أهلي رفضوا زواجي .
52
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
جزاكم الله كل خير على هذا الموقع والمعلومات التي فيه وأرجو منكم تقديم النصيحة وبارك الله فيكم والمشكلة عندي كالتالي :
أنا شاب عمري 28 سنة ولله الحمد ملتزم بديني وأخلاق المسلم وتزوجت من فتاة أكبر مني بثلاث عشرة سنة . وسبب اختياري لهذه الزوجة هو التدين وحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - : اظفر بذات الدين تربت يداك ، وهي على درجة من الخلق والايمان والتربية والحمد لله وتعاهدنا أن نبني بيتنا على الدين والطاعة واقتدينا بالرسول من زواجة بخديجة وطبعا الأهل عارضوا بشدة وبقوة لكن قدر الله الذي نفذ وتم النصيب وتزوجت من الفتاة منذ سنتين  والآن ننتظر مولودا على الطريق إن شاء الله والأهل سامحهم الله  قاطعوني وطردوني من البيت وصارت مشاكل والآن أنا مستقل عنهم أحاول الاتصال بهم فيغلقون الهاتف في وجهي وأنا أتابع أخبارهم من خلال الإتصال مع أقاربي وأصحاب الوالد وطرق أخرى ، والأهل يعتبرونني عاقا لوالدي وأنني تخليت عنهم بهذا الزواج وأنه فاجعة  وكلام الناس والعادات والتقاليد . ولقد بذلت قصارى جهدي في إقناعهم بموضوع الزواج وامتد الموضع اكثر من سنتين لكن استخرت الله عزوجل ووفقني الله للزواج ؟
الان ما الطريقة لإعادة المياة الى مجاريها ؟
والله ولي التوفيق .


مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :

فإني أسأل الله العظيم ، رب العرش الكريم ؛ أن يثبتك على الخير ، ويفتح لك أبواب فضله ورحمته ، ويقر عينيك باجتماع شملك ووالديك وأسرتك  في الدنيا والآخرة  . .

ثم إني أؤكد فيك السعي الحثيث والدائم المقرون باحتساب الأجر من الله ، مع كثرة الابتهال إليه سبحانه أن يرقق لك ولزوجك قلبا والديك ، وأن تجمعكم حياة أسرية طيبة . .
 فوالداك :  بركة الدنيا وسر السعادة وعنوان القبول من الله تعالى ، ولذا فمهما بدر منهما " فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما " ، وتحلَّ بالصبر والابتسامة ومداومة التقرب إليهما وبذل المعروف لهما فلعل الله أن يكتب لك الأجر الجزيل والقبول منهما .
وزوجتك : ذات الدين والخلق والتربية شريكة حياتك ، وأم أبنائك ، ومستودع سرك هي أيضاً في حاجة إلى ما يعوضها صدود الأهل وتنكرهم لدخولها في حياتك . . فالله الله بها  .

أخي الكريم :

1- أعجبني في رسالتك حرصك على بناء أسرة مؤمنة ، وتأسيك بنبينا الكريم - صلى الله عليه وسلم - ورغبتك الكبيرة في صلة أهلك الذين قطعوك .  ولا شك أن الله معك ما دمت للخير قاصدا ، وعلى الله متوكلا ، وللصلة طالباً .

2- مادمت قد تزوجت ، فاحرص على ألا تتأثر بمطالب أهلك ، وخصوصاً لما جاء من الوعيد لمن أفسد امرأة على زوجها أو العكس ، فما بالك بالطلاق ، فقد جاء في سلسلة الأحاديث الصحيحة  
(  من خبب خادما على أهلها ؛ فليس منا، ومن أفسد امرأة على زوجها ؛ فليس منا  ) ، قال الشراح : " وفي معناه افساد الزوج على امرأته  بذكر المساوئ أو بمحاسن الأجنبي  " : عون المعبود ، حديث 2175 ، صفحة : 159 ، الجزء : 6 .

3- استعن بالله ، متحليا بالعزيمة القوية ، والثقة المطلقة ،  وابدأ مرحلة جديدة في التواصل مع أهلك ، محاولاً  الالتقاء  ببعضهم على انفراد ، ولو على الهاتف ، وابدأ بالأعقل فيهم ، والأقرب إليك  . . وابذل بعض الهدايا اليسيرة  والمناسبة ، وشارك في المناسبات على اختلافها ، لكن لا تفقد الأمل مهما رأيت من صدود . . فكلما طالت المدة فاعلم أن الفرج قريب .

4- استمتع بحياتك الزوجية ، واستشعر الإيجابية فيما يدور حولك ، ولا تجعل هذه الأحداث تؤثر عليك أو على زوجك  ، ‏فعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى اللّه عليه وسلم – ( ما من شيءٍ يصيب المؤمن من نصبٍ ولا حزنٍ ولا وصبٍ حتى الهم يهمه إلا يكفر الله به عنه سيآته ). ( حسن صحيح ) : الصحيحة 2503 ، وأخرجه مسلم ، والبخاري مختصرا ، وقالا من سيئاته وهو المحفوظ . قال أبو عيسى: وسمعت الجارود يقول سمعت وكيعاً يقول: إنه لم يسمع في الهم أنه يكون كفارةً إلا في هذا الحديث.

وفي الختام أتمنى لك تحقيق ما تصبو إليه  ، واستقراراً في حياتك الزوجية  ، وسعادة أبدية  ، والله أعلم  .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات