هل أخطأت في حبي لبنت أختي ؟
37
الإستشارة:


انا رجل اربعيني العمر والحمد لله ناجح في علاقاتي مع اهلي جميعهم ..لديا بنات والحمد لله اكبرهن 18 سنه ..لدي ابنة اخت شابة, احبها جدا و احترمها ومتعلق فيها بشده ..اصبحت لا ارى شيئا جميلا في هذه الحياة من دونها ..

يعجبني اسلوبها و طريقتها في الكلام و يعجبني طريقة تعاملها مع الناس فهي جديرة بالاحترام و الثقه .. اصبحت ارجع لها في جميع اموري واكشف لها اسراري كلها التي لم اكشفها لأحد .. لاني اثق فيها و في محافظتها على اسراري .. واثق بحبها لي اصبحت اشكو لها كالطفل واحيانا ابكي امامها .

 مشكلتي هي وما جعلني اراسلكم..ان من حولي في بعض الاحيان يعلقون على تعلقي بها ..وكانهم لا يحبذون ذلك رغم انهم كذلك يحبونها ..ولكن انتقادهم و نظراتهم لي عندما احضنها واقبلها في وجهها ويديها بطريقه مبالغ فيها ..

(انا اعلم اني ابالغ في تقبيلهافي بعض الاحيان )
اصبحت اتمنا لو اننا لوحدنا لاقبلهاواحضنها  بدون ان يعلق على حبي احد!!اصبحت هي كذلك تبعد عني كي لا احرجها بتصرفاتي اما امها (اختي) وابيها.

وهل انت كمستشار و انسان ينصح بتربية الابناء بالحب والتفاهم ..هل تفعل ذلك مع احدى بناتك؟؟ ام انت كذلك سوف تنقدني .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخ الكريم جاسر :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد :

أولا: (العاقل خصيم نفسه) يقولون العوام والأفصح والأبلغ والأصدق هو قول المصطفى صلى الله عليه وسلم (والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس) فما رأيك أخي العزيز أليس هذا ينطبق عليك .

ثانيا: إتباعا لأسلوب المصطفى صلى الله عليه و سلم (هل ترضاه لابنتك) بمعنى أن لو خال ابنتك يقوم أمامك بتقبيلها وضمها بطريقة مبالغ فيها ما هو شعورك ألن تتضايق؟ وتشعر أنك لا بد أن تتدخل؟ بل سوف ترتاب في نوايا هذا الخال ودوافعه!!! .

ثالثا: سألتني هل أفعل ذلك مع بناتي والجواب:
1- إني لا أقبل بهذه الطريقة مع ضم شديد و لهفة بل في تقبيل خفيف مع التربيت على الكتف إن كان ساترا وهكذا مع عدم المبالغة في ذلك وحتى لو كانت ابنتي هذا لا يعني أن أفعل أي شيء يعبر عن حبي لابنتي حتى لو كان جارحا للحياء.
2- إن هذه البنت هي ليست ابنتك بل ابنة أختك فهي من بيت آخر وهناك فرق بين الحالين كبيرين فمن الناحية العامة نقول إن بنت الأخت أو الأخ كالابنة و لكن عندما يصل الحال إلى هذه الأمور الدقيقة فهناك فرق لا يغيب على أمثالك الحصيفين.

رابعا: لقد صرحت أنت بنفسك أنها تخجل وتحرج من هذه التصرفات التي من الواضح أنها تكرهها وتزدريها ولكنها لا تقدر على البوح بذلك بسبب علاقة الخؤولة ومن الواضح أنكم عائلة مترابطة جدا مما جعلها تخاف أن تصرح بشيء إما لن يقبل منها أو أنها تتسبب في قطيعة!!

أخي العزيز : كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم (استفت قلبك ولو أفتاك الناس وأفتوك) أو كما قال صلى الله عليه و سلم.

خامسا: إذا كنت تحبها فعلا (و هو الواضح) فهل تأمن على ابنة أختك أن تفتتن بك وكم حصل أن افتتنت بنت بأحد أقاربها فكانت الطامة العظيمة التي هي (زنى المحارم).

سادسا: هل تأمن على نفسك الفتنة أنت أيضا وكم افتتن شخص بإحدى محارمه ثم أخذ يطلب النجدة من الغير بعد أن غرق إلى أذنيه في الخزي والعار وأنا هنا لا أبالغ بل من موقع الخبرة أتكلم.

سابعا: اعلم أن السلامة لا يعدلها شيء أبدا فاحذر احذر قبل أن لا ينفع الحذر وتقع الطامة.

ثامنا: تصور أخي أن زوجتك لديها خال أو عم و هو يعاملها كما تفعل أنت مع ابنة أختك ما هو رأيك هل يسرك ذلك؟؟؟ لا أظن.

تاسعا: جاسر عليك أن تكون جسورا في ردع نفسك عن التعلق بها فالذي تصفه أنت يتعدى حدود المعقول و المقبول فالذي أراه و الله أعلم أنك في طريق العشق تسير ففر من الخطر كما قال صلى الله عليه و سلم (فر من المجذوم فرارك من الأسد) و أنت الآن فر منها فرارك من الأسد مع أن الأسد أرحم فهو سوف يفترسك وقد تكون شهيدا ولكن الخطر الذي أنت عليه نتيجته النار أعاذني الله وإياك منها والمسلمين .

عاشرا: للعلاج من هذه الحالة عليك الآتي :

1- التقليل قدر الإمكان من رؤية البنت
2- جرب أن يكون السلام من بعيد من غير مماسة
3- كلما هممت بالسلام عليها بالأسلوب السابق توهم أن خال ابنتك سيقوم بنفس العمل لابنتك أو توهم وتخيل أن خال زوجتك أو عمها أو أحد محارمها سيقوم بذات العمل أمامك كي ترتدع نفسك بالغيرة على محارمك.
4- الحذر الحذر أن تكون معها في خلوة أبدا.
5- عليك أن تقنع نفسك (و أنا مقتنع جدا جدا والله أعلم) أن تصرفك هذا مقزز للفتاة جدا وقد يصيبها بالرغبة في الغثيان فعليك في كل مرة تقترب منها أن تشعر نفسك وكأنها تتقيأ عليك وجسد هذا المنظر المقرف بتخيله بطريقة دقيقة جدا مثل أنك تتخيل أنك اقتربت منها وهي تلبس لباسها المعروف لديك ذو الألوان التي تتذكرها أنت ثم تتخيل المكان الذي تلقاها فيه مثل الصالة أو غيرها وتخيل أن الحاضرين هم الأشخاص الذين يعلقون عليك وتخيل أنهم أخذوا يتهكمون بك ويشمتون فيك وهكذا تخيل هذا بكل تركيز وأنت متمدد على أريكة في بيتك وفي هدوء تام.

هذا أخي مفيد جدا إن شاء الله أسأل الله أن ينجيك من الفتنة وينجينا والمسلمين .

أخيرا أخي لا تنساني وأهلي وولدي من دعوة صالحة منك أحب أن أعرف التطورات التي تحصل لنطمئن عليك ، وفي الختام أشكرك على ثقتك بنا والتوجه لنا لمساعدتك وهذا شرف عظيم لنا .

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات