في واقع الأمر فترة الميلاد النفسية للكائن البشري.

نشأة الصراع لدى المراهقين :

تنشأ أزمات وصراعات ومشكلات في مرحلة المراهقة؛ وذلك لانتقال المراهق من فترة الطفولة المتأخرة حيث الهدوء النسبي والاستقرار والكمون إلى مرحلة طفرة في النمو من جميع الجوانب؛ حيث نجد النمو الجسمي والنفسي والاجتماعي والانفعالي واضح في هذه المرحلة، ولا شك أن النمو الجسمي السريع في هذه المرحلة يؤدي إلى حدوث تغيرات جوهرية عضوية ونفسية في حياة المراهق؛ ولهذا يختل اتزان المراهق، ويشعر بالقلق والارتباك في بعض الأحيان، وما يزيد الأمر حدة هو ضمور بعض غدد الأطفال لتحل محلها وتنشط الغدد الجنسية.

هذا من الناحية العضوية، أما بالنسبة للناحية النفسية فإن المراهق يبدأ في التحرر من سلطة الوالدين ليشعر بالاستقلالية والاعتماد على النفس، وبناء المسئولية الاجتماعية؛ وهو في الوقت نفسه لا يستطيع أن يبتعد عن الوالدين؛ لأنهم مصدر الأمن والطمأنينة ومنبع الجانب المادي لدى المراهق، فهو يحتاج إلى الدفء العاطفي لينمو نموًّا طبيعيًّا، ولكن طبيعة المرحلة تفرض عليه أن يتحرر ليواكب طبيعة المرحلة.

ومما سبق يتضح أن التعارض بين الحاجة إلى الاستقلال والتحرر، والحاجة إلى الاعتماد على الأبوين يؤدي إلى خلخلة التوازن النفسي للمراهق، بالإضافة إلى عدم فهم بعض المربين والآباء طبيعة المرحلة وكيفية التعامل مع سلوكيات المراهق في هذه المرحلة، فهذا الأمر يزيد من حدة المشكلة، خاصةً عندما تسوء العلاقة بين المراهق والأبوين، وقد يكون الأبوان غير مثقفين، فتزداد حدة الصراع وتتفاقم المشكلات، وتؤثر كل هذه العوامل على التكيف الاجتماعي للمراهق داخل أسرته ومدرسته ومجتمعه.

أبرز المشكلات السلوكية في حياة المراهق :
1- السلوك العدواني.
2-  الشعور بالوحدة النفسية والاغتراب.
3- الخجل والانطواء.
4- التدخين والإدمان.

كما أدعوك ابنتي الفاضلة لقراءة المقالات التالية على شبكة الانترنت من خلال محرك البحث لمزيد من الاطلاع والمعرفة التربوية :-

(1) السلوك العدواني لدى الشباب ودور الأسلوب النفس تربوي في علاجه .. أ.م.د.فاضل مزعل.
(2) مشاكل المراهقة .
(3) الشباب المراهق في الإسلام ،محمد حامد الناصر  .

وفقك الله لما يحبه ويرضاه وأعانك على ممارسة بمهنتك على أكمل وجه وأشكر لك حسن اهتمامك بالطالبات وملاحظة سلوكياتهن والبحث في حل مشاكلهن التربوية .

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات