طالبتي عدوانية غير منتظمة .
13
الإستشارة:


أنا معلمة في حلقة تحفيظ أدرس طالبات يدرسن مابين الصف السادس والثاني متوسط لدي طالبة فقط تدرس في الصف الخامس مشكلتي مع هذه الطالبة : أنها عدوانية لاتلتزم بالدور ولا بالنظام متى ماأرادت أن تتكلم أو تعلق

 حتى لو كنا في وسط القراءة تتكلم بصوت عالي بشكل مزعج اذا أرادت شيئا تستمر في طلبه حتى تأخذه ولو بالقوة وتستمر بالإلحاح حتى تحقق ما تريد -تكذب وتحاول أن تغشش غيرها -ليس لها أسلوب في طلب ما تريد من البنات تسحب ماتريده منهم بقوة

 تحب أن تفضح غيرها اذا قام بخطأ -تحاول اضحاك البنات بشتى الطرق -عدوانية وتسب وتضرب غيرها
ودائمايشتكون منهاأحيانا يجلسون معها ليتكلموا معها لأنها تضحكهم بأسلوب طفولي-

تعاملي معها:أحاول اسكاتها وأحيانا أتجاهلها وأحيانا أعاقبها وأحيانا أكلمها على انفراد ولا أسمح لها بتعدي دورها أو الاعتداء على زميلاتها هذه الطالبة ممتازة ومهتمة بحفظ القرآن ولكن لا تهتم بتطبيق التجويد أو حفظه

*بالنسبة لوالدتها هي في نفس الدار وكلمتها مرة بشأن بنتها فقست جدا عليها
*ترتيبها الوسط بين أسرتها
*ماهو الحل الأمثل لإرشادها والتعامل معهاوتعديل سلوكهاوجزاكم الله خيرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله الذي يصطفي من عباده من يجعلهم في خدمة القرآن وطالبيه ، ومعلميه وقارئيه ، يبشرون به الطائعين ، وينذرون به العاصين ، ويرغبون به التائبين ، ويخوفون به المذنبين .

والصلاة والسلام على رسوله الأمين ، وحامل لواء الحمد يوم الدين . وبعد :

هنيئا لك أختي السائلة على هذه المنزلة الكريمة ، والمكانة الرفيعة ، والمهمة العظيمة ، أن وفقك الله تعالى لتكوني من خير الناس كمال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه لنا  عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :  ( خَيْرُكُم مَن تعلم القرآنَ وعلمَه ) صحيح البخاري .

وأبشرك بالأجر العظيم الذي بينه الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه لنا  عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَنَحْنُ في الصُّفَّةِ فَقَالَ « أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى بُطْحَانَ أَوْ إِلَى الْعَقِيقِ فيأتي مِنْهُ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ في غَيْرِ إِثْمٍ وَلاَ قَطْعِ رَحِمٍ ؟ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نُحِبُّ ذَلِكَ. قَالَ : أَفَلاَ يَغْدُو أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَعْلَمَ أَوْ يَقْرَأَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ وَثَلاَثٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَرْبَعٍ وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الإِبِلِ ».. رواه مسلم . فطوبى لك على ما أنت فيه من الثواب  والجزاء العظيم ، ووفقك الله فيما تعملين وجزاك خيرا على ما تقدمين وألهمك ما فيه خدمة الدنيا والدين  .

أختي الكريمة :

أهلا ومرحبا بك في هذا الصرح الشامخ ، والحصن الحصين ، ومنبع الأخيار ، أهلا بك في موقعك المستشار ، وعلى صفحاته الأمينة التي تنشد الخير لكل الناس ، كما أشكر لك هذه الثقة الغالية التي هي - بإذن الله تعالى – في محلها .

ولقد قرأت رسالتك مرارا وتكرارا ، وكلما قرأتها ازداد فرحي بما فيها من حرصك الشديد على هذه الطالبة ، ومحاولتك الأخذ بيدها والوصول بها إلى بر الأمان ، ومحاولتك حل مشكلتها . وفقك الله لكل خير وأعانك عليه .
أختي الكريمة :

دعيني أعيد صياغة المشكلة بطريقة أخرى توضح أبعادها ، وتصفها ، وتبين سلوك الطالبة في نقاط رئيسة كالتالي :

- العدوانية .
- الكذب ومحاولة الغش .
- العمل على فضح الغير .
- العمل على إضحاك البنات بشتى الطرق .
- معاملة أقرانها بشكل طفولي .

أختي الكريمة :

كل ما ذكرته من أفعال سلوكية لهذه الطالبة  يدل على أنها شخصية عدوانية ، وكل هذه السمات تعتبر من سمات الشخصية العدوانية .

وتعريف العدوان : هو سلوك عنيف ، عدائي ، يصاحبه كراهية ، وغضب ، وممارسة القوة ضد شخص أو شيء وإلحاق إصابة ، أو أذى أو ضرر مادي أو نفسي ، وهو سلوك غير سوي ومضاد للمجتمع .

ومن سمات هذه الشخصية ما يأتي :
1. الأنانية الشديدة .
2. التمركز حول الذات .
3. حب السيطرة .
4. الغضب والعنف والانفعالية .
5. رفض النقد .
وكل هذه السمات واضحة من خلال حديثك عنها ، وفي ثنايا رسالتك .

الأسباب التي تؤدي إليها :

من المعلوم أختي السائلة أن هناك مجموعة من الحاجات النفسية الأساسية للطفل في هذه المرحلة والتي يجب إشباعها له ، وإلا سيصبح سيء التوافق مع بيئته ، ويصبح مضطربا نفسيا ، ويشعر أنه شخص غير مرغوب فيه . ومن هذه الحاجات النفسية :

1. الحاجة إلى الحب والمحبة ، فالطفل يحتاج إلى أن يشعر بأنه محب ومحبوب .
2. الحاجة إلى الاحترام والتقدير .
3. الحاجة إلى إرضاء الأقران والكبار ، وهذا ما تحاول طالبتك أن تفعله  .
4. الحاجة إلى الحرية والاستقلال .
ولا شك أختي الكريمة أن فهم هذه الحاجات النفسية للطفل ، والعمل على إشباعها بالشكل السليم يؤدي إلى تحقيق التوافق بينه وبين بيئته .

لذلك أختي الكريمة أنصحك بالتالي :

1. الاستعانة بالدعاء أن يعينك الله تعالى على حل مشكلة الطالبة . وأن يفتح قلبها لك .
2. الاتصال بأم هذه الطالبة ، ومطالبتها بعدم القسوة معها في المعاملة ،  وأن تمنحها الاهتمام والحب والدفء العاطفي  والحنان الأسري .
2. زيارة هذه الطالبة في مدرستها ، والسؤال عنها ، لأن ذلك يعطيها الإحساس والشعور بأنها أصبحت في بؤرة الاهتمام منك ، بأنها أصبحت شخصا مرغوبا فيه . ومن ذلك يحكى أن معلما حار في أمر تلميذه المشاكس ، الذي يشوش عليه ، فلا هو الذي يجلس للعلم ، ولا هو الذي يترك غيره يتعلم ، ثم جاءته الفرصة فأبدع في استغلالها حيث مات والد الطالب ، فشيعه المعلم ، وعزى الطالب ، وضمه ضمة حب ، وهمس في أذنه قائلاً : آن الأوان أن تحقق لأبيك الراحل أمنيته الغالية في حفظك لكتاب ربك ، وكان أن انتظم الطالب من يومه التالي ، وألقى السمع وهو شهيد .
3. عليك بما يؤثر تأثير السحر في النفوس ألا وهي الهدية من آنٍ لآخر ، لأن في ذلك الأثر العظيم .
4. أنصحك بعدم إهمال الطالبة أو تجاهلها ؛ أو معاقبتها – بداية - لأن ذلك يؤدي إلى تفاقم المشكلة بدلا من حلها .
5. العمل على إشباع العاطفة لدى الطفلة عن طريق الزيارات لمنزلها ، أو الاتصال الهاتفي بها ، أو الرسائل القصيرة لها .
6. بث الثقة في نفس الطالبة عن طريق إثابة السلوك المرغوب فيه .
7. اتباع النظام الحازم مع الطالبة ، حيث لا تسامح تجاه السلوك العدواني الذي يصدر منها .
8. محاولة إشغال الطالبة أثناء فترة التحفيظ ، وعدم تركها بدون عمل أو واجب تفعله ، حتى يشغلها ذلك عن محاولة مضايقة زميلاتها .
9. الحديث معها بأن زميلاتها يحببنها كثيرا ، وتقديم هدية إليها باسمهن جميعا .

سدد الله خطاك ، وأعاننا وإياك على فعل الخيرات .

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات