ينظر إلى المستقبل بعيون باردة !
39
الإستشارة:


ولدي في اخر سنة في المرحلة الثانويةلم يبقى سوى شهرين عن الاختبارات النهائية يرفض الدراسة ولا يهتم بنسبة او مجموع حاولت نصحة اكثر من الف مرة ولا يهتم
بدأت تتقدم طلبات الالتحاق الى الجامعات وهو يرفض التقديم واشعر بان كل امل قد علقته عليه وعلى تعليمه قد انتهى وبعد اصراري عليه وافق بان يدرس بجامعه تعطي مؤهل دبلوم وليس جامعي طلبت منه السفر للخارج واختيار اي جامعه هناك وان يدرس باي تخصص يرغب به رفض السفر للخارج ثم بعد يومين وافق على ان يكون السفر الى احدى الدول العربيه كلبنان او البحرين او الامارات وانا من اشد الناس تخوفا من تلك الدول

وقد كان ابني منذ فترة يطلب السفر الى هذه الدول وانا احاول منعه وهو يصر ان يذهب مع بعض الشباب بدون العائلهوهذا مما يزيد خوفي عليه مما اسمع من احداث في تلك الدول
وقد طلب مني مؤخرا الزواج وكرر اكثر من مره طلبه فخوفا عليه كذبت عليه وقلت له باني تقدمت الى احدى الفتيات وهي من العائلة لخطبتها له ولكن الاهل يطلبون وقتا للسؤال عنه وانا متخوفه جدا من تصرفي هذا فانا اريده ان يهدأ وانا على يقين بان لا احد يوافق على من هو في سنهفلا اريد ان اصدمه بالرفض من البدايهوالمشكله انه دائما يسالني هل رد الناس ام ما زالوا يفكرون

ارجو ان اجد حلا للتصرف مع ابني وكيف اتعامل مع كل هذه المشاكل علما بانه يتيم منذ ولادته وليس له اخوة ولا اخوات واعيش انا وهو مع اهلي حاليا

ارجو سرعة الرد
وفقكم الله وسدد خطاكم..

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .
الحمد لله والصلاة والسلام على نبي الهدى والرحمة .
أختي الكريمة : من الواضح أن تربيتك لابنك هذا تربية المشفق وأن يتمه وعدم وجود أب يتابع تصرفاته وتحركاته ويتعرف على أصدقائه تسبب في تعرف أصدقاء السوء عليه ، وإن كانت هناك أمهات ينجحن أحيانا في القيام بدور الأب ويجنبن أبناءهن بدقة متابعتهن وتركيزهن على التربية الإيمانية من الوقوع في مثل هذا المزلق ولكنها ليست قدرة شائعة في الأمهات وفي حكم القليل إذا لم يكن النادر...
المهم الآن أن ننظر إلى الموقف الحالي  مع محاولة الاستفادة من هذه التجربة للمستقبل .

من الواضح أن ابنك لم يشعر بطعم الحرمان !  وقد تستغربين هذا التعليق .. ولكنها الحقيقة ، فالشاب الطموح المجتهد هو ذلك الذي يحس بحاجته الماسة إلى الاجتهاد والكفاح بسبب شعوره بالحرمان أو درجة من درجات الحرمان أو أن يظهر في حياته لون من ألوان "التحــدي" مع الحياة مما يجعـله يكرس وقته أو جهده في أمر يؤدي إلى نجاح وتفوق مثل الدراسة أو هواية ما أو أي مهمة ذات قيمة ترفع شأنه . بل إن الحرمان هو الوقود المغذي للإبداع والابتكار وليس التفوق فقط .
 
مع الأسف أن طبيعة حياتنا الإجتماعية اليوم خاصة في الخليج ليس فيها أي من هذين العنصرين: "الحرمان" أو "التحدي" ، وغالبية فئـة الفتيان أو الشباب يجدون كل شيء مهيأ لهم وصورة المستقبل واضحة جدا خاصة إذا كان دخل الأب أو الأم أو كلاهما دخلا جيدا .
أنا لا أنصحك الآن بالتقتير على ابنك وقلب نمط حياته فلقد تربى على هذا النمط ولكن ربما يفيد أن تصارحيه في جلسة جادة - سواء أنت أو أحد أخواله ممن يحسن النصح والتلطف مع الشباب - بحقيقة الحياة وأنك لن تدومي له وأن عليه أن يعتمد على نفسه وأن يشق طريقه وتثيري عاطفته بهذه المعاني كما تعززي لديه أنه رجل كبير ناضج وعليه تحمل مسئولية التخطيط للمستقبل .

الحاجة ملحة إلى معرفة أسلوب تنشئتك لابنك وطبيعة العلاقة بينكما وأسلوب الحوار وسيرته الدراسية والمنزلية فعلى ضوئها يمكن الوقوف أكثر على طبيعة المشكلة وتشخيصها بعمق وربما يمكن اقتراح أساليب عملية أكثر دقة وتفصيلا تكون لها نتائج أفضل.

وطالما أن ابنك متشوق للزواج فهو موضوع ثري للتأثير عليه كما إني أعتقد أنك قد تجدين من الأسر من يوافقون على تزويجه في هذه السن أو بعدها بسنتين تقريبا... ولعـل الخطوبة ترفع من معنوياته وحماسه للجد والاجتهاد ، وليس الزواج المبكر عيبا كما أنه ليس سببا للفشل الدراسي كما يروج كثيرون مع الأسف بل بالعكس ، فيمكن أن يكون سببا للتفوق إذا توفر الحد الأدنى من عوامل النجاح لهذا الزواج .

 ويمكنك أيضا أن تقنعيه أن البنت عندما تخطب تفكر هي وأهلها أولا في المستقبل ومؤهلات الزوج القادم الاجتماعية والشخصية والوظيفية والدراسية فإن كان شخصا عاطلا أو بوظيفة محدودة فحتى لو كان يملك من المال الشيء الكثير فإن الحكماء لا يزوجون ابنتهم لمثله لأنهم يعلمون أن المال ليس دائما لكن قدرات الشخص ومؤهلاته الشخصية دائمة وهي رصيده .

أكرر مرة أخرى التنبيه إلى أهمية دراسة الحالة عن كثب ويمكنك الرجوع إلى الهاتف الاستشاري في هذا الصدد وحاليا النصائح المذكورة أعلاه هي موجهات عامة ربما تفيد وتساعد على تقليل حدة المشكلة بإذن الله .
طبعا أنصحك بعدم الموافقه إطلاقا على دراسته في الخارج وإذا اضطررت إلى الموافقة على دخوله كلية بالدبلوم فوافقي فهذا خير من الضغط عليه وخسارة الدراسة الجامعية كليا فالوقت الآن متأخر على التفكير في حلول أخرى .

وفقك الله .

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات