روحي تسعى للآخرة ، وزوجي يجرني للدنيا ( 2 / 2 ) .
47
الإستشارة:


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جزاك الله خيرا سيدى على موافاتى بالرد.......

سيدى لقد فهمت كل كلمة قلتها لى و لكننى أريد أن أوضح اليك بعض الأمور:

1) أنا أتودد دوما الى زوجى و لا أجعل اهتمامى بالدعوة يبعدنى عنه و لكننى أستشعر أنه مجرد الاهتمام بأى شئ غيره يزعجه و بالذات الدعوة و سأوضح لك مع المثال...أنا ذكرت أنى طبيبة من قبل فكنت فى فترة أعمل فى مستشفى و كنت أتأخر ليلا و كان لا يغضب و كان راضى عنى تمام الرضا و لكن اذا حدث و تأخرت فى حلقة من حلقات العلم ممكن أن يتشاجر معى.فهذا ما يُحزننى بشدة، و أخذ أتسائل لماذا لا يساعدنى على الطاعة بينما يسمح لى فيما هو غير هذا.

2-أستشعر أن زوجى يتعامل معى كجسد يغذى كل شهوات جسدى من الطعام و الشراب و الجماع أما الروح فلا و ليس القصد بالروح فقط التعبد سويا أو مثل هذه الأمور بل أقصد ما أبعد من هذا هو احساسى الدائم أنه لا يحترمنى و دائما ما يٌُقلل منى و من آرائى بالرغم من اعترافه لى فيما بعد أن رأيى صائب....و فى أوقات كثيرة يحرجنى أمام أهلى أو أهله مما يجرح مشاعرى بشدة.......

3-سيدى أنا على ثقة شديدة بربى و أحبه حبا شديدا و هذا ما يُحزننى بشدة لأننى أستشعر أن زواجى يُبعدنى عنه و لا أحمل زوجى كل هذا الذنب بل أحمل نفسى الحمل الأكبر لأننى كنت متوقعة أن أرتبط ممن يعلونى فى الايمان فعندما تزوجت بمن هو ليس هكذا رانت نفسى الآمارة بالسؤ الى التمتع بشهوات الدنيا و ملذاتها و الانغماس فيها و هذا أكثر ما يُحزننى و أستشعر بوحدة شديدة لأننى لا أستطيع أن أخبر روجى بهذه المشاعر لأننى حاولت فى بداية زواجى أن أتحدث عنها فسخر منها و لم يتفهمها و أنا لا ألومه فكيف أطلب منه أن يتفهم شئ ما شعر به قط، و لكننى أستشعر بوحدة شديدة بالرغم أننى أتصنع الابتسام و الابتهاج أمام زوجى حتى لا يتكدر صفو حياتنا و لكننى داخليا أتقطع.

4-ذكرت قبلا أننى متزوجة منذ أربع سنوات و لكنى لم أرزق بالذرية بعد و بعد فترة قصيرة من زواجى قمت بالتحاليل و لم يكن عندى أى مانع طبى و قام زوجى بالتحاليل و اكتشف أنه عقيم و هذا لم يؤثر فى علاقتى معه على الاطلاق بالعكس طمأنته و قلت أن هذا لن يؤثر على علاقتنا اطلاقا و لاأتحدث فى هذا الأمر اطلاقا حرصا على مشاعره و قلت ان ابتلانى الله بهذا الابتلاء فى الدنيا لعل صبرى عليه يكون سببا فى دخولى الجنة و لكننى عندما يعاملنى زوجى بقسوة فى مشاعره أقرن هذا بهذا أقول من المفترض أن يعاملنى بما هو أفضل من هذا لأننى ضحيت بأن أكون أما و أبقى معه و فى بعض الأوقات أقول هل يمكن أن يعاملنى بهذه القسوة فى المشاعر كى يغطى على ما اكتشفه.

لا أعلم سيدى و لكننى أردت أن أوضح لك هذه الأمور و سأحاول أن أستمع الى نصيحتك و أطبقها و أدعو الله لى و جزاكم الله عنا خير الجزاء.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله ، والحمد لله، والصلاة  والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه .
أما بعد : فأشكر لك تواصلك مع الموقع للمرة الثانية في مشكلتك ، كما أشكر لك حرصك على تطبيق ما أشرت به عليك سابقًا .
ولكن اعلمي وعلى وجه الاختصار :

- أن الهداية لزوجك وغيره إنما هي من الله تعالى ، وإنما عليك البلاغ وبذل السبب ، فلقد بذل النبي صلى الله عليه وسلم جهودًا كبيرة لهداية عمه فما اهتدى ، غير أني على أمل كبير بأن زوجك سوف يهديه الله تعالى لحب الطاعة والأخيار ، وترينه بإذن الله تعالى معك على طريق الدعوة والإنابة ، فلا تعجلي ، فقد بقي النبي صلى الله عليه وسلم سنوات طويلة يدعو قومه حتى أقر الله عينه بصلاحهم ، والحمد لله ، وتذكري أن أي أسلوب طيب يصب في ميزان حسناتك ولو لم يؤد إلى نتيجة ، والله تعالى يقول : ( فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ) .

- أما قضية إهانته لك ، أو التقليل من شأنك أمام أهله أو غيرهم ، فهذا يحتاج منك إلى جلسة هادئة معه في وقت مناسب تخبرينه باستيائك من هذا الحال ، وامزجي كلامك بأن تخبريه بحبك له وكرري له ذلك ، وقولي أن هذا يشوه هذا الحب ويتعارض معه ، وقولي له : أترضى هذا لنفسك أو لأحد من أهلك ، وانسحبي في كلامك بهدوء بحيث تختمين الجلسة بكل ود وألفة ، إذ القصد هو التفاهم لا الاختلاف والفرقة ، ولا مانع أن تكتبي له ورقة مملوءة بالحب والغرام به ، ولكن لا بأس أن تبيني له كرامتك التي منحك إياها رب العالمين .

- واعلمي كذلك أن الدنيا ليست كاملة للإنسان في كل نعمه ، فمن يحصل على وظيفة ربما لا يحصل على زوج ، ومن يحصل على زوج ربما لا يحصل على وظيفة ، ومن يحصل على زوج ووظيفة ربما لا يحصل على الولد ، ومن يحصل على زوج طيب ربما لا يرزق بأولاد طيبين وهكذا ؛ فلنحمد الله على كل نعمه الكثيرة ، ونسأله الزيادة من فضله ، ففضله عميم .

- ولعلك أدركت سبب بعض تصرفاته معك وهو عدم قدرته على الإنجاب ، فإذا عرف السبب بطل العجب ، تعاملي بالكرم لا بالمن والتفضل ، فإما حياة كريمة من دون منّ ولا أذى ، وإلا فراق بإحسان ، ومثلك يُظن فيه الظن الكريم ، فلتعيشي معه على كرم وإحسان .
 
وفقك الله ورعاك ورزق الذرية الصالحة وهدى الله لك زوجك ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات