كيف أعيد بنيتي التائهة ؟
11
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
 ابنتي عمرها الان 20 سنةوقبل كل شىء اعطيتها الثقة ولكن لايعجبهاالعجب  ليس لديهاهدف تدرس  للدراسة فقط
دائما طفشانة فهي البنت الوحيدة بين الاولاد

وقبل ثلاث سنوات بعض من طلبتها تنفذ, تسهر مع قريباتها من دون رقيب الى بزوغ الشمس تخرج اليهم في اي وقت تشاء تكلم زميلاتها في اي وقت من جوالي او والدها لاتملك جوال خاص بها

 كنت اعطيها جوالي واقول لها استخدميه كيف تشائين والرصيدينتهي ولا اجد ارقام تمسح السجل وبعد فترة اكتشف ان لديهاجوال تستخدمه في مكالمات غير مشروعة اخذتهه منها وعاقبتها بعدم السهر وعدم استخدام
جوالي ولا اتحدث معهاولم اعد اثق فيها

فبكت وحلفت انها لم تفعل شيء واستمر عقابي لها فترة بسيطة جدا واعدت لها كامل الثقة كما كانت
ولكن للاسف مازالت مستمرة في طريقهاوانهاتكلم اكثر من شخص...تعبت معها لا ثقة ولا عقاب ينفع معها

والان عدت لمعاقبتها السهر في وقت محدد وبصراحه مازالت هناك لديها حريه تجلس على النت وقت ما تشاء لاامنعها ولكن السهر مع قريباتها ليس كما قبل لانه للاسف اكتشفت ان هناك خلية من قريباته يتعاونون
على الخطا ويشجعون بعض ولا يخافون

 والان انا متاكدة انه لديها علاقات ولكن كيف اتصرف معها لقد تعبت واصبحت لا اتقبل وجود قريباتها معها كلهم تقريبا في نفس العمر وهم مثلها في التصرفات اتعامل معها بجفاء ليس بيننا حوار هي في عالم وانا في اخر

 ساعدوني كيف اتعامل معها لتترك هذا الطريق علما ان هنا ك من يريدها وهي تعلم بذالك وتقول انها تريده ولكنها ما زالت في طريق الخطا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله – صلَّى الله عليه وآله ، وصحبه ، وسلم – وبعد :

أختي ( الحائرة ) :
 
إنَّ منحَك الثقة لابنتك ، لا يعني تخليك عن الرقابة غير المباشرة لتصرفاتها لـتأكيد استحقاقها لهذه الثقة ، وهذا ما غاب عنّك ، حتى غدتْ ابنتك متمرِّدة عنيدة ، لا تتقبل النصح ، ولا ترضى بشيء ، وربمّا زاد هذا التمرّد نتيجة تدليلها الزائد باعتبارها البنت الوحيدة بين إخوتها الذكور ، فأصبحت طلباتها مجابة بلا مناقشة ، أو ردّ ، حتى أوشكتْ تصرفاتها أن تقترب من دائرة الخطر التي نتجاهلها دائماً ، وننتظر حتى تتفاقم المشكلة ؛ فالمفترض الآن أن تكون ابنتك قد دخلتْ مرحلة النضج ، وجاوزت مرحلة المراهقة في هذه السن ، غير أنّ تصرفاتها تضعها في دائرة المرحلة التي صنّفها بعض المتخصصين في علم نفس النمو  ضمن مرحلة المراهقة المتأخرة من سن ( 18-21 عاماً ) .

وقبل أن نبدأ بتحديد طريقة العلاج ينبغي أن نعترف بالتقصير ؛ وأن نسعى لتدارك الأمر بالسعي نحو إصلاح هذه السلوكيات الخاطئة التي تراكمت مع الأيام ، وأصبحت تحتاج لوقت وصبر لتغييرها نحو الأفضل .

وعلامات التقصير نراها في منح ابنتك الثقة الزائدة ، بلا ضابط ولا رقابة ، أو نصح ، وفي غياب دور الأب الذي لم تُشِر إليه رسالتك ، مما أدى بها للتفلت الذي تعانين منه الآن ، ولم تتخذي الإجراءات الحازمة والجادة لإعادة ابنتك إلى صوابها ؛ وقد جانبك الصواب حين أغلقت أبواب الحوار بينَك وبينها ، وكان الأولى بك احتواءها والتقرُّب إليها واتخاذها صديقة ، خاصة في هذه المرحلة الحرجة ، حتى تتمتع ابنتك بالصراحة والصدق في البوح الآمن بما يشغلها ، وما يعترض طريقها من مشكلات وعقبات ، ولكنك تخليت عن هذا الدور ،فاتجهتْ بكاملها إلى صديقاتها ، وخاصة صديقات السوء ، وصديقات السوء لهن أثر غير حميد في تكوين الشخصية ، والمؤازرة على المعاصي ، والدفع بابنتك نحو الهاوية ، وقد ظهر هذا في الصلات غير المشروعة التي نسجتها ابنتك مع أشخاص آخرين ؛ فالصديقات القريبات يصعب الاحتراز من تأثيراتهن السيئة ، كما يصعب قطع العلاقة بهنّ .

خطوات على طريق الحلّ :

وينبغي قبل أن نقترح عليك خطوات العلاج أن تتمتعي بالصبر ، والثقة بالله ، ثم أن تتبعي الوسائل المقترحة للعلاج ، وهي كالتالي :

أولاً : اسألي الله لها الهداية ، وادعي الله لها بالصلاح .
ثانياً : اتخذي المواقف الإيجابية نحو تعديل سلوك ابنتك وإصلاحها ، وذلك بتفهُّم متطلبات المرحلة التي تمر بها ، وكيفية التعامل معها ،كالتالي :

•هذه المرحلة تتطلب احتواءها ، وإعادة بناء جدار الثقة بينكما ؛ باتخاذها صديقة حتى تفضي إليك بكل ما يشغلها ، وتتناقش معك في أمورها  ، وهذا يتطلب أن يظل باب الحوار والمناقشة بينكما مفتوحاً ، حتى تستطيعي تعزيز ثقتها بنفسها ، وتوضحي لها أن هذه الحرية الممنوحة لها هي حرية مسئولة لها متطلباتها ، وواجباتها ، ولا ينبغي أن تسيء استخدام هذه الحرية والثقة فتسيء لنفسها وأسرتها.
•الاستعانة بأبيها للقيام بدوره في التربية والنصح والتوجيه ، واستخدام الحزم في بعض الأمور ، مثلاً : حين يتعلّق الأمر بالسلبيات الخطرة التي تعززها صديقات السوء ، وضرورة توضيح تصرافتهن السيئة والعواقب الوخيمة لهذه التصرفات ، وإقناعها بهذا الموقف .
•الاستعانة بالقريبات الصالحات للتقرّب إليها ، ومحاولة دمجها في صحبة صالحة تعينها على الطاعة  ، والاستعانة – إن أمكن – ببعض الأخوات العاملات في مجال الدعوة ، عسى أن يكون لهنّ تأثير إيجابي في نصحها وإرشادها .

ثالثاً : وهي أهم نقطة ، حاولي تعزيز الوازع الديني لديها بتذكيرها بسيرة الصالحات ، والاستعانة بأبيها في التوجيه والإرشاد ، أوالاستعانة بمن تعرفينهن من الصالحات للتقرب إليها ومحاولة انتزاعها من رفقة السوء التي قد تدمِّر حياتها ، ثمّ حاولي إشعارها بالذنب والتقصير ، وإحياء هذا الشعور( شعور الإحساس بالذنب والمسئولية تجاه تصرفاتها ) ، فالإحساس بالذنب علامة على حياة القلب ، وخطوة أولى في الاتجاه الصحيح للتغيير نحو الأفضل  ، وحاولي الموازنة بين إدخال شعور الإحساس بالذنب لديها ، وعدم التيئيس ، والتقنيط ، وإشعارها بأن الله يقبل توبة عباده مهما أسرفوا في المعاصي ؛ فالله تعالى يقول : " قُلْ ياعِباديَ الذينَ أسْرَفُوا على أنْفُسِهِم لا تَقْنَطُوا منْ رَحْمَةِ الله إنَّ الله يَغْفِرُ الذُنُوبَ جَمِيعاً ... " .

فاتخذي كل السبُل لتقوية هذا الوازع الديني لديها ، واستعيني بالكتب الشرعية وقصص التائبات ، والأشرطة الدينية ، لإبلاغها هذه الرسالة ، ولن تكون ابنتك مهيئةً لتقبُّل هذه الرسالة إلا إذا كانت الأسرة مترابطة ومتمسكة بشرع الله وتعاليمه.
 
نسأل الله لابنتك وللجميع الهداية ، وأن يعيدها إلى طريق الرشد والصواب .

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات